NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة سكرتيرة و منحرف

Sixpence

معيط
نسوانجى بريمو
أستاذ نسوانجي
عضو
نسوانجي قديم
إنضم
4 يونيو 2024
المشاركات
267
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
215
نقاط
150
المشهد: مكتب المدير. الساعة الخامسة مساءً.

نجلاء: (تدخل المكتب حاملة بعض الأوراق، تبتسم ابتسامة مهذبة) مساء الخير يا فندم. دي التقارير اللي طلبتها.

كريم: (ينظر إليها بإعجاب، يميل بجسده للأمام قليلاً، عيناه تتفحصها من الرأس إلى القدم) مساء النور يا نجلاء. شكراً على سرعة إنجازك. (يبتسم ابتسامة عريضة، يكشف عن أسنانه)

نجلاء: (تتراجع خطوة للخلف، تضع الأوراق على مكتبه، تحاول أن تبدو واثقة) العفو يا فندم. دي شغلي.

كريم: (يقترب منها خطوة أخرى، صوته يغدو أكثر عمقاً) بصراحة، أنا مش بس معجب بيكي يا نجلاء، أنا مغرم بيكي. فيكي جاذبية بتشدني. (عيونه تتفحص شفتيها)

نجلاء: (تتراجع مرة أخرى، تضع يديها على صدرها، تنظر إليه بعينين متسائلتين) شكراً على الإطراء يا فندم، بس أنا بعتبرك زي أخويا الكبير.

كريم: (يضحك بخفوت، يمد يده ليلمس ذراعها، لكنها تتراجع بسرعة) أنا عارف إنك بتقولي كده، بس أنا مش شايفك أخت. أنا شايفك ست جميلة وشاطرة، ومستحيل أي راجل ميلاحظش ده. (صوته يرتفع قليلاً)

نجلاء: (بصوت حازم، تنظر إليه مباشرة في عينيه) يا فندم، أنا محترمة جداً ليك وللمسؤولية اللي بشتغل فيها. ومش عايزة أي مشاكل شخصية تتدخل في شغلي. (تشد على قبضتيها)

كريم: (يبدو محبطاً، يجلس على كرسيه، ينظر إلى الأرض) أنا مش عايز أضايقك يا نجلاء، بس أنا بقولك إحساسي. وياريت تفكري في الموضوع. (ينظر إليها بنظرة ملحاحة)

نجلاء: (بصرامة، تهز رأسها) أنا فكرت فيه يا فندم، وقولتلك إجابتي. (تلتفت وتنظر إلى الباب)

كريم: (يهمس بخيبة أمل) طيب يا نجلاء، زي ما تحبي. بس أنا مش هقدر أنسى إحساسي بيكي.

نجلاء: (تفتح الباب، تتوقف للحظة وتنظر إليه) أنا آسفة لو زعقتك يا فندم. بس أنا بقولك الحقيقة.

كريم: (يبتسم ابتسامة ساخرة) لا متزعلنيش. بس ياريت تفكري في كلامي مرة تانية. (يغلق عيونه ويضع رأسه بين يديه)

نجلاء: (تخرج من المكتب، تغلق الباب خلفها، تتنفس الصعداء)

***

(كريم جالس على مكتبه، يحدق في الفراغ، يمرر يديه على وجهه، يبتسم بمرارة)

كريم (في نفسه): يا ****، كيف لفتاة واحدة أن تجعلني أشعر بكل هذه المشاعر المتضاربة؟ الغضب، الإحباط، والحب... حب لا يوصف. كلما أغمض عيناي، أراها أمامي، شعرها الأسود الناعم يتراقص حول وجهها كشلال من الحرير، عيناها العسليتان تتألقان كأجمل جوهرتين، أنفها الصغير الرقيق، وشفتاها الورديتان... وكيف لا أنسى قوامها الممشوق الذي يثير إعجابي في كل مرة أراها فيه.

(يتنهد بعمق)

كريم (في نفسه): أتذكر أول مرة رأيتها فيها، كانت ترتدي ذلك الفستان الأزرق الفاتح الذي أبرز جمال قوامها، شعرت وكأنني أرى ملاكاً قد نزل من السماء. كلما اقتربت منها، زادت رغبتي في أن أكون قريباً منها أكثر فأكثر.

(يضرب يده على الطاولة بقوة)

كريم (في نفسه): لماذا ترفضينني يا نجلاء؟ ألا ترين كم أنا أحبك؟ ألا تشعرين بنفس ما أشعر به؟ أنا مستعد لأفعل أي شيء من أجلك، فقط قولي لي كلمة واحدة، و سأكون أسعد رجل في العالم.

(يغمض عينيه ويبتسم بخيال)

كريم (في نفسه): أتخيلنا معاً، نتجول على الشاطئ، نشاهد غروب الشمس، نضحك معاً، نحب بعضنا البعض. لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونك.

(يفتح عينيه فجأة، ويقف من على كرسيه، يبدأ في التجول في المكتب بضيق)

كريم (في نفسه): لكنها رفضتني، قالت إنها تعتبرني أخاً لها. أخاً لها؟ أنا لا أريد أن أكون أخاكِ، يا نجلاء، أريد أن أكون حبيبك، زوجتك.

(يجلس على مكتبه مرة أخرى، ويضع رأسه بين يديه)

****

فى المساء بغرفة نوم نجلاء

(نجلاء تجلس بمفردها في غرفتها، تنظر إلى السقف، عيناها تتسعان بخوف وتردد. تتذكر نظرات كريم إليها، ابتسامته الماكرة، وكلماته المعسولة. تتنهد بعمق وتبدأ في الحديث مع نفسها بصوت خافت)

نجلاء (في نفسها): يا ****، ما الذي يحدث لي؟ لماذا لا أستطيع أن أفهم هذا الرجل؟ من ناحية، هو مدير مثالي، وسيم، وله مكانته، ومن ناحية أخرى، أشعر بداخلي أن هناك شيئًا ما غير طبيعي. كل تلك الابتسامات، والنكات، والنظرات العميقة... هل هي مجرد محاولة لإغرائي؟ أم هي مجرد جزء من شخصيته؟

(تضع يدها على قلبها الذي يدق بعنف)

نجلاء (في نفسه): سمعت الكثير من القصص عنه، عن علاقاته العديدة بالنساء، عن طبيعته الشهوانية. هل أنا مجرد واحدة منهن؟ هل سيلعب بي كما لعب بالآخريات؟ أشعر بالخوف، أشعر بالقلق، ولا أعرف ماذا أفعل.

(تتذكر آخر لقاء لها بكريم، وكيف حاول الاقتراب منها)

نجلاء (في نفسها): عندما حاول لمس يدي، شعرت بالاشمئزاز. كيف يجرؤ على فعل ذلك؟ هل يعتقد أنني واحدة من تلك الفتيات الساذجات اللاتي يمكن خداعهن بسهولة؟ أنا لست كذلك، أنا امرأة قوية، ولن أسمح لأحد أن يستغلني.

(تنهض من على السرير وتبدأ في التجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا)

نجلاء (في نفسه): يجب أن أبتعد عنه، يجب أن أقطع علاقتي به تمامًا. ولكن كيف أفعل ذلك؟ هو مديري، وأنا بحاجة إلى هذه الوظيفة. إذا تركت العمل، سأضطر إلى البحث عن عمل آخر، وهذا ليس بالأمر السهل.

(تجلس على حافة السرير وتدفن وجهها بين يديها)

نجلاء (في نفسها): يا رب، أرشدني إلى الطريق الصحيح. لا أعرف ماذا أفعل.

***

تتبع

 
المشهد: مكتب المدير. الساعة الخامسة مساءً.

نجلاء: (تدخل المكتب حاملة بعض الأوراق، تبتسم ابتسامة مهذبة) مساء الخير يا فندم. دي التقارير اللي طلبتها.

كريم: (ينظر إليها بإعجاب، يميل بجسده للأمام قليلاً، عيناه تتفحصها من الرأس إلى القدم) مساء النور يا نجلاء. شكراً على سرعة إنجازك. (يبتسم ابتسامة عريضة، يكشف عن أسنانه)

نجلاء: (تتراجع خطوة للخلف، تضع الأوراق على مكتبه، تحاول أن تبدو واثقة) العفو يا فندم. دي شغلي.

كريم: (يقترب منها خطوة أخرى، صوته يغدو أكثر عمقاً) بصراحة، أنا مش بس معجب بيكي يا نجلاء، أنا مغرم بيكي. فيكي جاذبية بتشدني. (عيونه تتفحص شفتيها)

نجلاء: (تتراجع مرة أخرى، تضع يديها على صدرها، تنظر إليه بعينين متسائلتين) شكراً على الإطراء يا فندم، بس أنا بعتبرك زي أخويا الكبير.

كريم: (يضحك بخفوت، يمد يده ليلمس ذراعها، لكنها تتراجع بسرعة) أنا عارف إنك بتقولي كده، بس أنا مش شايفك أخت. أنا شايفك ست جميلة وشاطرة، ومستحيل أي راجل ميلاحظش ده. (صوته يرتفع قليلاً)

نجلاء: (بصوت حازم، تنظر إليه مباشرة في عينيه) يا فندم، أنا محترمة جداً ليك وللمسؤولية اللي بشتغل فيها. ومش عايزة أي مشاكل شخصية تتدخل في شغلي. (تشد على قبضتيها)

كريم: (يبدو محبطاً، يجلس على كرسيه، ينظر إلى الأرض) أنا مش عايز أضايقك يا نجلاء، بس أنا بقولك إحساسي. وياريت تفكري في الموضوع. (ينظر إليها بنظرة ملحاحة)

نجلاء: (بصرامة، تهز رأسها) أنا فكرت فيه يا فندم، وقولتلك إجابتي. (تلتفت وتنظر إلى الباب)

كريم: (يهمس بخيبة أمل) طيب يا نجلاء، زي ما تحبي. بس أنا مش هقدر أنسى إحساسي بيكي.

نجلاء: (تفتح الباب، تتوقف للحظة وتنظر إليه) أنا آسفة لو زعقتك يا فندم. بس أنا بقولك الحقيقة.

كريم: (يبتسم ابتسامة ساخرة) لا متزعلنيش. بس ياريت تفكري في كلامي مرة تانية. (يغلق عيونه ويضع رأسه بين يديه)

نجلاء: (تخرج من المكتب، تغلق الباب خلفها، تتنفس الصعداء)

***

(كريم جالس على مكتبه، يحدق في الفراغ، يمرر يديه على وجهه، يبتسم بمرارة)

كريم (في نفسه): يا ****، كيف لفتاة واحدة أن تجعلني أشعر بكل هذه المشاعر المتضاربة؟ الغضب، الإحباط، والحب... حب لا يوصف. كلما أغمض عيناي، أراها أمامي، شعرها الأسود الناعم يتراقص حول وجهها كشلال من الحرير، عيناها العسليتان تتألقان كأجمل جوهرتين، أنفها الصغير الرقيق، وشفتاها الورديتان... وكيف لا أنسى قوامها الممشوق الذي يثير إعجابي في كل مرة أراها فيه.

(يتنهد بعمق)

كريم (في نفسه): أتذكر أول مرة رأيتها فيها، كانت ترتدي ذلك الفستان الأزرق الفاتح الذي أبرز جمال قوامها، شعرت وكأنني أرى ملاكاً قد نزل من السماء. كلما اقتربت منها، زادت رغبتي في أن أكون قريباً منها أكثر فأكثر.

(يضرب يده على الطاولة بقوة)

كريم (في نفسه): لماذا ترفضينني يا نجلاء؟ ألا ترين كم أنا أحبك؟ ألا تشعرين بنفس ما أشعر به؟ أنا مستعد لأفعل أي شيء من أجلك، فقط قولي لي كلمة واحدة، و سأكون أسعد رجل في العالم.

(يغمض عينيه ويبتسم بخيال)

كريم (في نفسه): أتخيلنا معاً، نتجول على الشاطئ، نشاهد غروب الشمس، نضحك معاً، نحب بعضنا البعض. لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونك.

(يفتح عينيه فجأة، ويقف من على كرسيه، يبدأ في التجول في المكتب بضيق)

كريم (في نفسه): لكنها رفضتني، قالت إنها تعتبرني أخاً لها. أخاً لها؟ أنا لا أريد أن أكون أخاكِ، يا نجلاء، أريد أن أكون حبيبك، زوجتك.

(يجلس على مكتبه مرة أخرى، ويضع رأسه بين يديه)

****

فى المساء بغرفة نوم نجلاء

(نجلاء تجلس بمفردها في غرفتها، تنظر إلى السقف، عيناها تتسعان بخوف وتردد. تتذكر نظرات كريم إليها، ابتسامته الماكرة، وكلماته المعسولة. تتنهد بعمق وتبدأ في الحديث مع نفسها بصوت خافت)

نجلاء (في نفسها): يا ****، ما الذي يحدث لي؟ لماذا لا أستطيع أن أفهم هذا الرجل؟ من ناحية، هو مدير مثالي، وسيم، وله مكانته، ومن ناحية أخرى، أشعر بداخلي أن هناك شيئًا ما غير طبيعي. كل تلك الابتسامات، والنكات، والنظرات العميقة... هل هي مجرد محاولة لإغرائي؟ أم هي مجرد جزء من شخصيته؟

(تضع يدها على قلبها الذي يدق بعنف)

نجلاء (في نفسه): سمعت الكثير من القصص عنه، عن علاقاته العديدة بالنساء، عن طبيعته الشهوانية. هل أنا مجرد واحدة منهن؟ هل سيلعب بي كما لعب بالآخريات؟ أشعر بالخوف، أشعر بالقلق، ولا أعرف ماذا أفعل.

(تتذكر آخر لقاء لها بكريم، وكيف حاول الاقتراب منها)

نجلاء (في نفسها): عندما حاول لمس يدي، شعرت بالاشمئزاز. كيف يجرؤ على فعل ذلك؟ هل يعتقد أنني واحدة من تلك الفتيات الساذجات اللاتي يمكن خداعهن بسهولة؟ أنا لست كذلك، أنا امرأة قوية، ولن أسمح لأحد أن يستغلني.

(تنهض من على السرير وتبدأ في التجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا)

نجلاء (في نفسه): يجب أن أبتعد عنه، يجب أن أقطع علاقتي به تمامًا. ولكن كيف أفعل ذلك؟ هو مديري، وأنا بحاجة إلى هذه الوظيفة. إذا تركت العمل، سأضطر إلى البحث عن عمل آخر، وهذا ليس بالأمر السهل.

(تجلس على حافة السرير وتدفن وجهها بين يديها)

نجلاء (في نفسها): يا رب، أرشدني إلى الطريق الصحيح. لا أعرف ماذا أفعل.

***

تتبع
كمل يا برنس ويا ريت ما تتاخر
 
الفصل الثانى.....


في مبنى الشركة الشاهق، وفي مكتب مدير عام الوسيم كريم، كانت تجلس نجلاء، السكرتيرة الشابة ذات العيون العسليتين والشعر الأسود الناعم. كانت نجلاء موظفة مثالية، كفؤة ومجتهدة، لكنها كانت تشعر دائماً بأن كريم ينظر إليها بطريقة مختلفة، بطريقة تتعدى حدود العلاقة المهنية البحتة.

كان كريم يغازلها بنظرات خفية، وبابتسامات عابرة، وبكلمات مزدوجة المعنى. كان يعلم جيداً أنها تحبه، لكنه كان يستمتع بتعذيبها، بجعلها تنتظر إعلان حبه لها.

في أحد الأيام، جمع كريم نجلاء في مكتبه. كان وجهه عابساً، وأصابعه تتلاعب بقلم حبر أسود.

"نجلاء، أريد أن أتحدث معك في أمر هام."

"تفضل يا فندم." أجابت نجلاء بصوت مرتجف.

"أعلم أنك تحبينني." بدأ كريم بصراحة مدهشة.

أحمرت وجنتي نجلاء، وحاولت أن تخفي خجلها. "أنا... أنا لا أعرف ماذا تقصد."

"لا تخجلي، أعلم كل شيء. أعلم أنك تحبينني منذ اللحظة الأولى التي رأيتني فيها."

"هذا ليس صحيحاً."

"لا تكذبي عليّ، عيناك تخبرانني بكل شيء."

*****

الضغط والابتزاز

أدركت نجلاء أن كريم يعرف بمشكلتها المادية، وأنها مديونة بمبلغ كبير نتيجة عملية والدتها. استغل كريم هذا الأمر لابتزازها، وهددها بكشف أمر ديونها إذا لم تستجب لمشاعره.

"أعلم أنك تمرين بضائقة مالية، وأنك مديونة بمبلغ كبير." قال كريم بابتسامة ماكرة.

"كيف... كيف عرفت؟" سألت نجلاء بصدمة.

"لا يهم كيف عرفت، المهم أنني أعرف. ويمكنني مساعدتك في سداد ديونك، لكن بشرط واحد."

"ما هو الشرط؟" سألت نجلاء بصوت خافت.

"أن تكوني لي."

شعرت نجلاء بالغدر واليأس. كانت تحب كريم بجنون، ولكنها لم تكن مستعدة للتضحية بكرامتها من أجله.

"لن أفعل ذلك." قالت نجلاء بحزم.

"أنتِ مجبرة على ذلك." رد كريم بتهديد. "إذا لم توافقي، سأخبر الجميع عن ديونك، وستفقدين وظيفتك، وسيضطر والدك لبيع منزله لسداد ديونك."

**

صديقة وفيّة وكشف الحقيقة​

كانت سارة، صديقة نجلاء المقربة، تشعر بالقلق على صديقتها. لاحظت التغير الكبير في سلوك نجلاء، وكيف أصبحت هادئة وحزينة. قررت سارة مواجهتها ومحاولة فهم ما يحدث.

"نجلاء، في حاجة مضايقاكِ؟ من وقت ما بدأتِ القعدة مع كريم، إنتِ مش نفس البنت اللي أعرفها."

نظرت نجلاء إلى سارة بعيون دامعة. "أنا مش عارفة أعمل إيه يا سارة، أنا بحبه أوي، بس هو بيضغط عليا بطريقة مش كويسة."

بدأت نجلاء تروي لسارة كل ما حدث بينها وبين كريم، وكيف استغل وضعها المادي لابتزازها. استمعت سارة بصدمة وغضب.

"يا بنتي، ده مش حب ده استغلال! لازم تبعدي عنه قبل ما تخسري نفسك."

أصرت سارة على أن ترافق نجلاء إلى مكتب كريم لمواجهته. وصلتا إلى المكتب، ودخلتا دون استئذان.

"كريم، إحنا عايزين نتكلم معاك في موضوع مهم." قالت سارة بصوت حازم.

"في إيه يا سارة؟" سأل كريم بتوتر.

"إنت بتعمل إيه في نجلاء؟ بتستغل حبها ليكي عشان تضغط عليها؟"

"إنتِ بتقولي إيه يا سارة؟ ده كلام مش منطقي خالص." حاول كريم إنكار الاتهام.

"متكدبش على نفسك وعلى نجلاء، كلنا عارفين اللي بيحصل."

****

كان كريم يقف على حافة الهاوية، يراقب نجلاء وسارة وهما تتحديان قوته. كان يشعر بالغضب والإحباط، ولكنه كان مصمماً على تحقيق هدفه. قرر أن يلعب آخر أوراقه.

"نجلاء، أنتِ بتضيعي فرصة عمرك. أنا بحبك بجنون، ومستعد أعمل أي حاجة عشانك." قال كريم بصوت خافت، وهو يحاول إظهار الضعف.

نظرت نجلاء إليه بشك، ثم قالت بصوت حازم: "كريم، أنا مش هقع في فخك تاني. أنا فهمت كويس إنك بتستغلني."

ابتسم كريم بسخرية. "إنتِ مش فاهمة حاجة. أنا بحبك بجد، ومش هقدر أعيش من غيرك."

بدأ كريم يتحدث عن ذكرياتهما معاً، وعن اللحظات الجميلة التي قضوها سوياً. حاول أن يثير مشاعرها، وأمل أن تستسلم.

شعرت نجلاء بالارتباك. كانت تتذكر كل ما قاله لها كريم، وكل الوعود التي قطعها لها. هل كان يكذب عليها حقاً؟ أم أنه كان صادقاً في مشاعره؟

في تلك اللحظة، تدخلت سارة وقالت: "نجلاء، متصدقيش كلمة واحدة بيقولها. هو بيلعب بمشاعرك."

"سيبيها في حالها يا سارة، دي حياتها." قال كريم بغضب.

نظرت نجلاء إلى سارة ثم إلى كريم، ثم أغلقت عينيها بقوة. كانت تحاول أن تتخذ القرار الصعب.

***

استسلام نجلاء​

المكان: مكتب كريم

الزمان: بعد مواجهة سارة وكريم

نجلاء تجلس أمام مكتب كريم، عيناها تحدقان بالأرض. تبدو مرهقة ومحطمة. كريم يقف خلف مكتبه، ينظر إليها بابتسامة انتصار.

كريم: "أرى أنكِ فهمتي الرسالة أخيراً، يا نجلاء."

نجلاء بصوت خافت: "أنا... أنا مش عارفة أعمل إيه."

كريم يقترب منها: "لا يوجد الكثير لتفعليه. كل ما عليكِ هو أن تقبلي بحبي، وأن تكوني لي كما أريد."

نجلاء تحاول مقاومة دموعها: "بس أنا..."

كريم يقطعها: "لا توجد بس. إما أن تكوني معي، أو أن تخسري كل شيء."

نجلاء تنظر إليه بعينين متوسلات: "يعني إيه كل شيء؟"

كريم يجلس أمامها: "يعني وظيفتك، يعني سمعة عائلتك، ويعني... كل ما تحبينه."

نجلاء تشعر باليأس: "أنا مش عارفة ليه بتعمل فيا كده."

كريم يمسك بيدها: "لأنني أحبك، يا نجلاء. وأريدك أن تكوني سعيدة معي."

نجلاء تسحب يدها بسرعة: "ده مش حب، ده استغلال."

كريم يبتسم بسخرية: "الحب يأخذ أشكالاً كثيرة، يا حبيبتي. وأحياناً يكون الحب قاسياً."

نجلاء تبكي: "أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده."

كريم يضمها إلى صدره: "لا تبكي، يا حبيبتي. أنا هنا لأحميكي."

نجلاء تستسلم وتدفن وجهها في صدره.



تتبع
 
المشهد: مكتب المدير. الساعة الخامسة مساءً.

نجلاء: (تدخل المكتب حاملة بعض الأوراق، تبتسم ابتسامة مهذبة) مساء الخير يا فندم. دي التقارير اللي طلبتها.

كريم: (ينظر إليها بإعجاب، يميل بجسده للأمام قليلاً، عيناه تتفحصها من الرأس إلى القدم) مساء النور يا نجلاء. شكراً على سرعة إنجازك. (يبتسم ابتسامة عريضة، يكشف عن أسنانه)

نجلاء: (تتراجع خطوة للخلف، تضع الأوراق على مكتبه، تحاول أن تبدو واثقة) العفو يا فندم. دي شغلي.

كريم: (يقترب منها خطوة أخرى، صوته يغدو أكثر عمقاً) بصراحة، أنا مش بس معجب بيكي يا نجلاء، أنا مغرم بيكي. فيكي جاذبية بتشدني. (عيونه تتفحص شفتيها)

نجلاء: (تتراجع مرة أخرى، تضع يديها على صدرها، تنظر إليه بعينين متسائلتين) شكراً على الإطراء يا فندم، بس أنا بعتبرك زي أخويا الكبير.

كريم: (يضحك بخفوت، يمد يده ليلمس ذراعها، لكنها تتراجع بسرعة) أنا عارف إنك بتقولي كده، بس أنا مش شايفك أخت. أنا شايفك ست جميلة وشاطرة، ومستحيل أي راجل ميلاحظش ده. (صوته يرتفع قليلاً)

نجلاء: (بصوت حازم، تنظر إليه مباشرة في عينيه) يا فندم، أنا محترمة جداً ليك وللمسؤولية اللي بشتغل فيها. ومش عايزة أي مشاكل شخصية تتدخل في شغلي. (تشد على قبضتيها)

كريم: (يبدو محبطاً، يجلس على كرسيه، ينظر إلى الأرض) أنا مش عايز أضايقك يا نجلاء، بس أنا بقولك إحساسي. وياريت تفكري في الموضوع. (ينظر إليها بنظرة ملحاحة)

نجلاء: (بصرامة، تهز رأسها) أنا فكرت فيه يا فندم، وقولتلك إجابتي. (تلتفت وتنظر إلى الباب)

كريم: (يهمس بخيبة أمل) طيب يا نجلاء، زي ما تحبي. بس أنا مش هقدر أنسى إحساسي بيكي.

نجلاء: (تفتح الباب، تتوقف للحظة وتنظر إليه) أنا آسفة لو زعقتك يا فندم. بس أنا بقولك الحقيقة.

كريم: (يبتسم ابتسامة ساخرة) لا متزعلنيش. بس ياريت تفكري في كلامي مرة تانية. (يغلق عيونه ويضع رأسه بين يديه)

نجلاء: (تخرج من المكتب، تغلق الباب خلفها، تتنفس الصعداء)

***

(كريم جالس على مكتبه، يحدق في الفراغ، يمرر يديه على وجهه، يبتسم بمرارة)

كريم (في نفسه): يا ****، كيف لفتاة واحدة أن تجعلني أشعر بكل هذه المشاعر المتضاربة؟ الغضب، الإحباط، والحب... حب لا يوصف. كلما أغمض عيناي، أراها أمامي، شعرها الأسود الناعم يتراقص حول وجهها كشلال من الحرير، عيناها العسليتان تتألقان كأجمل جوهرتين، أنفها الصغير الرقيق، وشفتاها الورديتان... وكيف لا أنسى قوامها الممشوق الذي يثير إعجابي في كل مرة أراها فيه.

(يتنهد بعمق)

كريم (في نفسه): أتذكر أول مرة رأيتها فيها، كانت ترتدي ذلك الفستان الأزرق الفاتح الذي أبرز جمال قوامها، شعرت وكأنني أرى ملاكاً قد نزل من السماء. كلما اقتربت منها، زادت رغبتي في أن أكون قريباً منها أكثر فأكثر.

(يضرب يده على الطاولة بقوة)

كريم (في نفسه): لماذا ترفضينني يا نجلاء؟ ألا ترين كم أنا أحبك؟ ألا تشعرين بنفس ما أشعر به؟ أنا مستعد لأفعل أي شيء من أجلك، فقط قولي لي كلمة واحدة، و سأكون أسعد رجل في العالم.

(يغمض عينيه ويبتسم بخيال)

كريم (في نفسه): أتخيلنا معاً، نتجول على الشاطئ، نشاهد غروب الشمس، نضحك معاً، نحب بعضنا البعض. لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونك.

(يفتح عينيه فجأة، ويقف من على كرسيه، يبدأ في التجول في المكتب بضيق)

كريم (في نفسه): لكنها رفضتني، قالت إنها تعتبرني أخاً لها. أخاً لها؟ أنا لا أريد أن أكون أخاكِ، يا نجلاء، أريد أن أكون حبيبك، زوجتك.

(يجلس على مكتبه مرة أخرى، ويضع رأسه بين يديه)

****

فى المساء بغرفة نوم نجلاء

(نجلاء تجلس بمفردها في غرفتها، تنظر إلى السقف، عيناها تتسعان بخوف وتردد. تتذكر نظرات كريم إليها، ابتسامته الماكرة، وكلماته المعسولة. تتنهد بعمق وتبدأ في الحديث مع نفسها بصوت خافت)

نجلاء (في نفسها): يا ****، ما الذي يحدث لي؟ لماذا لا أستطيع أن أفهم هذا الرجل؟ من ناحية، هو مدير مثالي، وسيم، وله مكانته، ومن ناحية أخرى، أشعر بداخلي أن هناك شيئًا ما غير طبيعي. كل تلك الابتسامات، والنكات، والنظرات العميقة... هل هي مجرد محاولة لإغرائي؟ أم هي مجرد جزء من شخصيته؟

(تضع يدها على قلبها الذي يدق بعنف)

نجلاء (في نفسه): سمعت الكثير من القصص عنه، عن علاقاته العديدة بالنساء، عن طبيعته الشهوانية. هل أنا مجرد واحدة منهن؟ هل سيلعب بي كما لعب بالآخريات؟ أشعر بالخوف، أشعر بالقلق، ولا أعرف ماذا أفعل.

(تتذكر آخر لقاء لها بكريم، وكيف حاول الاقتراب منها)

نجلاء (في نفسها): عندما حاول لمس يدي، شعرت بالاشمئزاز. كيف يجرؤ على فعل ذلك؟ هل يعتقد أنني واحدة من تلك الفتيات الساذجات اللاتي يمكن خداعهن بسهولة؟ أنا لست كذلك، أنا امرأة قوية، ولن أسمح لأحد أن يستغلني.

(تنهض من على السرير وتبدأ في التجول في الغرفة ذهابًا وإيابًا)

نجلاء (في نفسه): يجب أن أبتعد عنه، يجب أن أقطع علاقتي به تمامًا. ولكن كيف أفعل ذلك؟ هو مديري، وأنا بحاجة إلى هذه الوظيفة. إذا تركت العمل، سأضطر إلى البحث عن عمل آخر، وهذا ليس بالأمر السهل.

(تجلس على حافة السرير وتدفن وجهها بين يديها)

نجلاء (في نفسها): يا رب، أرشدني إلى الطريق الصحيح. لا أعرف ماذا أفعل.

***

تتبع
استمر
فى انتظار القادم
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%