مهما كان اخوك حتي لو زعلان منه قبل ما يسافر اول ما يرجع اكيد هتسأل وتطمن عليه لو تفتكر زمان كنت زعلان منك واول ما انت رجعت جيت سألت عليك لاجل ان فيه اخويه بينا
مهما كان اخوك حتي لو زعلان منه قبل ما يسافر اول ما يرجع اكيد هتسأل وتطمن عليه لو تفتكر زمان كنت زعلان منك واول ما انت رجعت جيت سألت عليك لاجل ان فيه اخويه بينا
الكلبشات ليست رمزًا للحبس، ولا أداة لتقييد الحرية… بل هي صورة مكثفة من الغيرة نفسها؛ تلك الرغبة الجامحة في إحتواء من تحب، في الإمساك به لا خوفًا منه… بل خوفًا عليه، خوفًا من أن تمتد نحوه عين أخرى أو يد أخرى. هي كناية عن ذلك الشعور الذي يشتعل فجأة في صدرك، يدفعك لأن تقول — دون كلمات — "أنت لي… ولن ألمحك في حضن غيري".
مناسبة عائلية
تجلس وإياه على طاولة بأحد جوانب ذلك المطعم الفاخر. تمر بجوارهما تلك الفتاة للمرة الخامسة… نعم، متأكدة أنها المرة الخامسة، فلقد إستشعرت نظراتها إليه عند مرورها الثاني، تتهادى في مشيتها، تتعرقل وتكاد تقع (أهي صدفة؟). يهب لنجدتها ممسكًا يدها.
يااا****… لقد إستندت بيدها عليه! إبتعد فورًا، ولكن ليس بالسرعة الكافية، فأصابعها تلمست صدره. ألا يُعتبر قتلها دفاعًا عن النفس؟ لماذا عليه أن يكون شهمًا؟ لمَّ لم يتركها تقع وتكسر رقبتها فنرتاح منها ومن بجاحتها؟
عدت لكرسيّ وأنا أدعو أن تمر الليلة على خير. فالنيران المتأججة في عينيها تنذر بإنفجارها. اللعنة على حظي العَثِر، لقد مَنيّت نفسي بسهرة رومانسية… ها قد تحولت لليلة كارثية.
طلبت العودة للمنزل. ألقينا التحية على الآخرين وأنا متمسكة بذراعه، فعلى الجميع أن يتذكر أنه حبيبي، وغير مسموح بالاقتراب منه… أو حتى النظر إليه.
مع ركوبهما السيارة، عادت يدها تبحث عن ذراعه تحتضنه، تتبع أناملها عروق يده البارزة التي تعشقها. تتشابك أصابعهما، سارحة فيما تفعله هذه الأصابع بها عندما تعبث بجسدها. إنتابتها رعشة إثارة أفاقتها على صورة الفتاة وهي تلتصق به. وبدون وعي غرست أظافرها في راحة يده.
منذ استقلينا السيارة وهي متشبثة بيدي، غارقة في عالم آخر. وإن كنت أستطيع الإستنتاج، فإحمرار وجنتيها، وإنفراج شفتيها، وصوت تنفسها العالي… دلائل مؤكدة على إثارتها. إنتفضت فجأة والتفتت تنظر إلي بغضب وعتاب، تتلألأ في عينيها دموع الحزن. حبيبتي… غيرتها ستفتك بنا ذات مرة.
ما إن أغلق باب المنزل حتى شددتها ملتهما شفتيها أسترضيها وأحاول أن أنسيها. إنتبهت لملوحة دموعها على لساني. أحكمت ذراعي حولها، أضمها إلي… أود إدخالها بين ضلوعي.
لا أعلم… أأفرح بحبها وغيرتها رغم مرور كل هذه السنوات؟ أم أحزن كونها لم تدرك حتى الآن أنني لا أرى سواها.
لا أعلم بما تفكر. فهي لا تبادر بالقرب إلا عندما تريد أن تعيش مشهدًا أعجبها من رواية تقرأها، وذلك لا يحدث إلا نادرًا. مهلًا… ألم تكن غاضبة؟!.. لست مطمئنًا، ولكن لنرى.
أخذت تقبله وكأنها تطبع ملكيتها على جسده. تمتد أصابعها تفتح أزرار قميصه، تقبل وتتذوق بل وتمتص كل إنش ينكشف أمامها.
كانت أصابعها تنزلق ببطء محسوب فوق صدره، كأنها تُعيد رسمه من جديد… كل ضغطة، كل تنهيدة، ليست رغبةً فحسب، بل إعلانًا واضحًا: أنت لي… ولن ينازعني عليك أحد.
إرتفع صدره مع كل قبلة تتركها على جلده، يشعر بحرارتها تخترق أعماقه، تتحدى صبره وتستفزه وتوقظ كل ما أراد أن يُخفيه هذه الليلة احترامًا لرقّتها. لكنها الآن مختلفة… غيرة متوحّشة تتقاطع مع رغبة مكتومة منذ بداية السهرة.
—ليلى… إهدئي…
همسها ضعيفًا، لا وزن لها أمام النار التي أشعلها مشهد الفتاة في المطعم.
رفعت عينيها إليه، نظرة خليط بين جرحٍ وغضبٍ وشهوة، ثم قالت بصوت متقطع يلهب دمه:
—أهدأ؟… بعد ما لمستك؟ بعد ما ضحكتلك؟ بعد ما…
لم تكمل، فشفتاه كانتا أسرع، يبتلع غضبها، يسرق أنفاسها، يغلق فمها بقبلة تمتد وتتعمّق حتى لم تعد قادرة على التفكير سوى فيما يفعله بها.
إنزلقت يداها من على صدره إلى خصره، تشده إليها بلا رحمة، كأنها تريد طمس أي أثر لغيرتها… أو كأنها تعاقبه على كونه مرغوبًا.
هو يعرف هذا الوجه… هذا الإضطراب الذي يجعلها أجمل، أخطر، وأقرب إليه من أي وقت.
يعرف أن لمستها الآن ليست مجرد رغبة جسد، بل صرخة إمتلاك، وعاصفة مشاعر ظلت تشتعل طوال الطريق.
كان هذا كل ما إحتاجه ليعرف أن الليلة لن تُهدّأ بالكلام…
بل بالشعور.
بالقرب.
وبـالإستسلام الكامل… الذي لا تمنحه إلا له.
رفعها بين ذراعيه، أنفاسها تحفر في رقبته، يديها تطوقه كأنها تخشى أن يفلت منها.
وفي اللحظة التي لامس فيها ظهرها السرير…
نظرت إليه نظرتها تلك…
النظرة التي لا يراها أحد غيره، والتي تقول بلا صوت:
أنا لك… ولستُ مستعدة أن ينافسني أحد عليك.
لم تعد تلك الغيورة المتوترة التي انفجرت في السيارة؛ أصبحت الآن خليطًا من جرأة لا تُرى فيها إلا ليلًا، ورغبة تريد أن تثبت وجودها قبل أن تستعيد عقلها.
حركت يدها على صدره، كأنها تختبر كل نبضة تنبعث منه تحت أناملها.
عيناه تراقبانها، لا بكبح… بل بدهشة ممتزجة بالإنجذاب. يعرف هذا الجانب منها، يعرف أنه لا يظهر إلا حين تبلغ غيرتها ذروتها… وحين تشعر أن عليه أن يتذكر.
إقتربت منه، تكاد شفاهها تلامس رقبته ثم تتراجع، كأنها تعاقبه بالحرمان ثانية قبل أن تمنحه ما تريد.
رفعت رأسها ونظرت إليه تلك النظرة التي تجعل الدم يشتعل في عروقه… مزيج امتلاك، وسؤال، وتحدٍ.
مد يده يمسح على جانب وجهها، لكنه لم يكمل…
فقد أمسكت معصمه وثبّتته فوق صدره، بثقة لا تشبه هدوءها المعتاد.
— ليلى…
قالها بنبرة حاول فيها السيطرة، لكنها خرجت أثقل مما توقع.
— ولا كلمة…
إقتربت منه حتى أصبحت أنفاسهما تختلط، ودفعت صدره برفق لكنه ثابت، كأنها تخبره:
الدور عليّ… الليلة مش هسيبك تفهمني بالكلام… هفهمك بإيديا.
إنحنت عليه، شفتيها تتنقلان من عنقه إلى كتفه، تأخذ منه أنفاسًا قصيرة، حارة، كأنها تلتهم أثر الفتاة تلك وتطمس ذكراها من جلده.
كان يشعر بكل حركة، بكل ضغط من أصابعها وهي تنزلق على جانبي صدره، تفتح زره تلو الآخر ببطء متعمد…
طيشها معتق… لكنه لا يزال طيشًا محسوبًا، يعرف طريقه جيدًا.
توقفت فجأة، كأنها تريد منه أن يطلب، أن يضعف، أن ينهار تحت سطوتها هذه الليلة.
لكن كل ما خرج منه كان زفرة مكتومة، إمتدت كأنها تعترف له بأنها أصبحت مصدر ضعفه.
رفع يده الثانية ليلمس خصرها، هذه المرة لم تمنعه…
بل اقتربت أكثر، حتى تلاشت المسافة بينهما، وكل ما بقي هو حرارة لا تحتاج كلمات.
همس لها بصوت منخفض، أقرب لإعتراف منه لأمر:
— إنسي اللي حصل… أنا هنا… معاكي… ومش شايف غيرك.
لم تتكلم…
لكن الطريقة التي شدت بها قميصه، والشرارة التي لمعت في عينيها وهي تعود إلى عنقه، كانت أوضح من أي رد.
كانت تقول دون صوت:
أنا الليلة هفكرك… بيّا أنا… مش بأي حد تاني.
كانت فوقه الآن، ليست ليلى المعتادة…
بل ليلى التي لا تظهر إلا حين تُستفَز أعماقها، حين تُصبح الغيرة وقودًا يشعل ما كان هادئًا داخلهما طوال المساء.
وضعت كفيها على جانبي وجهه، دفعت رأسه إلى الوسادة كأنها تعلن سيطرة كاملة لم يعهدها منها.
أنفاسها كانت أقرب من أن تُحتمل، ساخنة، متلاحقة، تنسدل على شفتيه، على خط رقبته، على صدره المكشوف…
كل نفس منها كان يلمس جلده قبل شفتيها، فيهزّ كيانه كأنه صاعقة صغيرة تنفجر فيه.
أطبقت أصابعها على كتفيه بقوة جعلته يزفر بلا إرادة،
فإبتسمت… إبتسامة نهمة، واثقة، تحمل نفس الرسالة التي لم تتوقف عن قولها طوال الليل دون صوت:
أنت لي… ولي وحدي.
انحنت عليه ببطء، ببطء قاتل يعرف أنها تتعمده…
شفتيها لمسته ثم تراجعت عنه بمليمتر، فقط مليمتر واحد، لتجعله ينتظر، يترقّب، يحترق.
كانت تريد أن تشعر بتوتره، بردّة فعله، بلحظة فقدانه للسيطرة.
— شايف؟
همست قرب شفتيه، صوتها مخنوق بالشغف.
— شايف بتعمل فيّ إيه؟… شايف النار اللي ولّعتها؟
قبل أن يجيب، أسكتته بقبلة خاطفة—لا تعطي شيئًا، لكنها تسرق روحه.
ثم إرتفعت فورًا، تتركه في حالة تيه، عينيه تحاولان اللحاق بها، بصدرها الذي يعلو ويهبط، بوجهها الذي إشتد لمعانه وأشتعل بحرارة اللحظة.
أخذت يدَه ووضعتها على جانب خصرها،
ليس بإذن…
بل كأمر.
ثم إقتربت منه أكثر، حتى بات صدرها يكاد يلامس صدره،
حتى أصبح صوته يخرج متقطعًا معها، كأن الهواء بينهما لم يعد يكفيهما معًا.
— ليلى…
نطق إسمها بطريقة لم يسمعها هو من نفسه منذ زمن طويل.
فأغلقت عينيها، إرتعشت أنفاسها إرتعاشة قصيرة…
ثم عادت تنظر إليه بعيون متقدة، شرسة، فيها رغبة تفيض عنه.
حركت يدها عبر صدره بجرأة لم يعرفها منها،
تسير بخط مستقيم، ببطء، كأنها تمتلك الوقت… وتمتلكه هو.
وحين وصلت إلى عنقه، جذبت وجهه إليها بعنف خفيف،
قبلته…
لكن هذه المرة لم تكن مجرد قبلة،
كانت إعلانًا… عهدًا… وتعويضًا عن كل لحظة اشتعلت فيها غيرةً عليه منذ رؤية تلك الفتاة.
كان يشعر بكل شيء…
كل ضغط من أصابعها، وكل زفرة، وكل إقتراب، وكل نبرة إمتلاك.
وكان يعرف أن الليلة…
ليست ليلة عادية.
ليلى لم تعد فقط تغار…
ليلى تأخذ.
كان جسده مشدودًا تحتها، ليس لأن قوتها فعليًا تمنعه…
بل لأن طريقتها في الاقتراب تشلّه، تُربكه، وتفتح بداخله أبوابًا يعرف جيدًا كيف تُغلق… لكنه الليلة لم يُرد إغلاق شيء.
وبينما كانت يدها تنزلق على صدره بحركة نهمة واضحة،
حدث شيء صغير… لكن كفيل بقلب المشهد.
يده التي كانت عند خصرها، تحركت فجأة…
ببطء أولًا، ثم بقوة محسوبة وهو يجذبها نحوه،
قربها لدرجة أن أنفاسهما إصطدمت ببعضها، وصدرها أرتفع فوقه كأنها فقدت توازنها للحظة.
تجمدت في مكانها.
لم تتوقع أن يردّ عليها…
لا بهذه السرعة، ولا بهذه الجرأة.
رفع جسده قليلًا من تحتها، حتى باتت هي من تُسند ثقلها عليه،
ويده الثانية استقرت على منتصف ظهرها، ثابتة، واثقة، مانعة لها من الحركة ولو خطوة للخلف.
عينيه—التي كانت قبل دقائق ناعمة، محتوية—
أصبحت الآن أعمق… أثقل…
وفيهما نفس اللمعان الذي ظهر في عينيها قبل قليل.
— ليلى…
قالها ببطء حارق، وصوته منخفض لدرجة أجبرتها أن تقترب أكثر لتسمعه.
إقترب أكثر مما توقعت،
حتى أصبح فمه عند أذنها تمامًا،
وشعرت بنبرة صوته على جلدها قبل ما تسمعها بعقلها.
— فاكرة إنك لوحدِك اللي تعرفي تولّعي النار؟
إرتجفت… إرتجافة قصيرة، لكنها فضحتهــا.
إرتفع صدرها عليه، أنفاسها إختلطت بأنفاسه،
وحرارة اللحظة صارت أقرب للانفجار.
أرادت الرد،
لكن كفه صعد ببطء إلى أعلى ظهرها،
يمر على عمودها الفقري نزولًا وصعودًا…
لمسة واحدة فقط،
ولم تعد قادرة على التحكم في جسدها بنفس القوة التي بدأت بها.
إنحنت فوقه أكثر، كأنها تبحث عن أي نقطة توازن،
لكن الحقيقة أنها كانت تستسلم… ببطء… رغمًا عنها.
— إنت…
تمتمت بجملة مقطوعة،
كأن الكلمات تختنق قبل خروجها.
فرفع وجهه،
وأمسك ذقنها بين أصابعه،
وجذبها لتنظر إليه مباشرة.
— كمّلي…
قالها وهو يمرر إبهامه على شفتيها،
لمسة قصيرة… لكنها أشعلت ما تبقى بداخلها.
إبتلعت ريقها، صدرها يعلو ويهبط…
ثم قالت بصوت مهزوز برغبة أكبر مما أرادت إظهارها:
— إنت بتلعب بالنار…
إبتسم.
إبتسامة هادئة… مستفزة… واثقة.
— وأنا اللي ولّعتها، يا ليلى.
وفي اللحظة التالية،
قلبها تحته—
حركة واحدة، سلسة، محسوبة،
أعاد بها كل السيطرة التي حاولت انتزاعها منه.
شهقت…
شهقة قصيرة، لكنها مليئة بالدهشة والمتعة والصدمة…
وكانت بداية مرحلة جديدة تمامًا في تلك الليلة—
مرحلة لم تعد فيها الغيرة هي المسيطر،
بل شيء أعمق…
وأقوى…
وأخطر.
المشهد دا لعبة نار بين اتنين بيحبوا بعض بعمق، غيرة مش مجرد شك… غيرة بتولد شغف وتملك واشتياق. السرد بيمزج الإحساس بالسيطرة والتسليم، وكل حركة في لحظتها ليها معنى. حوار قليل بس النظرات واللمسات قايمة بالدور كله. لقطة مشتعلة ومكتوبة بإحساس عالي يخليك تحس كل نفس وكل رعشة في الكلام.
تسلم أناملك يا مبدع.. مع خالص تحياتي...