NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

خواطر الغير مرئي ΙΙΙ

الموضوع محتاج مج قهوة معتقدش فنجان هينفع 😂
أصبر بقي أفضي لأن مطحون في الشغل
أروق بس
 
الموضوع محتاج مج قهوة معتقدش فنجان هينفع 😂
أصبر بقي أفضي لأن مطحون في الشغل
أروق بس
وهاتلي قهوه معاك...علشان اتفرج عليك بمزاج انت وبتشرب القهوه بمزاج ...علشان تقري بمزاج 🤭😟
 
😂😂😂
بحسك ان لو كلمتين البكش مطلعوش هاتحصلك حاجه...😂😂😂
و ليه تقول عليهم بكش
مش يمكن تكون تستاهلهم بجد بس انت مش مقدر نفسك زي ما انا مقدرك
 
و ليه تقول عليهم بكش
مش يمكن تكون تستاهلهم بجد بس انت مش مقدر نفسك زي ما انا مقدرك
اكيد يمكن زي ما بتقول طبعا...
بس الاكيد الاكيد بقي مش اكيد اليمكن..
انك حد جنتل مان...واسلوبك في الاطراء علي الاخر لا غُبار عليه يا صديقي...ومن هذا المنطلق ادعي مزحا انه بكشك المعهود...😇😇😇
 

{عوالمٌُ ضِمْنِيهْ}


KpnoDkg.jpg





أتي إلي هذا العالم ... مِثلهُ كَمِثل بَني جِنسه....بِقدر من البَراء والطُهر والنَقاء الذي يَمنح سلاماً غريباً للمُحيطين الفَرحين بقدوم هذا اليَّقطين..

يحمل كل بهجةً وسلاماً وفرحاً وأملاً في غَدٍ كُحْلِهِ لم يصمد أمام سلام هذه الروح المُشِعة املاً...

منذ اللحظه الاولي لمفارقته عالمه الخاص وتفرده بالمُلك فيه..وخروجه الي عالمنا الذي تعددت ملوكه...وهو يُعلن عن حضوره...بصوت مرتفع...ها أنذا قد أتيت...

إما بصراخٍ ...او بنظراتٍ فاحصه للمُلتفين حوله...وكأنه لا يتأملهم...بل يبعث لكل منهم برساله خاصه...تقشعر لها أبدان الناظرين إليه..وكأنهم تشككو لبُرهه...أنه يري ارواحهم..

تمضي الأوقات والأزمنه والسنون..

ويَشُبُ هذا اليقطين بحِراكٍ مستمر...وصوتُّ مليء بالحياه...وضوضاء لا تَنضُب..

يَفرِض حضوره رغماً عن كل من إرتضي أو لم يكن من الأصل مُتأهِب..

ينمو ويزدهر ويتنقل عبر تدرجات الحياه....حتي يصل الي مركز التِيهْ في فَحواه...

بعد تشقق كل دروع البراءه الحاميه لتكوين روحه الداخلي رويداً رويداً...مع إهتزازات ضجيج العالم من حوله...تأخذ غِشائات البراءه بالتهاوي...ويبدأ بالشعور بأن حضوره الي العالم..لم يكن في اليوم الذي خرج من مُلكِهِ الخاص...بل بلحظه استيعابه بانه حَمَلٌُ صغير يتوسط قِطعان لا متناهيه من ذئاب تجول تلتمس من تبتلعه..

يأخذه الشتات ..ويستفحِل في كل تفصيله من وِجدانه...... الشك....

ما هذا العالم...وما سبب إتياني اليه؟

لَستُ بِمِثل هؤلاء الذئاب..

وهُم ليسوا علي شاكلتي..

لماذا إستُدعيت الي ها هنا؟

ولماذا فُرضت عليَّ حياةُ شاةٍ وسط قطيعٌُ أقل ما يُنطق بحقهم...كواسر؟

إستفهامات تَنتشل حضوره الطاغي وانطلاقه واندفاعه في تلقائيتِه وعَفويتهِ وبراءه كل ما كان يحمله منذ إتيانه الي هذا العالم...

إستفهامات تنتشله بطيئاً ...كالماء الذي تَختلسه أشعه الشمس خِلسه من زجاجه وُضِعَت قُرب نافذه من دون غطاء ....ظناً بأَنهُ لا ضِير من القليل من الهواء الذي يُلامس قليل الماء.

وتبدأ رحلته الداخليه الجوفاء.... في البحث عن مرداتٍ لتلك التساؤلات...و يبدأ في الانطفاء.

شخصاً كانت الحياه تُشِع منه لِتمليء محيطاً كان يَحْتَضِنَهُ بعُنفوان براءه طفولته...

وكأن الحياه عادت لِتَدُب في أركَّانِ عالمٌُ صغير لمجرد وجوده بهذا العالم ..

الي شخصاً ينطفيء بوتيره هي ابطيء من حِراك نَجماً...تُراقبه الليالي دون ان تَلْحظه..

يرونه بأعينهم وكأنما قد نَضُبَت طاقته...يتأملونه في صمتٍ ساكن...يهابون من اهتراء داخله تأثراً بعنفوان قَسوه الحياه التي هي خارج حيز احتوائهم له.

منهم من يدرك ان به شيء حبيس أنفاسه لا يريد الخروج...ويحاول استدراج ذلك الشيء لاستخراجه من جوفه...ولكن بالحق....هو لا يعلم ما بداخله....ولا يجد من مهاره للتعبير عنه بوصف بالكلمات.

ومنهم من يستبسط تلك التغيرات ويؤولها الي التغيرات العمريه المعتاده..

وعن الغير مرئي....

فهو قد إنجرف لدوامه الانتقال من عالم طفوله الأبرياء..الي عالم عقلاء الأحياء.

يجده واياه... في صراعات داخليه ليست بِمُبَرره...وليست بأي من المفاهيم تحتفظ بشيء لها...

سائدها الإبهام والغموض...اسأله دون ردود... حيره وكانها العقود...صمت....وهو الجمود.

من خارجه جامد كمِثقال جليد إعتلاَ قِمم الألب....يُثَّلِجُ أحشائه بلا دفءٍ من الفهم او المعرفه..

تجتاح بواطينه صراعات من تساؤلات واستفهامات....يَشعر لحينٍ انه ما من ردٍ الي الممات..

تَحدَثَ بالصدق الي أحدهم....وبقليل من الوقت قد عَلِم ان مُحدِثَهُ كَاذِبٌُ كبير..

إبتَسَمَ بقلب مليء بالمعني في وجه احدهم....فما ترائي سوي ضحكات ساخره من سذاجَتِهِ.

أعطي بصفاء نيه...ومع الوقت...وجد ان عطاءه...مُستحباً ..حيث أنه لم ينتظر مقابلاً ...وأدرك أنه فقط يُستَغَل..

بوفاء فطرته الاولي لم يَترك ضائقاً في ضِيقته....وعند تَلمُّس عيناه المُرتَقِبه لحضور أحدهم كيما يُهديء من روع ضِيقته....لم تَري سوي حضور أدْمُعِها بكافه مُحيطه..

إستشعر بأحشائه أنه يُحِب....وأبصر لاحقا بأنه غير مرئي...

مِراراً ومِراراً ..إجتهد في محاولات للصراخ...ها آنذا..

تارهً بالعطاء...وتارهً بالوفاء...وتارهً بالحب...وتارهً بصفاء الابتسامه أمام كل عابِسٍ وجهُهُ لِيُخَفِفْ عنه عبوس وشحوب ملامحه...دون جدوي...وكأن جميع من حوله لم تُخلق لهم اذان لِسماعه او أنهم عِميان وبعكس ما يُظهِروُّن..

وبمرور أوقات مُخْذيات... لأيام كَثيرات...بصمتٍ وكأنه الرُفات..

وهو ينظر عبر نافذته لسؤال الأُفق عن تبريرٍ لِتباطؤ إنتهاء أيامه..وجد ان ما كان من ماء بالزجاجه قد انقضي...فتعجب...اين ذهب الماء؟...

ومن أهوال ما كان يَعتريه من جُمودٍ وخُذلان , وضيق وتوَّهان, وألمٌُ من كل حِرمان...

قد وجده في عالم الوُّجْدان , الغير مُستحق أن يُطلق عليهم صفه إنسان..

لم يترائي له....

أنه وبقدوم شمس كل يومٍ جديد...تُعطينا النور والدفيء...وايضاً...تَنتزِعُ منا روح الطفوله خِلسه.

لم يترائي له...

ان الأيام بمرورها تُعطي أملاً في غدٍ جديد...وايضاً....تنتقص أمانِنا خِلسه.

لم يترائي له...

أنه بيوم خروجه من حيز دفء الاحتواء وقت طفوله الابرياء...الي عالم عُقلاء الأحياء.....

فلِلْتَوّ...... قد إنتُزِع غِطاءُ الزُجاجه..

وبإنحصاره بداخله...وإنحصاره وداخله بداخل جدران غرفته..اصبحت الحياه هي حيز الاربعةِ جدران...

لا يجد لِأُذُنَّيهِ مسامعاً تحتوي جحافل تساؤلاته...لا يجد من مَرئِيٍ يُعطيه أجوبهٌ لإستفهاماته...

لا يجد ملاذا من حيرهٍ...أرهقت بل و أزهقت..كل طاقات مكنوناتِه..

ما عاد يتحرك به سوي عَيّنَان.. تترقبان لحاضِناً لَهما...يستطيع من رؤيتهما ان يكشف مغاوير أعماقه...ويُلملِمُ شتات روحه...وبالفهم والمعرفه يُريحُه.

كَفَّ عن الحديثِ مع ذئابٍ تَعْتمِر بخارجها حُلَةُ إنسان..

كَفَّ عن محاوله إخراج ما بداخله من توَّهان..

كَفَّ حتي عن أملٍ لوجود كائن يَحمل سِمات إنسان.

حاله والصمت تلازماَ...وكأنه تجسيدٌُ للصمت...وكأن الصمت هو ذاته بالأساس..

كَشِبْه حيّْ أصبح....يتنفس ويتحرك ويقتات وينتظر المُنتَهيَ ..مِثله مثل غريبٌُ بأرضٍ ليست بأرضِهِ


عيناه والأفق لا ينفصلان...

هروباً من عالم الخُذلان..

راجياً عودته الي كما كان..

في عوالمٌُ ضِمْنِيه....طِفلٌُ...بروحِهِ يملؤ الأركَّانْ.



Kpnobpa.md.png

أنا بجد مش لاقي كلام أوصف بيه العظمة دي.
أعتقد إنك استلهمت الكلام ده من سؤال رقة
ما هو السبب اللي يحوّل الشخص المتفائل المحب للحياة إلى كتلة من الصمت والانعزال؟
بس كلامك كان عميق جدًا، ووصف حياة الإنسان قبل التحول كمان.

يعني باختصار رحلة *** من البراءة للخذلان
البداية : *** بيجي الدنيا مليان نقاء وفرحة، بيعلن عن نفسه بقوة، وبيحس إنه ملك عالمه الخاص.
النمو : بيكبر وسط ضجيج الحياة، دروع براءته بتتشقق، وبيبدأ يشوف الدنيا كقطيع ذئاب، وهو مجرد حمل صغير.
الأزمة : الشك والأسئلة بتغرقه ليه أنا هنا؟ ليه الناس كده؟، بيحاول يعبر عن نفسه بالعطاء والحب والوفاء... بس كل مرة بيتخذل، بيتجاهل، بيستغل.
الانهيار : بينطفي تدريجيًا زي مية بتتبخر، بيفقد الأمل، بيحبس جواه، بيصمت، بيبقى زي ميت حي.
النهاية : محاصر في أوضته أربع حيطا، عينيه بس على الأفق، بيحلم يرجع *** بريء في عوالمه الضمنية، بعيد عن عالم الخذلان ده.

بس تسمحلي أضيف حاجة
الإنسان بعد وقت طويل محبوس، بيقرر:
إما يبقى ذئب بقواعده الخاصة،
أو يفضل منعزل مستني ملك الموت وهو مبتسم.

وكلامك فكرني بفيلم Shutter Island
ليوناردو بيسأل صاحبه في النهاية
أيهما أسوأ؟ أن تعيش كوحش ولا تموت كرجل صالح؟
 
أنا بجد مش لاقي كلام أوصف بيه العظمة دي.
أعتقد إنك استلهمت الكلام ده من سؤال رقة
ما هو السبب اللي يحوّل الشخص المتفائل المحب للحياة إلى كتلة من الصمت والانعزال؟
بس كلامك كان عميق جدًا، ووصف حياة الإنسان قبل التحول كمان.

يعني باختصار رحلة *** من البراءة للخذلان
البداية : *** بيجي الدنيا مليان نقاء وفرحة، بيعلن عن نفسه بقوة، وبيحس إنه ملك عالمه الخاص.
النمو : بيكبر وسط ضجيج الحياة، دروع براءته بتتشقق، وبيبدأ يشوف الدنيا كقطيع ذئاب، وهو مجرد حمل صغير.
الأزمة : الشك والأسئلة بتغرقه ليه أنا هنا؟ ليه الناس كده؟، بيحاول يعبر عن نفسه بالعطاء والحب والوفاء... بس كل مرة بيتخذل، بيتجاهل، بيستغل.
الانهيار : بينطفي تدريجيًا زي مية بتتبخر، بيفقد الأمل، بيحبس جواه، بيصمت، بيبقى زي ميت حي.
النهاية : محاصر في أوضته أربع حيطا، عينيه بس على الأفق، بيحلم يرجع *** بريء في عوالمه الضمنية، بعيد عن عالم الخذلان ده.

بس تسمحلي أضيف حاجة
الإنسان بعد وقت طويل محبوس، بيقرر:
إما يبقى ذئب بقواعده الخاصة،
أو يفضل منعزل مستني ملك الموت وهو مبتسم.

وكلامك فكرني بفيلم Shutter Island
ليوناردو بيسأل صاحبه في النهاية
أيهما أسوأ؟ أن تعيش كوحش ولا تموت كرجل صالح؟
طب والنجمه انا مغلطتش لما قلت قريني يا قريني يا قاريني 😇😇😇..
حصل يا ابو العمق يا مُبدع انت...وعايز اقلك ان تقريبا تقريبا قليلين اللي خدو بالهم من الميه اللي بتتبخر...ولحظه إنتزاع الغطا اللي هو الانفتاح علي ماهو خارج واللي كانت بدايه التبخر والاضمحلال....شابوه يا قريني بجد..
وبالنسبه للاضافه اللي انت ضفتها..فدي حقيقه ١٠٠٪ بس انا محبتش اتطرق ليها...وفضلت اني اسيب كل واحد لاستيعاب نفسه بما يراه وهو اللي يقرر ...انهي اتجاه هايسلكه...
وعلشان ابقي صادق معاك انا كنت بدأت اكتب فيه من ٤ ايام فاتو من قبل سؤال رقه...هو صادف ان رقه سألت سؤالها وانا بفنشه...ويمكن فيه نوع من الاجابه الغير مباشره بطريقه ما علي سؤالها...
رربنا ما يحرمنا من وجودك معانا يا دارك...بأمانه...بستريح وبطمن لاجمالي ارائك وتعليقاتك في المواضيع كلها..
رربنا يديم القرنيه يا قريني 🤭🤭🤭😇😇😇
 
طب والنجمه انا مغلطتش لما قلت قريني يا قريني يا قاريني 😇😇😇..
حصل يا ابو العمق يا مُبدع انت...وعايز اقلك ان تقريبا تقريبا قليلين اللي خدو بالهم من الميه اللي بتتبخر...ولحظه إنتزاع الغطا اللي هو الانفتاح علي ماهو خارج واللي كانت بدايه التبخر والاضمحلال....شابوه يا قريني بجد..
وبالنسبه للاضافه اللي انت ضفتها..فدي حقيقه ١٠٠٪ بس انا محبتش اتطرق ليها...وفضلت اني اسيب كل واحد لاستيعاب نفسه بما يراه وهو اللي يقرر ...انهي اتجاه هايسلكه...
وعلشان ابقي صادق معاك انا كنت بدأت اكتب فيه من ٤ ايام فاتو من قبل سؤال رقه...هو صادف ان رقه سألت سؤالها وانا بفنشه...ويمكن فيه نوع من الاجابه الغير مباشره بطريقه ما علي سؤالها...
رربنا ما يحرمنا من وجودك معانا يا دارك...بأمانه...بستريح وبطمن لاجمالي ارائك وتعليقاتك في المواضيع كلها..
رربنا يديم القرنيه يا قريني 🤭🤭🤭😇😇😇
شهادة كبيرة منك يا ريفيوج يا عظيم 🌹
وجودي في بوستاتك العميقة مكسب ليا قبل ما يكون ليك،
**** يديم التفاهم والاحترام بينا 🖤
 
اكيد يمكن زي ما بتقول طبعا...
بس الاكيد الاكيد بقي مش اكيد اليمكن..
انك حد جنتل مان...واسلوبك في الاطراء علي الاخر لا غُبار عليه يا صديقي...ومن هذا المنطلق ادعي مزحا انه بكشك المعهود...😇😇😇
حبيبي 😁🙏
 
شهادة كبيرة منك يا ريفيوج يا عظيم 🌹
وجودي في بوستاتك العميقة مكسب ليا قبل ما يكون ليك،
**** يديم التفاهم والاحترام بينا 🖤
تبا لتواضع كلانا 😎
 

{عوالمٌُ ضِمْنِيهْ}


KpnoDkg.jpg





أتي إلي هذا العالم ... مِثلهُ كَمِثل بَني جِنسه....بِقدر من البَراء والطُهر والنَقاء الذي يَمنح سلاماً غريباً للمُحيطين الفَرحين بقدوم هذا اليَّقطين..

يحمل كل بهجةً وسلاماً وفرحاً وأملاً في غَدٍ كُحْلِهِ لم يصمد أمام سلام هذه الروح المُشِعة املاً...

منذ اللحظه الاولي لمفارقته عالمه الخاص وتفرده بالمُلك فيه..وخروجه الي عالمنا الذي تعددت ملوكه...وهو يُعلن عن حضوره...بصوت مرتفع...ها أنذا قد أتيت...

إما بصراخٍ ...او بنظراتٍ فاحصه للمُلتفين حوله...وكأنه لا يتأملهم...بل يبعث لكل منهم برساله خاصه...تقشعر لها أبدان الناظرين إليه..وكأنهم تشككو لبُرهه...أنه يري ارواحهم..

تمضي الأوقات والأزمنه والسنون..

ويَشُبُ هذا اليقطين بحِراكٍ مستمر...وصوتُّ مليء بالحياه...وضوضاء لا تَنضُب..

يَفرِض حضوره رغماً عن كل من إرتضي أو لم يكن من الأصل مُتأهِب..

ينمو ويزدهر ويتنقل عبر تدرجات الحياه....حتي يصل الي مركز التِيهْ في فَحواه...

بعد تشقق كل دروع البراءه الحاميه لتكوين روحه الداخلي رويداً رويداً...مع إهتزازات ضجيج العالم من حوله...تأخذ غِشائات البراءه بالتهاوي...ويبدأ بالشعور بأن حضوره الي العالم..لم يكن في اليوم الذي خرج من مُلكِهِ الخاص...بل بلحظه استيعابه بانه حَمَلٌُ صغير يتوسط قِطعان لا متناهيه من ذئاب تجول تلتمس من تبتلعه..

يأخذه الشتات ..ويستفحِل في كل تفصيله من وِجدانه...... الشك....

ما هذا العالم...وما سبب إتياني اليه؟

لَستُ بِمِثل هؤلاء الذئاب..

وهُم ليسوا علي شاكلتي..

لماذا إستُدعيت الي ها هنا؟

ولماذا فُرضت عليَّ حياةُ شاةٍ وسط قطيعٌُ أقل ما يُنطق بحقهم...كواسر؟

إستفهامات تَنتشل حضوره الطاغي وانطلاقه واندفاعه في تلقائيتِه وعَفويتهِ وبراءه كل ما كان يحمله منذ إتيانه الي هذا العالم...

إستفهامات تنتشله بطيئاً ...كالماء الذي تَختلسه أشعه الشمس خِلسه من زجاجه وُضِعَت قُرب نافذه من دون غطاء ....ظناً بأَنهُ لا ضِير من القليل من الهواء الذي يُلامس قليل الماء.

وتبدأ رحلته الداخليه الجوفاء.... في البحث عن مرداتٍ لتلك التساؤلات...و يبدأ في الانطفاء.

شخصاً كانت الحياه تُشِع منه لِتمليء محيطاً كان يَحْتَضِنَهُ بعُنفوان براءه طفولته...

وكأن الحياه عادت لِتَدُب في أركَّانِ عالمٌُ صغير لمجرد وجوده بهذا العالم ..

الي شخصاً ينطفيء بوتيره هي ابطيء من حِراك نَجماً...تُراقبه الليالي دون ان تَلْحظه..

يرونه بأعينهم وكأنما قد نَضُبَت طاقته...يتأملونه في صمتٍ ساكن...يهابون من اهتراء داخله تأثراً بعنفوان قَسوه الحياه التي هي خارج حيز احتوائهم له.

منهم من يدرك ان به شيء حبيس أنفاسه لا يريد الخروج...ويحاول استدراج ذلك الشيء لاستخراجه من جوفه...ولكن بالحق....هو لا يعلم ما بداخله....ولا يجد من مهاره للتعبير عنه بوصف بالكلمات.

ومنهم من يستبسط تلك التغيرات ويؤولها الي التغيرات العمريه المعتاده..

وعن الغير مرئي....

فهو قد إنجرف لدوامه الانتقال من عالم طفوله الأبرياء..الي عالم عقلاء الأحياء.

يجده واياه... في صراعات داخليه ليست بِمُبَرره...وليست بأي من المفاهيم تحتفظ بشيء لها...

سائدها الإبهام والغموض...اسأله دون ردود... حيره وكانها العقود...صمت....وهو الجمود.

من خارجه جامد كمِثقال جليد إعتلاَ قِمم الألب....يُثَّلِجُ أحشائه بلا دفءٍ من الفهم او المعرفه..

تجتاح بواطينه صراعات من تساؤلات واستفهامات....يَشعر لحينٍ انه ما من ردٍ الي الممات..

تَحدَثَ بالصدق الي أحدهم....وبقليل من الوقت قد عَلِم ان مُحدِثَهُ كَاذِبٌُ كبير..

إبتَسَمَ بقلب مليء بالمعني في وجه احدهم....فما ترائي سوي ضحكات ساخره من سذاجَتِهِ.

أعطي بصفاء نيه...ومع الوقت...وجد ان عطاءه...مُستحباً ..حيث أنه لم ينتظر مقابلاً ...وأدرك أنه فقط يُستَغَل..

بوفاء فطرته الاولي لم يَترك ضائقاً في ضِيقته....وعند تَلمُّس عيناه المُرتَقِبه لحضور أحدهم كيما يُهديء من روع ضِيقته....لم تَري سوي حضور أدْمُعِها بكافه مُحيطه..

إستشعر بأحشائه أنه يُحِب....وأبصر لاحقا بأنه غير مرئي...

مِراراً ومِراراً ..إجتهد في محاولات للصراخ...ها آنذا..

تارهً بالعطاء...وتارهً بالوفاء...وتارهً بالحب...وتارهً بصفاء الابتسامه أمام كل عابِسٍ وجهُهُ لِيُخَفِفْ عنه عبوس وشحوب ملامحه...دون جدوي...وكأن جميع من حوله لم تُخلق لهم اذان لِسماعه او أنهم عِميان وبعكس ما يُظهِروُّن..

وبمرور أوقات مُخْذيات... لأيام كَثيرات...بصمتٍ وكأنه الرُفات..

وهو ينظر عبر نافذته لسؤال الأُفق عن تبريرٍ لِتباطؤ إنتهاء أيامه..وجد ان ما كان من ماء بالزجاجه قد انقضي...فتعجب...اين ذهب الماء؟...

ومن أهوال ما كان يَعتريه من جُمودٍ وخُذلان , وضيق وتوَّهان, وألمٌُ من كل حِرمان...

قد وجده في عالم الوُّجْدان , الغير مُستحق أن يُطلق عليهم صفه إنسان..

لم يترائي له....

أنه وبقدوم شمس كل يومٍ جديد...تُعطينا النور والدفيء...وايضاً...تَنتزِعُ منا روح الطفوله خِلسه.

لم يترائي له...

ان الأيام بمرورها تُعطي أملاً في غدٍ جديد...وايضاً....تنتقص أمانِنا خِلسه.

لم يترائي له...

أنه بيوم خروجه من حيز دفء الاحتواء وقت طفوله الابرياء...الي عالم عُقلاء الأحياء.....

فلِلْتَوّ...... قد إنتُزِع غِطاءُ الزُجاجه..

وبإنحصاره بداخله...وإنحصاره وداخله بداخل جدران غرفته..اصبحت الحياه هي حيز الاربعةِ جدران...

لا يجد لِأُذُنَّيهِ مسامعاً تحتوي جحافل تساؤلاته...لا يجد من مَرئِيٍ يُعطيه أجوبهٌ لإستفهاماته...

لا يجد ملاذا من حيرهٍ...أرهقت بل و أزهقت..كل طاقات مكنوناتِه..

ما عاد يتحرك به سوي عَيّنَان.. تترقبان لحاضِناً لَهما...يستطيع من رؤيتهما ان يكشف مغاوير أعماقه...ويُلملِمُ شتات روحه...وبالفهم والمعرفه يُريحُه.

كَفَّ عن الحديثِ مع ذئابٍ تَعْتمِر بخارجها حُلَةُ إنسان..

كَفَّ عن محاوله إخراج ما بداخله من توَّهان..

كَفَّ حتي عن أملٍ لوجود كائن يَحمل سِمات إنسان.

حاله والصمت تلازماَ...وكأنه تجسيدٌُ للصمت...وكأن الصمت هو ذاته بالأساس..

كَشِبْه حيّْ أصبح....يتنفس ويتحرك ويقتات وينتظر المُنتَهيَ ..مِثله مثل غريبٌُ بأرضٍ ليست بأرضِهِ


عيناه والأفق لا ينفصلان...

هروباً من عالم الخُذلان..

راجياً عودته الي كما كان..

في عوالمٌُ ضِمْنِيه....طِفلٌُ...بروحِهِ يملؤ الأركَّانْ.



Kpnobpa.md.png

{عوالمٌُ ضِمْنِيهْ}


KpnoDkg.jpg





أتي إلي هذا العالم ... مِثلهُ كَمِثل بَني جِنسه....بِقدر من البَراء والطُهر والنَقاء الذي يَمنح سلاماً غريباً للمُحيطين الفَرحين بقدوم هذا اليَّقطين..

يحمل كل بهجةً وسلاماً وفرحاً وأملاً في غَدٍ كُحْلِهِ لم يصمد أمام سلام هذه الروح المُشِعة املاً...

منذ اللحظه الاولي لمفارقته عالمه الخاص وتفرده بالمُلك فيه..وخروجه الي عالمنا الذي تعددت ملوكه...وهو يُعلن عن حضوره...بصوت مرتفع...ها أنذا قد أتيت...

إما بصراخٍ ...او بنظراتٍ فاحصه للمُلتفين حوله...وكأنه لا يتأملهم...بل يبعث لكل منهم برساله خاصه...تقشعر لها أبدان الناظرين إليه..وكأنهم تشككو لبُرهه...أنه يري ارواحهم..

تمضي الأوقات والأزمنه والسنون..

ويَشُبُ هذا اليقطين بحِراكٍ مستمر...وصوتُّ مليء بالحياه...وضوضاء لا تَنضُب..

يَفرِض حضوره رغماً عن كل من إرتضي أو لم يكن من الأصل مُتأهِب..

ينمو ويزدهر ويتنقل عبر تدرجات الحياه....حتي يصل الي مركز التِيهْ في فَحواه...

بعد تشقق كل دروع البراءه الحاميه لتكوين روحه الداخلي رويداً رويداً...مع إهتزازات ضجيج العالم من حوله...تأخذ غِشائات البراءه بالتهاوي...ويبدأ بالشعور بأن حضوره الي العالم..لم يكن في اليوم الذي خرج من مُلكِهِ الخاص...بل بلحظه استيعابه بانه حَمَلٌُ صغير يتوسط قِطعان لا متناهيه من ذئاب تجول تلتمس من تبتلعه..

يأخذه الشتات ..ويستفحِل في كل تفصيله من وِجدانه...... الشك....

ما هذا العالم...وما سبب إتياني اليه؟

لَستُ بِمِثل هؤلاء الذئاب..

وهُم ليسوا علي شاكلتي..

لماذا إستُدعيت الي ها هنا؟

ولماذا فُرضت عليَّ حياةُ شاةٍ وسط قطيعٌُ أقل ما يُنطق بحقهم...كواسر؟

إستفهامات تَنتشل حضوره الطاغي وانطلاقه واندفاعه في تلقائيتِه وعَفويتهِ وبراءه كل ما كان يحمله منذ إتيانه الي هذا العالم...

إستفهامات تنتشله بطيئاً ...كالماء الذي تَختلسه أشعه الشمس خِلسه من زجاجه وُضِعَت قُرب نافذه من دون غطاء ....ظناً بأَنهُ لا ضِير من القليل من الهواء الذي يُلامس قليل الماء.

وتبدأ رحلته الداخليه الجوفاء.... في البحث عن مرداتٍ لتلك التساؤلات...و يبدأ في الانطفاء.

شخصاً كانت الحياه تُشِع منه لِتمليء محيطاً كان يَحْتَضِنَهُ بعُنفوان براءه طفولته...

وكأن الحياه عادت لِتَدُب في أركَّانِ عالمٌُ صغير لمجرد وجوده بهذا العالم ..

الي شخصاً ينطفيء بوتيره هي ابطيء من حِراك نَجماً...تُراقبه الليالي دون ان تَلْحظه..

يرونه بأعينهم وكأنما قد نَضُبَت طاقته...يتأملونه في صمتٍ ساكن...يهابون من اهتراء داخله تأثراً بعنفوان قَسوه الحياه التي هي خارج حيز احتوائهم له.

منهم من يدرك ان به شيء حبيس أنفاسه لا يريد الخروج...ويحاول استدراج ذلك الشيء لاستخراجه من جوفه...ولكن بالحق....هو لا يعلم ما بداخله....ولا يجد من مهاره للتعبير عنه بوصف بالكلمات.

ومنهم من يستبسط تلك التغيرات ويؤولها الي التغيرات العمريه المعتاده..

وعن الغير مرئي....

فهو قد إنجرف لدوامه الانتقال من عالم طفوله الأبرياء..الي عالم عقلاء الأحياء.

يجده واياه... في صراعات داخليه ليست بِمُبَرره...وليست بأي من المفاهيم تحتفظ بشيء لها...

سائدها الإبهام والغموض...اسأله دون ردود... حيره وكانها العقود...صمت....وهو الجمود.

من خارجه جامد كمِثقال جليد إعتلاَ قِمم الألب....يُثَّلِجُ أحشائه بلا دفءٍ من الفهم او المعرفه..

تجتاح بواطينه صراعات من تساؤلات واستفهامات....يَشعر لحينٍ انه ما من ردٍ الي الممات..

تَحدَثَ بالصدق الي أحدهم....وبقليل من الوقت قد عَلِم ان مُحدِثَهُ كَاذِبٌُ كبير..

إبتَسَمَ بقلب مليء بالمعني في وجه احدهم....فما ترائي سوي ضحكات ساخره من سذاجَتِهِ.

أعطي بصفاء نيه...ومع الوقت...وجد ان عطاءه...مُستحباً ..حيث أنه لم ينتظر مقابلاً ...وأدرك أنه فقط يُستَغَل..

بوفاء فطرته الاولي لم يَترك ضائقاً في ضِيقته....وعند تَلمُّس عيناه المُرتَقِبه لحضور أحدهم كيما يُهديء من روع ضِيقته....لم تَري سوي حضور أدْمُعِها بكافه مُحيطه..

إستشعر بأحشائه أنه يُحِب....وأبصر لاحقا بأنه غير مرئي...

مِراراً ومِراراً ..إجتهد في محاولات للصراخ...ها آنذا..

تارهً بالعطاء...وتارهً بالوفاء...وتارهً بالحب...وتارهً بصفاء الابتسامه أمام كل عابِسٍ وجهُهُ لِيُخَفِفْ عنه عبوس وشحوب ملامحه...دون جدوي...وكأن جميع من حوله لم تُخلق لهم اذان لِسماعه او أنهم عِميان وبعكس ما يُظهِروُّن..

وبمرور أوقات مُخْذيات... لأيام كَثيرات...بصمتٍ وكأنه الرُفات..

وهو ينظر عبر نافذته لسؤال الأُفق عن تبريرٍ لِتباطؤ إنتهاء أيامه..وجد ان ما كان من ماء بالزجاجه قد انقضي...فتعجب...اين ذهب الماء؟...

ومن أهوال ما كان يَعتريه من جُمودٍ وخُذلان , وضيق وتوَّهان, وألمٌُ من كل حِرمان...

قد وجده في عالم الوُّجْدان , الغير مُستحق أن يُطلق عليهم صفه إنسان..

لم يترائي له....

أنه وبقدوم شمس كل يومٍ جديد...تُعطينا النور والدفيء...وايضاً...تَنتزِعُ منا روح الطفوله خِلسه.

لم يترائي له...

ان الأيام بمرورها تُعطي أملاً في غدٍ جديد...وايضاً....تنتقص أمانِنا خِلسه.

لم يترائي له...

أنه بيوم خروجه من حيز دفء الاحتواء وقت طفوله الابرياء...الي عالم عُقلاء الأحياء.....

فلِلْتَوّ...... قد إنتُزِع غِطاءُ الزُجاجه..

وبإنحصاره بداخله...وإنحصاره وداخله بداخل جدران غرفته..اصبحت الحياه هي حيز الاربعةِ جدران...

لا يجد لِأُذُنَّيهِ مسامعاً تحتوي جحافل تساؤلاته...لا يجد من مَرئِيٍ يُعطيه أجوبهٌ لإستفهاماته...

لا يجد ملاذا من حيرهٍ...أرهقت بل و أزهقت..كل طاقات مكنوناتِه..

ما عاد يتحرك به سوي عَيّنَان.. تترقبان لحاضِناً لَهما...يستطيع من رؤيتهما ان يكشف مغاوير أعماقه...ويُلملِمُ شتات روحه...وبالفهم والمعرفه يُريحُه.

كَفَّ عن الحديثِ مع ذئابٍ تَعْتمِر بخارجها حُلَةُ إنسان..

كَفَّ عن محاوله إخراج ما بداخله من توَّهان..

كَفَّ حتي عن أملٍ لوجود كائن يَحمل سِمات إنسان.

حاله والصمت تلازماَ...وكأنه تجسيدٌُ للصمت...وكأن الصمت هو ذاته بالأساس..

كَشِبْه حيّْ أصبح....يتنفس ويتحرك ويقتات وينتظر المُنتَهيَ ..مِثله مثل غريبٌُ بأرضٍ ليست بأرضِهِ


عيناه والأفق لا ينفصلان...

هروباً من عالم الخُذلان..

راجياً عودته الي كما كان..

في عوالمٌُ ضِمْنِيه....طِفلٌُ...بروحِهِ يملؤ الأركَّانْ.



Kpnobpa.md.png
ابدعت يا صديقي
 
مبعرفش اقتبس انا يا رقه يا بت عمي....ايوه كتابتي
كلامك فكرني بحاجه كدا ف اول الكتابه بس مكلمتش ف استغربت بس
تسلم ايدك ريفيوج لازم اقراها كلها حقيقي كتابتك مميزه وعميقه اوووي 🌹👏👏👏
 
كلامك فكرني بحاجه كدا ف اول الكتابه بس مكلمتش ف استغربت بس
تسلم ايدك ريفيوج لازم اقراها كلها حقيقي كتابتك مميزه وعميقه اوووي 🌹👏👏👏
الطيور علي شاكلتها تقع يا بت عميييييييييي....
هو انتي كل ده واصلا لسه مقريتيهاش كلها

KpgQPvR.md.jpg
 
الطيور علي شاكلتها تقع يا بت عميييييييييي....
هو انتي كل ده واصلا لسه مقريتيهاش كلها

KpgQPvR.md.jpg
انت عارف العيون ف ذمه ****
عنيا حاضر هشوفها
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
انت عارف العيون ف ذمه ****
عنيا حاضر هشوفها
طيب ما تكبري الخط عادي...لو علي الفون بيكبر من اعدادات الخط وحجم الخط...ولو علي جهاز مفيش اسهل منه كنترول وتلفي بكره الماوس هاتلاقيه كبر
 

{عوالمٌُ ضِمْنِيهْ}


KpnoDkg.jpg





أتي إلي هذا العالم ... مِثلهُ كَمِثل بَني جِنسه....بِقدر من البَراء والطُهر والنَقاء الذي يَمنح سلاماً غريباً للمُحيطين الفَرحين بقدوم هذا اليَّقطين..

يحمل كل بهجةً وسلاماً وفرحاً وأملاً في غَدٍ كُحْلِهِ لم يصمد أمام سلام هذه الروح المُشِعة املاً...

منذ اللحظه الاولي لمفارقته عالمه الخاص وتفرده بالمُلك فيه..وخروجه الي عالمنا الذي تعددت ملوكه...وهو يُعلن عن حضوره...بصوت مرتفع...ها أنذا قد أتيت...

إما بصراخٍ ...او بنظراتٍ فاحصه للمُلتفين حوله...وكأنه لا يتأملهم...بل يبعث لكل منهم برساله خاصه...تقشعر لها أبدان الناظرين إليه..وكأنهم تشككو لبُرهه...أنه يري ارواحهم..

تمضي الأوقات والأزمنه والسنون..

ويَشُبُ هذا اليقطين بحِراكٍ مستمر...وصوتُّ مليء بالحياه...وضوضاء لا تَنضُب..

يَفرِض حضوره رغماً عن كل من إرتضي أو لم يكن من الأصل مُتأهِب..

ينمو ويزدهر ويتنقل عبر تدرجات الحياه....حتي يصل الي مركز التِيهْ في فَحواه...

بعد تشقق كل دروع البراءه الحاميه لتكوين روحه الداخلي رويداً رويداً...مع إهتزازات ضجيج العالم من حوله...تأخذ غِشائات البراءه بالتهاوي...ويبدأ بالشعور بأن حضوره الي العالم..لم يكن في اليوم الذي خرج من مُلكِهِ الخاص...بل بلحظه استيعابه بانه حَمَلٌُ صغير يتوسط قِطعان لا متناهيه من ذئاب تجول تلتمس من تبتلعه..

يأخذه الشتات ..ويستفحِل في كل تفصيله من وِجدانه...... الشك....

ما هذا العالم...وما سبب إتياني اليه؟

لَستُ بِمِثل هؤلاء الذئاب..

وهُم ليسوا علي شاكلتي..

لماذا إستُدعيت الي ها هنا؟

ولماذا فُرضت عليَّ حياةُ شاةٍ وسط قطيعٌُ أقل ما يُنطق بحقهم...كواسر؟

إستفهامات تَنتشل حضوره الطاغي وانطلاقه واندفاعه في تلقائيتِه وعَفويتهِ وبراءه كل ما كان يحمله منذ إتيانه الي هذا العالم...

إستفهامات تنتشله بطيئاً ...كالماء الذي تَختلسه أشعه الشمس خِلسه من زجاجه وُضِعَت قُرب نافذه من دون غطاء ....ظناً بأَنهُ لا ضِير من القليل من الهواء الذي يُلامس قليل الماء.

وتبدأ رحلته الداخليه الجوفاء.... في البحث عن مرداتٍ لتلك التساؤلات...و يبدأ في الانطفاء.

شخصاً كانت الحياه تُشِع منه لِتمليء محيطاً كان يَحْتَضِنَهُ بعُنفوان براءه طفولته...

وكأن الحياه عادت لِتَدُب في أركَّانِ عالمٌُ صغير لمجرد وجوده بهذا العالم ..

الي شخصاً ينطفيء بوتيره هي ابطيء من حِراك نَجماً...تُراقبه الليالي دون ان تَلْحظه..

يرونه بأعينهم وكأنما قد نَضُبَت طاقته...يتأملونه في صمتٍ ساكن...يهابون من اهتراء داخله تأثراً بعنفوان قَسوه الحياه التي هي خارج حيز احتوائهم له.

منهم من يدرك ان به شيء حبيس أنفاسه لا يريد الخروج...ويحاول استدراج ذلك الشيء لاستخراجه من جوفه...ولكن بالحق....هو لا يعلم ما بداخله....ولا يجد من مهاره للتعبير عنه بوصف بالكلمات.

ومنهم من يستبسط تلك التغيرات ويؤولها الي التغيرات العمريه المعتاده..

وعن الغير مرئي....

فهو قد إنجرف لدوامه الانتقال من عالم طفوله الأبرياء..الي عالم عقلاء الأحياء.

يجده واياه... في صراعات داخليه ليست بِمُبَرره...وليست بأي من المفاهيم تحتفظ بشيء لها...

سائدها الإبهام والغموض...اسأله دون ردود... حيره وكانها العقود...صمت....وهو الجمود.

من خارجه جامد كمِثقال جليد إعتلاَ قِمم الألب....يُثَّلِجُ أحشائه بلا دفءٍ من الفهم او المعرفه..

تجتاح بواطينه صراعات من تساؤلات واستفهامات....يَشعر لحينٍ انه ما من ردٍ الي الممات..

تَحدَثَ بالصدق الي أحدهم....وبقليل من الوقت قد عَلِم ان مُحدِثَهُ كَاذِبٌُ كبير..

إبتَسَمَ بقلب مليء بالمعني في وجه احدهم....فما ترائي سوي ضحكات ساخره من سذاجَتِهِ.

أعطي بصفاء نيه...ومع الوقت...وجد ان عطاءه...مُستحباً ..حيث أنه لم ينتظر مقابلاً ...وأدرك أنه فقط يُستَغَل..

بوفاء فطرته الاولي لم يَترك ضائقاً في ضِيقته....وعند تَلمُّس عيناه المُرتَقِبه لحضور أحدهم كيما يُهديء من روع ضِيقته....لم تَري سوي حضور أدْمُعِها بكافه مُحيطه..

إستشعر بأحشائه أنه يُحِب....وأبصر لاحقا بأنه غير مرئي...

مِراراً ومِراراً ..إجتهد في محاولات للصراخ...ها آنذا..

تارهً بالعطاء...وتارهً بالوفاء...وتارهً بالحب...وتارهً بصفاء الابتسامه أمام كل عابِسٍ وجهُهُ لِيُخَفِفْ عنه عبوس وشحوب ملامحه...دون جدوي...وكأن جميع من حوله لم تُخلق لهم اذان لِسماعه او أنهم عِميان وبعكس ما يُظهِروُّن..

وبمرور أوقات مُخْذيات... لأيام كَثيرات...بصمتٍ وكأنه الرُفات..

وهو ينظر عبر نافذته لسؤال الأُفق عن تبريرٍ لِتباطؤ إنتهاء أيامه..وجد ان ما كان من ماء بالزجاجه قد انقضي...فتعجب...اين ذهب الماء؟...

ومن أهوال ما كان يَعتريه من جُمودٍ وخُذلان , وضيق وتوَّهان, وألمٌُ من كل حِرمان...

قد وجده في عالم الوُّجْدان , الغير مُستحق أن يُطلق عليهم صفه إنسان..

لم يترائي له....

أنه وبقدوم شمس كل يومٍ جديد...تُعطينا النور والدفيء...وايضاً...تَنتزِعُ منا روح الطفوله خِلسه.

لم يترائي له...

ان الأيام بمرورها تُعطي أملاً في غدٍ جديد...وايضاً....تنتقص أمانِنا خِلسه.

لم يترائي له...

أنه بيوم خروجه من حيز دفء الاحتواء وقت طفوله الابرياء...الي عالم عُقلاء الأحياء.....

فلِلْتَوّ...... قد إنتُزِع غِطاءُ الزُجاجه..

وبإنحصاره بداخله...وإنحصاره وداخله بداخل جدران غرفته..اصبحت الحياه هي حيز الاربعةِ جدران...

لا يجد لِأُذُنَّيهِ مسامعاً تحتوي جحافل تساؤلاته...لا يجد من مَرئِيٍ يُعطيه أجوبهٌ لإستفهاماته...

لا يجد ملاذا من حيرهٍ...أرهقت بل و أزهقت..كل طاقات مكنوناتِه..

ما عاد يتحرك به سوي عَيّنَان.. تترقبان لحاضِناً لَهما...يستطيع من رؤيتهما ان يكشف مغاوير أعماقه...ويُلملِمُ شتات روحه...وبالفهم والمعرفه يُريحُه.

كَفَّ عن الحديثِ مع ذئابٍ تَعْتمِر بخارجها حُلَةُ إنسان..

كَفَّ عن محاوله إخراج ما بداخله من توَّهان..

كَفَّ حتي عن أملٍ لوجود كائن يَحمل سِمات إنسان.

حاله والصمت تلازماَ...وكأنه تجسيدٌُ للصمت...وكأن الصمت هو ذاته بالأساس..

كَشِبْه حيّْ أصبح....يتنفس ويتحرك ويقتات وينتظر المُنتَهيَ ..مِثله مثل غريبٌُ بأرضٍ ليست بأرضِهِ


عيناه والأفق لا ينفصلان...

هروباً من عالم الخُذلان..

راجياً عودته الي كما كان..

في عوالمٌُ ضِمْنِيه....طِفلٌُ...بروحِهِ يملؤ الأركَّانْ.



Kpnobpa.md.png
و كأن بك يا سيدي......قد انهيت كل الكلام..👏🏻
 
طيب ما تكبري الخط عادي...لو علي الفون بيكبر من اعدادات الخط وحجم الخط...ولو علي جهاز مفيش اسهل منه كنترول وتلفي بكره الماوس هاتلاقيه كبر
هو مفيش وصف يوصف الاحساس الوصلني انت غريب اوي ازاي وصلك الاحساس العميق اوي بالصوره والسرد دا وبكل التفااااصيل دي !!!
انت بتحكي مأساه كل إنسان عاش من رحله الطفوله لانطفاء روحه ف وسط عتمه الحياه والعالم ورغم كل شئ بيحاول يحتفظ بالطفل بداخله بيحاول ان يبقا بالصمت والانعزال .الاحساس لمسني جدااا جدااا
فعلا ع رأي دارك كأنك بترد ع البوست ليا ولكن بتوسع وسرد ووصف عميق عمق الاعماق
شابوووووو😔👏👏👏👏👏👏
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%