NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

عربية فصحى الكاتب الذي أُعيد كتابته

H I T L E R

مرااد
مشرف القسم العام | غير متاح 😶🖕🏻
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
نجم ايدول
نمبر وان فضفضاوى
نمبر وان صور
نسوانجى جنتل مان
كاتب ذهبي
افضل عضو
العضو الخلوق
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجي معلم
خبير صور
برنس صور
قناص صور
داعم قصص
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
نسوانجي عبقري
عضو
ناشر قصص
ناشر صور
مبدع
كاتب جولدستار
ناشر المجلة
فضفضاوي خبير
فضفضاوي برنس
شاعر نسوانجى
ام سحلول
مستر نسوانجي
نائب برلمان
إنضم
16 سبتمبر 2025
المشاركات
13,628
التعليقات المُبرزة
23
مستوى التفاعل
18,235
نقاط
188,178
"الكاتب الذي أُعيد كتابته"


أنا "سالم"، كاتب روايات شهير، أعيش حياة مُرتبة بشكل مُريب. الهدوء في حياتي لم يكن سلاماً، بل كان صمتاً مُدبَّراً.

اكتشاف الأمر بدأ بتفصيل تافه: شامة صغيرة على كتف زوجتي، "لارا"، كنت متأكداً من أنني وصفتها في روايتي الأولى قبل أن ألتقيها بخمس سنوات. تكررت التفاصيل: أسماء أطفالنا، العبارة الأخيرة لوالدي قبل وفاته، حتى نوع قهوتي اليومي.

في مكتبة جدي المهجورة، وجدتُه. كتاب قديم مُجلَّد بالجلد البني، لا يحمل عنواناً. فتحتُه ببطء، والسطر الأول صعقني: "في السابعة من عمره، سقط سالم من شجرة التوت، وعاد بذاكرة واضحة عن مستقبله." هذا بالضبط ما حدث، ولكن لم يكتبه أحد سواي.

تصفحتُ الكتاب بيدي المرتعشة. كانت حياتي مُدوّنة بالكامل: دراستي، فوزي بجوائز أدبية، حتى نوبة الذعر الأخيرة التي أصابتني. كل قرار اتخذته، لم يكن قراراً، بل اتباعاً للنص.

وصلتُ إلى الصفحة الأخيرة المكتوبة، وكانت تصف نهاية الأمس: "أنهى سالم كوب قهوته، وقرر أخيراً زيارة مكتبة جده." كانت الصفحة تنتهي هنا.

أمام عيني الآن، كانت توجد صفحة بيضاء ناصعة. هذه هي اللحظة الفاصلة. هذه هي المساحة الوحيدة التي لم تُكتب بعد.

تنفس سالم بعمق. "سأغير النهاية." همسها بصوت عالٍ. قرر أن يفعل شيئاً جنونياً، شيئاً لم يكن ليخطر ببال سالم "المدوَّن": أن يحرق الكتاب.

أشعل ولاعته وأقربها من حافة الورقة البيضاء. لكن قبل أن تلمس النار الصفحة، شاهدها تمتلئ بالحبر بشكل محموم وسريع.

السطر الجديد ظهر ببرود قاتل: "ثم فكر سالم بتمرد طفولي أن يحرق الكتاب، لكنه تراجع عن الفكرة خوفاً من ضياع كل ما أنجزه. وبدلاً من ذلك، قرر أن يضع الكتاب في خزنة زجاجية، كما هو مُتوقع منه."

توقفت يده، والنار لم تشتعل. أدرك أن تمرده نفسه كان مجرد سطر مكتوب ينتظر دوره.

أغلق سالم الكتاب بهدوء، ورجع به إلى المنزل. لم يحطمه. بل وضعه في الخزنة الزجاجية التي كان يخبئ فيها جوائزه.

في تلك الليلة، نظر إلى لارا النائمة. لم يعد يراها زوجته. رآها شخصية في فصل، دورها أن تكون "الزوجة المثالية".

نظر إلى الصفحة الأخيرة في ذهنه. ما زالت بيضاء. لكنه يعلم الآن أن الكاتب يراقبه وينتظر منه أن يفعل الشيء الصحيح والمُتوقَّع.


للكاتب: H I T L E R
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
"الكاتب الذي أُعيد كتابته"


أنا "سالم"، كاتب روايات شهير، أعيش حياة مُرتبة بشكل مُريب. الهدوء في حياتي لم يكن سلاماً، بل كان صمتاً مُدبَّراً.

اكتشاف الأمر بدأ بتفصيل تافه: شامة صغيرة على كتف زوجتي، "لارا"، كنت متأكداً من أنني وصفتها في روايتي الأولى قبل أن ألتقيها بخمس سنوات. تكررت التفاصيل: أسماء أطفالنا، العبارة الأخيرة لوالدي قبل وفاته، حتى نوع قهوتي اليومي.

في مكتبة جدي المهجورة، وجدتُه. كتاب قديم مُجلَّد بالجلد البني، لا يحمل عنواناً. فتحتُه ببطء، والسطر الأول صعقني: "في السابعة من عمره، سقط سالم من شجرة التوت، وعاد بذاكرة واضحة عن مستقبله." هذا بالضبط ما حدث، ولكن لم يكتبه أحد سواي.

تصفحتُ الكتاب بيدي المرتعشة. كانت حياتي مُدوّنة بالكامل: دراستي، فوزي بجوائز أدبية، حتى نوبة الذعر الأخيرة التي أصابتني. كل قرار اتخذته، لم يكن قراراً، بل اتباعاً للنص.

وصلتُ إلى الصفحة الأخيرة المكتوبة، وكانت تصف نهاية الأمس: "أنهى سالم كوب قهوته، وقرر أخيراً زيارة مكتبة جده." كانت الصفحة تنتهي هنا.

أمام عيني الآن، كانت توجد صفحة بيضاء ناصعة. هذه هي اللحظة الفاصلة. هذه هي المساحة الوحيدة التي لم تُكتب بعد.

تنفس سالم بعمق. "سأغير النهاية." همسها بصوت عالٍ. قرر أن يفعل شيئاً جنونياً، شيئاً لم يكن ليخطر ببال سالم "المدوَّن": أن يحرق الكتاب.

أشعل ولاعته وأقربها من حافة الورقة البيضاء. لكن قبل أن تلمس النار الصفحة، شاهدها تمتلئ بالحبر بشكل محموم وسريع.

السطر الجديد ظهر ببرود قاتل: "ثم فكر سالم بتمرد طفولي أن يحرق الكتاب، لكنه تراجع عن الفكرة خوفاً من ضياع كل ما أنجزه. وبدلاً من ذلك، قرر أن يضع الكتاب في خزنة زجاجية، كما هو مُتوقع منه."

توقفت يده، والنار لم تشتعل. أدرك أن تمرده نفسه كان مجرد سطر مكتوب ينتظر دوره.

أغلق سالم الكتاب بهدوء، ورجع به إلى المنزل. لم يحطمه. بل وضعه في الخزنة الزجاجية التي كان يخبئ فيها جوائزه.

في تلك الليلة، نظر إلى لارا النائمة. لم يعد يراها زوجته. رآها شخصية في فصل، دورها أن تكون "الزوجة المثالية".

نظر إلى الصفحة الأخيرة في ذهنه. ما زالت بيضاء. لكنه يعلم الآن أن الكاتب يراقبه وينتظر منه أن يفعل الشيء الصحيح والمُتوقَّع.


للكاتب: H I T L E R
فكرتني بموضوع أن في كتاب فيه كل ما قمت بفعله من أفعال خلال حياتك ، وأننا هنتحاسب على أفعالنا
القصة الجميلة وأكثر من رائعة
 
فكرتني بموضوع أن في كتاب فيه كل ما قمت بفعله من أفعال خلال حياتك ، وأننا هنتحاسب على أفعالنا
القصة الجميلة وأكثر من رائعة
تسلم يا سمسم يا محترم، اسعدني رايك جدا يا شق 😍😍🌹
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%