NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

فانتازيا وخيال المتحف الأخير

H I T L E R

مرااد
مشرف القسم العام | غير متاح 😶🖕🏻
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
نجم ايدول
نمبر وان فضفضاوى
نمبر وان صور
نسوانجى جنتل مان
كاتب ذهبي
افضل عضو
العضو الخلوق
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجي معلم
خبير صور
برنس صور
قناص صور
داعم قصص
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
نسوانجي عبقري
عضو
ناشر قصص
ناشر صور
مبدع
كاتب جولدستار
ناشر المجلة
فضفضاوي خبير
فضفضاوي برنس
شاعر نسوانجى
ام سحلول
مستر نسوانجي
نائب برلمان
إنضم
16 سبتمبر 2025
المشاركات
13,628
التعليقات المُبرزة
23
مستوى التفاعل
18,235
نقاط
188,178
المتحف الأخير


كان الهواء داخل القاعة رقم (صفر) باردًا كأنفاس الموتى. وقف "آدم"، الحارس الأخير، يمسح بقطعة قماش مخملية زجاج العرض الوحيد المتبقي في منتصف الغرفة الشاسعة.

في الخارج، كان العالم قد وصل إلى "الكمال". تخلصت البشرية من الفوضى؛ لا شعر، لا موسيقى، لا ألوان عشوائية. كل شيء محسوب بخوارزميات دقيقة تضمن السعادة المستقرة. ولهذا، صدر القرار بضرورة إغلاق هذا المتحف وإتلاف "المعروضة الأخيرة".

نظر آدم إلى الساعة الرقمية في معصمه. تبقت دقيقة واحدة قبل وصول فرقة التطهير.
نظر إلى ما بداخل الصندوق الزجاجي. لم تكن المعروضة جوهرة نادرة، ولا لوحة كلاسيكية، ولا حتى مخطوطة قديمة. كانت شيئاً أبسط وأكثر رعباً في هذا العصر المثالي: علبة صغيرة تحتوي على "الألم".

كانت عبارة عن جهاز قديم يسجل صوت بكاء إنسان. صوت متقطع، يائس، وحقيقي. في عالم نسي الدموع، كان هذا الصوت هو الدليل الوحيد على أنهم كانوا يوماً ما كائنات تشعر بعمق.

فُتحت الأبواب الفولاذية بضجيج ميكانيكي. دخلت الفرقة بوجوههم الخالية من التعابير.
قال القائد بصوت أجوف: "ابتعد أيها المواطن. حان وقت المحو".

كان يجب على آدم أن يتنحى. لكن يده امتدت ببطء، ليس لتحمي الصندوق، بل لتكسر الزجاج.
تناثر الشظايا على الأرض ببريق خاطف. وقبل أن يرفع القائد سلاحه، ضغط آدم زر التشغيل في الجهاز القديم.

انطلق الصوت.

شهقة بكاء حزينة، عميقة، ومرتجفة، كسرت صمت القاعة المعقم.

تسمر الجنود. ارتبكت خوارزمياتهم الداخلية. لم يسمعوا شيئاً كهذا من قبل. اهتز القائد، ولأول مرة، تحركت عضلة ميتة في وجهه.. عضلة الحزن.
نظر آدم إليهم وقال بهدوء: "لا يمكنكم محو المتحف.. لأنكم الآن أصبحتم أنتم المعروضات."

في تلك اللحظة، لم يعد المتحف مكاناً للأشياء القديمة، بل أصبح المكان الوحيد الذي عادت فيه الإنسانية للتنفس، ولو لشهقة واحدة أخيرة.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%