المشهد: مكتب المدير. الساعة الخامسة مساءً.
نجلاء: (تدخل المكتب حاملة بعض الأوراق، تبتسم ابتسامة مهذبة) مساء الخير يا فندم. دي التقارير اللي طلبتها.
كريم: (ينظر إليها بإعجاب، يميل بجسده للأمام قليلاً، عيناه تتفحصها من الرأس إلى القدم) مساء النور يا نجلاء. شكراً على سرعة إنجازك. (يبتسم ابتسامة عريضة، يكشف عن أسنانه)
نجلاء: (تتراجع خطوة للخلف، تضع الأوراق على مكتبه، تحاول أن تبدو واثقة) العفو يا فندم. دي شغلي.
كريم: (يقترب منها خطوة أخرى، صوته يغدو أكثر عمقاً) بصراحة، أنا مش بس معجب بيكي يا نجلاء، أنا مغرم بيكي. فيكي جاذبية بتشدني. (عيونه تتفحص شفتيها)
نجلاء: (تتراجع مرة أخرى، تضع يديها على صدرها، تنظر إليه بعينين متسائلتين) شكراً على الإطراء يا فندم، بس أنا بعتبرك زي أخويا الكبير.
كريم: (يضحك بخفوت، يمد يده ليلمس ذراعها، لكنها تتراجع بسرعة) أنا عارف إنك بتقولي كده، بس أنا مش شايفك أخت. أنا شايفك ست جميلة وشاطرة، ومستحيل أي راجل ميلاحظش ده. (صوته يرتفع قليلاً)
نجلاء: (بصوت حازم، تنظر إليه مباشرة في عينيه) يا فندم، أنا محترمة جداً ليك وللمسؤولية اللي بشتغل فيها. ومش عايزة أي مشاكل شخصية تتدخل في شغلي. (تشد على قبضتيها)
كريم: (يبدو محبطاً، يجلس على كرسيه، ينظر إلى الأرض) أنا مش عايز أضايقك يا نجلاء، بس أنا بقولك إحساسي. وياريت تفكري في الموضوع. (ينظر إليها بنظرة ملحاحة)
نجلاء: (بصرامة، تهز رأسها) أنا فكرت فيه يا فندم، وقولتلك إجابتي. (تلتفت وتنظر إلى الباب)
كريم: (يهمس بخيبة أمل) طيب يا نجلاء، زي ما تحبي. بس أنا مش هقدر أنسى إحساسي بيكي.
نجلاء: (تفتح الباب، تتوقف للحظة وتنظر إليه) أنا آسفة لو زعقتك يا فندم. بس أنا بقولك الحقيقة.
كريم: (يبتسم ابتسامة ساخرة) لا متزعلنيش. بس ياريت تفكري في كلامي مرة تانية. (يغلق عيونه ويضع رأسه بين يديه)
نجلاء: (تخرج من المكتب، تغلق الباب خلفها، تتنفس الصعداء)
***
(كريم جالس على مكتبه، يحدق في الفراغ، يمرر يديه على وجهه، يبتسم بمرارة)
كريم (في نفسه): يا ****، كيف لفتاة واحدة أن تجعلني أشعر بكل هذه المشاعر المتضاربة؟ الغضب، الإحباط، والحب... حب لا يوصف. كلما أغمض عيناي، أراها أمامي، شعرها الأسود الناعم يتراقص حول وجهها كشلال من الحرير، عيناها العسليتان تتألقان كأجمل جوهرتين، أنفها الصغير الرقيق، وشفتاها الورديتان... وكيف لا أنسى قوامها الممشوق الذي يثير إعجابي في كل مرة أراها فيه.
(يتنهد بعمق)
كريم (في نفسه): أتذكر أول مرة رأيتها فيها، كانت ترتدي ذلك الفستان الأزرق الفاتح الذي أبرز جمال قوامها، شعرت وكأنني أرى ملاكاً قد نزل من السماء. كلما اقتربت منها، زادت رغبتي في أن أكون قريباً منها أكثر فأكثر.
(يضرب يده على الطاولة بقوة)
كريم (في نفسه): لماذا ترفضينني يا نجلاء؟ ألا ترين كم أنا أحبك؟ ألا تشعرين بنفس ما أشعر به؟ أنا مستعد لأفعل أي شيء من أجلك، فقط قولي لي كلمة واحدة، و سأكون أسعد رجل في العالم.
(يغمض عينيه ويبتسم بخيال)
كريم (في نفسه): أتخيلنا معاً، نتجول على الشاطئ، نشاهد غروب الشمس، نضحك معاً، نحب بعضنا البعض. لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونك.
(يفتح عينيه فجأة، ويقف من على كرسيه، يبدأ في التجول في المكتب بضيق)
كريم (في نفسه): لكنها رفضتني، قالت إنها تعتبرني أخاً لها. أخاً لها؟ أنا لا أريد أن أكون أخاكِ، يا نجلاء، أريد أن أكون حبيبك، زوجتك.
(يجلس على مكتبه مرة أخرى، ويضع رأسه بين يديه)
****
فى المساء بغرفة نوم نجلاء
(نجلاء تجلس بمفردها في غرفتها، تنظر إلى السقف، عيناها تتسعان بخوف وتردد. تتذكر نظرات كريم إليها، ابتسامته الماكرة، وكلماته المعسولة. تتنهد بعمق وتبدأ في الحديث مع نفسها بصوت خافت)
نجلاء (في نفسها): يا ****، ما الذي يحدث لي؟ لماذا لا أستطيع أن أفهم هذا الرجل؟ من ناحية، هو مدير مثالي، وسيم، وله مكانته، ومن ناحية أخرى، أشعر بداخلي أن هناك شيئًا ما غير طبيعي. كل تلك الابتسامات، والنكات، والنظرات العميقة... هل هي مجرد محاولة لإغرائي؟ أم هي مجرد جزء من شخصيته؟
(تضع يدها على قلبها الذي يدق بعنف)
نجلاء (في نفسه): سمعت الكثير من القصص عنه، عن علاقاته العديدة بالنساء، عن طبيعته الشهوانية. هل أنا مجرد واحدة منهن؟ هل سيلعب بي كما لعب بالآخريات؟ أشعر بالخوف، أشعر بالقلق، ولا أعرف ماذا أفعل.
(تتذكر آخر لقاء لها بكريم، وكيف حاول الاقتراب منها)
نجلاء (في نفسها): عندما حاول لمس يدي، شعرت بالاشمئزاز. كيف يجرؤ على فعل ذلك؟ هل يعتقد أنني واحدة من تلك الفتيات الساذجات اللاتي يمكن خداعهن بسهولة؟ أنا لست كذلك، أنا امرأة قوية، ولن أسمح لأحد أن يستغلني.
(تنهض من على السرير وتبدأ في التجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا)
نجلاء (في نفسه): يجب أن أبتعد عنه، يجب أن أقطع علاقتي به تمامًا. ولكن كيف أفعل ذلك؟ هو مديري، وأنا بحاجة إلى هذه الوظيفة. إذا تركت العمل، سأضطر إلى البحث عن عمل آخر، وهذا ليس بالأمر السهل.
(تجلس على حافة السرير وتدفن وجهها بين يديها)
نجلاء (في نفسها): يا رب، أرشدني إلى الطريق الصحيح. لا أعرف ماذا أفعل.
***
تتبع
نجلاء: (تدخل المكتب حاملة بعض الأوراق، تبتسم ابتسامة مهذبة) مساء الخير يا فندم. دي التقارير اللي طلبتها.
كريم: (ينظر إليها بإعجاب، يميل بجسده للأمام قليلاً، عيناه تتفحصها من الرأس إلى القدم) مساء النور يا نجلاء. شكراً على سرعة إنجازك. (يبتسم ابتسامة عريضة، يكشف عن أسنانه)
نجلاء: (تتراجع خطوة للخلف، تضع الأوراق على مكتبه، تحاول أن تبدو واثقة) العفو يا فندم. دي شغلي.
كريم: (يقترب منها خطوة أخرى، صوته يغدو أكثر عمقاً) بصراحة، أنا مش بس معجب بيكي يا نجلاء، أنا مغرم بيكي. فيكي جاذبية بتشدني. (عيونه تتفحص شفتيها)
نجلاء: (تتراجع مرة أخرى، تضع يديها على صدرها، تنظر إليه بعينين متسائلتين) شكراً على الإطراء يا فندم، بس أنا بعتبرك زي أخويا الكبير.
كريم: (يضحك بخفوت، يمد يده ليلمس ذراعها، لكنها تتراجع بسرعة) أنا عارف إنك بتقولي كده، بس أنا مش شايفك أخت. أنا شايفك ست جميلة وشاطرة، ومستحيل أي راجل ميلاحظش ده. (صوته يرتفع قليلاً)
نجلاء: (بصوت حازم، تنظر إليه مباشرة في عينيه) يا فندم، أنا محترمة جداً ليك وللمسؤولية اللي بشتغل فيها. ومش عايزة أي مشاكل شخصية تتدخل في شغلي. (تشد على قبضتيها)
كريم: (يبدو محبطاً، يجلس على كرسيه، ينظر إلى الأرض) أنا مش عايز أضايقك يا نجلاء، بس أنا بقولك إحساسي. وياريت تفكري في الموضوع. (ينظر إليها بنظرة ملحاحة)
نجلاء: (بصرامة، تهز رأسها) أنا فكرت فيه يا فندم، وقولتلك إجابتي. (تلتفت وتنظر إلى الباب)
كريم: (يهمس بخيبة أمل) طيب يا نجلاء، زي ما تحبي. بس أنا مش هقدر أنسى إحساسي بيكي.
نجلاء: (تفتح الباب، تتوقف للحظة وتنظر إليه) أنا آسفة لو زعقتك يا فندم. بس أنا بقولك الحقيقة.
كريم: (يبتسم ابتسامة ساخرة) لا متزعلنيش. بس ياريت تفكري في كلامي مرة تانية. (يغلق عيونه ويضع رأسه بين يديه)
نجلاء: (تخرج من المكتب، تغلق الباب خلفها، تتنفس الصعداء)
***
(كريم جالس على مكتبه، يحدق في الفراغ، يمرر يديه على وجهه، يبتسم بمرارة)
كريم (في نفسه): يا ****، كيف لفتاة واحدة أن تجعلني أشعر بكل هذه المشاعر المتضاربة؟ الغضب، الإحباط، والحب... حب لا يوصف. كلما أغمض عيناي، أراها أمامي، شعرها الأسود الناعم يتراقص حول وجهها كشلال من الحرير، عيناها العسليتان تتألقان كأجمل جوهرتين، أنفها الصغير الرقيق، وشفتاها الورديتان... وكيف لا أنسى قوامها الممشوق الذي يثير إعجابي في كل مرة أراها فيه.
(يتنهد بعمق)
كريم (في نفسه): أتذكر أول مرة رأيتها فيها، كانت ترتدي ذلك الفستان الأزرق الفاتح الذي أبرز جمال قوامها، شعرت وكأنني أرى ملاكاً قد نزل من السماء. كلما اقتربت منها، زادت رغبتي في أن أكون قريباً منها أكثر فأكثر.
(يضرب يده على الطاولة بقوة)
كريم (في نفسه): لماذا ترفضينني يا نجلاء؟ ألا ترين كم أنا أحبك؟ ألا تشعرين بنفس ما أشعر به؟ أنا مستعد لأفعل أي شيء من أجلك، فقط قولي لي كلمة واحدة، و سأكون أسعد رجل في العالم.
(يغمض عينيه ويبتسم بخيال)
كريم (في نفسه): أتخيلنا معاً، نتجول على الشاطئ، نشاهد غروب الشمس، نضحك معاً، نحب بعضنا البعض. لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونك.
(يفتح عينيه فجأة، ويقف من على كرسيه، يبدأ في التجول في المكتب بضيق)
كريم (في نفسه): لكنها رفضتني، قالت إنها تعتبرني أخاً لها. أخاً لها؟ أنا لا أريد أن أكون أخاكِ، يا نجلاء، أريد أن أكون حبيبك، زوجتك.
(يجلس على مكتبه مرة أخرى، ويضع رأسه بين يديه)
****
فى المساء بغرفة نوم نجلاء
(نجلاء تجلس بمفردها في غرفتها، تنظر إلى السقف، عيناها تتسعان بخوف وتردد. تتذكر نظرات كريم إليها، ابتسامته الماكرة، وكلماته المعسولة. تتنهد بعمق وتبدأ في الحديث مع نفسها بصوت خافت)
نجلاء (في نفسها): يا ****، ما الذي يحدث لي؟ لماذا لا أستطيع أن أفهم هذا الرجل؟ من ناحية، هو مدير مثالي، وسيم، وله مكانته، ومن ناحية أخرى، أشعر بداخلي أن هناك شيئًا ما غير طبيعي. كل تلك الابتسامات، والنكات، والنظرات العميقة... هل هي مجرد محاولة لإغرائي؟ أم هي مجرد جزء من شخصيته؟
(تضع يدها على قلبها الذي يدق بعنف)
نجلاء (في نفسه): سمعت الكثير من القصص عنه، عن علاقاته العديدة بالنساء، عن طبيعته الشهوانية. هل أنا مجرد واحدة منهن؟ هل سيلعب بي كما لعب بالآخريات؟ أشعر بالخوف، أشعر بالقلق، ولا أعرف ماذا أفعل.
(تتذكر آخر لقاء لها بكريم، وكيف حاول الاقتراب منها)
نجلاء (في نفسها): عندما حاول لمس يدي، شعرت بالاشمئزاز. كيف يجرؤ على فعل ذلك؟ هل يعتقد أنني واحدة من تلك الفتيات الساذجات اللاتي يمكن خداعهن بسهولة؟ أنا لست كذلك، أنا امرأة قوية، ولن أسمح لأحد أن يستغلني.
(تنهض من على السرير وتبدأ في التجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا)
نجلاء (في نفسه): يجب أن أبتعد عنه، يجب أن أقطع علاقتي به تمامًا. ولكن كيف أفعل ذلك؟ هو مديري، وأنا بحاجة إلى هذه الوظيفة. إذا تركت العمل، سأضطر إلى البحث عن عمل آخر، وهذا ليس بالأمر السهل.
(تجلس على حافة السرير وتدفن وجهها بين يديها)
نجلاء (في نفسها): يا رب، أرشدني إلى الطريق الصحيح. لا أعرف ماذا أفعل.
***
تتبع