أنا ما تبقّى منّي
حين خذلتني الطرق
وحين صار الكلام
أثقل من الصمت.
أنا آخرُ نسخةٍ صادقة
لم تُزوَّر بعد
ولم تتعلّم بعد
كيف تُجامل الخسارات.
كنتُ أؤمن أن القلوب
إذا صدقت، تُنجِي
فاكتشفت أن الصدق
أحيانًا أوّل الضحايا.
كلّ الذين عبروا بي
تركوا علامة
إلّا أنا
خرجتُ من نفسي بلا ملامح.
أُجيد الوداع ببراعة
وأفشل دائمًا في البقاء
كأنّي خُلِقتُ
لأكون طريقًا لا وطنًا.
لكنّي رغم كلّ شيء
ما زلتُ أنهض
لا لأنّي قويّ
بل لأن السقوط ملَّ منّي.
أنا ما تبقّى منّي…
ولستُ قليلًا كما يظنّون
فبعض القليل
أصدق من كلّ الكثرة.