NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

عربية فصحى الغرفة رقم سبعة

قصة قصيرة وجميلة وتدور كما فهمتها حول مشاغل الحياة التي تجعلنا نهمل أنفسنا وكذلك من نحب أحيانا ، والجميل في القصة أن مكان معين أعاد للحبيبين مجد حبهما وكانت النهاية سعيدة ، جميل جدا هذه الصورة التفاؤلية من خلال هذه الحداث المؤثرة ، لك تحياتي وننتظر المزيد
@Be lover تسلم يا شق تحليلك مميز الصراحه وفيت وكفيت 🌹🌹🌹
 
الغرفة رقم سبعة



أنا آدم، مهندس معماري مُتعب. أبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً، وحياتي عبارة عن خطوط مستقيمة وأرقام لا تعرف الاستراحة. زوجتي، سلمى، كانت تصفني دائماً بـ "الرجل الذي ينسى أن يتنفس". كنا نعيش في شقة فخمة، لكنها باردة كالمتحف.

في أحد المشاريع الضخمة التي كنت أديرها، وقع خطأ بسيط أدى إلى تأخير كبير وغرامة مالية فادحة. شعرتُ أنني أنهار، فغضبي لا يُحتمل. عدتُ إلى المنزل تلك الليلة وكأنني شبح.

سلمى كانت تنتظرني. كانت قد أعدت مائدة عشاء هادئة، وأشعلت شمعة واحدة. بدل أن أرى الحب في عينيها، رأيتُ عتاباً صامتاً. انفجرتُ فيها دون سبب، وصرختُ في وجهها مُحملاً إياها عبء فشلي. "أنتِ لا تفهمين شيئاً عن الضغوط!" قلتها بصوت مرتفع كسَر صمت الغرفة.

في اليوم التالي، لم أجدها. تركت رسالة قصيرة على المرآة في الحمام: "ذهبتُ لأبحث عن آدم الذي أحببته. سأعود حين تجده أنت أيضاً."
كانت الكلمات كالصفعة. بقيتُ وحيداً في الشقة الكبيرة. للمرة الأولى، لاحظتُ أصوات البيت: صوت الثلاجة، صوت عقارب الساعة. كنتُ دائماً مشغولاً عن هذه التفاصيل. الفراغ الذي خلفته سلمى لم يكن فراغاً فيزيائياً، بل فراغاً في الضمير.

مرّت أيام وأنا أعيش على الوجبات السريعة وندمي. قررتُ أن أبدأ البحث. لم أبحث عنها في الأماكن المعتادة، بل بحثتُ عن "آدم" داخل البيت.
بدأتُ بغرفة المكتب، حيث أقضي معظم وقتي. وجدتها غرفة سوداء، خالية من الروح. انتقلت إلى "الغرفة رقم سبعة"، وهو الاسم الذي كانت سلمى تطلقه على غرفة التخزين القديمة المليئة بالصناديق. فتحتُها.

صندوق واحد جذب انتباهي. كان مليئاً برسومات سلمى القديمة، ومعه رسالة كتبتها لي قبل زواجنا بعام: "أحبك لأنك الوحيد الذي يجعلني أشعر بالسلام." إلى جانبها، كانت هناك رسمة لي، كنت أضحك فيها بصدق، بعيداً عن حلة العمل.

في تلك اللحظة، أدركتُ أنني لم أخسر مشروعاً، بل كدتُ أخسر نفسي. لم يكن الخلل في الأرقام، بل في القلب الذي نسي أن يبتسم.

أغلقتُ الصندوق، وأخذتُ الرسالة والرسمة. اتصلتُ بسلمى، لم أعتذر، بل قلتُ لها: "وجدتُ نفسي في الغرفة رقم سبعة. هل يمكنكِ أن تعودي لمساعدتي في إعادة تصميم البيت؟ أحتاج نوركِ."

ردها جاء سريعاً وهادئاً: "أنا قادمة."


للكاتب: H I T L E R
بجد القصة دي جميلة اوي
 
رائعه ياصديقى
 
احسنت الوصف والتحليل
لازم يكون لكل واحد وقت يلحق يرجع لنفسه من تانى قبل ما كل حاجه تضيع
 
احسنت الوصف والتحليل
لازم يكون لكل واحد وقت يلحق يرجع لنفسه من تانى قبل ما كل حاجه تضيع
تسلم ويسلم ذوقك يا محترم، اتمني فعلا ان كل واحد يراجع نفسه

اسعدني كلامك جدا 🌹🌹🌹
 
بصراحة الكلام دا لمسني من أول سطر لآخره. حسيته حقيقي ومليان روح، وكأن آدم بينفض عن نفسه الغبار بعد سنين من الضغط والنسيان. اللحظة اللي وقف فيها قدام رسومات سلمى والورقة القديمة كانت أصدق نقطة في الحكاية، وكأن ربناا بعته يشوف نفسه بعين اللي بتحبه. النهاية هادية وراسية، ومليانة لمة ودفا واعتراف ضمني إن الإنسان ساعات بيضيع وسط الشغل والالتزامات، بس بيرجع لما يلاقي حد يحسسه إن قلبه لسه عايش. قصة جميلة ومؤثرة وبتسيب إحساس لطيف بعد ما تخلصها.
سلمت يداك..

مع خالص تحياتى .
 
بصراحة الكلام دا لمسني من أول سطر لآخره. حسيته حقيقي ومليان روح، وكأن آدم بينفض عن نفسه الغبار بعد سنين من الضغط والنسيان. اللحظة اللي وقف فيها قدام رسومات سلمى والورقة القديمة كانت أصدق نقطة في الحكاية، وكأن ربناا بعته يشوف نفسه بعين اللي بتحبه. النهاية هادية وراسية، ومليانة لمة ودفا واعتراف ضمني إن الإنسان ساعات بيضيع وسط الشغل والالتزامات، بس بيرجع لما يلاقي حد يحسسه إن قلبه لسه عايش. قصة جميلة ومؤثرة وبتسيب إحساس لطيف بعد ما تخلصها.
سلمت يداك..

مع خالص تحياتى .
تسلم على تحليلك الجميل وكلام الاجمل، بجد انت شخص مناسب جدا لقسم القصص لانك فعلا بتشجع الناس وتعليقك بيحمس الشخص اكتر، بفرح بتعليقك جدا يا خديوى تسلم ويسلم ذوقك يا محترم 🌹🌹🌹
 
KtppX14.md.gif

الغرفة رقم سبعة



أنا آدم، مهندس معماري مُتعب. أبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً، وحياتي عبارة عن خطوط مستقيمة وأرقام لا تعرف الاستراحة. زوجتي، سلمى، كانت تصفني دائماً بـ "الرجل الذي ينسى أن يتنفس". كنا نعيش في شقة فخمة، لكنها باردة كالمتحف.

في أحد المشاريع الضخمة التي كنت أديرها، وقع خطأ بسيط أدى إلى تأخير كبير وغرامة مالية فادحة. شعرتُ أنني أنهار، فغضبي لا يُحتمل. عدتُ إلى المنزل تلك الليلة وكأنني شبح.

سلمى كانت تنتظرني. كانت قد أعدت مائدة عشاء هادئة، وأشعلت شمعة واحدة. بدل أن أرى الحب في عينيها، رأيتُ عتاباً صامتاً. انفجرتُ فيها دون سبب، وصرختُ في وجهها مُحملاً إياها عبء فشلي. "أنتِ لا تفهمين شيئاً عن الضغوط!" قلتها بصوت مرتفع كسَر صمت الغرفة.

في اليوم التالي، لم أجدها. تركت رسالة قصيرة على المرآة في الحمام: "ذهبتُ لأبحث عن آدم الذي أحببته. سأعود حين تجده أنت أيضاً."
كانت الكلمات كالصفعة. بقيتُ وحيداً في الشقة الكبيرة. للمرة الأولى، لاحظتُ أصوات البيت: صوت الثلاجة، صوت عقارب الساعة. كنتُ دائماً مشغولاً عن هذه التفاصيل. الفراغ الذي خلفته سلمى لم يكن فراغاً فيزيائياً، بل فراغاً في الضمير.

مرّت أيام وأنا أعيش على الوجبات السريعة وندمي. قررتُ أن أبدأ البحث. لم أبحث عنها في الأماكن المعتادة، بل بحثتُ عن "آدم" داخل البيت.
بدأتُ بغرفة المكتب، حيث أقضي معظم وقتي. وجدتها غرفة سوداء، خالية من الروح. انتقلت إلى "الغرفة رقم سبعة"، وهو الاسم الذي كانت سلمى تطلقه على غرفة التخزين القديمة المليئة بالصناديق. فتحتُها.

صندوق واحد جذب انتباهي. كان مليئاً برسومات سلمى القديمة، ومعه رسالة كتبتها لي قبل زواجنا بعام: "أحبك لأنك الوحيد الذي يجعلني أشعر بالسلام." إلى جانبها، كانت هناك رسمة لي، كنت أضحك فيها بصدق، بعيداً عن حلة العمل.

في تلك اللحظة، أدركتُ أنني لم أخسر مشروعاً، بل كدتُ أخسر نفسي. لم يكن الخلل في الأرقام، بل في القلب الذي نسي أن يبتسم.

أغلقتُ الصندوق، وأخذتُ الرسالة والرسمة. اتصلتُ بسلمى، لم أعتذر، بل قلتُ لها: "وجدتُ نفسي في الغرفة رقم سبعة. هل يمكنكِ أن تعودي لمساعدتي في إعادة تصميم البيت؟ أحتاج نوركِ."

ردها جاء سريعاً وهادئاً: "أنا قادمة."


للكاتب: H I T L E R
جميله اووى اووى بالتوفيق دايما ياصديقى
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
KtppX14.md.gif

الغرفة رقم سبعة



أنا آدم، مهندس معماري مُتعب. أبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاماً، وحياتي عبارة عن خطوط مستقيمة وأرقام لا تعرف الاستراحة. زوجتي، سلمى، كانت تصفني دائماً بـ "الرجل الذي ينسى أن يتنفس". كنا نعيش في شقة فخمة، لكنها باردة كالمتحف.

في أحد المشاريع الضخمة التي كنت أديرها، وقع خطأ بسيط أدى إلى تأخير كبير وغرامة مالية فادحة. شعرتُ أنني أنهار، فغضبي لا يُحتمل. عدتُ إلى المنزل تلك الليلة وكأنني شبح.

سلمى كانت تنتظرني. كانت قد أعدت مائدة عشاء هادئة، وأشعلت شمعة واحدة. بدل أن أرى الحب في عينيها، رأيتُ عتاباً صامتاً. انفجرتُ فيها دون سبب، وصرختُ في وجهها مُحملاً إياها عبء فشلي. "أنتِ لا تفهمين شيئاً عن الضغوط!" قلتها بصوت مرتفع كسَر صمت الغرفة.

في اليوم التالي، لم أجدها. تركت رسالة قصيرة على المرآة في الحمام: "ذهبتُ لأبحث عن آدم الذي أحببته. سأعود حين تجده أنت أيضاً."
كانت الكلمات كالصفعة. بقيتُ وحيداً في الشقة الكبيرة. للمرة الأولى، لاحظتُ أصوات البيت: صوت الثلاجة، صوت عقارب الساعة. كنتُ دائماً مشغولاً عن هذه التفاصيل. الفراغ الذي خلفته سلمى لم يكن فراغاً فيزيائياً، بل فراغاً في الضمير.

مرّت أيام وأنا أعيش على الوجبات السريعة وندمي. قررتُ أن أبدأ البحث. لم أبحث عنها في الأماكن المعتادة، بل بحثتُ عن "آدم" داخل البيت.
بدأتُ بغرفة المكتب، حيث أقضي معظم وقتي. وجدتها غرفة سوداء، خالية من الروح. انتقلت إلى "الغرفة رقم سبعة"، وهو الاسم الذي كانت سلمى تطلقه على غرفة التخزين القديمة المليئة بالصناديق. فتحتُها.

صندوق واحد جذب انتباهي. كان مليئاً برسومات سلمى القديمة، ومعه رسالة كتبتها لي قبل زواجنا بعام: "أحبك لأنك الوحيد الذي يجعلني أشعر بالسلام." إلى جانبها، كانت هناك رسمة لي، كنت أضحك فيها بصدق، بعيداً عن حلة العمل.

في تلك اللحظة، أدركتُ أنني لم أخسر مشروعاً، بل كدتُ أخسر نفسي. لم يكن الخلل في الأرقام، بل في القلب الذي نسي أن يبتسم.

أغلقتُ الصندوق، وأخذتُ الرسالة والرسمة. اتصلتُ بسلمى، لم أعتذر، بل قلتُ لها: "وجدتُ نفسي في الغرفة رقم سبعة. هل يمكنكِ أن تعودي لمساعدتي في إعادة تصميم البيت؟ أحتاج نوركِ."

ردها جاء سريعاً وهادئاً: "أنا قادمة."


للكاتب: H I T L E R
دي حلوه اوي
 
حلو ان الإنسان يفوق ويحاول يلحق نفسه وحياته، المهم مش يومين وترجع ريما لعادتها القديمة...

عبره ياريت نستفيد منها، أحسنت 👏🌹
 
حلو ان الإنسان يفوق ويحاول يلحق نفسه وحياته، المهم مش يومين وترجع ريما لعادتها القديمة...

عبره ياريت نستفيد منها، أحسنت 👏🌹
حقيقي بحاول تكون كتاباتي هادفه واتمنى ان يفهمها الكثيرين قبل فوات الاوان.

شكرا جزيلا 🌹🌹🌹
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%