كان واقف قدامي، في المحل، ماسك حاجة شكلها غريب. مكنة لونها بيج، فيها أطراف معدنية بتلمع، شبه العقرب، بس من غير روح.
وشه كان منوّر، بيبتسم كأنه جابلي خاتم ألماس، وقاللي بكل فخر:
دي مميزة يا بنتي، إنتِ بس مش فاهمة! دي مش أي مكنة، دي ليها قصة.
أنا بصيت للمكنة، حسيت إنها بتبصلي، كأنها بتتحداني. شكلها يخوف، فيه حاجة مش مريحة.
رديت عليه وأنا متضايقة، صوتي عالي شوية:
محمد، إنت بتهزر؟ دي شكلها مرعب! يعني إيه نستخدمها في الفرح؟ الناس هتضحك علينا، ولا تقول علينا مجانين؟
هو اتشد، كأنه اتطعن في كرامته، ورد باندفاع:
بقولك إيه، دي هدية من صاحبي، ومستحيل أزعله. هو تعب فيها، وأنا وعدته إنها هتكون جزء من الفرح.
أنا حسيت بغصة، كأن كلامه بيقول إن رأيي مالوش قيمة.
بصيت له بغضب، وقلتله:
طب اتجوز صاحبك بقى، شكلك بتحبه أكتر مني!
خرجت من المحل وأنا متغاظة، خطواتي سريعة، قلبي بيخبط في صدري.
مسكت موبايلي، كتبتله الرسالة، وقفلته.
خرجت مني تنهيدة عميقة، وهمست لنفسي:
يعني يوم ما أطلب منه حاجة، يجيبلي دي؟ هو مش فاهمني خالص...
عدّت أيام، لا سأل، ولا حتى حاول يكلمني.
كل يوم أبص للموبايل، يمكن يكون بعت حاجة... بس مفيش.
كنت قاعدة في البلكونة، الجو هادي، والهدوء بيخنقني.
وفجأة، سمعت دوشة في الشارع، زغاريط، طبل، ناس بتضحك.
إيه اللي بيحصل؟
طلعت بسرعة، لقيت زفة ماشية في الشارع... ومحمد ماشي جنب بنت لابسة فستان أبيض، شكلها عروسة.
الناس بتزغرط، والشارع كله فرحان... وأنا واقفة مصدومة، مش قادرة أتحرك.
كلمت نفسي وقولت:
يعني حب سنين يروح كده؟ بلحظة؟ من غير حتى كلمة وداع؟
رجعت البيت، قفلت الباب، قعدت على الأرض، دموعي نازلة من غير صوت.
مسكت صورة قديمة ليا أنا ومحمد، كنا بنضحك فيها، وقلت لنفسي:
هو كان بيحبني؟ ولا أنا كنت بضحك على نفسي؟
وفجأة، الموبايل رن... رسالة من رقم غريب:
أنا آسف إنك عرفتي بالطريقة دي... بس كان لازم تعرفي الحقيقة.
أنا فتحت الرسالة، وقلبي بدأ يدق بسرعة. بعدها جالي فيديو... فتحت الفيديو، لقيت محمد بيتكلم، بس مش محمد اللي أعرفه.
ظهر محمد بيتكلم:
أنا عارف إنك دلوقتي بتكرهيني، بس لازم تعرفي إن كل حاجة كانت كذبة. أنا مش محمد اللي عرفتيه، أنا كنت مستخدمك، وكل حاجة بينا كانت خطة. المكنة دي مش هدية، دي جهاز مراقبة، وصاحبي اللي جابها مش صاحبي... هو شريكي.
انهارت، وقولت بصوت مكسور:
يعني كل ده كان تمثيل؟ كل لحظة؟ كل كلمة؟
خرجت من البيت، روحت على قسم الشرطة، وبلغت.
الضابط كان مركز، سألني عن كل التفاصيل، وبعد تحقيقات، اكتشفوا إن محمد متورط في شبكة نصب إلكتروني.
كان بيستخدم علاقته بيا عشان يدخل بيتي ويركب أجهزة مراقبة.
الزفة اللي شفتها كانت تمويه، والبنت اللي كانت معاه مش عروسة... دي كانت عميلة من الشبكة.
كويس إنك بلغتي، في ناس كتير اتعرضت لنفس الخدعة، بس إنتِ الوحيدة اللي اكتشفتها في الوقت المناسب.
رجعت البيت، قعدت في نفس البلكونة، بس المرة دي مش ببكي.
الهوا كان بيعدّي على وشي كأنه بيطبطب، بس جوايا نار مش ساكتة.
أنا كنت فاكرة إن الحب بيحميني... بس طلع هو اللي كشفني.
بس يمكن، في وسط كل ده، أنا اكتشفت نفسي.
قمت، فتحت اللابتوب، وبدأت أكتب كل حاجة حصلت.
مش بس بلّغت الشرطة، أنا قررت أفضحهم.
كتبت بوست طويل، فيه كل التفاصيل، الصور، الفيديو، حتى المكنة صورتها.
نشرته، وقلبي بيرتعش، بس مش من خوف... من قوة.
بعدها بأيام، جالي اتصال من رقم مش مسجل.
رديت، وكان صوته... محمد.
محمد بصوت متوتر:
إنتِ ليه عملتي كده؟ فضحتيني؟
رديت عليه بقوة:
زي ما أنت فضحتني قدام نفسي، أنا بس وريتك وش الحقيقة.
سكت، وبعدين قال: أنا كنت مضطر... بس كنت بحبك بجد.
ضحكت، ضحكة قصيرة، بس فيها وجع سنين:
الحب الحقيقي ما بيجيش على حساب كرامة حد. وإنت اخترت تكسرني، وأنا اخترت أقوم.
قفل السكة، وأنا حسيت إن دي أول مرة أكون أنا اللي قفلت باب، مش هو.
بعدها بشهر، اتنشر التحقيق في جريدة كبيرة، واتقبض على باقي أفراد الشبكة.
ناس كتير بعتولي، شكروني، قالولي إنهم كانوا ضحايا بس ما عرفوش يواجهوا.
أنا بقيت صوتهم، مش بس صوتي.
وفي يوم، وأنا ماشية في الشارع، بنت صغيرة وقفتني، وقالتلي:
إنتِ اللي كتبتي عن محمد؟ أنا ماما كانت هتتخدع زيه، بس شافت بوستك.
أنا ابتسمت، وقعدت قدامها، وقلت:
طالما في حد استفاد، يبقى الوجع ما راحش هدر.
رجعت البلكونة، بس المرة دي، كنت شايلة كتاب في إيدي، بكتب فيه قصتي.
مش قصة حب، ولا خيانة... قصة من نوع آخر.
وشه كان منوّر، بيبتسم كأنه جابلي خاتم ألماس، وقاللي بكل فخر:
دي مميزة يا بنتي، إنتِ بس مش فاهمة! دي مش أي مكنة، دي ليها قصة.
أنا بصيت للمكنة، حسيت إنها بتبصلي، كأنها بتتحداني. شكلها يخوف، فيه حاجة مش مريحة.
رديت عليه وأنا متضايقة، صوتي عالي شوية:
محمد، إنت بتهزر؟ دي شكلها مرعب! يعني إيه نستخدمها في الفرح؟ الناس هتضحك علينا، ولا تقول علينا مجانين؟
هو اتشد، كأنه اتطعن في كرامته، ورد باندفاع:
بقولك إيه، دي هدية من صاحبي، ومستحيل أزعله. هو تعب فيها، وأنا وعدته إنها هتكون جزء من الفرح.
أنا حسيت بغصة، كأن كلامه بيقول إن رأيي مالوش قيمة.
بصيت له بغضب، وقلتله:
طب اتجوز صاحبك بقى، شكلك بتحبه أكتر مني!
خرجت من المحل وأنا متغاظة، خطواتي سريعة، قلبي بيخبط في صدري.
مسكت موبايلي، كتبتله الرسالة، وقفلته.
خرجت مني تنهيدة عميقة، وهمست لنفسي:
يعني يوم ما أطلب منه حاجة، يجيبلي دي؟ هو مش فاهمني خالص...
عدّت أيام، لا سأل، ولا حتى حاول يكلمني.
كل يوم أبص للموبايل، يمكن يكون بعت حاجة... بس مفيش.
كنت قاعدة في البلكونة، الجو هادي، والهدوء بيخنقني.
وفجأة، سمعت دوشة في الشارع، زغاريط، طبل، ناس بتضحك.
إيه اللي بيحصل؟
طلعت بسرعة، لقيت زفة ماشية في الشارع... ومحمد ماشي جنب بنت لابسة فستان أبيض، شكلها عروسة.
الناس بتزغرط، والشارع كله فرحان... وأنا واقفة مصدومة، مش قادرة أتحرك.
كلمت نفسي وقولت:
يعني حب سنين يروح كده؟ بلحظة؟ من غير حتى كلمة وداع؟
رجعت البيت، قفلت الباب، قعدت على الأرض، دموعي نازلة من غير صوت.
مسكت صورة قديمة ليا أنا ومحمد، كنا بنضحك فيها، وقلت لنفسي:
هو كان بيحبني؟ ولا أنا كنت بضحك على نفسي؟
وفجأة، الموبايل رن... رسالة من رقم غريب:
أنا آسف إنك عرفتي بالطريقة دي... بس كان لازم تعرفي الحقيقة.
أنا فتحت الرسالة، وقلبي بدأ يدق بسرعة. بعدها جالي فيديو... فتحت الفيديو، لقيت محمد بيتكلم، بس مش محمد اللي أعرفه.
ظهر محمد بيتكلم:
أنا عارف إنك دلوقتي بتكرهيني، بس لازم تعرفي إن كل حاجة كانت كذبة. أنا مش محمد اللي عرفتيه، أنا كنت مستخدمك، وكل حاجة بينا كانت خطة. المكنة دي مش هدية، دي جهاز مراقبة، وصاحبي اللي جابها مش صاحبي... هو شريكي.
انهارت، وقولت بصوت مكسور:
يعني كل ده كان تمثيل؟ كل لحظة؟ كل كلمة؟
خرجت من البيت، روحت على قسم الشرطة، وبلغت.
الضابط كان مركز، سألني عن كل التفاصيل، وبعد تحقيقات، اكتشفوا إن محمد متورط في شبكة نصب إلكتروني.
كان بيستخدم علاقته بيا عشان يدخل بيتي ويركب أجهزة مراقبة.
الزفة اللي شفتها كانت تمويه، والبنت اللي كانت معاه مش عروسة... دي كانت عميلة من الشبكة.
كويس إنك بلغتي، في ناس كتير اتعرضت لنفس الخدعة، بس إنتِ الوحيدة اللي اكتشفتها في الوقت المناسب.
رجعت البيت، قعدت في نفس البلكونة، بس المرة دي مش ببكي.
الهوا كان بيعدّي على وشي كأنه بيطبطب، بس جوايا نار مش ساكتة.
أنا كنت فاكرة إن الحب بيحميني... بس طلع هو اللي كشفني.
بس يمكن، في وسط كل ده، أنا اكتشفت نفسي.
قمت، فتحت اللابتوب، وبدأت أكتب كل حاجة حصلت.
مش بس بلّغت الشرطة، أنا قررت أفضحهم.
كتبت بوست طويل، فيه كل التفاصيل، الصور، الفيديو، حتى المكنة صورتها.
نشرته، وقلبي بيرتعش، بس مش من خوف... من قوة.
بعدها بأيام، جالي اتصال من رقم مش مسجل.
رديت، وكان صوته... محمد.
محمد بصوت متوتر:
إنتِ ليه عملتي كده؟ فضحتيني؟
رديت عليه بقوة:
زي ما أنت فضحتني قدام نفسي، أنا بس وريتك وش الحقيقة.
سكت، وبعدين قال: أنا كنت مضطر... بس كنت بحبك بجد.
ضحكت، ضحكة قصيرة، بس فيها وجع سنين:
الحب الحقيقي ما بيجيش على حساب كرامة حد. وإنت اخترت تكسرني، وأنا اخترت أقوم.
قفل السكة، وأنا حسيت إن دي أول مرة أكون أنا اللي قفلت باب، مش هو.
بعدها بشهر، اتنشر التحقيق في جريدة كبيرة، واتقبض على باقي أفراد الشبكة.
ناس كتير بعتولي، شكروني، قالولي إنهم كانوا ضحايا بس ما عرفوش يواجهوا.
أنا بقيت صوتهم، مش بس صوتي.
وفي يوم، وأنا ماشية في الشارع، بنت صغيرة وقفتني، وقالتلي:
إنتِ اللي كتبتي عن محمد؟ أنا ماما كانت هتتخدع زيه، بس شافت بوستك.
أنا ابتسمت، وقعدت قدامها، وقلت:
طالما في حد استفاد، يبقى الوجع ما راحش هدر.
رجعت البلكونة، بس المرة دي، كنت شايلة كتاب في إيدي، بكتب فيه قصتي.
مش قصة حب، ولا خيانة... قصة من نوع آخر.