Ghost Rider1
꧁ سفير الظلام ꧂
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
قناص صور
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
نسوانجي قديم
فضفضاوي برنس
الرواية التالية من وحي الخيال تمامًا. كُتبت لتعكس ما يحدث داخلنا أحيانًا، أكثر مما يحدث حولنا. لا علاقة لها بأي أحداث حقيقية أو أشخاص.
امرأة لا تعرف ماذا تريد… ورجل اختار أن لا يُعرّف نفسه كثيرًا.
لم يكن معروفًا في المنتدى كثيرًا.
اسم عادي، صورة شخصية بسيطة، مشاركات قليلة، لكن كلها مدروسة.
كان يقرأ أكثر مما يكتب، يفهم أكثر مما يشرح.
دخل المنتدى مش عشان يبحث عن علاقة، ولا عشان يملأ فراغ.
كان داخل نفسه كامل بما يكفي، ومرهق بما يكفي، عشان يعرف إن العلاقات أحيانًا بتبقى عبء، مش إضافة.
أما هي…
فكانت مختلفة تمامًا.
دخلت المنتدى وهي مش عارفة ليه داخلة أصلًا.
مش عايزة حب، ومش رافضة.
مش بتدور على حد، لكن تايهة.
تايهة بين فكرة إنها قوية لوحدها، وحقيقة إنها متعبة من الوحدة.
بين إنها فاهمة نفسها، وإنها كل يوم تصحى مش عارفة عايزة إيه بالظبط.
نزلت موضوع بسيط، عنوانه "مش عارفة عايزة إيه".
كتبته متلخبط، كلام عن الفراغ، عن اليوم اللي بيعدي من غير طعم، عن إنها حاسة إنها واقفة في مكانها والدنيا ماشية.
الردود كانت متوقعة: نصايح محفوظة، تعاطف سريع، ناس بتحلل، ناس بتصطاد.
هو كتب تعليق واحد فقط.
مش طويل، ومش ذكي زيادة، بس صادق جدًا:
"التوهان ده مش عيب، ده إشارة إنك لسه بتدوري على حاجة حقيقية. أنا كمان مريت بيه، وأحيانًا اللي مش عارف عايز إيه، هو اللي بيلاقي أحلى حاجة في الآخر."
ردّت عليه بسرعة: "كلامك ده ريحني شوية... شكرًا".
بدون اتفاق، دخلوا الخاص.
في الأول كان الكلام عادي، سطحي، آمن: "عامل إيه النهاردة؟"، "شفتي الموضوع ده؟".
لكن مع الوقت، ابتدت تحكي.
مش عن اللي حصل، لكن عن إحساسها بعد اللي حصل.
قالتله مرة: "أنا مش عارفة أنا عايزة إيه... وده مرعب".
رد: "اللي مرعب بجد إنك تفتكري إنك لازم تعرفي دلوقتي. خدي وقتك، الطريق بيبان لوحده لما نمشي خطوة خطوة".
الجملة دي وقفتها.
ما ردّتش يوم كامل.
رجعت وقالت: "إنت غريب... بس غريب حلو".
قال: "أنا واضح... بس مش كل الوضوح مريح في الأول".
كانت بتختبره من غير ما تقصد: تسكت فجأة، تغير النبرة، تلمح وتستنى رد.
وهو؟ كان ثابت. لا قرب زيادة، ولا بعد فجأة. موجود، بس مش ضاغط.
في ليلة متأخرة، انهارت:
"أنا تعبت... تعبت من التفكير، من الفراغ ده".
ما قالهاش "اصبري"، ولا "كل حاجة هتعدي".
قال: "واضح... واللي واضح قوي مينفعش يتجاهل. لو عايزة تسكتي شوية، أنا هفضل موجود لما ترجعي".
ساعتها حسّت إنها متشافة.
مش متحللة، مش متقيمة، متشافة بجد.
الأيام عدت، الألفة زادت، والخطر كبر.
مش خطر الغلط، لكن خطر التعلق.
هي بدأت تحس إن وجوده بيهدّي، وغيابه بيقلق.
قالتله مرة بنص هزار: "إنت دخلت حياتي غلط".
رد: "يمكن... بس عمري ما دخلت حياة حد من غير احترام، ولو حسيت إن وجودي بيضايقك، همشي من غير كلام".
المنتدى اتقلب شوية، كلام اتقال، ناس لاحظت التفاعل، سوء فهم.
هي خافت، قفلت، اختفت.
وهو؟
ما جريش وراها، ولا فضحها، ولا لعب دور الضحية.
كتب موضوع عام عن "العلاقات النضيفة"، من غير ما يذكر اسمها، بيحميها حتى وهي غايبة.
بعد فترة، رجعت.
دخلت الخاص وكتبت: "أنا كنت فاكرة إنك هتمشي".
رد: "أنا مش بتمسك... بس لما أختار أكون موجود، بفضل موجود. ولو حسيت إن وجودي بيضر، همشي عشان أحميكي".
وهنا كانت اللحظة الفاصلة.
إما يكملوا ويدخلوا منطقة الخطر، أو يوقفوا ويحتفظوا بالنضيف.
هو فهم قبلها.
اختفى.
مش لأنه ملّ، ولا لأنه خد اللي عايزه.
لكن لأنه عرف إن القرب الزيادة هيحوّل الحلو لوجع.
ترك لها رسالة واحدة:
"في علاقات لو كملت هتخسر معناها. وأنا فضّلت نخرج منها أحياء، بدل ما نكمل ونموت فيها ببطء. خليكي بخير... ولو احتجتي كلمة يوم، هتلاقيني".
قريتها أكتر من مرة.
زعلت، غضبت، بكت... وبعدين فهمت.
بعد شهور، كتبت موضوع جديد:
"قابلت إنسانًا ما وعدنيش بحاجة، بس علّمني إني أستاهل كل حاجة. شكرًا للمنتدى ده، خلاني ألاقي نفسي تاني".
الناس سقفت، علّقت، انبهروا بنضجها.
أما هو...
فلم يعلق.
اكتفى إنه يعرف إنه كان سبب في خير، مش جرح.
وفي عالم مليان علاقات ناقصة،
كان ده أكمل اختيار.
(النهاية)
امرأة لا تعرف ماذا تريد… ورجل اختار أن لا يُعرّف نفسه كثيرًا.
لم يكن معروفًا في المنتدى كثيرًا.
اسم عادي، صورة شخصية بسيطة، مشاركات قليلة، لكن كلها مدروسة.
كان يقرأ أكثر مما يكتب، يفهم أكثر مما يشرح.
دخل المنتدى مش عشان يبحث عن علاقة، ولا عشان يملأ فراغ.
كان داخل نفسه كامل بما يكفي، ومرهق بما يكفي، عشان يعرف إن العلاقات أحيانًا بتبقى عبء، مش إضافة.
أما هي…
فكانت مختلفة تمامًا.
دخلت المنتدى وهي مش عارفة ليه داخلة أصلًا.
مش عايزة حب، ومش رافضة.
مش بتدور على حد، لكن تايهة.
تايهة بين فكرة إنها قوية لوحدها، وحقيقة إنها متعبة من الوحدة.
بين إنها فاهمة نفسها، وإنها كل يوم تصحى مش عارفة عايزة إيه بالظبط.
نزلت موضوع بسيط، عنوانه "مش عارفة عايزة إيه".
كتبته متلخبط، كلام عن الفراغ، عن اليوم اللي بيعدي من غير طعم، عن إنها حاسة إنها واقفة في مكانها والدنيا ماشية.
الردود كانت متوقعة: نصايح محفوظة، تعاطف سريع، ناس بتحلل، ناس بتصطاد.
هو كتب تعليق واحد فقط.
مش طويل، ومش ذكي زيادة، بس صادق جدًا:
"التوهان ده مش عيب، ده إشارة إنك لسه بتدوري على حاجة حقيقية. أنا كمان مريت بيه، وأحيانًا اللي مش عارف عايز إيه، هو اللي بيلاقي أحلى حاجة في الآخر."
ردّت عليه بسرعة: "كلامك ده ريحني شوية... شكرًا".
بدون اتفاق، دخلوا الخاص.
في الأول كان الكلام عادي، سطحي، آمن: "عامل إيه النهاردة؟"، "شفتي الموضوع ده؟".
لكن مع الوقت، ابتدت تحكي.
مش عن اللي حصل، لكن عن إحساسها بعد اللي حصل.
قالتله مرة: "أنا مش عارفة أنا عايزة إيه... وده مرعب".
رد: "اللي مرعب بجد إنك تفتكري إنك لازم تعرفي دلوقتي. خدي وقتك، الطريق بيبان لوحده لما نمشي خطوة خطوة".
الجملة دي وقفتها.
ما ردّتش يوم كامل.
رجعت وقالت: "إنت غريب... بس غريب حلو".
قال: "أنا واضح... بس مش كل الوضوح مريح في الأول".
كانت بتختبره من غير ما تقصد: تسكت فجأة، تغير النبرة، تلمح وتستنى رد.
وهو؟ كان ثابت. لا قرب زيادة، ولا بعد فجأة. موجود، بس مش ضاغط.
في ليلة متأخرة، انهارت:
"أنا تعبت... تعبت من التفكير، من الفراغ ده".
ما قالهاش "اصبري"، ولا "كل حاجة هتعدي".
قال: "واضح... واللي واضح قوي مينفعش يتجاهل. لو عايزة تسكتي شوية، أنا هفضل موجود لما ترجعي".
ساعتها حسّت إنها متشافة.
مش متحللة، مش متقيمة، متشافة بجد.
الأيام عدت، الألفة زادت، والخطر كبر.
مش خطر الغلط، لكن خطر التعلق.
هي بدأت تحس إن وجوده بيهدّي، وغيابه بيقلق.
قالتله مرة بنص هزار: "إنت دخلت حياتي غلط".
رد: "يمكن... بس عمري ما دخلت حياة حد من غير احترام، ولو حسيت إن وجودي بيضايقك، همشي من غير كلام".
المنتدى اتقلب شوية، كلام اتقال، ناس لاحظت التفاعل، سوء فهم.
هي خافت، قفلت، اختفت.
وهو؟
ما جريش وراها، ولا فضحها، ولا لعب دور الضحية.
كتب موضوع عام عن "العلاقات النضيفة"، من غير ما يذكر اسمها، بيحميها حتى وهي غايبة.
بعد فترة، رجعت.
دخلت الخاص وكتبت: "أنا كنت فاكرة إنك هتمشي".
رد: "أنا مش بتمسك... بس لما أختار أكون موجود، بفضل موجود. ولو حسيت إن وجودي بيضر، همشي عشان أحميكي".
وهنا كانت اللحظة الفاصلة.
إما يكملوا ويدخلوا منطقة الخطر، أو يوقفوا ويحتفظوا بالنضيف.
هو فهم قبلها.
اختفى.
مش لأنه ملّ، ولا لأنه خد اللي عايزه.
لكن لأنه عرف إن القرب الزيادة هيحوّل الحلو لوجع.
ترك لها رسالة واحدة:
"في علاقات لو كملت هتخسر معناها. وأنا فضّلت نخرج منها أحياء، بدل ما نكمل ونموت فيها ببطء. خليكي بخير... ولو احتجتي كلمة يوم، هتلاقيني".
قريتها أكتر من مرة.
زعلت، غضبت، بكت... وبعدين فهمت.
بعد شهور، كتبت موضوع جديد:
"قابلت إنسانًا ما وعدنيش بحاجة، بس علّمني إني أستاهل كل حاجة. شكرًا للمنتدى ده، خلاني ألاقي نفسي تاني".
الناس سقفت، علّقت، انبهروا بنضجها.
أما هو...
فلم يعلق.
اكتفى إنه يعرف إنه كان سبب في خير، مش جرح.
وفي عالم مليان علاقات ناقصة،
كان ده أكمل اختيار.
(النهاية)