NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

تجربة ما جزاء الإحسان إلَّا الإحسان

كہٰرم بٰٰيٰه

Custa
نسوانجى خبرة
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
إنضم
9 سبتمبر 2025
المشاركات
707
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
562
نقاط
2,170
أول يوم شغل ليا بعد الجواز؛
صحيت لقيتها نايمة فعزَّت عليا أصحيها ونزلت من غير فطار، وللأسف لإني كنت قايل لزمايلي كتير قبل كده إن بمجرد ما **** يكرمني وأتجوز عمري ما هاكل من برة نهائي، إتحرجت أقولهم هاتولي فطار معاكم وفضلت على لحم بطني يومها لحد ما رجعت ساعة أذان العصر فلقيتها لسه نايمة برضوا..'
بصراحة خوفت يكون صايبها مكروه، ولذلك بمنتهى القلق اللي في الدُّنيا ندهت عليها مرتين، فردت قالتلي إنت جيت يا حبيبي؟
فضحكت وقُلت لأ خيالي اللي جه، إنت كويسة أهم حاجة؟
قالتلي جدًا واللّٰهِ الحمدُ للّٰه، ولكن لما صحيت لقيتك نزلت كسلت أقوم الصراحة!
فقُلت لها وصلاة الصبح وصلاة الضهر وأنا أسف يعني بعد مقابلتك الطيبة ليا الأكل اللي المفروض أرجع ألاقيه؟
إبتسمت وقالتلي إن شاء اللّٰه عما تنزل تصلي العصر وترجع هتلاقي الغدا جاهز..'
فسألتها طب والصلاة؟
قالتلي هحط الأكل على النار وعما **** يكرمه ويستوي هكون صليت بإذن اللّٰه، فمش لازم أقولك كل التفاصيل يعني!
فضحكت وقُلت لها يستي ماشي وسيبتها ونزلت صليت وعما رجعت لقيتها لسه بتفكَّر تقوم من على السرير.. ففقدت أعصابي لدرجة إني شتمتها في سري وكنت خلاص هزعق معاها ولكني بفضل **** سبحانه وتعالى إتراجعت على آخر لحظة لسببين رغم إنهم كانوا أعبط من بعض وقتها إلَّا إن كان فيهم الهدى واللّٰهِ..
الأول أكيد إتحسدت ولازم أبقى أقوى من عين اللي حسدني ده؛
والتاني حتى لو مش أقوى من عينه لازم أتحلى بالصبر الفترة دي بالذات منعًا لشماتة الأعداء فينا على الأقل!
وقد كان واللّٰهِ- بدال ما أتعِب في قلبي وأقعد أزعق لحد ما أسمَّع الناس بينا، كظمت غيظي وأخدت الموضوع بهزار وبكل روح رياضية قُلت لها ادخلي إتوضي وصلي إنتي عما أكون سخنتلك الأكل وجهزتلك أحلى فطار وغدا في الدُّنيا..'
فضحكت وقالتلي تبقى عملت معايا الصح واللّٰهِ؛
وفعلاً سابتني وعما خلصت **** كان الأكل جاهز على تربيزة السفرة ومستني حضرتها تباركه ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم..
أكلنا وشربنا الشاي وبمنتهى الذوق والأدب اللي في الدُّنيا قُلت لها بصراحة إتضايقت منك جدًا النهاردة ولكني مقدرتش أعبَّر عن ضيقي ده وأنا متعصب خوفًا من إنك تترجمي عصبيتي دي على إني بتحكِّم فيكي أو بعاملك كخدامة!
فعملت نفسها من بنها وقالتلي إتضايقت من إيه؟
إبتسمت وقُلت لها كنت صاحي ميت من الجوع ونزلت من غير أكل عشان مهانش عليا أصحيكي وزيادةً عليه فضلت طول النهار على لحم بطني عشان كنت مواعد نفسي بعدم الأكل برة نهائي بعد الجواز، وعلى الجانب الآخر حضرتك هان عليكي أشتغل عشر ساعات من غير فطار وأرجع من الشغل ملاقيش حتى غدا..'
فقالتلي أسفة حقك على راسي، والموضوع إنتهى.
ولكن تاني برضوا صحيت لقيتها لسه نايمة فقُلت في نفسي مين يلاقي الدلع وميتدلعش ومنعًا للحوارات على الصبح دخلت عملت كوباية شاي وسخنت رغيف عيش وفطرت، ولما رجعت لقيتها مجهزة الغدا قُلت في نفسي اللي فات مات ومتكلمتش.
فكررت الموضوع اليوم التالت، فقررت أصحيها واللي يحصل يحصل.. فردت عليا يومها بمنتهى العصبية قالتلي ما تفطر أي حاجة زي ما بابا وإخواتي كانوا بيعملوا ياعم ولا إنت لازم تتعب قلبي معاك وخلاص!
قُلت لها لو إنتي شايفة فطاري تعب قلب، فأه لازم أتعب قلبك النهاردة وإن شاء اللّٰه بكرة وكل يوم إذا كان عاجبك..'
فقالتلي لأ مش عاجبني يا أحمد!
قُلت لها إنتي حرة، المهم تعملي اللي قُلت عليه وخلاص.
فقالتلي حاضر وقامت جهزت الفطار وهي بتعيط زي الأطفال واللّٰهِ!
فقعدت يومها بمنتهى البرود أكلت لحد ما مليت بطني وبعدين سألتها فين الشاي؟
قالتلي فكرتك مش هتشرب شاي واللّٰه!
فقُلت لها مكنتش ناوي أشرب ولكن جدالك صدعني، فقومي يلا عشان ألحق أشربه قبل ما أنزل..
قالتلي حاضر وقامت عملت كوباية شاي باللّٰه ما تتشرب ولكني شربتها عندًا فيها مش أكتر، وبعدين سيبتها وبعد ما نزلت بحوالي ساعتين لقيت باباها بيرن عليا.. ففتحت أشوفه عاوز إيه؟
إطمن عليا الأول وبعد كده سألني أومال إنت مزعل مريم ليه؟
فقُلت له هي اللي مزعلاني واللّٰهِ وحكيتله على كل اللي حصل..'
فقالي بالنيابة عنها حقك على راسي متزعلش، وطلب مني أتناسى الموضوع ده ومفتحهوش معاها نهائي وهي إن شاء اللّٰه مش هتضايقني تاني.
قُلت له عيوني؛
وفعلاً مفتحتش معاها الموضوع تاني، وبالتالي بقيت أقوم كل يوم ألاقي الفطار جاهز وأرجع ألاقي الغدا جاهز وأنا مش فاهم سبب التغيُّر المفاجيء ده لحد ما سمعتها النهاردة بعد خمس سنين من الإنضباط بتقول لأختها اللي لسه متجوزة من شهر؛
أنا كنت شبهك كده في أول جوازي مفكرة إن كل الرجاله زي بابا وإخواتي مبيركزوش في حوار الأكل والشرب ده!
وطبعًا لما إكتشفت إن أحمد عكسهم إتضايقت منه جدًا زي ما إنتي متضايقة من جوزك كده بالظبط، ولذلك رنيت على بابا أشتكيله...
فرد عليا يومها رد لو مهما طال بيا الزمن عمري ما هنساه أبدًا واللّٰهِ؛
طالما قررتي الجواز لازم تبقي راحة شريكك مش بلاءه!
وبما إنُّه بيرتاح يفطر قبل ما ينزل ويتغدى بعد ما يرجع؛
بدال ما تاخدي الموضوع على أعصابك وتفضلي كل يوم والتاني تشتكي منه، غيري من نفسك وريحيه ترتاحي..
فقُلت له حاضر يا بابا وبدأت أعمل زي ما قالي وأنا مش طايقة نفسي لحد ما إتعودت على المسئولية وكل حاجة إتغيرت ١٨٠ درجة؛
من ناحية مبقاش يحصل ما بينا مشاكل نهائي.
ومن الناحية التانية إكتشفت إن بقدر ما كنت وما زلت وسأظل بحاول أريحه كان وما زال وسيظل بيحاول يريحني وبزيادة هو كمان عشان ما جزاء الإحسان إلَّا الإحسان!!
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%