المشهد:
المكان: غرفة معيشة صغيرة ومرتبة بعناية – ربما أكثر من اللازم، حيث كل شيء في مكانه وكأنها عرض في متحف وليس منزل. يجلس كريم على الأريكة، وهو ينظر إلى هاتفه بتعبيرات متجهمة، بينما تدخل منى الغرفة حاملة كوب شاي.
منى: (تضع الشاي أمام كريم بحذر) بص يا كريم، و**** بقت حاجة صعبة جدًا. بقت الحياة نفسها هي اللي بتتحكم فينا، مش إحنا اللي بنعيشها. الواحد يصحى، ينزل، يشتغل، يرجع، وينام… وكأننا روبوتات. إنت ملاحظ حاجة؟
كريم: (يضع الهاتف جانبًا بتنهيدة) أيوه ملاحظ، ملاحظ إنك شغالة خطب صباحية زي برنامج توعية.. إيه؟ إنتي معانا في قناة تعليمية، ولا إيه الموضوع؟
منى: (تدير عينيها) يا سيدي بلاش سخرية. أنا بتكلم جد، الحياة مش بتتحملنا… إحنا بنأكل مننا قطعة بقطعة لحد ما نلاقي نفسنا متحولين لحاجات بتتحرك وخلاص.
كريم: (يغمز مازحًا) أيوه يا منى، بالظبط، "حاجات بتتحرك وخلاص". يمكن نطلع إعلان لمضاد للاكتئاب بعد الحلقة دي.
منى: (تنفجر غاضبة) يا كريم أنا بتكلم جد! الموضوع مش هزار! آخر مرة حاولت أبقى سعيدة، لقيت نفسي بغسل المواعين وأنا برقص على صوت غسالة شغالة. دي مش سعادة، ده شيء قريب جدًا من الجنون.
كريم: (ساخرًا) بس هو ده تعريف السعادة الجديد، أن الواحد يرقص مع أدوات المطبخ! صدقيني، أنا مرة كنت بمسح الشباك وكأني في حفلة. أصل الواحد لازم يقنع نفسه إنه عايش حياة جامدة.
منى: (تجلس بجواره بتعب) يا كريم… أنا بجد خايفة علينا، خايفة إننا نعيش ونموت كده.
كريم: (يأخذ نفسًا عميقًا) يا منى، الحياة دي زي ركوب الأتوبيس؛ من غير تذكرة، بنركب ونتزنق وننزل في محطة إحنا مش عارفينها. لو فكرتي فيها كده، هتلاقيها مسلية!
منى: (تنظر له بسخرية) طبعًا، وإحنا فين بقى دلوقتي؟ في محطة "اليأس الدائم"؟ ولا "زحمة مفيش مقاعد"؟
كريم: يا منى، إحنا تقريبًا في محطة "أيوه إحنا مجانين ومش فارقة معانا."
المكان: غرفة معيشة صغيرة ومرتبة بعناية – ربما أكثر من اللازم، حيث كل شيء في مكانه وكأنها عرض في متحف وليس منزل. يجلس كريم على الأريكة، وهو ينظر إلى هاتفه بتعبيرات متجهمة، بينما تدخل منى الغرفة حاملة كوب شاي.
منى: (تضع الشاي أمام كريم بحذر) بص يا كريم، و**** بقت حاجة صعبة جدًا. بقت الحياة نفسها هي اللي بتتحكم فينا، مش إحنا اللي بنعيشها. الواحد يصحى، ينزل، يشتغل، يرجع، وينام… وكأننا روبوتات. إنت ملاحظ حاجة؟
كريم: (يضع الهاتف جانبًا بتنهيدة) أيوه ملاحظ، ملاحظ إنك شغالة خطب صباحية زي برنامج توعية.. إيه؟ إنتي معانا في قناة تعليمية، ولا إيه الموضوع؟
منى: (تدير عينيها) يا سيدي بلاش سخرية. أنا بتكلم جد، الحياة مش بتتحملنا… إحنا بنأكل مننا قطعة بقطعة لحد ما نلاقي نفسنا متحولين لحاجات بتتحرك وخلاص.
كريم: (يغمز مازحًا) أيوه يا منى، بالظبط، "حاجات بتتحرك وخلاص". يمكن نطلع إعلان لمضاد للاكتئاب بعد الحلقة دي.
منى: (تنفجر غاضبة) يا كريم أنا بتكلم جد! الموضوع مش هزار! آخر مرة حاولت أبقى سعيدة، لقيت نفسي بغسل المواعين وأنا برقص على صوت غسالة شغالة. دي مش سعادة، ده شيء قريب جدًا من الجنون.
كريم: (ساخرًا) بس هو ده تعريف السعادة الجديد، أن الواحد يرقص مع أدوات المطبخ! صدقيني، أنا مرة كنت بمسح الشباك وكأني في حفلة. أصل الواحد لازم يقنع نفسه إنه عايش حياة جامدة.
منى: (تجلس بجواره بتعب) يا كريم… أنا بجد خايفة علينا، خايفة إننا نعيش ونموت كده.
كريم: (يأخذ نفسًا عميقًا) يا منى، الحياة دي زي ركوب الأتوبيس؛ من غير تذكرة، بنركب ونتزنق وننزل في محطة إحنا مش عارفينها. لو فكرتي فيها كده، هتلاقيها مسلية!
منى: (تنظر له بسخرية) طبعًا، وإحنا فين بقى دلوقتي؟ في محطة "اليأس الدائم"؟ ولا "زحمة مفيش مقاعد"؟
كريم: يا منى، إحنا تقريبًا في محطة "أيوه إحنا مجانين ومش فارقة معانا."