NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة المكتبة الملعونة

عابر سبيل 1

العاهرات لم نرى منهن سوى الخير، مشكلتنا مع أولادهن
الكاتب المفضل
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
نسوانجي قديم
إنضم
15 ديسمبر 2021
المشاركات
3,608
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
4,859
نقاط
25,939
#المكتبة_الملعونة

مكنتش حابب دراستي زي حاجات كتيرة في حياتي، مجبتش مجموع كبير في الثانوية العامة فدخلت معهد قديم كدا، معهد فني مش ناس كتير تعرفه، أهلي كانوا ضاغطين عليا عشان ادخل المعهد دا، كانوا شايفين ان دا فرصتي التانية عشان الحق اللي مقدرتش الحقه واجيب مجموع كبير في المعهد وادخل كلية الهندسة .. بص انا مش عايز اضيع وقتك، ومش عايز اسحلك معايه في تفاصيل مش مهمة، لأن القصة الحقيقية لسه مبدأتش ..

دخلت المعهد، ومكنتش متحمس خالص للدراسة ولا المواد اللي بدرسها في المعهد، ضيف على كدا اني عمري ما اتمنيت أكون مهندس، أصل البلد مش ناقصة مهندسين يعني .. لكن دخلت المعهد ..

مفيش إحساس في الدنيا أتقل من إحساسي وانا داخل أي محاضرة، خنقة فظيعة مش هيفهمها غير اللي مجبر على دراسته زيي، وعلشان كدا عرفت طريقي من أول يوم .. مكتبة المعهد ..

أصل انا طول عمري بحب القراية، وعشان كدا أصلا مكانش ليا في العلمي، أنا كان نفسي أدخل أدبي بس ابويا بقى اللي كان نفسه يشوفني مهندس ..

مكتبة المعهد كان شكلها غريب أوي، كأنها مكتبة في زمن تاني .. التراب مغطي كل شبر في المكتبة، حتى أمين المكتبة، تحس ان التراب مغطيه هو كمان ..

راجل كبير، عنده حوالي 50 سنة، بيلبس نضارة عدستها مستديرة، شبه نضارة غاندي كدا أكيد تعرفوها، وبيلبس قمصان كاروهات، وبنطلونات قماش واسعة .. تحس انه جاي من الخمسينات أو الستينات ..

دايما صامت، وباصص في كتاب قدامه، الغريبة ان الكتاب اللي بيقراه مبيتغيرش، هو نفس الكتاب، والأغرب ان الكتاب مالوش غلاف ومالوش عنوان ..

أول مرة دخلت المكتبة، مكانش فيه حد غير انا وهو .. ابتسملي نص ابتسامة كدا وقالي ادخل يا خالد ..

استغربت، هو عرف منين ان اسمي خالد، أنا أول مرة اشوفه، ضحك وقالي انا سمعت واحد صاحبك بيناديك بالاسم دا ..

بتحب القراية يا خالد ؟ قولتله جدا .. قالي يبقى هتنبسط هنا، بس خلي بالك، المكتبة هنا ممكن تخطفك ..

سألته تخطفني ازاي يعني ؟ قالي هو انت مش عارف ان الكتب بتخطف ؟ الكتاب اللي ميخطفكش يبقى كتاب واقع، والمؤلف بتاعه فاشل ..

في المكتبة لقيت كتب قيمة جدا، مجموعات كاملة للعقاد ونجيب محفوظ ونعمان عاشور ولويس عوض، وتوفيق الحكيم، ويحيى حقي، أسامي كبيرة أوي .. الغريبة ان كل كتاب لقيته في المكتبة دي كان الطبعة الأولى من نسخته، مفيش أي إصدارات جديدة، كأن المكتبة دي محطوطة في المكان دا من الستينات .. الأستاذ عبد الباري أمين المكتبة قالي ما هي فعلا كل الإصدارات دي من سنة الستينات، من سنة 67 تحديدا ..

كان لازم اكون مركز أكتر من كدا، أحيانا عدم التركيز بيوقعك في مشاكل كبيرة أوي، زي مثلا إنك تعرف ان مكتبة المعهد اللي انت بتقعد فيها 4 ساعات كل يوم، اتأسست سنة 67، مع إن المعهد نفسه تاريخ إنشاؤه سنة 84، التفصيلة دي عدت عليا تماما ومركزتش فيها وانا بتكلم مع أستاذ عبد الباري ..

يمكن لو كنت خدت بالي كانت فرقت كتير، وكان كل اللي حصلي بعد كدا محصلش، لكن فات الأوان، أنا دلوقتي في آخر الحكاية، كل حاجة بتخلص تقريبا ..

وانا بدور في المكتبة في يوم من الأيام، ودا اليوم الفارق في حكايتي وفي حياتي كلها، لقيت كتاب غريب أوي، مش عارف ايه اللي ممكن يخلي كتاب زي دا يكون موجود في مكتبة معهد دراسي ..

الكتاب كان شمس المعارف الكبرى، أخطر كتاب سحر عرفته البشرية .. بس طبعا مش النسخ العبيط اللي بتنزلوها من على الإنترنت، وللا بتشتروها من المكتبات المضروبة .. النسخ دي كلها نصب، مش حقيقية .. النسخة اللي لقيتها في مكتبة المعهد كانت نسخة حقيقية، شكل الورق قديم، مكتوبة بخط الإيد، صحيح فيه جمل ورموز فيها مش واضحة أوي وباهتة، أو متآكلة، بس معظم الكتاب حالته كويسة بالنسبة لعمر النسخة اللي معايه .. دا لو نفضنا من عليها التراب ..

السؤال دلوقتي، هل أستاذ عبد الباري يعرف ان فيه كتاب سحر موجود في المكتبة اللي هو مسؤول عنها ؟ مش عارف الحقيقة يعرف وللا لأ .. بس هو ممكن يعمل ايه يعني لو النسخة دي اختفت ؟ هيبلغ إدارة المعهد مثلا ؟ مش معقول، هو مهما كان موظف حكومة، وهيخاف على أكل عيشه، ولو حد عرف ان فيه كتاب خطير زي دا موجود في المكتبة اللي هي عهدته، محدش هيتضر غيره، سواء كان هو اللي جايب الكتاب دا أو حد تاني .. حلو أوي .. الأستاذ عبد الباري باصص في كتابه الغريب اللي مالوش عنوان دا، ومركز، كل المطلوب خمس ثواني بس، أحط فيهم الكتاب جوا شنطتي، وبعدها الكتاب دا هيبقى بتاعي ..

وعملت كدا فعلا، أنا متأكد ان أستاذ عبد الباري مرفعش عينه عن الكتاب اللي في إيده، يعني مشافنيش .. بس وانا خارج من المكتبة، ورغم ان أستاذ عبد الباري كان ورايا، إلا إني متأكد انه كان بيبصلي وبيبتسم .. مش عارف ليه ولا ازاي، أنا مشوفتوش، بس كأني شوفته بالظبط، صورته وهو بيبتسم كانت مطبوعة في خيالي، لدرجة اني كنت طول الوقت بشوف ابتسامته دي .. واللي أكد الخيال دا عندي اني من بعد اليوم دا، بقيت كل ما ادخل المكتبة، واقابل أستاذ عبد الباري، ألاقيه دايما مبتسم نفس الابتسامة دي .. معلش لحظة، هو ازاي أستاذ عبد الباري بقاله 5 شهور بيلبس نفس القميص ونفس البنطلون ؟ دي كمان ملاحظة مهمة كانت محتاجة مني شوية تركيز عشان ما اعملش اللي انا عملت ..

الكتاب فضل عندي في البيت أسبوع، مش قادر افتحه، مش قادر ابص فيه، خايف، أو مش لاقي الفرصة المناسبة اللي اكون فيها في البيت لوحدي، جايز .. لحد يوم وفاة جدتي أم أمي ..

انا أول واحد سحب نفسه من العزا بحجة اني عندي امتحانات، لكن بابا وماما واخواتي كانوا في الشرقية، وقعدوا هناك كام يوم ..

دلوقتي أنا في البيت لوحدي، لا مش لوحدي، أنا معايه أخطر كتاب عرفته البشرية، معايه الكتاب اللي فيه كل أسرار السحر والتسخير .. بفضول مراهق عنده 19 سنة بدأت اقلب في الكتاب بنهم .. تعاويذ كتيرة جدا .. و .. لحظة

هو النور قطع ليه دلوقتي ؟ هما مش قالوا ان تخفيف الأحمال موقوف الفترة دي ؟ بس إيه دا ؟ دا فيه نور في العمارة اللي قصادي، يعني فيه كهربا في نفس الشارع اللي انا فيه، يمكن عطل ..

لكن النور رجع تاني .. رجع في البيت كله، ما عدا الأوضة اللي انا فيها، حاولت اشغل فلاش الموبايل، ما اشتغلش، ودي حاجة غريبة جدا، أول مرة فلاش الموبايل ميشتغلش .. كان عندي كشاف في أوضتي لقيته فاصل شحن ..

خدت الكتاب وخرجت قعدت في الصالة، لكن في اللحظة دي، النور اتقطع عن الصالة، واشتغل في أوضتي ..

آآآآه، الكتاب بدأ يشتغل .. دلوقتي أنا عندي فرصة أخيرة، أكمل أو ارجع ..

منكرش اني كنت خايف، خايف إيه ؟ أنا كنت مرعوب، أنا كنت في حالة متتوصفش، بس الفضول زي ما بيقولوا أول الطريق لجهنم، الفضول خلاني اكمل المغامرة المجنونة دي للآخر ..

قضيت الليلة كلها مع الكتاب، بس تجاوزت التحذير اللي حطه المؤلف في أول صفحة، التحذير اللي بيقول انك لو دخلت التجربة دي مش هتقدر تخرج منها تاني ..

الكلام دا مكانش فارق معايه، أنا كنت بدور على القوة ..

انت مش متخيل ان فيه تعاويذ ممكن تسخرلي ملوك الجن وتخليهم في خدمتي .

مش متخيل اني أقدر اعمل أي حاجة بالكتاب دا .. التعاويذ كتيرة جدا، وكل تعويذة منهم مسؤولة عن ملك من ملوك الجن، مسؤولة عن استدعاؤه وتسخيره ..

أنا اخترت تعويذة رفع الحجب، طبقت كل اللي كان مكتوب في الكتاب بالظبط، كل الخطوات .. برغم انها كانت صعبة ومعقدة، بس قدرت انفذها ..

كل شيء في البيت حواليا بدأ يتغير، الجو بقى حر جدا، رغم اننا في الشتا أصلا، البيت بقى كأنه فرن، وانا بدأت اعرق ..

كل حاجة حواليا في البيت كنت حاسس انها بتتحرك من مكانها .. الكراسي، والترابيزات، حتى الحيطان، كنت حاسس انها بتتحرك ..

وفجأة، شوفت خيال على الحيطة، فيه حد ورايا، فيه حد حضر معايه في البيت .. مكانش عندي الشجاعة اللي تخليني ابص وريا واشوف مين دا، لكن بصيت، لقيته هو، أستاذ عبد الباري، باصصلي نفس بصته، وبيبتسملي نفس ابتسامته اللي انا عارفها وحافظها كويس ..

أغمى عليا، أو نمت مش عارف، المهم اني فقدت الوعي .. وشوفت حاجات كتيرة أوي وانا نايم، على شكل خيالات بتتحرك قدامي .. شوفت الأستاذ عبد الباري، وهو قاعد في معمل قديم، معاه كتب وبيحضر حاجة، بيعمل طقوس غريبة، بيكتب على جلد حيوانات بالدم، حروف متقطعة ورموز ..

وشوفت المعهد، المعهد اللي انا بدرس فيه وهو .. بينفجر، وكل اللي فيه بيموتوا .

أيوه المعهد اللي انا بقالي سنة بدرس فيه مالوش أي وجود في الواقع، كان فيه معهد فعلا بالاسم دا في المكان دا، بس اتنسف بالطلبة اللي فيه، ومحدش يعرف ازاي دا حصل، لكن انا عارف .. عبد الباري هو اللي عمل كدا .. كان مطلوب منه قربان بشري كبير، علشان يحقق شروط التعويذة ..

المعهد اللي جابوهولي مكتب التنسيق واللي قدمت فيه بنفس الاسم، لكن مش في نفس المكان، في مكان تاني خالص ..

كل زمايلي ومدرسيني وموظفين شؤون الطلبة وعامل البوفيه، وكل حد اتعاملت معاه في المعهد ماتوا من 60 سنة ..

طب اشمعنى انا، ليه الكتاب اخترني انا تحديدا للقصة دي كلها؟

دا بسبب تعويذة شوفتها زمان، في فيديو على النت، رددتها وانا مش فاهم حاجة، التعويذة دي حضرت معايه خادم من الجن كانت مهمته يستدرجني للعالم بتاعم، ويسلمني الكتاب، علشان أدخل الدوامة دي ..

كل التفاصيل دي شوفتها وانا مغمى عليا، شوفتها كويس أوي كأنها حقيقة .. وصحيت من الغيبوبة دي معرفش كام ساعة عدت عليا، بس لقيت النهار طلع، وانا مرمي على الأرض وجسمي كله غرقان عرق ..

بصيت عالساعة اللي متعلقة عالحيطة شوفت ....

شوفت اللي ورا الحيطة، شوفت جيراني في الشقة اللي جنبي بيعملوا ايه في حياتهم ..

نزلت الشارع اجري زي المجنون، مش عارف انا رايح فين، شوفت كل حاجة على حقيقتها، كل واحد من اللي ماشيين في الشارع بيفكر في إيه، نيته فيها إيه، بيعمل ايه في بيته، بيعيش ازاي في حياته، إيه الأسرار اللي مخبيها ..

كل حاجة كانت بتتقالي أو بتتصورلي بطريقة انا مفهمتهاش .. رجعت البيت تاني ادور على الكتاب عشان الغي التعويذة، وارجع زي زمان، ملقتش الكتاب، لكن لقيت الأستاذ عبد الباري قاعد في الصالة على الكرسي الهزاز، بيقرا كتاب من غير غلاف وبيبتسملي ..

المرادي انا فهمت معنى ابتسامته، أنا هعيش طول حياتي متعذب بالحقيقة ..
 
#المكتبة_الملعونة

مكنتش حابب دراستي زي حاجات كتيرة في حياتي، مجبتش مجموع كبير في الثانوية العامة فدخلت معهد قديم كدا، معهد فني مش ناس كتير تعرفه، أهلي كانوا ضاغطين عليا عشان ادخل المعهد دا، كانوا شايفين ان دا فرصتي التانية عشان الحق اللي مقدرتش الحقه واجيب مجموع كبير في المعهد وادخل كلية الهندسة .. بص انا مش عايز اضيع وقتك، ومش عايز اسحلك معايه في تفاصيل مش مهمة، لأن القصة الحقيقية لسه مبدأتش ..

دخلت المعهد، ومكنتش متحمس خالص للدراسة ولا المواد اللي بدرسها في المعهد، ضيف على كدا اني عمري ما اتمنيت أكون مهندس، أصل البلد مش ناقصة مهندسين يعني .. لكن دخلت المعهد ..

مفيش إحساس في الدنيا أتقل من إحساسي وانا داخل أي محاضرة، خنقة فظيعة مش هيفهمها غير اللي مجبر على دراسته زيي، وعلشان كدا عرفت طريقي من أول يوم .. مكتبة المعهد ..

أصل انا طول عمري بحب القراية، وعشان كدا أصلا مكانش ليا في العلمي، أنا كان نفسي أدخل أدبي بس ابويا بقى اللي كان نفسه يشوفني مهندس ..

مكتبة المعهد كان شكلها غريب أوي، كأنها مكتبة في زمن تاني .. التراب مغطي كل شبر في المكتبة، حتى أمين المكتبة، تحس ان التراب مغطيه هو كمان ..

راجل كبير، عنده حوالي 50 سنة، بيلبس نضارة عدستها مستديرة، شبه نضارة غاندي كدا أكيد تعرفوها، وبيلبس قمصان كاروهات، وبنطلونات قماش واسعة .. تحس انه جاي من الخمسينات أو الستينات ..

دايما صامت، وباصص في كتاب قدامه، الغريبة ان الكتاب اللي بيقراه مبيتغيرش، هو نفس الكتاب، والأغرب ان الكتاب مالوش غلاف ومالوش عنوان ..

أول مرة دخلت المكتبة، مكانش فيه حد غير انا وهو .. ابتسملي نص ابتسامة كدا وقالي ادخل يا خالد ..

استغربت، هو عرف منين ان اسمي خالد، أنا أول مرة اشوفه، ضحك وقالي انا سمعت واحد صاحبك بيناديك بالاسم دا ..

بتحب القراية يا خالد ؟ قولتله جدا .. قالي يبقى هتنبسط هنا، بس خلي بالك، المكتبة هنا ممكن تخطفك ..

سألته تخطفني ازاي يعني ؟ قالي هو انت مش عارف ان الكتب بتخطف ؟ الكتاب اللي ميخطفكش يبقى كتاب واقع، والمؤلف بتاعه فاشل ..

في المكتبة لقيت كتب قيمة جدا، مجموعات كاملة للعقاد ونجيب محفوظ ونعمان عاشور ولويس عوض، وتوفيق الحكيم، ويحيى حقي، أسامي كبيرة أوي .. الغريبة ان كل كتاب لقيته في المكتبة دي كان الطبعة الأولى من نسخته، مفيش أي إصدارات جديدة، كأن المكتبة دي محطوطة في المكان دا من الستينات .. الأستاذ عبد الباري أمين المكتبة قالي ما هي فعلا كل الإصدارات دي من سنة الستينات، من سنة 67 تحديدا ..

كان لازم اكون مركز أكتر من كدا، أحيانا عدم التركيز بيوقعك في مشاكل كبيرة أوي، زي مثلا إنك تعرف ان مكتبة المعهد اللي انت بتقعد فيها 4 ساعات كل يوم، اتأسست سنة 67، مع إن المعهد نفسه تاريخ إنشاؤه سنة 84، التفصيلة دي عدت عليا تماما ومركزتش فيها وانا بتكلم مع أستاذ عبد الباري ..

يمكن لو كنت خدت بالي كانت فرقت كتير، وكان كل اللي حصلي بعد كدا محصلش، لكن فات الأوان، أنا دلوقتي في آخر الحكاية، كل حاجة بتخلص تقريبا ..

وانا بدور في المكتبة في يوم من الأيام، ودا اليوم الفارق في حكايتي وفي حياتي كلها، لقيت كتاب غريب أوي، مش عارف ايه اللي ممكن يخلي كتاب زي دا يكون موجود في مكتبة معهد دراسي ..

الكتاب كان شمس المعارف الكبرى، أخطر كتاب سحر عرفته البشرية .. بس طبعا مش النسخ العبيط اللي بتنزلوها من على الإنترنت، وللا بتشتروها من المكتبات المضروبة .. النسخ دي كلها نصب، مش حقيقية .. النسخة اللي لقيتها في مكتبة المعهد كانت نسخة حقيقية، شكل الورق قديم، مكتوبة بخط الإيد، صحيح فيه جمل ورموز فيها مش واضحة أوي وباهتة، أو متآكلة، بس معظم الكتاب حالته كويسة بالنسبة لعمر النسخة اللي معايه .. دا لو نفضنا من عليها التراب ..

السؤال دلوقتي، هل أستاذ عبد الباري يعرف ان فيه كتاب سحر موجود في المكتبة اللي هو مسؤول عنها ؟ مش عارف الحقيقة يعرف وللا لأ .. بس هو ممكن يعمل ايه يعني لو النسخة دي اختفت ؟ هيبلغ إدارة المعهد مثلا ؟ مش معقول، هو مهما كان موظف حكومة، وهيخاف على أكل عيشه، ولو حد عرف ان فيه كتاب خطير زي دا موجود في المكتبة اللي هي عهدته، محدش هيتضر غيره، سواء كان هو اللي جايب الكتاب دا أو حد تاني .. حلو أوي .. الأستاذ عبد الباري باصص في كتابه الغريب اللي مالوش عنوان دا، ومركز، كل المطلوب خمس ثواني بس، أحط فيهم الكتاب جوا شنطتي، وبعدها الكتاب دا هيبقى بتاعي ..

وعملت كدا فعلا، أنا متأكد ان أستاذ عبد الباري مرفعش عينه عن الكتاب اللي في إيده، يعني مشافنيش .. بس وانا خارج من المكتبة، ورغم ان أستاذ عبد الباري كان ورايا، إلا إني متأكد انه كان بيبصلي وبيبتسم .. مش عارف ليه ولا ازاي، أنا مشوفتوش، بس كأني شوفته بالظبط، صورته وهو بيبتسم كانت مطبوعة في خيالي، لدرجة اني كنت طول الوقت بشوف ابتسامته دي .. واللي أكد الخيال دا عندي اني من بعد اليوم دا، بقيت كل ما ادخل المكتبة، واقابل أستاذ عبد الباري، ألاقيه دايما مبتسم نفس الابتسامة دي .. معلش لحظة، هو ازاي أستاذ عبد الباري بقاله 5 شهور بيلبس نفس القميص ونفس البنطلون ؟ دي كمان ملاحظة مهمة كانت محتاجة مني شوية تركيز عشان ما اعملش اللي انا عملت ..

الكتاب فضل عندي في البيت أسبوع، مش قادر افتحه، مش قادر ابص فيه، خايف، أو مش لاقي الفرصة المناسبة اللي اكون فيها في البيت لوحدي، جايز .. لحد يوم وفاة جدتي أم أمي ..

انا أول واحد سحب نفسه من العزا بحجة اني عندي امتحانات، لكن بابا وماما واخواتي كانوا في الشرقية، وقعدوا هناك كام يوم ..

دلوقتي أنا في البيت لوحدي، لا مش لوحدي، أنا معايه أخطر كتاب عرفته البشرية، معايه الكتاب اللي فيه كل أسرار السحر والتسخير .. بفضول مراهق عنده 19 سنة بدأت اقلب في الكتاب بنهم .. تعاويذ كتيرة جدا .. و .. لحظة

هو النور قطع ليه دلوقتي ؟ هما مش قالوا ان تخفيف الأحمال موقوف الفترة دي ؟ بس إيه دا ؟ دا فيه نور في العمارة اللي قصادي، يعني فيه كهربا في نفس الشارع اللي انا فيه، يمكن عطل ..

لكن النور رجع تاني .. رجع في البيت كله، ما عدا الأوضة اللي انا فيها، حاولت اشغل فلاش الموبايل، ما اشتغلش، ودي حاجة غريبة جدا، أول مرة فلاش الموبايل ميشتغلش .. كان عندي كشاف في أوضتي لقيته فاصل شحن ..

خدت الكتاب وخرجت قعدت في الصالة، لكن في اللحظة دي، النور اتقطع عن الصالة، واشتغل في أوضتي ..

آآآآه، الكتاب بدأ يشتغل .. دلوقتي أنا عندي فرصة أخيرة، أكمل أو ارجع ..

منكرش اني كنت خايف، خايف إيه ؟ أنا كنت مرعوب، أنا كنت في حالة متتوصفش، بس الفضول زي ما بيقولوا أول الطريق لجهنم، الفضول خلاني اكمل المغامرة المجنونة دي للآخر ..

قضيت الليلة كلها مع الكتاب، بس تجاوزت التحذير اللي حطه المؤلف في أول صفحة، التحذير اللي بيقول انك لو دخلت التجربة دي مش هتقدر تخرج منها تاني ..

الكلام دا مكانش فارق معايه، أنا كنت بدور على القوة ..

انت مش متخيل ان فيه تعاويذ ممكن تسخرلي ملوك الجن وتخليهم في خدمتي .

مش متخيل اني أقدر اعمل أي حاجة بالكتاب دا .. التعاويذ كتيرة جدا، وكل تعويذة منهم مسؤولة عن ملك من ملوك الجن، مسؤولة عن استدعاؤه وتسخيره ..

أنا اخترت تعويذة رفع الحجب، طبقت كل اللي كان مكتوب في الكتاب بالظبط، كل الخطوات .. برغم انها كانت صعبة ومعقدة، بس قدرت انفذها ..

كل شيء في البيت حواليا بدأ يتغير، الجو بقى حر جدا، رغم اننا في الشتا أصلا، البيت بقى كأنه فرن، وانا بدأت اعرق ..

كل حاجة حواليا في البيت كنت حاسس انها بتتحرك من مكانها .. الكراسي، والترابيزات، حتى الحيطان، كنت حاسس انها بتتحرك ..

وفجأة، شوفت خيال على الحيطة، فيه حد ورايا، فيه حد حضر معايه في البيت .. مكانش عندي الشجاعة اللي تخليني ابص وريا واشوف مين دا، لكن بصيت، لقيته هو، أستاذ عبد الباري، باصصلي نفس بصته، وبيبتسملي نفس ابتسامته اللي انا عارفها وحافظها كويس ..

أغمى عليا، أو نمت مش عارف، المهم اني فقدت الوعي .. وشوفت حاجات كتيرة أوي وانا نايم، على شكل خيالات بتتحرك قدامي .. شوفت الأستاذ عبد الباري، وهو قاعد في معمل قديم، معاه كتب وبيحضر حاجة، بيعمل طقوس غريبة، بيكتب على جلد حيوانات بالدم، حروف متقطعة ورموز ..

وشوفت المعهد، المعهد اللي انا بدرس فيه وهو .. بينفجر، وكل اللي فيه بيموتوا .

أيوه المعهد اللي انا بقالي سنة بدرس فيه مالوش أي وجود في الواقع، كان فيه معهد فعلا بالاسم دا في المكان دا، بس اتنسف بالطلبة اللي فيه، ومحدش يعرف ازاي دا حصل، لكن انا عارف .. عبد الباري هو اللي عمل كدا .. كان مطلوب منه قربان بشري كبير، علشان يحقق شروط التعويذة ..

المعهد اللي جابوهولي مكتب التنسيق واللي قدمت فيه بنفس الاسم، لكن مش في نفس المكان، في مكان تاني خالص ..

كل زمايلي ومدرسيني وموظفين شؤون الطلبة وعامل البوفيه، وكل حد اتعاملت معاه في المعهد ماتوا من 60 سنة ..

طب اشمعنى انا، ليه الكتاب اخترني انا تحديدا للقصة دي كلها؟

دا بسبب تعويذة شوفتها زمان، في فيديو على النت، رددتها وانا مش فاهم حاجة، التعويذة دي حضرت معايه خادم من الجن كانت مهمته يستدرجني للعالم بتاعم، ويسلمني الكتاب، علشان أدخل الدوامة دي ..

كل التفاصيل دي شوفتها وانا مغمى عليا، شوفتها كويس أوي كأنها حقيقة .. وصحيت من الغيبوبة دي معرفش كام ساعة عدت عليا، بس لقيت النهار طلع، وانا مرمي على الأرض وجسمي كله غرقان عرق ..

بصيت عالساعة اللي متعلقة عالحيطة شوفت ....

شوفت اللي ورا الحيطة، شوفت جيراني في الشقة اللي جنبي بيعملوا ايه في حياتهم ..

نزلت الشارع اجري زي المجنون، مش عارف انا رايح فين، شوفت كل حاجة على حقيقتها، كل واحد من اللي ماشيين في الشارع بيفكر في إيه، نيته فيها إيه، بيعمل ايه في بيته، بيعيش ازاي في حياته، إيه الأسرار اللي مخبيها ..

كل حاجة كانت بتتقالي أو بتتصورلي بطريقة انا مفهمتهاش .. رجعت البيت تاني ادور على الكتاب عشان الغي التعويذة، وارجع زي زمان، ملقتش الكتاب، لكن لقيت الأستاذ عبد الباري قاعد في الصالة على الكرسي الهزاز، بيقرا كتاب من غير غلاف وبيبتسملي ..

المرادي انا فهمت معنى ابتسامته، أنا هعيش طول حياتي متعذب بالحقيقة ..
قصة كويسة وختلفة شويه عن الرعب بس لو انت تحاول تزود التفاصيل وانت معاك مساحة لاجزاء تانية حاول تستغلها ومتعملش تحذير للقارئ قبل ما يستنتج المعلومة خليه هو اللي يشغل دماغه ويعرف التناقضات وشكرا
 
قصة كويسة وختلفة شويه عن الرعب بس لو انت تحاول تزود التفاصيل وانت معاك مساحة لاجزاء تانية حاول تستغلها ومتعملش تحذير للقارئ قبل ما يستنتج المعلومة خليه هو اللي يشغل دماغه ويعرف التناقضات وشكرا
لا هيا جزء واحد بس
 
تمام ابقي خد بالك بس في القصص الجاية وهي قصة حلوة بالمناسبة
حبيبي
انا منزل قصص تنيا خش اقراها وقول رايك فيها من ضمنهم قصه في المسابقه اللي فاتت اسمها اللعبه وقصه تانيه اسمها صرخه ابليس وقصه ثانيه اسمها فاطمه وقصه ثانيه اسمها القصر
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%