الفصل الرابع
في غرفة بإضاءة خافتة نسبيا .. أربع نساء ورجلين .. الجميع عرايا عدا من أقنعة تخفي الوجوه .. شعر كل واحدة مصيوغ بألوان غير مألوفة .. أجسادهن متباينة في التقاسيم بين البدانة والرشاقة .. أصوات موسيقى شعبية تنبعث في الخلفية .. دخان السجائر يملأ الأجواء وقد بدا لنا أنهم في حفلة جنس جماعي خلال بث مياشر في قناة على أحد تلك التطبيقات وهدير الأصوات لا ينقطع
كان هذا صوت إحدى السيدات والتي تبدو أكبرهن سنا و أثقلهم وزنا .. تمعن في قراءة تعليقات المشاهدين وهي تنفث دخان سيجارتها
تسحب المرأة شخرة وتقول
وهدير التأوهات وسط موسيقى المهرجانات مع نداءات
صوت واحدة
خلف وضعية الدوجي الشرجي ، امرأتان في وضعية سحاق
ولما زادت وتيرة نيك الرجل في طيز الشرموطة، بدأ شرجها يطلق الغازات ليصيح الرجل لاهثا
ومع أصوات الغازات .. صوت طرقات قوية ، عنيفة ، هادرة على باب الشقة من بعيد الذي انكسر بضربة مطرقة طاحنة ، ليعير عدد من الرجال الصالة إلى الغرفة و ينفتح باب الغرفة عليهم كالرعد، ويندفع رجال شرطة الآداب الى الداخل
وآخر ما نسمعه قبل إنقطاع البث
*****************
لم يكن الليل قد استقر تمامًا حين وصل لرئيس مباحث الآداب وليد عبد العظيم إخطار من غرفة المتابعة الإلكترونية.
بث مباشر يومياً على إحدى المنصات .. رجال ونساء يمارسون انحلالًا صاخبًا بلا خوف ولا حساب…
لكن تلك لم تكن المشكلة بالنسبة لوليد
المشكلة كانت أن أرقام المشاهدات تقفز بجنون ، هدايا، تحويلات مالية،
خط بياني يصعد بسرعة غير مريحة.
أدرك وليد أن تلك المنصة تشكل خطر مباشر على مصالحه .. قرر القبض عليهم ومعرفة من وراءهم
أصدر آوامره بحزم
“اتحركوا فورًا…العنوان عندكم على الشاشة.
عايزهم كلهم… واحد واحد ما حدش يهرب.”
كانت تعليماته تبدو كأنها قرار محكمة لا يُطعن عليه.
خرجت القوة فورًا ، وفي الشقة الضيقة التي صدر منها البث،
اقتحمت الأبواب،
وتوقفت الأصوات،
وسقطت الإضاءة،
وتجمدت الوجوه التي كانت منذ دقائق تتاجر بأجسادها أمام آلاف المشاهدين.
بعد ساعة في مكتب وليد بمبنى مباحث الآداب
كان وليد يتصفح التقارير .. مبالغ مالية أُرسلت خلال البث.
بدت الأرقام مزعجة،
مزعجة بما يكفي ليقرر أن هذه المجموعة يجب أن تختفي قليلًا من المشهد.
رن هاتفه.
ظهر اسم شهد على الشاشة.
فتح الخط:
“ايوه يا شهد.”
جاء صوتها مثل خيط مشدود بين الغيرة والعمل:
“عرفت العيال دول تبع مين؟ حد من الشبكات التانية؟
ولا حد بيجرب ينافسنا؟”
مسح وليد ذقنه بإصبعه، كأنه يزيح غبارًا لا يُرى:
“ولا تبع حد.
دول شغالين لوحدهم .”
ارتفع صوت شهد درجة واحدة:
“بس ارقامهم كتير يا وليد… كتير قوي !”
ضحك وليد ضحكة قصيرة بلا أي دفء:
“وعشان كده قبضت عليهم.
اللي يدخل السوق ده لازم يعدّي من تحت إيدينا .”
سمع تنهيدتها، تلك التنهيدة التي يعرف أنها ليست خوفًا…
بل إحساس بالغضب من أن أحدًا جرؤ على الاقتراب من أرضها.
قالت:
“يعني… هيتحبسوا؟”
وليد، بصوت منخفض كأنه يشرح درسًا:
“هيتقفل عليهم شوية.”
سكتت شهد لحظة، كأنها تشعر بالأمان بعد اجابة كانت تنتظرها:
“تمام يا وليد…
كنت بس عايزة أطمن ان محدش بيلعب علينا. مجهزالك النهارده سهرة حلوة .. ما تتأخرش”
وبقي وليد وحده، يعيد ترتيب النظام وفقًا لرغبة رجل واحد يعرف كيف يربط بين السلطة… والجنس… والمال
****************
كانت الساعة تتجاوز منتصف الليل حين خرج رئيس مباحث الآداب وليد عبد العظيم من السيارة أمام الفيلا الواسعة في مكان بعيد وهادئ جدا. الفيلا ذاتها لم تكن مجرد مكان للسكن، بل إعلان كامل عن حياة جديدة دخلها منذ سنوات مع شهد : بوابة حديدية ثقيلة، حديقة مقصوصة بعناية، وأضواء صفراء ناعمة تخفي أكثر مما تكشف.
ظهرت شهد تستقبله عند أعلى السلم، ترتدي فستانًا أسود ضيقًا، وقد أسدلت شعرها على كتفيها. ابتسمت له تلك الابتسامة التي تجمع بين الترحيب والإشتياق.
اتجه مباشرةً إلى الحمام ليأخذ شاور .. ودخلت معه شهد تنزع عنه ملابسه .. تناولت من علبة أعلى الحوض محقن مغلف جاهز للحقن .. ومكتوب على العلبة كافيرجيكت caverject syring , أمسكت زوبر وليد برفق .. دفعت سن الإبرة الرفيع القصير بداخل القضيب من الجنب ، وحقنته بمحتوى السرنجة بإحترافية شديدة .. حيث يحتاج وليد في هذه السهرات الخاصة إلى طاقة وقدرة أكبر من العادي
دلكت جسده في البانيو بالشاور تحت الماء الدافئ .. دقائق وكان قضيب وليد منتصباً بشدة وقوة وعنف تماماً كصخرة .. يستمتع وليد دوماً بذلك الإنتصاب المؤلم من شدته والذي يستمر لساعات .. ارتدى روباً حريريا خفيفاً تركه مفتوحاً من الأمام وخرج بصحبة شهد إلى غرفة النوم الواسعة للغاية ، والتي تجهزت بكل شئ خاص بالجنس وممارساته ، حيث السرير والكنبة الجلدية وشيزلونج جلدي أسود فخم لتسهيل الأوضاع الجنسية عليه
كان في الغرفة أربع فتيات يجلسن على السرير والكنبة ، كل واحدة منهن ترتدي ما يبدو كزي سهرة مثير جداً، يتبادلن الضحكات الخفيفة، تلك الضحكات التي لا يعرف أحد هل تعبر عن مرح حقيقي أم عن مهنة مرتبة جيدًا.
وللحق، كان في المشهد كله شيء من البذخ المبالغ فيه، كأن شهد تريد أن تثبت لنفسها قبل أن تثبت له أنها الآن صاحبة المكان وصاحبة اللعبة.
جلس وليد على الكنبة الجلدية السوداء .. وتناول علبة سجائره المارلبورو الأحمر المحشوة بالحشيش بالطريقة التي يفضلها وتجهزها شهد له .. حيث تدخل الحشيش كديدان رفيعة بأنبوبة زجاجية مخصصة لذلك دون فتح السيجارة .. أشعل سيجارته ينفث دخان الحشيش في الغرفة .. جالسا ملقياً بظهره على الكنبة فارداً زراعاً على ظهرها ويدخن السيجارة بالأخرى ، وجسده العاري تحت الروب المفتوح يلمع
قامت شهد بتشغيل أغنية لأم كلثوم ، والفتيات بدأن بالرقص والتماوج في إغراء مثير .. يشعر وليد بالألم اللذيذ في قضيبه من فرط انتصابه وينفث دخان الحشيش ببطء وتلذذ
تقدمت شهد وجلست بجواره وقالت بنبرة واثقة:
“عملتلك سهرة على مزاجك.”
كان وليد ينظر حوله بوجه ثابت، لا يبتسم ولا يعترض، فقط يراقب بدقة رجل يعرف جيدًا ماذا يحدث أمامه .. تعرت الفتيات واحدة تلو الأخرى وتغير المشهد
تحت أرجل وليد الجالس فتاتان تمصان زوبره بإحترافية العاهرات ، والأخرتان تواصلان الرقص المثير .. أمعن وليد النظر إلى الشفاة التي تقبل وتمص قضيبه ويلتحمان في قبلات ماجنة مثيرة
وقت طويل مر .. ووليد مستمتع بالجنس الفموي من العاهرات الأربعة ، يتبادلن اللحس والمص والقضم مابين الرفق والنعومة والشدة والقوة
كان وليد مثل بطل فيلم بورنو تماماً يتناوب على الفتيات الأربعة بكل قوة وعنف وسرعة .. لم يترك فماً ولا خرم طيز ولا كس إلا وحفره بصخرته المنتصبة يهتاج أكثر وهو يسمع صرخاتهن المتألمة
من بين كل الأوضاع الجنسية ، كان أكثر ما يثير وليد هو رؤيته لفتحة الشرج متسعة على آخرها بإحمرار شديد في وضع الدوجي .. كان كلما هوى بزوبره يحفر فتحة طيز واحدة من البنات ، يتوقف ويباعد بين الفلقتين موسعاً ليرى فتحة الطيز وهي مفتوحة على أخرها .. يعشق منظر الشعيرات حولها .. منظر البواسير الملتهبة في فتحة طيز البنت الساجدة أمامه يحفرها ، جعله يأتي بقذفته الأولى واندفع منيه يلهب البنت ويحرقها لتصرخ
ساعات من النيك المتواصل انتهت مع يزوغ الصباح لتنتهي سهرة وليد المميزة والتي يحصل عليها بين الحين والآخر
لم يكن وليد عبد العظيم ابنًا لأسرة مرفهة، ولا وريثًا لسلطة جاهزة.
ولد في بيت ضيق، يعلو فوقه صراخ أب متسلط يرى الرجولة في القسوة، وأم خاضعة
هناك، بين الخوف والرغبة في إثبات الذات، تكوّنت أول بذور شخصيته.
كبر وهو يدرك أن القوة ليست خيارًا… بل ضرورة.
وأن الطريق إلى النجاة في هذا العالم يبدأ من السيطرة على البشر لا على الأشياء فقط.
في مرحلة الثانوية العامة، بدأ وليد ممارسة الجنس مع العاهرات .. أعجبه هذا العالم ، وأدمن المومسات المتمرسات
حين التحق بكلية الشرطة بوساطة عمه اللواء ، شعر للمرة الأولى أن الحياة تنحاز إليه؛
لم يعد ذلك الفتى الذي يتمنى، بل الرجل الذي يأمر ويُطاع.
كان همه وهو ضابط صغير هو المال .. نصب كميناً زائفاً لسيارات النقل المخالفة التي تسرق المواد المحجرية .. هرول أصحابها يدفون الآلاف لإنقاذ أعمالهم بدلاً من الدخول في قضايا مع الدولة .. تقاسم وليد الأموال مع الفاسدين من زملاءه من رجال الشرطة .. احترف اللعبة وجمع المال
ومع انتقاله إلى مباحث الآداب، عجز عن جمع المال بطريقته .. لكنه مع الوقت عرف
الأسرار التي تفتح الأبواب المغلقة، وتحوّل الخوف إلى مال، والرغبة إلى نفوذ
وليد أمام أحد رؤسائه يسمع
وسط الزحام في مكتبه كانت شهد تقف تتابع بهدوء ولا مبالاة .. لمحها وليد وتركها للآخر بعدما ينتهي من عمل المحاضر
كانت واقفة قرب الجدار، كأنها ليست جزءًا من الفوضى.
جسدها يشبه تلك التماثيل التي نحتتها الحياة بيدين خبيرتين:
خصر ضيق، أرداف ممتلئة، صدر يلفت النظر ، شفاه مكتنزة .. كانت شهد من النوع الشهي الذي يثير شهوة الرجال
لم يكن جمالها مجرد شكل
بل شهوة مثيرة
اقتربت أمامه بكبرياء لا يتناسب مع ما ترتديه ولا مع المكان الذي وجدت فيه
نظرت في عينيه
نظرة قصيرة، لكنها بدت كافية كي يلتقط معها وليد كل تاريخها دفعة واحدة:
طفولة قاسية، فقر، رجال استغلوا ضعفها، وحياة دفعتها إلى حافة الذل.
ومع ذلك
صوتها خرج منخفضًا، أقرب إلى رجاء متماسك
“يا باشا أنا مظلومة… ما تعمليش محضر…انا بصب للزباين وبس ”
تقدم وليد خطوة منها، ورأى في عينيها ذلك البريق الغريب
قال لعسكري بجانبه
لم تصدق ما سمعت، وحدقت فيه في صمت مرتبك.
اقترب منها قليلًا، حتى كاد يسمع اضطراب أنفاسها، وهمس بنبرة هادئة لكنها آمرة:
“اسمك ايه؟”
“شهد.”
“بكرة الساعة عشرة بالليل … تيجي الشقة اللي في العنوان اللي العسكري هيدهولِك.”
تجمدت لثانية، ثم ردت بصوت يكشف أكثر مما يخفي:
“حاضر… يا باشا.”
كانت الشقة التي استأجرها وليد لمتعته الجنسية تبدو كأنها خُلقت لهذا الغرض فقط .. باب مصفح، أضواء خافتة، ورائحتان تختلطان ، الحشيش والجنس
جلس ينتظرها ، وعندما طرقت الباب، لم تكن طرقة عادية؛ كانت واثقة، كأنها تعرف أن الداخل ينتظر جسدًا لا شخصًا.
فتح…
فدخلت.
لم تتكلم في البداية. وقفت أمامه بثبات امرأة تعرف أثرها. كانت ترتدي فستانًا بسيطًا، لكنه يمنح الوهم بأن تحته عالمًا كاملًا لا يخضع لقانون ولا ضابط.
خلف الباب بلا مقدمات .. اقتحمت شهد وليد بقبلة شهوانية تمص شفتيه وتدفع لسانها بفمه ، في الوقت الذي أحكمت القبض على قضيبه بيدها تعتصره بقوة ناعمة
خلعت عنه ملابسه وتعرت ، دفعته لأقرب أريكة وأجلسته وجلست عليه تدخل زوبره في كسها .. تعلو وتهبط وهي تمتص شفاهه وتعضها .. ثديها الكبير الطري يضغط على صدره بطراوة .. يشعر بحلماتها المنتصبة تنقر صدره .. نوبة جنسية أولى سريعة .. قدمت شهد فيها شهادة إعتمادها لوليد
استرخى يدخن سيجارة حشيش شاركته شهد فيها وسألها
في غرفة النوم كانت هناك نوبة جنسية ثانية أطول .. أدارتها شهد بحرفية عاهرة ، ترك وليد نفسه لها، بكل إرادته، وكأن جسدها يمارس عليه قوة لم يعرفها من قبل… خليط من الجرأة والاحتواء والوقاحة الجميلة
انتهيا وبعد الشاور جلسا يدخنان الحشيش وطلب منها وليد
ابتسمت شهد ابتسامة قصيرة نصفها سخرية ونصفها اتفاق
عملت شهد مدربة مساج في مركز مساج كبير ، ورغم إرهاق عملها إلا أن العائد المادي كان مجزياً نوعاً ما
تذهب إلى وليد كلما طلبها .. وأصبحت تحضر له معها فتيات وسيدات أخريات من كل شكل ولون .. حتى سجائر الحشيش كانت شهد هي من تجهزها له ، تراقب طريقته في الإمساك بها، وتقرأ من خلالها مزاجه وأفكاره.
وللحق، لم تكن شهد غافلة عمّا يحدث. كانت تدرك أنها أصبحت بالنسبة له أداة لرغباته، ووسيلة يمر بها إلى متعته.
كانت شهد تعود إلى البيت آخر الليل بعينين مثقلتين، جسدها منهك من يوم طويل داخل المركز، لكنها رغم ذلك تشعر بشيء يشبه الاطمئنان… إحساس غريب بأنها أخيرًا تمسك بخيط يمكن أن يغيّر حياتها.
العائد المادي صار يكفي احتياجاتها، بل ويتجاوزها، لكن ما كان يدفعها للاستمرار لم يكن المال وحده، بل تلك السلطة الصغيرة التي بدأت تتشكل بين يديها، وتلك المساحة التي منحها لها وليد.
كانت تذهب إليه كلما طلبها… لا تسأل، ولا تناقش، فقط تتجه للشقة التي يعرفها كل منهما جيدًا. مع الوقت أصبحت تعرف ذوقه، نزواته، ما يريده وما يتوقعه منها. شيئًا فشيئًا تحوّلت مهمتها إلى ما هو أكبر من مجرد تلبية رغباته… صارت تدير له دوائر صغيرة من النساء؛ وجوه مختلفة، شخصيات مختلفة، تقودهن إلى عالم لا يعرفن كيف خرجن منه.
توطدت العلاقة بينهما بمرور الشهور .. وطلب منها وليد أن تكون محظيته الخاصة ولا تمارس الجنس مع غيره
ولم تعترض. ربما لأنها توقعت ذلك، وربما لأنها وجدت في الأمر ما يشبه الأمان… أو ما يشبه النفوذ.
ومن هنا بدأ الحديث عن مشروع أكبر.
مركز مساج للرجال والسيدات…
ولما لا؟
وليد يملك المال، وهي تملك الخبرة والعلاقات والقدرة على إدارة المكان. بدا المشروع كأنه خطوة محسوبة نحو عالم جديد.
افتتحا المركز معًا… وليد هو الممول، وشهد هي المديرة. وفي هدوء انتقلت إلى شقته، كأن الأمر نتيجة طبيعية لما صار بينهما. كانت تعرف أنه يستعد للزواج رسميًا، لكنها كذلك كانت تعرف أن وجودها في حياته صار جزءًا من معادلته الخاصة… تلك التي لا يفهمها أحد سواهما
لم يطل الأمر كثيرًا حتى أعلن وليد خطبته على نهى، ابنة صديقة أمه.
فتاة هادئة، ناعمة الحضور، خريجة كلية الإعلام لكنها لا تحب الضوء ولا تستسيغ الاحتكاك بالبشر. انطوائية بطبعها، تميل للعزلة وقراءة الروايات الرومانسية، وكأنها تبحث دائمًا عن عالم أبسط من العالم الذي وُجدت فيه .. كانت الخطوبة قصيرة، ثلاثة أشهر فقط، تبعتها زيجة سريعة
تتسلل شهد إلى قاعة زفاف وليد دون دعوة بدافع فضول وغيرة واضطراب خفي، لتراقب الفتاة التي ستصبح زوجته رسميًا. تتذكر كيف كانت يومًا تفكر في طلب الزواج العرفي منه لكنها تراجعت، لأنها تدرك أنها جزء من حياته… ملكه… أداته… وسره…دون ورقة تثبت ذلك
خرج وليد إلى البلكونة مانحاً الفرصة للعروس لتستعد ، كان يدخن سيجارة الحشيش بتمهل، ينفث دخانًا ثقيلاً، وكأنه يستعد لوضع جديد لا يشبه ما عاشه من قبل.
رن هاتفه، وتردد اسم شهد على الشاشة.
جاءه صوتها مبحوحًا، ممتلئًا بغصّة غيرة أنثوية حاولت إخفاءها ولم تنجح:
ابتسم وليد لنبرة الغيظ المحبوسة في صوتها… تلك النبرة التي يعرفها جيدًا.
لم يعلّق، ولم يبرر، فقط ترك الصمت بينهما، وهو ينفث دخان سيجارته …
صمت يحمل اعترافًا بلا كلمات بأن ما بينه وبين شهد لن ينتهي بزواجه من نهى
في شهورها الأولى مع وليد، كانت نهى ما تزال تمشي فوق أرض مجهولة. زواج سريع، وخجل يتدلّى من صوتها ونظراتها ويدَيها، بينما وليد يدخل العلاقة كمن يدخل غرفة اعتادها منذ زمن.
كان الجنس بينهما نمطيًا، واجبًا زوجيًا أكثر منه رغبة. نهى فتاة هادئة، صالحة لأن تكون زوجة وأمًا لكنها لا تشبه صورة “عشيقة السرير” التي يفتش عنها وليد.
لم يكن الأمر مسألة حب أو كراهية؛ كان شيئًا أعمق… فجوة لا تُردم.
ذات مرة حاول وليد ممارسة الجنس معها بالطريقة التي يحبها .. أولج زوبره الكبير فيها عميقاً يهوي على كسها بطعنات سريعة متلاحقة ، قوية وعنيفة .. فاجأها لأول مرة بكلمات لم تسمعها من قبل
وذات ليلة، أخرى تجاوز وليد الحدود ، حاول ممارسة الجنس الشرجي معها لأول مرة،
وضع وليد جيل مرطب بمخدر موضعي .. هيأ شرجها جيداً بتوسيعه بأصبعه .. نامت على جانبها ووليد يحتضنها من الخلف .. وجّه زوبره على شرجها يدفعه للداخل .. عبرت الرأس .. تلذذ بضيق فتحة طيزها وسخونته .. اهتاج أكثر .. صاحت تتأوه
– انا نيكت نسوان بعدد شعر راسي… ما شوفتش واحدة نيلة زيك كده!
كانت كلماته كخنجر مسموم غُرس في صدرها. شيء بداخلها انكسر، انطفأ، مات. لم تعد تراه الرجل الذي كانت تأمله، ولا الزوج الذي يفترض أن يحميها.
مع الأيام بدأت ترى دلائل خيانته؛ روائح غريبة، رسائل محذوفة، خروج ليلًا بحجة العمل ويعود مساء اليوم التالي . واجهته. أنكر. ثم عاد واعترف كأنه يقر بأمر بسيط لا يستحق الغضب.
طلبت الطلاق، لكن الطريق كان مسدودًا، فصوت أهلها كان أعلى من صوتها:
– ماعندناش بنات بتتطلق. اصبري على جوزك وحاله هينصلح. شوفي ايه ناقصه فيكي واعمليه عشان ما يبصش بره.
عادت إلى بيتها تحمل خيبتيْن: خيبة زوج، وخيبة أهل. ضحية متهمة بالتقصير
نهى بدأت بعد فترة تصدّق أنها مقصّرة وأن خيانة وليد سببها عدم رضاه عنها. حاولت بكل جهدها أن تقلل الفجوة بينهما، شاهدت مقاطع جنسية لم تتخيل يومًا أن تراها لتتعلم كيف تُرضيه
جهزت سهرة خاصة، ارتدت قميص نوم فاضح مثير ، رقصت له بإغراء شديد بينما جلس وليد يتابع بتلذذ وينفث دخان سيجارته في غرفة النوم ، نام على ظهره وهوت نهى تمص وتلحس وتقضم باطن فخذيه وعانته وخصيتيه ، تنتقل من مص زوبره للعق خصيتيه وتضعها في فمها عميقاً.. تغرق زوبره بلعابها وتمتصه ينعومة .. أصوات المص تثير وليد ويشتد إنتصاب زوبره .. نطقت نهى بكلمات لم تتخيل أن تنطق بها يوماً
اتخذت وضع الإستلقاء
رفعت رجليها تضمها بزراعيها إلى صدرها وناكها وليد في هذ الوضع وهي تتمحن مستمتعة
اتخذت وضع الدوجي وهي تعلم أن وليد هينيكها في طيزها .. هزتها في إغراء وقالت وهو يضع زوبره على خرم طيزها
أرقدت وليد على السرير واعتلته في وضع الفارسة .. تناوبت على إدخال زوبره في طيزها وكسها حتى تشنج جسدها وحصلت على أمتع أورجازم لها منذ زواجها ، ولحق بها وليد وقذف منيه .. تفاجأ بها تلتقط بعض المني بأصبعها تمتصه بفمها .. هكذا رأت في أفلام السكس
الضغط يولد الإنفجار
هكذا انفجرت طاقات نهى تمتع وليد جنسياً بعدما تعرضت له من ضغط
معتقدة أن ذلك سيجعله مخلصاً لها. لكنها لم تكن تعلم أن المشكلة لم تكن فيها، وأن وليد لن يكون يومًا لامرأة واحدة ، فعشقه للنساء يجري في دمه
ومضت الحياة …
عاشت مع وليد زوجة مقهورة بإحساس تعدد علاقاته وخيانته لها .. استسلمت لحياتها تلك
وحين أنجبت ابنها الأول، أخذ منها كل وقتها واهتمامها. أصبحت أمًا قبل أن تكون امرأة.
وبينما كانت ترضعه، تغير حفاظته، تسهر على حرارته… كانت تشعر أن هذا الطفل أصبح عالمها الوحيد.
جاء الطفل الثاني ثم الثالث
ثلاثة أبناء من الذكور .. قررت أن تنجب مرة رابعة لتحظى ببنت تضفي على حياتها بعض الطراوة .. لكنها أنجبت ذكراً رابعاً
كانت أمومتها لأربعة ذكور تملأ الفراغ الذي تركه وليد، فغيابه عنها أكثر من حضوره .. عاشت مستسلمة بجرح صامت ، لا يندمل
****************
لم تولد شهد وفي فمها ملعقة من شيء… لا ذهب ولا فضة ولا حتى خشب. ولدت في حارة ضيقة منسية، حيث البيوت تتلاصق كأنها تتكئ على بعضها خوفًا من السقوط، وحيث الليل ليس مظلمًا بقدر ما هو مكشوف، كل شيء فيه يُرى ويُسمع ويُعرف، حتى ولو ادعى الجميع العمى
توفى أبوها وهي طفلة ، وتزوجت أمها من قواد يجلب لها الزبائن الفقراء من الراغبين في لحم رخيص ، تعرضت للتحرش منه ومن الزبائن، أنجبت أمها لها أخاً ، أصبح أحمد برشامة .. سائق توكتوك يبيع الأقراص المخدرة
وسط هذا المستنقع حصلت شهد على دبلوم تجارة ، عملت بائعة في محلات العطور والإكسسوارات الحريمي ، بات لها نشاط تجاري خاص ، حيث تبيع أدوات ألعاب الجنس لبعض زيوناتها ، زوبر صناعي ، كس صناعي ، أدوات توسيع الشرج ، وأصبحت تملك بعض المال
عملت في البارات والحانات الفقيرة ، وطبيعي أن تتحول إلى عاهرة رغم صمودها لسنوات .. لم تكن تمارسه كثيرا .. فقط تنتقي زبائن يبدو عليهم الوجاهة والنظافة ، لم تكن تريد أن تكون مثل أمها ، لحم رخيص للزبائن الفقراء
ساقها القدر إلى طريق وليد وتحولت إلى عشيقته قبل أن تكون شريكته وسره .. أحبته بعشق أنثى لذكر هو لها كل شيء
تخلت عن حلم الزواج والأسرة والأبناء لتعيش مع وليد و لوليد
هجرت أسرتها بعد سجن أخيها وزوج أمها في قضية مخدرات وعاشت حياتها مع وليد
بعد خروج أخيها وأبوه من السجن منحتهم مالاً ليبدأوا به مع أمهم حياة جديدة في مكان بعيد
وسارت بها الحياة مع وليد حيث أصبح لهما ، فروع مراكز مساج تدر أموالاً كثيرة
ترقي وليد في عمله في مباحث الآداب بفضل مساعدات شهد بالمعلومات ، ليقوم هو بالقبض على العاهرات والقوادين وعمل القضايا
كانت الشقة غارقة في نصف ضوء، صوت المكيف يهمس، وشهد جالسة على الكنبة، ساق على ساق، تراقب وليد وهو يقلب في هاتفه بعين ضابط يعرف أن المعلومات أثمن من أي سلاح.
قالت له بثقة من يعرف قيمة ما يحمل بين يديه
التصقت شهد به وقالت
وليد رجل لا يعنيه سوى رغباته هو.
في الفراش، كما في حياته كلها، يبحث عن المتعة التي تخصه ،لم يكن يومًا من النوع الذي يفكّر في إرضاء شريكته، لا يصغي لأنفاسها، ولا يهتم بإيقاعها، وكأن العلاقة كلها مجرد مساحة ينفّذ فيها ما يشتهي وينتهي الأمر.
فإذا كان هذا مقبولاً مع العاهرات ، فما بال نهى وشهد ؟
مع نهى لم يعطها يوماً جنساً فموياً ، هو يستمتع بالجنس الفموي منها وهي تمص وتلعق وتقضم وتقيل قضيبه وخصيتيه وعانته ، بل يعتبره جزءًا من متعته الخاصة…
ومع ذلك، لم يكن يومًا من النوع الذي يقدّم نفس الشيء لها.
ليس لأنه لا يستطيع، بل لأنه ببساطة لا يرى نفسه في هذا الدور.
مع شهد كانت مرات نادرة للغاية ، لأنها هي التي تعرف كيف تدفعه في أوج شبقه أثناء مطارحتها الجنس ليلحس لها كسها
هو لا يعطي… إلا إذا رأى المقابل الذي يناسب رغبته هو، لا رغبتها.
لكن بعد المعلومات التي قدمتها له عن شبكة مديحة، وما فتحته له من طرق للمال ، طلبت بثقة دون إلتفاف
وليد لم يعترض، ولم يتهرّب ، انحنى إليها مباعداً بين فخذيها وبدأ بتقبيل ولحس كسها بلسانه .. امتص شفراتها وبظرها .. أمسكت رأسه تضمها على كسها بقوة .. تشعر بأنفاسه الساخنة وتتأوه
لم تعرف شهد، في تلك اللحظة النادرة، لماذا تضاعفت متعتها إلى هذا الحد…
هل لأنها رأت وليد، بكل صلابته المعتادة، يقترب منها بطريقة لم يسمح بها مع غيرها؟
أم لأنها تشعر أنها هي المسيطرة عليه
كانت أنفاسها تتسارع، لا فقط من الإحساس بأنفاسه الساخنة على كسها ولا بلسانه الرطب على بظرها وفتحة كسها ، بل من الفكرة التي تلتمع في رأسها:
أن وليد — الرجل الذي اعتاد أن يأخذ دائمًا دون أن يعطي — الآن تحتها…
ينصاع لرغبة نطقتها هي، لا هو.
كانت متعة انتصار امرأة تعرف أنها حصلت على ما لا تحصل عليه زوجته ولا غيرها.
أمسكت أصبعه توجهه ناحية شرجها تقول
انصاع لها وليد ، أمسكت بصباعه تدفعه في خرم طيزها أكثر تتمحن ، تقبض بشرجها على أصبعه بقوة .. تلهث بعنف
حصلت على أورجازم عنيف قوي بمتعة مضاعفة ، وهي تطبق بفخذيها ويديها على رأسه ، وفتحة طيزها تعتصر صباعه الذي عانى كي يخرج ، ولم تحرره حتى هدأ جسدها من تشنجاته اللذيذة
قام وليد الهائج كالثور وكأنه ينتقم منها .. طحنها نيك حتى أحست بأن كسها وطيزها اتهروا
أحكم وليد الحصار على مديحة بحكم عمله كضابط في مباحث الآداب من جهة ونفوذه من جهة أخرى، حيث وضعها تحت المراقبة ، راقب تليفوناتها وحصل على محادثاتها ، وأعد خطته جيداً
في هذه الأثناء يجلس وليد في الشقة مع شهد
في الليلة التالية، دخل وليد المكان بقوة الشرطة الغير رسمية ، لم يكن هدفه المداهمة بل خلق مداهمة وهمية ، لكن بثقة رجل يعرف الطريق
الموسيقى عالية، الأضواء خافتة، الجميع عرايا .. رائحة الجنس والحشيش والخمر تملأ المكان .. تأوهات ماجنة .. كلمات بذيئة فاحشة.. أزبار منتصبة وأكساس ملتهبة… لم يعرف أحد أن رجال مباحث الآداب تقف على بعد خطوات.
أخرج وليد هويته الرسمية في اللحظة المناسبة، أعلن أنه سيقبض على الجميع .. صمت ثقيل سقط على المكان. وجوه الرجال انقلبت إلى رهبة، وابتلعت الضوضاء فجأة.
في غرفة جانبية
تنهد وليد بعمق وقال
التردد لم يدم أكثر من دقائق. سمعة نواب ورجال الأعمال كانت أغلى من أي شيء، سارعوا للإتصال بزويهم لإحضار الأموال، ودفعوا ما يلزم للحفاظ على صورهم. وليد ورجاله خرجوا من المكان يحملون حقائب الأموال الثقيلة
انتشر الخبر في الأيام التالية بين الزبائن مثل نار في هشيم:
مديحة اتقفش عندها حفلة فيها نواب!
حتى لو لم تُنشر في الإعلام، كان عالمهم صغيرًا، والسر يركض أسرع من الضوء.
زبائنها فقدوا الثقة.
الرجال الذين اعتادوا عليها صاروا يشعرون أنها أصبحت “محروقة”.
مديحة نفسها لم تفهم كيف انقلبت حياتها في يوم واحد…
لكن شهد كانت تعرف.
وليد كان يعرف
مراكز المتعة السرية لا تتحمل الفراغ…
الزبائن يحتاجون من يدير، ويوفر، ويضمن السرية، ويغسل أموالهم، ويفتح لهم أبوابًا لا يرونها.
وهنا ظهرت شهد التي يحركها وليد
أخذت شهد دور مديحة .. كان زبائن المتعة السرية خائفين في البداية ، ثم مترددين…
ثم مطمئنين حين عرفوا أن ضابط مباحث آداب صار هو “الغطاء”.وبذلك، دون إعلان، أصبح وليد في الباطن هو صاحب اللعبة…
وشهد في الظاهر هي “واجهة الإدارة”.
مع السنوات، لم تعد حفلات المتعة هي العمل الأساسي…بل ما يتحرك خلفها من أموال.
رجال الأعمال بدأوا يطلبون من وليد “خدمات” مالية معينة:
إخفاء أرباح، تدوير مبالغ ، تمرير أموال عبر مراكز شهد للمساج كغطاء لغسيل الأموال ..
وليد لم يكن يسأل كثيرًا…ولم يتورط بيده مباشرة ، لكن اللعبة سحبته مثل دوامة…
وأصبح جزءًا من شبكة أكبر مما تخيل
وتمر السنوات ويتسع النشاط
اشترت شهد بتخطيط من وليد مراكز التجميل التي كانت تملكها مديحة
مراكز تجميل ومساج بفروع في كل مكان .. تعمل من الباطن في تجارة الجنس وغسيل الأموال
أصبح وليد رجلًا يملك شبكة زبائن نافذين وغطاء رسمي وشهد التي تمسك بالخيوط الناعمة أمامه
ولم يعد هناك طريق رجعة
ترقى وليد وأصبح رئيساً لمباحث الآداب وتعاظمت ثروته ، التي بالطبع يهربها للخارج لحسابات بنوك سرية أجنبية ، وما يوجد في مصر يكون إما باسم شهد ظاهرياً كمراكز المساج والتجميل ومعه مستندات ووثائق وتوكيلات سرية منها تثبت ملكيته لها ، وإما شركات ومشروعات يملكها أسماء نظيفة من الشبكة يقوم فيها بغسل أمواله وإعادة تدويرها .. إلى جانب سبائك ذهبية ومجوهرات ضخمة مخزنة في فيلته الفارهة الخاصة بزوجته وأبناءه الأربعة وفيلته الخاصة به وبشهد
ومع السنوات، ظهر عالم جديد…
منصات إلكترونية لتجارة الجسد، وشبكات معقدة لغسيل الأموال لا تحتاج شوارع مظلمة ولا فنادق في الهرم.
كل شيء أصبح يتم من الهاتف… من شاشة صغيرة… بضغطة واحدة تتحرك ملايين الجنيهات إلى جيب من يعرف كيف يمسك بالخيوط.
ولمن لا يعرف أقول إن وليد كان من النوع الذي لا يفوته التحول.
طبيعي ومن البديهي أن يرى في هذا العالم الجديد فرصة… لا مجرد جني أموال ، بل سلطة كاملة.
شهد كانت إلى جواره، ليست مجرد شريكة… بل وجهه الظاهر.
الجميلات يثقن فيها… الرجال يتحدثون معها دون خوف… والمنصات تحتاج وجهًا أنثويًا يدير ويتابع ويتواصل.
ووليد، من الخلف، يجمع الخيوط كلها بين يديه.
تحول جديد بدأ يتشكل وليد لم يعد الضابط الذي يدير حفلات جنسية سرية ويغسل الأموال فقط.
بل أصبح يملك شبكة كاملة تعمل عن بُعد…
فتيات على المنصات… تصوير، بث مباشر، هدايا إلكترونية، تحويلات مالية…
والأموال تتحرك بين خمس حسابات، تمرّ على أكثر من اسم، قبل أن تستقر حيث يريدها وليد.
شهد كانت ترى هذا التمدد، وتشعر به يكبر…
تراه يتحول من رجل يسيطر على غرفة مظلمة إلى رجل يسيطر على مدينة كاملة من خلف الشاشة.
لم تكن تعرف هل تخاف منه أم تُفتن بما يصنعه.
لكنها كانت تدرك شيئًا واحدًا:
أن وليد، منذ دخل هذا العالم الإلكتروني، صار أخطر… وأقوى… وأصعب على أي امرأة أن تملكه وحدها.
وليد نفسه شعر بالتحول…
لم يعد يحتاج لمداهمة ولا صراخ ولا سلطة ظاهرة.
يكفيه الآن كلمة سر… حساب مشفّر… وملايين تتحرك نحوه دون أن يلمس شيئًا.
وهكذا، بدأت مرحلة جديدة…
شهد في الواجهة
وليد في الظل
والمال يتدفق بلا توقف…
عالم كامل من الجنس والمال والسلطة
في غرفة بإضاءة خافتة نسبيا .. أربع نساء ورجلين .. الجميع عرايا عدا من أقنعة تخفي الوجوه .. شعر كل واحدة مصيوغ بألوان غير مألوفة .. أجسادهن متباينة في التقاسيم بين البدانة والرشاقة .. أصوات موسيقى شعبية تنبعث في الخلفية .. دخان السجائر يملأ الأجواء وقد بدا لنا أنهم في حفلة جنس جماعي خلال بث مياشر في قناة على أحد تلك التطبيقات وهدير الأصوات لا ينقطع
- الدعم يا شباب .. الدعم يا شباب
كان هذا صوت إحدى السيدات والتي تبدو أكبرهن سنا و أثقلهم وزنا .. تمعن في قراءة تعليقات المشاهدين وهي تنفث دخان سيجارتها
- بتقول ايه يا ابو نواف .. بزازي عجياك .. تسلملي يا قلبي ويسلملي دعمك
- عاوز ايه يا سلمان .. افشخلك الخول جوزي .. حاضر ده أنا هافشخلك طيزه واخلي المعرص يتناك قدامك دلوقتي .. انت تؤمر … تحية ليك ولأهل الكويت كلهم
تسحب المرأة شخرة وتقول
- تعالى يا خول نيكني .. افشخ كسي
وهدير التأوهات وسط موسيقى المهرجانات مع نداءات
- الدعم يا شباب .. الدعم يا شياب .. اهم حاجة الدعم
- اه يا كسي .. اه يا كسي .. ارزعه جامد يا ابن المتناكة
- تعالى يا خول يا معرص يا ايو زب صغير عشان الفحل ينيكك
- شايفين ؟ .. شايفين الخول ابو خرم طيز مبهوق من كتر النيك زوبره مرخي ازاي .. يلا بقى فين الدعم
- تحية للسعودية واللي منها .. عاوز ايه .. عاوز خلفي .. حاضر يا ابو مشاري .. من عنيا
- حاسب يا اين الوسخة هتعورني .. زوبرك ناشف .. بله الاول
- يلا يا شباب فين الدعم اللي مش هيدعم انا بخرجه بره اهو
صوت واحدة
- يلا اهو .. شايفين الخلفي .. اللبوة بتتناك في طيزها .. هتتفشخ نيك فيها
خلف وضعية الدوجي الشرجي ، امرأتان في وضعية سحاق
ولما زادت وتيرة نيك الرجل في طيز الشرموطة، بدأ شرجها يطلق الغازات ليصيح الرجل لاهثا
- ايوه كده .. جيصي يا بنت الوسخة .. خرم طيزك بقى نفق .. جيصي
ومع أصوات الغازات .. صوت طرقات قوية ، عنيفة ، هادرة على باب الشقة من بعيد الذي انكسر بضربة مطرقة طاحنة ، ليعير عدد من الرجال الصالة إلى الغرفة و ينفتح باب الغرفة عليهم كالرعد، ويندفع رجال شرطة الآداب الى الداخل
وآخر ما نسمعه قبل إنقطاع البث
- احنا ولاد ناس .. بلاش فضايح والنبي .. احنا ولاد ناس .. بالراحة طيب
*****************
لم يكن الليل قد استقر تمامًا حين وصل لرئيس مباحث الآداب وليد عبد العظيم إخطار من غرفة المتابعة الإلكترونية.
بث مباشر يومياً على إحدى المنصات .. رجال ونساء يمارسون انحلالًا صاخبًا بلا خوف ولا حساب…
لكن تلك لم تكن المشكلة بالنسبة لوليد
المشكلة كانت أن أرقام المشاهدات تقفز بجنون ، هدايا، تحويلات مالية،
خط بياني يصعد بسرعة غير مريحة.
أدرك وليد أن تلك المنصة تشكل خطر مباشر على مصالحه .. قرر القبض عليهم ومعرفة من وراءهم
أصدر آوامره بحزم
“اتحركوا فورًا…العنوان عندكم على الشاشة.
عايزهم كلهم… واحد واحد ما حدش يهرب.”
كانت تعليماته تبدو كأنها قرار محكمة لا يُطعن عليه.
خرجت القوة فورًا ، وفي الشقة الضيقة التي صدر منها البث،
اقتحمت الأبواب،
وتوقفت الأصوات،
وسقطت الإضاءة،
وتجمدت الوجوه التي كانت منذ دقائق تتاجر بأجسادها أمام آلاف المشاهدين.
بعد ساعة في مكتب وليد بمبنى مباحث الآداب
كان وليد يتصفح التقارير .. مبالغ مالية أُرسلت خلال البث.
بدت الأرقام مزعجة،
مزعجة بما يكفي ليقرر أن هذه المجموعة يجب أن تختفي قليلًا من المشهد.
رن هاتفه.
ظهر اسم شهد على الشاشة.
فتح الخط:
“ايوه يا شهد.”
جاء صوتها مثل خيط مشدود بين الغيرة والعمل:
“عرفت العيال دول تبع مين؟ حد من الشبكات التانية؟
ولا حد بيجرب ينافسنا؟”
مسح وليد ذقنه بإصبعه، كأنه يزيح غبارًا لا يُرى:
“ولا تبع حد.
دول شغالين لوحدهم .”
ارتفع صوت شهد درجة واحدة:
“بس ارقامهم كتير يا وليد… كتير قوي !”
ضحك وليد ضحكة قصيرة بلا أي دفء:
“وعشان كده قبضت عليهم.
اللي يدخل السوق ده لازم يعدّي من تحت إيدينا .”
سمع تنهيدتها، تلك التنهيدة التي يعرف أنها ليست خوفًا…
بل إحساس بالغضب من أن أحدًا جرؤ على الاقتراب من أرضها.
قالت:
“يعني… هيتحبسوا؟”
وليد، بصوت منخفض كأنه يشرح درسًا:
“هيتقفل عليهم شوية.”
سكتت شهد لحظة، كأنها تشعر بالأمان بعد اجابة كانت تنتظرها:
“تمام يا وليد…
كنت بس عايزة أطمن ان محدش بيلعب علينا. مجهزالك النهارده سهرة حلوة .. ما تتأخرش”
- ما تنسيش يا شهد تجهزيلي علبة سجاير عشان اللي معايا بتخلص
- من غير ما تقول بجهزها اهو
وبقي وليد وحده، يعيد ترتيب النظام وفقًا لرغبة رجل واحد يعرف كيف يربط بين السلطة… والجنس… والمال
****************
كانت الساعة تتجاوز منتصف الليل حين خرج رئيس مباحث الآداب وليد عبد العظيم من السيارة أمام الفيلا الواسعة في مكان بعيد وهادئ جدا. الفيلا ذاتها لم تكن مجرد مكان للسكن، بل إعلان كامل عن حياة جديدة دخلها منذ سنوات مع شهد : بوابة حديدية ثقيلة، حديقة مقصوصة بعناية، وأضواء صفراء ناعمة تخفي أكثر مما تكشف.
ظهرت شهد تستقبله عند أعلى السلم، ترتدي فستانًا أسود ضيقًا، وقد أسدلت شعرها على كتفيها. ابتسمت له تلك الابتسامة التي تجمع بين الترحيب والإشتياق.
اتجه مباشرةً إلى الحمام ليأخذ شاور .. ودخلت معه شهد تنزع عنه ملابسه .. تناولت من علبة أعلى الحوض محقن مغلف جاهز للحقن .. ومكتوب على العلبة كافيرجيكت caverject syring , أمسكت زوبر وليد برفق .. دفعت سن الإبرة الرفيع القصير بداخل القضيب من الجنب ، وحقنته بمحتوى السرنجة بإحترافية شديدة .. حيث يحتاج وليد في هذه السهرات الخاصة إلى طاقة وقدرة أكبر من العادي
دلكت جسده في البانيو بالشاور تحت الماء الدافئ .. دقائق وكان قضيب وليد منتصباً بشدة وقوة وعنف تماماً كصخرة .. يستمتع وليد دوماً بذلك الإنتصاب المؤلم من شدته والذي يستمر لساعات .. ارتدى روباً حريريا خفيفاً تركه مفتوحاً من الأمام وخرج بصحبة شهد إلى غرفة النوم الواسعة للغاية ، والتي تجهزت بكل شئ خاص بالجنس وممارساته ، حيث السرير والكنبة الجلدية وشيزلونج جلدي أسود فخم لتسهيل الأوضاع الجنسية عليه
كان في الغرفة أربع فتيات يجلسن على السرير والكنبة ، كل واحدة منهن ترتدي ما يبدو كزي سهرة مثير جداً، يتبادلن الضحكات الخفيفة، تلك الضحكات التي لا يعرف أحد هل تعبر عن مرح حقيقي أم عن مهنة مرتبة جيدًا.
وللحق، كان في المشهد كله شيء من البذخ المبالغ فيه، كأن شهد تريد أن تثبت لنفسها قبل أن تثبت له أنها الآن صاحبة المكان وصاحبة اللعبة.
جلس وليد على الكنبة الجلدية السوداء .. وتناول علبة سجائره المارلبورو الأحمر المحشوة بالحشيش بالطريقة التي يفضلها وتجهزها شهد له .. حيث تدخل الحشيش كديدان رفيعة بأنبوبة زجاجية مخصصة لذلك دون فتح السيجارة .. أشعل سيجارته ينفث دخان الحشيش في الغرفة .. جالسا ملقياً بظهره على الكنبة فارداً زراعاً على ظهرها ويدخن السيجارة بالأخرى ، وجسده العاري تحت الروب المفتوح يلمع
قامت شهد بتشغيل أغنية لأم كلثوم ، والفتيات بدأن بالرقص والتماوج في إغراء مثير .. يشعر وليد بالألم اللذيذ في قضيبه من فرط انتصابه وينفث دخان الحشيش ببطء وتلذذ
تقدمت شهد وجلست بجواره وقالت بنبرة واثقة:
“عملتلك سهرة على مزاجك.”
كان وليد ينظر حوله بوجه ثابت، لا يبتسم ولا يعترض، فقط يراقب بدقة رجل يعرف جيدًا ماذا يحدث أمامه .. تعرت الفتيات واحدة تلو الأخرى وتغير المشهد
تحت أرجل وليد الجالس فتاتان تمصان زوبره بإحترافية العاهرات ، والأخرتان تواصلان الرقص المثير .. أمعن وليد النظر إلى الشفاة التي تقبل وتمص قضيبه ويلتحمان في قبلات ماجنة مثيرة
وقت طويل مر .. ووليد مستمتع بالجنس الفموي من العاهرات الأربعة ، يتبادلن اللحس والمص والقضم مابين الرفق والنعومة والشدة والقوة
كان وليد مثل بطل فيلم بورنو تماماً يتناوب على الفتيات الأربعة بكل قوة وعنف وسرعة .. لم يترك فماً ولا خرم طيز ولا كس إلا وحفره بصخرته المنتصبة يهتاج أكثر وهو يسمع صرخاتهن المتألمة
- زوبرك ناشف أوي على طيزي يا وليد بيه
- مش قادرة كسي اتهرى
- حرام عليك طيزي هتجيب ددمم
من بين كل الأوضاع الجنسية ، كان أكثر ما يثير وليد هو رؤيته لفتحة الشرج متسعة على آخرها بإحمرار شديد في وضع الدوجي .. كان كلما هوى بزوبره يحفر فتحة طيز واحدة من البنات ، يتوقف ويباعد بين الفلقتين موسعاً ليرى فتحة الطيز وهي مفتوحة على أخرها .. يعشق منظر الشعيرات حولها .. منظر البواسير الملتهبة في فتحة طيز البنت الساجدة أمامه يحفرها ، جعله يأتي بقذفته الأولى واندفع منيه يلهب البنت ويحرقها لتصرخ
- اه يا طيزي يا اما .. اتشرمت خالص
ساعات من النيك المتواصل انتهت مع يزوغ الصباح لتنتهي سهرة وليد المميزة والتي يحصل عليها بين الحين والآخر
لم يكن وليد عبد العظيم ابنًا لأسرة مرفهة، ولا وريثًا لسلطة جاهزة.
ولد في بيت ضيق، يعلو فوقه صراخ أب متسلط يرى الرجولة في القسوة، وأم خاضعة
هناك، بين الخوف والرغبة في إثبات الذات، تكوّنت أول بذور شخصيته.
كبر وهو يدرك أن القوة ليست خيارًا… بل ضرورة.
وأن الطريق إلى النجاة في هذا العالم يبدأ من السيطرة على البشر لا على الأشياء فقط.
في مرحلة الثانوية العامة، بدأ وليد ممارسة الجنس مع العاهرات .. أعجبه هذا العالم ، وأدمن المومسات المتمرسات
حين التحق بكلية الشرطة بوساطة عمه اللواء ، شعر للمرة الأولى أن الحياة تنحاز إليه؛
لم يعد ذلك الفتى الذي يتمنى، بل الرجل الذي يأمر ويُطاع.
كان همه وهو ضابط صغير هو المال .. نصب كميناً زائفاً لسيارات النقل المخالفة التي تسرق المواد المحجرية .. هرول أصحابها يدفون الآلاف لإنقاذ أعمالهم بدلاً من الدخول في قضايا مع الدولة .. تقاسم وليد الأموال مع الفاسدين من زملاءه من رجال الشرطة .. احترف اللعبة وجمع المال
ومع انتقاله إلى مباحث الآداب، عجز عن جمع المال بطريقته .. لكنه مع الوقت عرف
الأسرار التي تفتح الأبواب المغلقة، وتحوّل الخوف إلى مال، والرغبة إلى نفوذ
وليد أمام أحد رؤسائه يسمع
- جرى ايه يا وليد .. فين المحاضر .. ايه خلاص البلد مافيهاش شراميط وشبكات دعارة ؟
وسط الزحام في مكتبه كانت شهد تقف تتابع بهدوء ولا مبالاة .. لمحها وليد وتركها للآخر بعدما ينتهي من عمل المحاضر
كانت واقفة قرب الجدار، كأنها ليست جزءًا من الفوضى.
جسدها يشبه تلك التماثيل التي نحتتها الحياة بيدين خبيرتين:
خصر ضيق، أرداف ممتلئة، صدر يلفت النظر ، شفاه مكتنزة .. كانت شهد من النوع الشهي الذي يثير شهوة الرجال
لم يكن جمالها مجرد شكل
بل شهوة مثيرة
- تعالي يا بت
اقتربت أمامه بكبرياء لا يتناسب مع ما ترتديه ولا مع المكان الذي وجدت فيه
نظرت في عينيه
نظرة قصيرة، لكنها بدت كافية كي يلتقط معها وليد كل تاريخها دفعة واحدة:
طفولة قاسية، فقر، رجال استغلوا ضعفها، وحياة دفعتها إلى حافة الذل.
ومع ذلك
صوتها خرج منخفضًا، أقرب إلى رجاء متماسك
“يا باشا أنا مظلومة… ما تعمليش محضر…انا بصب للزباين وبس ”
تقدم وليد خطوة منها، ورأى في عينيها ذلك البريق الغريب
قال لعسكري بجانبه
- سيبها تمشي
لم تصدق ما سمعت، وحدقت فيه في صمت مرتبك.
اقترب منها قليلًا، حتى كاد يسمع اضطراب أنفاسها، وهمس بنبرة هادئة لكنها آمرة:
“اسمك ايه؟”
“شهد.”
“بكرة الساعة عشرة بالليل … تيجي الشقة اللي في العنوان اللي العسكري هيدهولِك.”
تجمدت لثانية، ثم ردت بصوت يكشف أكثر مما يخفي:
“حاضر… يا باشا.”
كانت الشقة التي استأجرها وليد لمتعته الجنسية تبدو كأنها خُلقت لهذا الغرض فقط .. باب مصفح، أضواء خافتة، ورائحتان تختلطان ، الحشيش والجنس
جلس ينتظرها ، وعندما طرقت الباب، لم تكن طرقة عادية؛ كانت واثقة، كأنها تعرف أن الداخل ينتظر جسدًا لا شخصًا.
فتح…
فدخلت.
لم تتكلم في البداية. وقفت أمامه بثبات امرأة تعرف أثرها. كانت ترتدي فستانًا بسيطًا، لكنه يمنح الوهم بأن تحته عالمًا كاملًا لا يخضع لقانون ولا ضابط.
خلف الباب بلا مقدمات .. اقتحمت شهد وليد بقبلة شهوانية تمص شفتيه وتدفع لسانها بفمه ، في الوقت الذي أحكمت القبض على قضيبه بيدها تعتصره بقوة ناعمة
خلعت عنه ملابسه وتعرت ، دفعته لأقرب أريكة وأجلسته وجلست عليه تدخل زوبره في كسها .. تعلو وتهبط وهي تمتص شفاهه وتعضها .. ثديها الكبير الطري يضغط على صدره بطراوة .. يشعر بحلماتها المنتصبة تنقر صدره .. نوبة جنسية أولى سريعة .. قدمت شهد فيها شهادة إعتمادها لوليد
استرخى يدخن سيجارة حشيش شاركته شهد فيها وسألها
- ايه حكايتك
في غرفة النوم كانت هناك نوبة جنسية ثانية أطول .. أدارتها شهد بحرفية عاهرة ، ترك وليد نفسه لها، بكل إرادته، وكأن جسدها يمارس عليه قوة لم يعرفها من قبل… خليط من الجرأة والاحتواء والوقاحة الجميلة
انتهيا وبعد الشاور جلسا يدخنان الحشيش وطلب منها وليد
- عاوزك تعرفيلي مين في المناطق اللي بتروحيها بيشتغل في الدعارة لحساب حد تاني
- اه فهمت .. انت عاوزني اشتغلك مخبرة يا وليد بيه
- لأ .. انا جبتك هنا عشان جسمك عجبني .. بس اعملي اللي قولتلك عليه ..عايز أسماء…عايز تفاصيل ..وعايز أعرف مين مع مين
ابتسمت شهد ابتسامة قصيرة نصفها سخرية ونصفها اتفاق
- هجيبلك ده ، بس مش عشان إنت ظابط …عشان انت دخلت دماغي
عملت شهد مدربة مساج في مركز مساج كبير ، ورغم إرهاق عملها إلا أن العائد المادي كان مجزياً نوعاً ما
تذهب إلى وليد كلما طلبها .. وأصبحت تحضر له معها فتيات وسيدات أخريات من كل شكل ولون .. حتى سجائر الحشيش كانت شهد هي من تجهزها له ، تراقب طريقته في الإمساك بها، وتقرأ من خلالها مزاجه وأفكاره.
وللحق، لم تكن شهد غافلة عمّا يحدث. كانت تدرك أنها أصبحت بالنسبة له أداة لرغباته، ووسيلة يمر بها إلى متعته.
كانت شهد تعود إلى البيت آخر الليل بعينين مثقلتين، جسدها منهك من يوم طويل داخل المركز، لكنها رغم ذلك تشعر بشيء يشبه الاطمئنان… إحساس غريب بأنها أخيرًا تمسك بخيط يمكن أن يغيّر حياتها.
العائد المادي صار يكفي احتياجاتها، بل ويتجاوزها، لكن ما كان يدفعها للاستمرار لم يكن المال وحده، بل تلك السلطة الصغيرة التي بدأت تتشكل بين يديها، وتلك المساحة التي منحها لها وليد.
كانت تذهب إليه كلما طلبها… لا تسأل، ولا تناقش، فقط تتجه للشقة التي يعرفها كل منهما جيدًا. مع الوقت أصبحت تعرف ذوقه، نزواته، ما يريده وما يتوقعه منها. شيئًا فشيئًا تحوّلت مهمتها إلى ما هو أكبر من مجرد تلبية رغباته… صارت تدير له دوائر صغيرة من النساء؛ وجوه مختلفة، شخصيات مختلفة، تقودهن إلى عالم لا يعرفن كيف خرجن منه.
توطدت العلاقة بينهما بمرور الشهور .. وطلب منها وليد أن تكون محظيته الخاصة ولا تمارس الجنس مع غيره
ولم تعترض. ربما لأنها توقعت ذلك، وربما لأنها وجدت في الأمر ما يشبه الأمان… أو ما يشبه النفوذ.
ومن هنا بدأ الحديث عن مشروع أكبر.
مركز مساج للرجال والسيدات…
ولما لا؟
وليد يملك المال، وهي تملك الخبرة والعلاقات والقدرة على إدارة المكان. بدا المشروع كأنه خطوة محسوبة نحو عالم جديد.
افتتحا المركز معًا… وليد هو الممول، وشهد هي المديرة. وفي هدوء انتقلت إلى شقته، كأن الأمر نتيجة طبيعية لما صار بينهما. كانت تعرف أنه يستعد للزواج رسميًا، لكنها كذلك كانت تعرف أن وجودها في حياته صار جزءًا من معادلته الخاصة… تلك التي لا يفهمها أحد سواهما
لم يطل الأمر كثيرًا حتى أعلن وليد خطبته على نهى، ابنة صديقة أمه.
فتاة هادئة، ناعمة الحضور، خريجة كلية الإعلام لكنها لا تحب الضوء ولا تستسيغ الاحتكاك بالبشر. انطوائية بطبعها، تميل للعزلة وقراءة الروايات الرومانسية، وكأنها تبحث دائمًا عن عالم أبسط من العالم الذي وُجدت فيه .. كانت الخطوبة قصيرة، ثلاثة أشهر فقط، تبعتها زيجة سريعة
تتسلل شهد إلى قاعة زفاف وليد دون دعوة بدافع فضول وغيرة واضطراب خفي، لتراقب الفتاة التي ستصبح زوجته رسميًا. تتذكر كيف كانت يومًا تفكر في طلب الزواج العرفي منه لكنها تراجعت، لأنها تدرك أنها جزء من حياته… ملكه… أداته… وسره…دون ورقة تثبت ذلك
خرج وليد إلى البلكونة مانحاً الفرصة للعروس لتستعد ، كان يدخن سيجارة الحشيش بتمهل، ينفث دخانًا ثقيلاً، وكأنه يستعد لوضع جديد لا يشبه ما عاشه من قبل.
رن هاتفه، وتردد اسم شهد على الشاشة.
جاءه صوتها مبحوحًا، ممتلئًا بغصّة غيرة أنثوية حاولت إخفاءها ولم تنجح:
- ايه الاخبار
- لسه ما عملناش حاجة
- بالراحة عليها يا عريس… البنت خام… مش قدك
ابتسم وليد لنبرة الغيظ المحبوسة في صوتها… تلك النبرة التي يعرفها جيدًا.
لم يعلّق، ولم يبرر، فقط ترك الصمت بينهما، وهو ينفث دخان سيجارته …
صمت يحمل اعترافًا بلا كلمات بأن ما بينه وبين شهد لن ينتهي بزواجه من نهى
في شهورها الأولى مع وليد، كانت نهى ما تزال تمشي فوق أرض مجهولة. زواج سريع، وخجل يتدلّى من صوتها ونظراتها ويدَيها، بينما وليد يدخل العلاقة كمن يدخل غرفة اعتادها منذ زمن.
كان الجنس بينهما نمطيًا، واجبًا زوجيًا أكثر منه رغبة. نهى فتاة هادئة، صالحة لأن تكون زوجة وأمًا لكنها لا تشبه صورة “عشيقة السرير” التي يفتش عنها وليد.
لم يكن الأمر مسألة حب أو كراهية؛ كان شيئًا أعمق… فجوة لا تُردم.
ذات مرة حاول وليد ممارسة الجنس معها بالطريقة التي يحبها .. أولج زوبره الكبير فيها عميقاً يهوي على كسها بطعنات سريعة متلاحقة ، قوية وعنيفة .. فاجأها لأول مرة بكلمات لم تسمعها من قبل
- هاقطع كسك واهريه نيك يا لبوتي
- بالراخة يا وليد مش مستحملة .. بتاعك بيوجعني جامد .. طب حط كريم ولا زيت
وذات ليلة، أخرى تجاوز وليد الحدود ، حاول ممارسة الجنس الشرجي معها لأول مرة،
وضع وليد جيل مرطب بمخدر موضعي .. هيأ شرجها جيداً بتوسيعه بأصبعه .. نامت على جانبها ووليد يحتضنها من الخلف .. وجّه زوبره على شرجها يدفعه للداخل .. عبرت الرأس .. تلذذ بضيق فتحة طيزها وسخونته .. اهتاج أكثر .. صاحت تتأوه
- حاسب يا وليد .. ماتدخلوش زيادة عن كده .. بيوجعني
- ارخي نفسك خالص .. طيزك هتوسع وتتعود عليه
– انا نيكت نسوان بعدد شعر راسي… ما شوفتش واحدة نيلة زيك كده!
كانت كلماته كخنجر مسموم غُرس في صدرها. شيء بداخلها انكسر، انطفأ، مات. لم تعد تراه الرجل الذي كانت تأمله، ولا الزوج الذي يفترض أن يحميها.
مع الأيام بدأت ترى دلائل خيانته؛ روائح غريبة، رسائل محذوفة، خروج ليلًا بحجة العمل ويعود مساء اليوم التالي . واجهته. أنكر. ثم عاد واعترف كأنه يقر بأمر بسيط لا يستحق الغضب.
طلبت الطلاق، لكن الطريق كان مسدودًا، فصوت أهلها كان أعلى من صوتها:
– ماعندناش بنات بتتطلق. اصبري على جوزك وحاله هينصلح. شوفي ايه ناقصه فيكي واعمليه عشان ما يبصش بره.
عادت إلى بيتها تحمل خيبتيْن: خيبة زوج، وخيبة أهل. ضحية متهمة بالتقصير
نهى بدأت بعد فترة تصدّق أنها مقصّرة وأن خيانة وليد سببها عدم رضاه عنها. حاولت بكل جهدها أن تقلل الفجوة بينهما، شاهدت مقاطع جنسية لم تتخيل يومًا أن تراها لتتعلم كيف تُرضيه
جهزت سهرة خاصة، ارتدت قميص نوم فاضح مثير ، رقصت له بإغراء شديد بينما جلس وليد يتابع بتلذذ وينفث دخان سيجارته في غرفة النوم ، نام على ظهره وهوت نهى تمص وتلحس وتقضم باطن فخذيه وعانته وخصيتيه ، تنتقل من مص زوبره للعق خصيتيه وتضعها في فمها عميقاً.. تغرق زوبره بلعابها وتمتصه ينعومة .. أصوات المص تثير وليد ويشتد إنتصاب زوبره .. نطقت نهى بكلمات لم تتخيل أن تنطق بها يوماً
- زوبرك جامد اوي يا وليد .. كبير اوي
- وانتي شوفتي ازيار تانية غيري فين عشان تقولي كده
- اتفرجت كده ع شوية حاجات عشان اتعلم
- كويس .. انتي اتودكتي اهو
- يلا بقى عاوزاه في كسي
اتخذت وضع الإستلقاء
رفعت رجليها تضمها بزراعيها إلى صدرها وناكها وليد في هذ الوضع وهي تتمحن مستمتعة
- كله يا وليد .. كله يا وليد .. حلو اوي بضانك بترزع في طيزي
اتخذت وضع الدوجي وهي تعلم أن وليد هينيكها في طيزها .. هزتها في إغراء وقالت وهو يضع زوبره على خرم طيزها
- هات الجيل من ع التسريحة وحط شوية
- بيوجع يا وليد بس حلو .. بلاش تدخله للآخر .. حلو كده
أرقدت وليد على السرير واعتلته في وضع الفارسة .. تناوبت على إدخال زوبره في طيزها وكسها حتى تشنج جسدها وحصلت على أمتع أورجازم لها منذ زواجها ، ولحق بها وليد وقذف منيه .. تفاجأ بها تلتقط بعض المني بأصبعها تمتصه بفمها .. هكذا رأت في أفلام السكس
- انتي بقيتي روعة في السكس يا نهى
الضغط يولد الإنفجار
هكذا انفجرت طاقات نهى تمتع وليد جنسياً بعدما تعرضت له من ضغط
معتقدة أن ذلك سيجعله مخلصاً لها. لكنها لم تكن تعلم أن المشكلة لم تكن فيها، وأن وليد لن يكون يومًا لامرأة واحدة ، فعشقه للنساء يجري في دمه
ومضت الحياة …
عاشت مع وليد زوجة مقهورة بإحساس تعدد علاقاته وخيانته لها .. استسلمت لحياتها تلك
وحين أنجبت ابنها الأول، أخذ منها كل وقتها واهتمامها. أصبحت أمًا قبل أن تكون امرأة.
وبينما كانت ترضعه، تغير حفاظته، تسهر على حرارته… كانت تشعر أن هذا الطفل أصبح عالمها الوحيد.
جاء الطفل الثاني ثم الثالث
ثلاثة أبناء من الذكور .. قررت أن تنجب مرة رابعة لتحظى ببنت تضفي على حياتها بعض الطراوة .. لكنها أنجبت ذكراً رابعاً
كانت أمومتها لأربعة ذكور تملأ الفراغ الذي تركه وليد، فغيابه عنها أكثر من حضوره .. عاشت مستسلمة بجرح صامت ، لا يندمل
****************
لم تولد شهد وفي فمها ملعقة من شيء… لا ذهب ولا فضة ولا حتى خشب. ولدت في حارة ضيقة منسية، حيث البيوت تتلاصق كأنها تتكئ على بعضها خوفًا من السقوط، وحيث الليل ليس مظلمًا بقدر ما هو مكشوف، كل شيء فيه يُرى ويُسمع ويُعرف، حتى ولو ادعى الجميع العمى
توفى أبوها وهي طفلة ، وتزوجت أمها من قواد يجلب لها الزبائن الفقراء من الراغبين في لحم رخيص ، تعرضت للتحرش منه ومن الزبائن، أنجبت أمها لها أخاً ، أصبح أحمد برشامة .. سائق توكتوك يبيع الأقراص المخدرة
وسط هذا المستنقع حصلت شهد على دبلوم تجارة ، عملت بائعة في محلات العطور والإكسسوارات الحريمي ، بات لها نشاط تجاري خاص ، حيث تبيع أدوات ألعاب الجنس لبعض زيوناتها ، زوبر صناعي ، كس صناعي ، أدوات توسيع الشرج ، وأصبحت تملك بعض المال
عملت في البارات والحانات الفقيرة ، وطبيعي أن تتحول إلى عاهرة رغم صمودها لسنوات .. لم تكن تمارسه كثيرا .. فقط تنتقي زبائن يبدو عليهم الوجاهة والنظافة ، لم تكن تريد أن تكون مثل أمها ، لحم رخيص للزبائن الفقراء
ساقها القدر إلى طريق وليد وتحولت إلى عشيقته قبل أن تكون شريكته وسره .. أحبته بعشق أنثى لذكر هو لها كل شيء
تخلت عن حلم الزواج والأسرة والأبناء لتعيش مع وليد و لوليد
هجرت أسرتها بعد سجن أخيها وزوج أمها في قضية مخدرات وعاشت حياتها مع وليد
بعد خروج أخيها وأبوه من السجن منحتهم مالاً ليبدأوا به مع أمهم حياة جديدة في مكان بعيد
وسارت بها الحياة مع وليد حيث أصبح لهما ، فروع مراكز مساج تدر أموالاً كثيرة
ترقي وليد في عمله في مباحث الآداب بفضل مساعدات شهد بالمعلومات ، ليقوم هو بالقبض على العاهرات والقوادين وعمل القضايا
كانت الشقة غارقة في نصف ضوء، صوت المكيف يهمس، وشهد جالسة على الكنبة، ساق على ساق، تراقب وليد وهو يقلب في هاتفه بعين ضابط يعرف أن المعلومات أثمن من أي سلاح.
قالت له بثقة من يعرف قيمة ما يحمل بين يديه
- عرفت ليك شوية معلومات من بت جت اشتغلت عندنا جديد
- واحدة اسمها مديحة عندها مراكز تجميل كتير ، وبتدير شيكة دعارة ، كل زباينها رجال أعمال تُقال ونواب مجلس شعب وعرب خلايجة ، وليلة كبيرة سعاتك
- قضية تقيلة اهو يا عم
- قضية ايه بس يا عبيطة
- دي مصلحة نطلع منها بفلوس حلوة اوي
- ازاي ؟
- ده شغلي أنا
التصقت شهد به وقالت
- طب فين مكافئتي ع المعلومات دي
- الحسلي كسي شوية
وليد رجل لا يعنيه سوى رغباته هو.
في الفراش، كما في حياته كلها، يبحث عن المتعة التي تخصه ،لم يكن يومًا من النوع الذي يفكّر في إرضاء شريكته، لا يصغي لأنفاسها، ولا يهتم بإيقاعها، وكأن العلاقة كلها مجرد مساحة ينفّذ فيها ما يشتهي وينتهي الأمر.
فإذا كان هذا مقبولاً مع العاهرات ، فما بال نهى وشهد ؟
مع نهى لم يعطها يوماً جنساً فموياً ، هو يستمتع بالجنس الفموي منها وهي تمص وتلعق وتقضم وتقيل قضيبه وخصيتيه وعانته ، بل يعتبره جزءًا من متعته الخاصة…
ومع ذلك، لم يكن يومًا من النوع الذي يقدّم نفس الشيء لها.
ليس لأنه لا يستطيع، بل لأنه ببساطة لا يرى نفسه في هذا الدور.
مع شهد كانت مرات نادرة للغاية ، لأنها هي التي تعرف كيف تدفعه في أوج شبقه أثناء مطارحتها الجنس ليلحس لها كسها
هو لا يعطي… إلا إذا رأى المقابل الذي يناسب رغبته هو، لا رغبتها.
لكن بعد المعلومات التي قدمتها له عن شبكة مديحة، وما فتحته له من طرق للمال ، طلبت بثقة دون إلتفاف
وليد لم يعترض، ولم يتهرّب ، انحنى إليها مباعداً بين فخذيها وبدأ بتقبيل ولحس كسها بلسانه .. امتص شفراتها وبظرها .. أمسكت رأسه تضمها على كسها بقوة .. تشعر بأنفاسه الساخنة وتتأوه
- اه يا وليد .. جميل أوي .. لسانك مهيج كسي ع الآخر .. الحسه اوي .. جامد
لم تعرف شهد، في تلك اللحظة النادرة، لماذا تضاعفت متعتها إلى هذا الحد…
هل لأنها رأت وليد، بكل صلابته المعتادة، يقترب منها بطريقة لم يسمح بها مع غيرها؟
أم لأنها تشعر أنها هي المسيطرة عليه
كانت أنفاسها تتسارع، لا فقط من الإحساس بأنفاسه الساخنة على كسها ولا بلسانه الرطب على بظرها وفتحة كسها ، بل من الفكرة التي تلتمع في رأسها:
أن وليد — الرجل الذي اعتاد أن يأخذ دائمًا دون أن يعطي — الآن تحتها…
ينصاع لرغبة نطقتها هي، لا هو.
كانت متعة انتصار امرأة تعرف أنها حصلت على ما لا تحصل عليه زوجته ولا غيرها.
أمسكت أصبعه توجهه ناحية شرجها تقول
- دخل صباعك في طيزي يا وليد .. عاوزاه في طيزي وانت بتلحسلي
انصاع لها وليد ، أمسكت بصباعه تدفعه في خرم طيزها أكثر تتمحن ، تقبض بشرجها على أصبعه بقوة .. تلهث بعنف
- اه يا وليد .. اه يا وليد .. دخل صباعك للآخر في طيزي
حصلت على أورجازم عنيف قوي بمتعة مضاعفة ، وهي تطبق بفخذيها ويديها على رأسه ، وفتحة طيزها تعتصر صباعه الذي عانى كي يخرج ، ولم تحرره حتى هدأ جسدها من تشنجاته اللذيذة
قام وليد الهائج كالثور وكأنه ينتقم منها .. طحنها نيك حتى أحست بأن كسها وطيزها اتهروا
أحكم وليد الحصار على مديحة بحكم عمله كضابط في مباحث الآداب من جهة ونفوذه من جهة أخرى، حيث وضعها تحت المراقبة ، راقب تليفوناتها وحصل على محادثاتها ، وأعد خطته جيداً
في هذه الأثناء يجلس وليد في الشقة مع شهد
- مديحة بكره عاملة حفلة جنسية فيها اتنين نواب ورجال أعمال
- وهتعمل إيه
- هعمل شغلي
- وليد .. انت مش قد الناس دي .. انا خايفة يا وليد
- ما تخافيش
في الليلة التالية، دخل وليد المكان بقوة الشرطة الغير رسمية ، لم يكن هدفه المداهمة بل خلق مداهمة وهمية ، لكن بثقة رجل يعرف الطريق
الموسيقى عالية، الأضواء خافتة، الجميع عرايا .. رائحة الجنس والحشيش والخمر تملأ المكان .. تأوهات ماجنة .. كلمات بذيئة فاحشة.. أزبار منتصبة وأكساس ملتهبة… لم يعرف أحد أن رجال مباحث الآداب تقف على بعد خطوات.
أخرج وليد هويته الرسمية في اللحظة المناسبة، أعلن أنه سيقبض على الجميع .. صمت ثقيل سقط على المكان. وجوه الرجال انقلبت إلى رهبة، وابتلعت الضوضاء فجأة.
في غرفة جانبية
- احنا معانا حصانة
- دي حالة تلبس .. والنيابة هتطلب رفع الحصانة .. ده غير الفضايح
- وليد بيه .. احنا عاوزين نحل مش نعقد
تنهد وليد بعمق وقال
- مش هنختلف يا سيادة النائب
التردد لم يدم أكثر من دقائق. سمعة نواب ورجال الأعمال كانت أغلى من أي شيء، سارعوا للإتصال بزويهم لإحضار الأموال، ودفعوا ما يلزم للحفاظ على صورهم. وليد ورجاله خرجوا من المكان يحملون حقائب الأموال الثقيلة
انتشر الخبر في الأيام التالية بين الزبائن مثل نار في هشيم:
مديحة اتقفش عندها حفلة فيها نواب!
حتى لو لم تُنشر في الإعلام، كان عالمهم صغيرًا، والسر يركض أسرع من الضوء.
زبائنها فقدوا الثقة.
الرجال الذين اعتادوا عليها صاروا يشعرون أنها أصبحت “محروقة”.
مديحة نفسها لم تفهم كيف انقلبت حياتها في يوم واحد…
لكن شهد كانت تعرف.
وليد كان يعرف
مراكز المتعة السرية لا تتحمل الفراغ…
الزبائن يحتاجون من يدير، ويوفر، ويضمن السرية، ويغسل أموالهم، ويفتح لهم أبوابًا لا يرونها.
وهنا ظهرت شهد التي يحركها وليد
أخذت شهد دور مديحة .. كان زبائن المتعة السرية خائفين في البداية ، ثم مترددين…
ثم مطمئنين حين عرفوا أن ضابط مباحث آداب صار هو “الغطاء”.وبذلك، دون إعلان، أصبح وليد في الباطن هو صاحب اللعبة…
وشهد في الظاهر هي “واجهة الإدارة”.
مع السنوات، لم تعد حفلات المتعة هي العمل الأساسي…بل ما يتحرك خلفها من أموال.
رجال الأعمال بدأوا يطلبون من وليد “خدمات” مالية معينة:
إخفاء أرباح، تدوير مبالغ ، تمرير أموال عبر مراكز شهد للمساج كغطاء لغسيل الأموال ..
وليد لم يكن يسأل كثيرًا…ولم يتورط بيده مباشرة ، لكن اللعبة سحبته مثل دوامة…
وأصبح جزءًا من شبكة أكبر مما تخيل
وتمر السنوات ويتسع النشاط
اشترت شهد بتخطيط من وليد مراكز التجميل التي كانت تملكها مديحة
مراكز تجميل ومساج بفروع في كل مكان .. تعمل من الباطن في تجارة الجنس وغسيل الأموال
أصبح وليد رجلًا يملك شبكة زبائن نافذين وغطاء رسمي وشهد التي تمسك بالخيوط الناعمة أمامه
ولم يعد هناك طريق رجعة
ترقى وليد وأصبح رئيساً لمباحث الآداب وتعاظمت ثروته ، التي بالطبع يهربها للخارج لحسابات بنوك سرية أجنبية ، وما يوجد في مصر يكون إما باسم شهد ظاهرياً كمراكز المساج والتجميل ومعه مستندات ووثائق وتوكيلات سرية منها تثبت ملكيته لها ، وإما شركات ومشروعات يملكها أسماء نظيفة من الشبكة يقوم فيها بغسل أمواله وإعادة تدويرها .. إلى جانب سبائك ذهبية ومجوهرات ضخمة مخزنة في فيلته الفارهة الخاصة بزوجته وأبناءه الأربعة وفيلته الخاصة به وبشهد
ومع السنوات، ظهر عالم جديد…
منصات إلكترونية لتجارة الجسد، وشبكات معقدة لغسيل الأموال لا تحتاج شوارع مظلمة ولا فنادق في الهرم.
كل شيء أصبح يتم من الهاتف… من شاشة صغيرة… بضغطة واحدة تتحرك ملايين الجنيهات إلى جيب من يعرف كيف يمسك بالخيوط.
ولمن لا يعرف أقول إن وليد كان من النوع الذي لا يفوته التحول.
طبيعي ومن البديهي أن يرى في هذا العالم الجديد فرصة… لا مجرد جني أموال ، بل سلطة كاملة.
شهد كانت إلى جواره، ليست مجرد شريكة… بل وجهه الظاهر.
الجميلات يثقن فيها… الرجال يتحدثون معها دون خوف… والمنصات تحتاج وجهًا أنثويًا يدير ويتابع ويتواصل.
ووليد، من الخلف، يجمع الخيوط كلها بين يديه.
تحول جديد بدأ يتشكل وليد لم يعد الضابط الذي يدير حفلات جنسية سرية ويغسل الأموال فقط.
بل أصبح يملك شبكة كاملة تعمل عن بُعد…
فتيات على المنصات… تصوير، بث مباشر، هدايا إلكترونية، تحويلات مالية…
والأموال تتحرك بين خمس حسابات، تمرّ على أكثر من اسم، قبل أن تستقر حيث يريدها وليد.
شهد كانت ترى هذا التمدد، وتشعر به يكبر…
تراه يتحول من رجل يسيطر على غرفة مظلمة إلى رجل يسيطر على مدينة كاملة من خلف الشاشة.
لم تكن تعرف هل تخاف منه أم تُفتن بما يصنعه.
لكنها كانت تدرك شيئًا واحدًا:
أن وليد، منذ دخل هذا العالم الإلكتروني، صار أخطر… وأقوى… وأصعب على أي امرأة أن تملكه وحدها.
وليد نفسه شعر بالتحول…
لم يعد يحتاج لمداهمة ولا صراخ ولا سلطة ظاهرة.
يكفيه الآن كلمة سر… حساب مشفّر… وملايين تتحرك نحوه دون أن يلمس شيئًا.
وهكذا، بدأت مرحلة جديدة…
شهد في الواجهة
وليد في الظل
والمال يتدفق بلا توقف…
عالم كامل من الجنس والمال والسلطة