MrNoobody
I wear many faces, yet none of them look like mine
افضل عضو
العضو الخلوق
نسوانجى مثقف
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
ناشر المجلة
البشر يتكلمون كثيرًا،
لكن الحقيقة أن أهم ما يريدونه لا يُقال بالكلمات.
هناك لغة أقدم، أصدق، وأكثر جرأة،
لغة يعرفها الجسد قبل العقل،
وتفهمها الروح قبل أن تترجمها الأذن.
إنها لغة الجسد الخفية—
ذلك التواصل الصامت الذي يحدث أثناء الوجود مع شخص معيّن،
حيث تتحرك الإشارات في الهواء
بهدوءٍ لا يلتقطه إلا القلب.
أحيانًا يكفي أن يجلس أحدهم بطريقة معيّنة،
أو ينظر إليك نظرة قصيرة لكنها ثابتة،
أو يصمت بطريقة تشبه الكلام—
فتشعر أن هناك رسالة تُقال دون صوت.
الجسد لا يكذب…
هو يعلن ما يخفيه اللسان،
ويسبِق العقل بخطوة.
فحين يقترب شخص قليلًا دون أن ينتبه،
أو يوجّه كتفيه نحوك في حضرة الكثيرين،
أو يلين صوته حين يخاطبك،
أو تلمع عيناه حين يسمعك تتحدث—
فهذه كلها أبواب صامتة تشير إلى اهتمامٍ أو ارتياحٍ أو انجذابٍ من نوعٍ ما.
ومثلما يعطي الجسد إشارات،
فهو أيضًا ينسحب دون إعلان:
نظرة تتجه إلى الأرض،
مسافة تكبر تدريجيًا،
يدٌ تُضمّ إلى الجسد كأنها تبحث عن حماية.
هذه العلامات الخفية تقول الكثير،
حتى وإن ابتسم اللسان.
المميز في لغة الجسد أنها ليست فعلًا واعيًا،
بل انعكاسٌ حقيقي لما يحدث داخل الإنسان.
فإن أحبّ، اقترب.
وإن خاف، تراجع.
وإن احترم، رقّت ملامحه دون أن يقصد.
ما يجعل هذه اللغة مثيرة
هو أنك لا تفهمها من الإشارة نفسها،
بل من إحساسك بها.
كأن الروح تُفسّر ما يحدث قبل أن يتدخل المنطق.
في النهاية،
لغة الجسد ليست بدلًا عن الكلام،
بل نافذة على ما يتجاوزه الكلام،
لأن الإنسان قد يجمّل صوته،
لكن جسده دائمًا…
يقول الحقيقة
لكن الحقيقة أن أهم ما يريدونه لا يُقال بالكلمات.
هناك لغة أقدم، أصدق، وأكثر جرأة،
لغة يعرفها الجسد قبل العقل،
وتفهمها الروح قبل أن تترجمها الأذن.
إنها لغة الجسد الخفية—
ذلك التواصل الصامت الذي يحدث أثناء الوجود مع شخص معيّن،
حيث تتحرك الإشارات في الهواء
بهدوءٍ لا يلتقطه إلا القلب.
أحيانًا يكفي أن يجلس أحدهم بطريقة معيّنة،
أو ينظر إليك نظرة قصيرة لكنها ثابتة،
أو يصمت بطريقة تشبه الكلام—
فتشعر أن هناك رسالة تُقال دون صوت.
الجسد لا يكذب…
هو يعلن ما يخفيه اللسان،
ويسبِق العقل بخطوة.
فحين يقترب شخص قليلًا دون أن ينتبه،
أو يوجّه كتفيه نحوك في حضرة الكثيرين،
أو يلين صوته حين يخاطبك،
أو تلمع عيناه حين يسمعك تتحدث—
فهذه كلها أبواب صامتة تشير إلى اهتمامٍ أو ارتياحٍ أو انجذابٍ من نوعٍ ما.
ومثلما يعطي الجسد إشارات،
فهو أيضًا ينسحب دون إعلان:
نظرة تتجه إلى الأرض،
مسافة تكبر تدريجيًا،
يدٌ تُضمّ إلى الجسد كأنها تبحث عن حماية.
هذه العلامات الخفية تقول الكثير،
حتى وإن ابتسم اللسان.
المميز في لغة الجسد أنها ليست فعلًا واعيًا،
بل انعكاسٌ حقيقي لما يحدث داخل الإنسان.
فإن أحبّ، اقترب.
وإن خاف، تراجع.
وإن احترم، رقّت ملامحه دون أن يقصد.
ما يجعل هذه اللغة مثيرة
هو أنك لا تفهمها من الإشارة نفسها،
بل من إحساسك بها.
كأن الروح تُفسّر ما يحدث قبل أن يتدخل المنطق.
في النهاية،
لغة الجسد ليست بدلًا عن الكلام،
بل نافذة على ما يتجاوزه الكلام،
لأن الإنسان قد يجمّل صوته،
لكن جسده دائمًا…
يقول الحقيقة