منطقة كيلوباترا - الأسكندرية
السادسة صباحًا ..
جلس على شاطئ البحر وألقي بصنارته وهو يُراقب غوص الطعم في الماء، وبعد وضع (الهيدفون) على رأسه وضغط على زر تشغيل الموسيقى، أغمض عيناه لدقائق، حتى شعر بشيء يجذب صنارته، فسحبه بسرعة، اخرج سمكة البحر .. نظر لها بشفقة وقال:
- المرة دي عدت .. لكن لازم تاخدي بالك بعد كده
قال جُملته والقي السمكة مرة أخرى في البحر قبل أن تموت، ووضع طُعم اخر في الصنارة والقاها مرة أخرى، وضغط على زر تشغيل الموسيقى مرة أخرى ولكن قبل أن يٌغمض عيناه كعادته أقتربت إحداهن منه وفي يدها كوبان من القهوة قدمت له واحدة وقالت:
- ممكن اتكلم معاك شوية؟
تأفف وقال لها:
- اتفضلي
= أنا بجري هنا كل شوية، وامبارح قعتد اخد بريك هنا ولاحظت أن السمك اللي بتطلعه بترميه تاني في البحر .. والنهارده جيت مخصوص وخدت بريك في نفس المكان لما لقيتك قاعد بتصطاد ولقيتك بتعمل نفس الحاجة .. الصراحة مش فاهمه .. أمال بتصطاد ليه؟
ابتسم وقال لها:
- لأن السمك صُحاب مش طواجن
= أنا بتكلم بجد
تأفف مرة أخرى وقال:
- مش عارف إذا كُنتي هتفهميني .. لكن عشان اثبت لنفسي إني لسه قادر على المحاولة .. وإني بعرف اصطاد .. وإني قادر أدي فرص للنجاة لكائنات أضعف مني .. وعلى الجانب الاخر .. السمك بيتعلم أن في فرص تانية .. يمكن يتعلم أن الطعم السهل ده معناه موته .. فلما تنزل سمكة أنا رجعتها تاني للحياة تحكي لباقي السمك عن اللي شافته .. يمكن تقول لسه في ناس رحيمة فوق .. ويمكن تقولهم خلوا بالكوا ده فخ متقربوش من الطُعم ده
= يااه ده كلام عميق آوي
- لا بالعكس .. لا عميق ولا حاجه ده منهجي ف الحياة .. ويمكن سطحي جدًا كمان
قال جُملته وهو يُلملم أشيائه مستعدًا للنهوض والرحيل وقال بعدم اكتراث:
- شكرًا جدًا على القهوة .. بس الحياة مُرة بما يكفي .. مش محتاجه المشروب ده عشان يزود مرارته
ضحكت الفتاة وقالت:
- يعني عميق ومش بتحب القهوة كمان!
ابتسم وقال:
- على العموم ميرسي جدا
ونهض وقبل أن يرحل مدت له يدها لتصافحه وقال:
- أنا ياسمين واتشرفت جدًا بالشوية دول
ابتسم وهو يمد يده لها ويقول:
- الشرف ليا انا
= طب اسمك؟!
- البعض يُناديني كافكا .. والبعض الاخر لا يُسميني
= لأ ده أنت دماغ بقى .. ده انا جيلك بكره من أول اليوم اجيب صنارتي ونرمي السمك اللي نطلعه مع بعض
ابتسم كافكا وقال:
- ده شيء هيسعدني جدًا ..
ورحل ..
يُتبع ..
السادسة صباحًا ..
جلس على شاطئ البحر وألقي بصنارته وهو يُراقب غوص الطعم في الماء، وبعد وضع (الهيدفون) على رأسه وضغط على زر تشغيل الموسيقى، أغمض عيناه لدقائق، حتى شعر بشيء يجذب صنارته، فسحبه بسرعة، اخرج سمكة البحر .. نظر لها بشفقة وقال:
- المرة دي عدت .. لكن لازم تاخدي بالك بعد كده
قال جُملته والقي السمكة مرة أخرى في البحر قبل أن تموت، ووضع طُعم اخر في الصنارة والقاها مرة أخرى، وضغط على زر تشغيل الموسيقى مرة أخرى ولكن قبل أن يٌغمض عيناه كعادته أقتربت إحداهن منه وفي يدها كوبان من القهوة قدمت له واحدة وقالت:
- ممكن اتكلم معاك شوية؟
تأفف وقال لها:
- اتفضلي
= أنا بجري هنا كل شوية، وامبارح قعتد اخد بريك هنا ولاحظت أن السمك اللي بتطلعه بترميه تاني في البحر .. والنهارده جيت مخصوص وخدت بريك في نفس المكان لما لقيتك قاعد بتصطاد ولقيتك بتعمل نفس الحاجة .. الصراحة مش فاهمه .. أمال بتصطاد ليه؟
ابتسم وقال لها:
- لأن السمك صُحاب مش طواجن
= أنا بتكلم بجد
تأفف مرة أخرى وقال:
- مش عارف إذا كُنتي هتفهميني .. لكن عشان اثبت لنفسي إني لسه قادر على المحاولة .. وإني بعرف اصطاد .. وإني قادر أدي فرص للنجاة لكائنات أضعف مني .. وعلى الجانب الاخر .. السمك بيتعلم أن في فرص تانية .. يمكن يتعلم أن الطعم السهل ده معناه موته .. فلما تنزل سمكة أنا رجعتها تاني للحياة تحكي لباقي السمك عن اللي شافته .. يمكن تقول لسه في ناس رحيمة فوق .. ويمكن تقولهم خلوا بالكوا ده فخ متقربوش من الطُعم ده
= يااه ده كلام عميق آوي
- لا بالعكس .. لا عميق ولا حاجه ده منهجي ف الحياة .. ويمكن سطحي جدًا كمان
قال جُملته وهو يُلملم أشيائه مستعدًا للنهوض والرحيل وقال بعدم اكتراث:
- شكرًا جدًا على القهوة .. بس الحياة مُرة بما يكفي .. مش محتاجه المشروب ده عشان يزود مرارته
ضحكت الفتاة وقالت:
- يعني عميق ومش بتحب القهوة كمان!
ابتسم وقال:
- على العموم ميرسي جدا
ونهض وقبل أن يرحل مدت له يدها لتصافحه وقال:
- أنا ياسمين واتشرفت جدًا بالشوية دول
ابتسم وهو يمد يده لها ويقول:
- الشرف ليا انا
= طب اسمك؟!
- البعض يُناديني كافكا .. والبعض الاخر لا يُسميني
= لأ ده أنت دماغ بقى .. ده انا جيلك بكره من أول اليوم اجيب صنارتي ونرمي السمك اللي نطلعه مع بعض
ابتسم كافكا وقال:
- ده شيء هيسعدني جدًا ..
ورحل ..
يُتبع ..