Eden
Eden 123
Lady Eden
كاتب متميز
ناقد فني
فارس الكلمة
الكاتب المفضل
الليدى النسوانجيه
كاتب ذهبي
افضل عضوة
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجية كيوت
نسوانجي معلم
برنس صور
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
فارس الردود الذهبية
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
مشرف سابق
ناشر صور
كاتب جولدستار
اداري مجلة
ناشر المجلة
شاعر نسوانجى
أنا اسمي عزيزة.
أربعينية كده… شكل الحياة فاتني وأنا بحاول أرضي الكل. متجوزة من حاتم بقالنا أكتر من خمسة عشر سنة، وعندي بنتين في عمر الورد. طول عمري كنت شايفة نفسي ست محترمة، مش ناقصني غير الراحة، يمكن شوية حب، يمكن كلمة حلوة. بس ماجتش.
حاتم من النوع اللي يصحى متأخر، يخرج للشغل من غير كلمة، وأنا أصحى قبله، أجهز كل حاجة وأسيبه نايم. كنت بحس إن البيت ده مش بيتي… كأننا شركاء ساكتين.
أول مرة شميت ريحة الحشيش كنت في كلية الزراعة . قسم نباتات . كنا بنتكلم عن النباتات اللي ليها استخدامات “خاصة”. كان عندي فضول مش طبيعي أعرف إزاي نبات صغير يقدر يغيّر مزاج بني آدم كده. وكنت دايمًا بحب التجارب، بس ساعتها اكتفيت بالمعرفة النظرية.
بعد الجواز والعيال، والدوامة اللي اسمها الحياة، بدأت أحس إني مش قادرة أتنفس. كل حاجة متكررة، نفس الوشوش، نفس الوجع، نفس الفراغ.
وفي يوم، واحدة من زمايلي في الشغل كانت بتمر بأزمة وقالتلي "جربي سيجارة كده، هتريحك." ضحكت… رفضت فى الاول بس بعدها بيومين كنت عندها، وشربت معاها.
من أول نفس حسّيت إني اتولدت من جديد. الدنيا بقت أخف، الوقت بقى بطّيء، وأنا بقيت هادية بشكل غريب. مافيش صوت جوا دماغي بيزعقلي. كأن الحشيش كان بيطفّي جوايا الزعيق اللي مش بيخلص.
بمرور الوقت، بقيت بدخن لوحدي. مش علشان أتبسّط… علشان أهدى. كنت بشيله في درج صغير تحت هدومي. وكل ما أرجع من الشغل، أفتح الشباك، وأولّع. الدخان يطلع، وأنا أتنفس، كأني بحاول أتنفس نفسي القديمة اللي راحت.
حاتم كان ضد الموضوع ده تمامًا. بيقوللي "ده خراب بيت." وأنا أقولله "الحشيش مش حرام، ولا مؤذي زي الخمرة اللي بتشربها في السهرات."
وهو يرد "بس بيضيع الإنسان، بيخليه مش حاسس."
قُلت له مرة: "طيب، تقبل بناتك يشربوه؟"
سكت. ساعتها أنا كمان سكت. الكلمة علقت في قلبي، كأنها أول مرة أواجه نفسي فعلاً.
بس للأسف ما وقفتش. كنت متعلقة بيه، مش كإدمان… كعلاقة حبّ. بيخليني أعيش وأنا نايمة، أفكر وأنا مش بفكر، أضحك من غير سبب.
اللي كسرني فعلًا كان اليوم اللي جاب فيه صحابه البيت. البنات كانوا عند أمّي. جابوا زجاجتين فودكا، وهو شرب لحد ما وِقع.
كنت قاعدة معاهم، ما كنتش ناوية أشرب، بس الجو خدني. قلت أخلّيهم يدوّقوا من اللي بزرعه، حشيش نضيف، طبيعي.
ضحكنا كتير، والدنيا دوخت، وبعدها كل حاجة بقت ضباب.
صحيت تاني يوم وأنا حاسة إني اتكسرت من جوا. حاجة حصلت وأنا مش عارفاها، بس حاساها في جسمي، في نفسي.فى اثار مضاجعة وأثار منى فى كل انحاء جسمى كنت عارية تماما
واجهت حاتم، قلت له: "انت عارف صحابك عملوا إيه وانت كنت شارب؟"
قاللي: "مش عاوز أعرف، طالما ما شوفتش بعينيّا يبقى كأنها ما حصلتش."
الكلمة دي كانت نهايتي معاه.
بعدها بطّلت أبات في البيت لما يكون عنده سهرات. خدت البنات وروحت عند أمي. بس الصورة اللي كانت في دماغي عنه اتكسرت.
كنت أقف في الحمام، أولّع سيجارة، أشفط نفس طويل، أسيب الدخان يعبي المراية، وأقول لنفسي: "هو اللي خلاني كده."
لما رجعت، لقيته متكوم في الصالة، ريحة الخمرة مالية المكان. شلت الزجاجات، لمّيت القرف، وركنتهم في ركن بعيد. ما كنتش عارفة ليه، بس ماقدرتش أرميهم.
واجهته بعدها، قاللي: "أنا واجهتك بالحقيقة. تفكّري لما بناتك يشوفوا أمهم وأبوهم ضايعين بين الخمرة والحشيش، هيحصلهم إيه؟"
قلتله: "الحشيش مش بيغيب الجسد زي الخمرة."
ابتسم ابتسامة مريضة كده… وقاللي: "كلكم بتبدأوا كده."
من ساعتها بدأت أسيب نفسي للسهرات. كنت حاسة إني خلاص، لا بقايا احترام ولا كرامة. البنات عند أمهم، وأنا أرقص، وأشرب، وأضحك على كل حاجة.حاتم شايف صحابه بيعملو ايه فيا لدرجة ان كان فى اتنين نايمين معايا فى نفس الوقت ورا وقدام وهو عمال يضحك كان الشرب مخلينى مش حاسة بالوجع بس فاكرة شكله كويس ساعتها
كل يوم كنت أروح في نفس الوقت، نفس الطعم، نفس الخدر، بس كل مرة كنت بموت شوية أكتر.
مرة واجهته وأنا ثملة، قلتله: "أنا بقيت شبه العاهرات، مبسوط؟"
رد عليا بكل برود وقال: "أهو كده أحسن، على الأقل بقيتي حقيقية."
ساعتها عرفت إنه انتهى، وأنا انتهيت معاه.
بطّلت أروح الشغل. بقيت أصحى متأخرة، أعيش على القهوة والسجائر، وأستنى الليل.
الليلة اللي اتمسكنا فيها كانت آخر حفلة. الجيران بلّغوا عننا بسبب الصوت العالي، والشرطة دخلت علينا وإحنا شبه ميتين.
اتهمونا بإدارة شقة للدعارة.
حاتم اعترف إنه السبب، وأنا طلعت بكفالة.
خرجت وأنا تايهة، مش عارفة أبدأ منين.
رجعت للبنات، وبدأت شغلي من تاني. بس ما بطّلتش التدخين. الفرق الوحيد إني بطّلت الخمرة. بقيت أدخن في السر، في البلكونة بالليل، والدنيا ساكتة. بقى عادى انى الاقى حد من صحابه جايين نقضى الليلة سوا بس بهدوء بدون صخب وممكن انا اروحلهم
كل حاجة بقت أهدى.
ما بقيتش أدافع عن نفسي، ولا أشرح، ولا أبرّر. حتى لما بفتكر اللي حصل، ما ببكيش.
يمكن اتعودت.
في أوقات، بحس بالذنب. مش علشان اللي عملته، لأ… علشان إني ما ندمتش كفاية.
أنا شايفة إن الحشيش علّمني أعيش بهدوء، علّمني أقبل الخسارة.
يمكن غلط، يمكن لأ.
بس على الأقل بقيت أعرف أنا مين.
النهارده، وأنا قاعدة في البلكونة، بسيجارتي المحشوة، بشوف الدنيا من بعيد.
الناس بتجري، والبيوت منوّرة، والأصوات طالعها من الشوارع.
وأنا هنا، في مكاني، ساكتة، بدخن
وبفكر.
يمكن أكون غلطت… يمكن لأ.
بس أكيد، لأول مرة، أنا مرتاحة.
أربعينية كده… شكل الحياة فاتني وأنا بحاول أرضي الكل. متجوزة من حاتم بقالنا أكتر من خمسة عشر سنة، وعندي بنتين في عمر الورد. طول عمري كنت شايفة نفسي ست محترمة، مش ناقصني غير الراحة، يمكن شوية حب، يمكن كلمة حلوة. بس ماجتش.
حاتم من النوع اللي يصحى متأخر، يخرج للشغل من غير كلمة، وأنا أصحى قبله، أجهز كل حاجة وأسيبه نايم. كنت بحس إن البيت ده مش بيتي… كأننا شركاء ساكتين.
أول مرة شميت ريحة الحشيش كنت في كلية الزراعة . قسم نباتات . كنا بنتكلم عن النباتات اللي ليها استخدامات “خاصة”. كان عندي فضول مش طبيعي أعرف إزاي نبات صغير يقدر يغيّر مزاج بني آدم كده. وكنت دايمًا بحب التجارب، بس ساعتها اكتفيت بالمعرفة النظرية.
بعد الجواز والعيال، والدوامة اللي اسمها الحياة، بدأت أحس إني مش قادرة أتنفس. كل حاجة متكررة، نفس الوشوش، نفس الوجع، نفس الفراغ.
وفي يوم، واحدة من زمايلي في الشغل كانت بتمر بأزمة وقالتلي "جربي سيجارة كده، هتريحك." ضحكت… رفضت فى الاول بس بعدها بيومين كنت عندها، وشربت معاها.
من أول نفس حسّيت إني اتولدت من جديد. الدنيا بقت أخف، الوقت بقى بطّيء، وأنا بقيت هادية بشكل غريب. مافيش صوت جوا دماغي بيزعقلي. كأن الحشيش كان بيطفّي جوايا الزعيق اللي مش بيخلص.
بمرور الوقت، بقيت بدخن لوحدي. مش علشان أتبسّط… علشان أهدى. كنت بشيله في درج صغير تحت هدومي. وكل ما أرجع من الشغل، أفتح الشباك، وأولّع. الدخان يطلع، وأنا أتنفس، كأني بحاول أتنفس نفسي القديمة اللي راحت.
حاتم كان ضد الموضوع ده تمامًا. بيقوللي "ده خراب بيت." وأنا أقولله "الحشيش مش حرام، ولا مؤذي زي الخمرة اللي بتشربها في السهرات."
وهو يرد "بس بيضيع الإنسان، بيخليه مش حاسس."
قُلت له مرة: "طيب، تقبل بناتك يشربوه؟"
سكت. ساعتها أنا كمان سكت. الكلمة علقت في قلبي، كأنها أول مرة أواجه نفسي فعلاً.
بس للأسف ما وقفتش. كنت متعلقة بيه، مش كإدمان… كعلاقة حبّ. بيخليني أعيش وأنا نايمة، أفكر وأنا مش بفكر، أضحك من غير سبب.
اللي كسرني فعلًا كان اليوم اللي جاب فيه صحابه البيت. البنات كانوا عند أمّي. جابوا زجاجتين فودكا، وهو شرب لحد ما وِقع.
كنت قاعدة معاهم، ما كنتش ناوية أشرب، بس الجو خدني. قلت أخلّيهم يدوّقوا من اللي بزرعه، حشيش نضيف، طبيعي.
ضحكنا كتير، والدنيا دوخت، وبعدها كل حاجة بقت ضباب.
صحيت تاني يوم وأنا حاسة إني اتكسرت من جوا. حاجة حصلت وأنا مش عارفاها، بس حاساها في جسمي، في نفسي.فى اثار مضاجعة وأثار منى فى كل انحاء جسمى كنت عارية تماما
واجهت حاتم، قلت له: "انت عارف صحابك عملوا إيه وانت كنت شارب؟"
قاللي: "مش عاوز أعرف، طالما ما شوفتش بعينيّا يبقى كأنها ما حصلتش."
الكلمة دي كانت نهايتي معاه.
بعدها بطّلت أبات في البيت لما يكون عنده سهرات. خدت البنات وروحت عند أمي. بس الصورة اللي كانت في دماغي عنه اتكسرت.
كنت أقف في الحمام، أولّع سيجارة، أشفط نفس طويل، أسيب الدخان يعبي المراية، وأقول لنفسي: "هو اللي خلاني كده."
لما رجعت، لقيته متكوم في الصالة، ريحة الخمرة مالية المكان. شلت الزجاجات، لمّيت القرف، وركنتهم في ركن بعيد. ما كنتش عارفة ليه، بس ماقدرتش أرميهم.
واجهته بعدها، قاللي: "أنا واجهتك بالحقيقة. تفكّري لما بناتك يشوفوا أمهم وأبوهم ضايعين بين الخمرة والحشيش، هيحصلهم إيه؟"
قلتله: "الحشيش مش بيغيب الجسد زي الخمرة."
ابتسم ابتسامة مريضة كده… وقاللي: "كلكم بتبدأوا كده."
من ساعتها بدأت أسيب نفسي للسهرات. كنت حاسة إني خلاص، لا بقايا احترام ولا كرامة. البنات عند أمهم، وأنا أرقص، وأشرب، وأضحك على كل حاجة.حاتم شايف صحابه بيعملو ايه فيا لدرجة ان كان فى اتنين نايمين معايا فى نفس الوقت ورا وقدام وهو عمال يضحك كان الشرب مخلينى مش حاسة بالوجع بس فاكرة شكله كويس ساعتها
كل يوم كنت أروح في نفس الوقت، نفس الطعم، نفس الخدر، بس كل مرة كنت بموت شوية أكتر.
مرة واجهته وأنا ثملة، قلتله: "أنا بقيت شبه العاهرات، مبسوط؟"
رد عليا بكل برود وقال: "أهو كده أحسن، على الأقل بقيتي حقيقية."
ساعتها عرفت إنه انتهى، وأنا انتهيت معاه.
بطّلت أروح الشغل. بقيت أصحى متأخرة، أعيش على القهوة والسجائر، وأستنى الليل.
الليلة اللي اتمسكنا فيها كانت آخر حفلة. الجيران بلّغوا عننا بسبب الصوت العالي، والشرطة دخلت علينا وإحنا شبه ميتين.
اتهمونا بإدارة شقة للدعارة.
حاتم اعترف إنه السبب، وأنا طلعت بكفالة.
خرجت وأنا تايهة، مش عارفة أبدأ منين.
رجعت للبنات، وبدأت شغلي من تاني. بس ما بطّلتش التدخين. الفرق الوحيد إني بطّلت الخمرة. بقيت أدخن في السر، في البلكونة بالليل، والدنيا ساكتة. بقى عادى انى الاقى حد من صحابه جايين نقضى الليلة سوا بس بهدوء بدون صخب وممكن انا اروحلهم
كل حاجة بقت أهدى.
ما بقيتش أدافع عن نفسي، ولا أشرح، ولا أبرّر. حتى لما بفتكر اللي حصل، ما ببكيش.
يمكن اتعودت.
في أوقات، بحس بالذنب. مش علشان اللي عملته، لأ… علشان إني ما ندمتش كفاية.
أنا شايفة إن الحشيش علّمني أعيش بهدوء، علّمني أقبل الخسارة.
يمكن غلط، يمكن لأ.
بس على الأقل بقيت أعرف أنا مين.
النهارده، وأنا قاعدة في البلكونة، بسيجارتي المحشوة، بشوف الدنيا من بعيد.
الناس بتجري، والبيوت منوّرة، والأصوات طالعها من الشوارع.
وأنا هنا، في مكاني، ساكتة، بدخن
وبفكر.
يمكن أكون غلطت… يمكن لأ.
بس أكيد، لأول مرة، أنا مرتاحة.