جاسمين العربي
فى حب مدام دولت
نسوانجى مخضرم
نسوانجي متفاعل
نسوانجية كيوت
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
وَدَّعتُكِ الأمس، وعدتُ وحدي مفكِّراً ببَوْحكِ الأخيرِ كتبتُ عن عينيكِ ألفَ شيءٍ كتبتُ بالضوءِ وبالعبيرِ كتبتُ أشياءَ بدون معنى جميعُها مكتوبة بنورِ مَنْ أنتِ، مَنْ رماكِ في طريقي؟ مَنْ حرَّكَ المياهَ في جذوري؟ وكانَ قلبي قبل أن تلوحي مقبرةً ميِّتَةَ الزُّهورِ مُشْكلتي أنّي لستُ أدري حدّاً لأفكاري ولا شعوري أضَعْتُ تاريخي، وأنتِ مثلي بغير تاريخٍ ولا مصيرِ محبَّتي نارٌ فلا تُجَنِّي لا تفتحي نوافذ السّعيرِ أريدُ أن أقيكِ من ضلالي من عالمي المسمَّم العطورِ هذا أنا بكلِّ سيئاتي بكلِّ ما في الأرضِ من غرورِ كشفتُ أوراقي فلا تُراعي لن تجدي أطهرَ من ما عندي من شرور للحسن ثوراتٌ فلا تهابي وجرِّبي أختاهُ أن تثوري ولتْثقي مهما يكنْ بحُبِّي فإنَّه أكبرُ من كبيرِ[١] صديقتي وسجائري واصل تدخينك يغريني رجلٌ في لحظة تدخين ما أشهى تبغك والدّنيا تستقبل أول تشرين والقهوة والصّحف الكسلى ورؤىً وحطام فناجين دخّن لا أروع من رجلٍ يفنى في الرّكن ويفنيني رجلٌ تنضم أصابعه وتفكّر من غير جبين أشعل واحدةً من أخرى أشعلها من جمر عيوني ورمادك ضعه على كفّي نيرانك ليست تؤذيني فأنا كامرأةٍ يرضيني أن ألقي نفسي في مقعد ساعاتٍ في هذا المعبد أتأمل في الوجه المجهد وأعدّ، أعدّ، عروق اليد فعروق يديك تُسلّيني وخيوط الشّيب هنا وهنا تنهي أعصابي، تنهيني دخّن، لا أروع من رجلٍ يفنى في الرّكن، ويفنيني احرقني، احرق بي بيتي وتصرّف فيه كمجنون فأنا كامرأةٍ يكفيني أن أشعر أنّك تحميني أن أشعر أن هناك يداً تتسلّل من خلف المقعد كي تمسح رأسي وجبيني تتسلّل من خلف المقعد لتداعب أذني بسكون ولتترك في شعري الأسود عقداً من زهر اللّيمون دخّن، لا أروع من رجلٍ يفنى في الرّكن، ويفنيني.[٢] ثلاث بطاقات من آسيا من آسيا عليك يا صديقتي السّلام فبعد عينيك أنا لا أعرف السّلام قطعت في تشردي الطّويل يا قمري يا أرنبي الجميل يا رغوة الحليب والرّخام قطعت ألف عام بدون عينيك، بلا خبز ولا طعام تصّوري أنّي بلا عينيك ألف عام بدون مصباحين أخضرين بدون شمعتين بينهما أنام فيروزتي ما زلت في سفينتي أصارع الشّموس، واللّصوص، والدّوارة نزلت في مرافئ موبوءة المياه صلّيت في معابد ليس لها إله وأرخص الخمور ذقت قُتلت ألف مرّة غرقت ألف مرّة صُلبت فوق حائط النّهار وسبعة قطعتها من أوسع البحار من أخطر البحار لمست سقف الشّمس كانت رحلتي انتحار تصوري أنّي بلا عينيك، يا حبيبتي، قرون لا كوكب في الأفق لا منار بحارتي في السّطح ميتون وخبزي الإسفنج والمحار تصوّري الأرض وما تكون يا أرنبي الحنون بدون عينيك بلا فسقيه اخضرار بدون شاطئين مقمرين بدون غابتين أنشد في حمامها القرار.[٣] قصائد الشعراء عن الصداقة قال الإمام الشّافعي عن الصداقة:[٤] إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ راحة وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ ويلقاهُ من بعدِ المودة بالجفا وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا صديق صدوق صادق الوعد منصفا