الأخ الناقد الفني المحترم:
تعهدت أمس بالتدليل على وجود تمييز بالمنتدى، بين كل ما هو قصة وغيره من المواضيع. وللأسف هو تمييز سلبي لا يخدم القصة ولا يعطيها فرص التطور.
أولا: أحرص على تسجيل أني لست ضد الإدارة ولا أقلل من الجهود المضنية المبذولة، أنا أتعامل فقط مع ما هو ظاهر عن طريق الوصف والمباشرة.
ثانيا: تعرضت في تدخلي لوجود قصص ذات قيمة فنية كبيرة، ومع ذلك يهملها القراء ولا تعمل إدارة المنتدى أي إجراء للحفاظ لهذه القصص على نسبة مهمة من الحضور، باعتبار أنها صارت ملكا مخصصا للمنتدى بمجرد نشرها فيه، وبالتالي فهي، شئنا أم أبينا تساهم في رفع مستوى المساهمات ومستوى المنتدى ذاته في حالة تفوقها العددي، وعلقت على معظم ما ينشر من قصص بأنه لا يتوفر على قيمة فنية ومع ذلك تعامله الإدارة بنفس ما تعامل به بقية القصص الحقيقية.
لهذا، يكفي التوجه للصفحة الأولى الرسمية، ليتضح للزائر من خلال تجسيد هندسة المنتدى لمراميه، أن الأهداف يمكن إجمالها فيما يلي:
تهدف كل أقسام وأركان وعناوين المنتدى لتحقيق المتعة، والتسلية والفرح بواسطة جملة من الأدوات هي الكلمة والصورة المتحركة أو الثابتة.
هكذا تنقسم الكلمة إلى : الفضفضة والشكاية والنصيحة والمعلومات جنسية وغير جنسية. وأما الصورة فتنقسم لصور متحركة كالأفلام و gifs وإلى صور ثابتة.
لكن من ناحية الحيز المخصص للكلمة كقصة فإنه لا يشكل سوى أقل من الربع بكل أقسام القصص. وهكذا بسهولة نستدل على أن الحصول على المتعة بواسطة القصة لا يحظى بالأولوية وأنه بالتالي يعكس نظرة الإدارة للقصة ويجسد الاستراتيجية المهنية المعمول بها، وهي للأسف استراتيجية تهدف أساسا لتحقيق المتعة بأكبر عدد من الوسائل المنافسة والمعاكسة لمتعة توفرها القصة.
فمعظم زوار المنتدى وأعضاؤه، يقتصرون فقط على التعامل مع الصورة بأقسامها، ومع الكلمة العامية من خلال تعاليق الفضفضة والاعترافات وطلب النصائح.. أما القصة فالعدد المهتم بمتعتها قليلون. وذلك لأن كل الوسائل المتوفرة بنسبة ثلاثة أرباع كلها توفر لهم هذه المتعة.
قد يقال بأن المنتدى لا يزعم أنه متخصص في القصة الجنسية وحدها. نعم، إلا أن هذا الواقع لا يمنع المنتدى من وضع هندسة واستراتيجية تستفيد منها القصة بنفس الحظ الموهوب لبقية الأقسام والأركان..
وقد سبق لي سابقا، أن اقترحت على الإدارة الموقرة أمرين اثنين يمكنها اختيار أحدهما. الأول سيؤدي لتغيير الهندسة كاملة، وهذا من الصعب تحقيقه حاليا على الأقل، وذلك عن طريق
= جمع كل القصص المكتوبة بعربية فصحى في ركن خاص، على أن توضع في صفحة الركن الأولى بادئات أو واصفات أو كلمات مفتاحية تساعد القارئ على الفرز بين قصة الميول السحاقية وقصة ميول جنس المحارم وقصة ميول الدياثة وقصة الجنس العام ثم ميول المثلية وهكذا.. وتشترط في كل قصة أن تتوفر على عدد لا يقل عن خمس صفحات مثلا أو عدد معين من الكلمات يساوي هذا العدد من الصفحات. على أن تعامل القصص العامية بنفس الطريقة.. وتوهب القصص العربية الفصيحة نقطا أعلى منذ النشر، واقترحت 60 نقطة مثلا. بينما تحصل القصص العامية على 45 نقطة فقط، والغاية من ذلك واضحة لا تناقش.
= أما الاقتراح الثاني فهو: الاقتصار على نشر القصص التي تتوفر فيها أهم شروط الإبداع، سواء كانت عربية فصيحة أو عامية. وهنا نحتاج لوقفة قصيرة.
فشروط الإبداع هذه، ستحرم الكثيرين من المشاركة، بحيث لن يتجرأ على كتابة القصص إلا من له خبرة أو تجربة سابقة أو يمارس تعليمه في كليات الأدب أو له تعامل طويل مع القصة من خلال القراءة. ولتجنب الإحراج، نشير هنا إلى الجهود التي يبذلها المشرفون مرات عديدة ومتكررة لتوجيه من لهم رغبة في كتابة القصص، وذلك بواسطة توجيهات ونصائح وأمثلة إلخ.
ومعلوم أن هذه الهدف، أي نشر القصص المتوفرة على شروط، سيجعل المنتدى دائما سيد المنتديات المتنافسة في هذا الباب. ولا نحتاج لذكر أن 99 % من الصور والأفلام هي وثائق منقولة من مواقع أجنبية معروفة، وليست إبداعا شخصيا. أما الصور الشخصية التي تشارك فهي قليلة وبعضها منقول من مواقع محلية..
أما عن القصص القوية والممتازة التي ظلمت من جراء هذه المعاملة التمييزية، فيكفي أن أذكر اثنين:
= قصة رائعة لشخص غادر المنتدى وبقيت بدون نهاية هي قصة " التحكم عن قرب "
= وقصة من قصصي وهي قصة " خمسة رجال علوني معنى الحياة " ولا أزكيها لأني كاتبها وإنما لسبب واحد، وهو أنها في الصل رواية تم تلخيص نصفها في فقرتين. وقد سبق نشر الرواية بصيغة خالية من الجنس وحصلت على نجاح معقول، وقررت حبا واحتراما في المنتدى أن أعيد كتابتها بطريقة تناسب أهدافه، الشئ الذي كلفني ما يزيد عن شهر ونصف تقريبا من العمل.. وهي ليست خسارة في المنتدى طبعا ولا خسارة في حق القراء المحترمين.
في الأخير تقبلوا غاية المودة والاحترام