وحدتي
ليست قهوةً باردة،
ولا مساءً مبللاً بالملل...
إنها حائطٌ أبنيه
كي لا ينهار ما تبقّى منّي.
أنا لا أبحث عن امرأةٍ كاملة...
ولا عن ضوءٍ سماويٍّ يتساقط من الكُتب المقدسة.
أبحث فقط عن عينٍ تُشبهني...
عن عقلٍ لا يرتجف حين أتكلم عن وجعي،
عن روحٍ إذا نادتني... نادتني باسمي لا بلقبي،
عن من يقول لي:
"افهمك... دون أن تشرح".
أعيش في وطنٍ
يُكسر ظهري ثم يطالبني بالوقوف.
في مدينةٍ
تمنح الجوائز للضجيج،
وتنفي كل من يفكر بهمس.
الوحدة؟
ليست خوفًا... بل خيار.
أن أختار غربتي
قبل أن تفرضها عليّ البلاد.
فلا تلوموا الصامتين،
هم فقط تعبوا
من شرح أنفسهم
لمن لا يستحق.