لقاء ما بعد الغياب
ظهرت صورتها أمامه فجأة،
فمرّت بخاطره دون قصد،
فدفعه الحنين لأن يكتب لها بعد صمتٍ طال.
أرسل: مساء الخير.
رأت الرسالة، وتأخرت قليلًا قبل الرد،
ثم كتبت:— غريب، لا أعرف كيف أجيبك هذه المرة.
سألها:— ولمَ العجز عن الرد؟
قالت:— حين نشتاق إلى حرفٍ واحد،
تصبح أبسط الكلمات مفاجأة تربك القلب إذا جاءت فجأة.
ابتسم وكتب:— ممم
فأجابت:— حتى هذا التردد افتقدته.
سألها عن حالها، فقالت:
— أنا بخير ما دمتَ بخير.
قال:— يسعدني أنكِ بخير.
فهمست:— هل أخبرك بشيء؟
قال:— قولي.
قالت:— أشعر وكأنني أراك الآن
أسمع نبرة صوتك، وأقرأ ما يدور في بالك.
قال:— ألهذه الدرجة أنا واضح لكِ؟
قالت:— حين نرى بالقلوب، لا نحتاج للعيون.
تعجب وقال:— حديثك لا يخلو من الدهشة.
قالت:— دعنا من الدهشة… كيف حالك أنت؟
قال:— بخير، لأنكِ بخير.
أعجبها اقتران حاله بحالها،
فسألها سؤالًا، ثم اعترفت: — أحب حين تسألني.
سألها:— لماذا أكون دائمًا أنا البادئ؟
قالت:— لأنني امرأة، والانتظار جزء مني،
حتى لو كان موجعًا.
قال:— تفضلين الصمت على السؤال؟
قالت:— يكفيني أن أراك متصلًا لأطمئن.
قال مازحًا:— تراقبينني إذًا؟
قالت:— لا تغيب عن خاطري.
ثم سألت فجأة:— أما زلت تحبها ؟
- تعجّب وقال: مَن؟!
ـ قالت: جوهرتك الغالية.
ابتسم بعد لحظة صمت وقال:
للمرة الأولى لا أعرف كيف أجيبك
- ضحكت ثم قالت: ـ أريد جوابا
- قال:_ لجواهر الحقيقية لا تُنسى،
حتى وإن أخفاها الزمن فهي تبقى في القلب،
لا للامتلاك، بل للتقدير.
قالت بهدوء:— يكفيني أنك مررت بخريف عمري،
فصار ربيعًا لوهلة، وأنا ممتنة لهذا المرور.
قال:— كلماتك جميلة.
قالت:— ليست كلمات، بل إحساس.
قال:— وأنا ممتن له.
ثم أضاف:— إن التقينا يومًا،
سأقول لكِ كل ما لم أستطع قوله الآن.
قالت:— إذًا سأنتظر، فبعض اللقاءات لا تأتي صدفة.
وختمت:— سأبقى على رصيف الانتظار،
إلى أن يأتي الموعد.
ظهرت صورتها أمامه فجأة،
فمرّت بخاطره دون قصد،
فدفعه الحنين لأن يكتب لها بعد صمتٍ طال.
أرسل: مساء الخير.
رأت الرسالة، وتأخرت قليلًا قبل الرد،
ثم كتبت:— غريب، لا أعرف كيف أجيبك هذه المرة.
سألها:— ولمَ العجز عن الرد؟
قالت:— حين نشتاق إلى حرفٍ واحد،
تصبح أبسط الكلمات مفاجأة تربك القلب إذا جاءت فجأة.
ابتسم وكتب:— ممم
فأجابت:— حتى هذا التردد افتقدته.
سألها عن حالها، فقالت:
— أنا بخير ما دمتَ بخير.
قال:— يسعدني أنكِ بخير.
فهمست:— هل أخبرك بشيء؟
قال:— قولي.
قالت:— أشعر وكأنني أراك الآن
أسمع نبرة صوتك، وأقرأ ما يدور في بالك.
قال:— ألهذه الدرجة أنا واضح لكِ؟
قالت:— حين نرى بالقلوب، لا نحتاج للعيون.
تعجب وقال:— حديثك لا يخلو من الدهشة.
قالت:— دعنا من الدهشة… كيف حالك أنت؟
قال:— بخير، لأنكِ بخير.
أعجبها اقتران حاله بحالها،
فسألها سؤالًا، ثم اعترفت: — أحب حين تسألني.
سألها:— لماذا أكون دائمًا أنا البادئ؟
قالت:— لأنني امرأة، والانتظار جزء مني،
حتى لو كان موجعًا.
قال:— تفضلين الصمت على السؤال؟
قالت:— يكفيني أن أراك متصلًا لأطمئن.
قال مازحًا:— تراقبينني إذًا؟
قالت:— لا تغيب عن خاطري.
ثم سألت فجأة:— أما زلت تحبها ؟
- تعجّب وقال: مَن؟!
ـ قالت: جوهرتك الغالية.
ابتسم بعد لحظة صمت وقال:
للمرة الأولى لا أعرف كيف أجيبك
- ضحكت ثم قالت: ـ أريد جوابا
- قال:_ لجواهر الحقيقية لا تُنسى،
حتى وإن أخفاها الزمن فهي تبقى في القلب،
لا للامتلاك، بل للتقدير.
قالت بهدوء:— يكفيني أنك مررت بخريف عمري،
فصار ربيعًا لوهلة، وأنا ممتنة لهذا المرور.
قال:— كلماتك جميلة.
قالت:— ليست كلمات، بل إحساس.
قال:— وأنا ممتن له.
ثم أضاف:— إن التقينا يومًا،
سأقول لكِ كل ما لم أستطع قوله الآن.
قالت:— إذًا سأنتظر، فبعض اللقاءات لا تأتي صدفة.
وختمت:— سأبقى على رصيف الانتظار،
إلى أن يأتي الموعد.