NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

غير جنسية قصاصة| ظل يشبهها ـ

Dr Yousef

Dr Yousef
⚡️الراوي - بياع الكلام⚡️
فارس الكلمة
نجم ايدول
نمبر وان فضفضاوى
نسوانجى جنتل مان
افضل عضو
العضو الخلوق
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجي معلم
خبير صور
برنس صور
قناص صور
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
نسوانجي كروي
نسوانجي عبقري
فارس الردود الذهبية
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
ناشر صور
مبدع
ناشر المجلة
فضفضاوي خبير
فضفضاوي برنس
شاعر نسوانجى
مستر نسوانجي
إنضم
25 يناير 2024
المشاركات
9,691
التعليقات المُبرزة
5
مستوى التفاعل
9,917
نقاط
49,414
لم أكن أعرف لماذا عدتُ.
ربما لأن الصمت طال أكثر مما يحتمل القلب،
أو لأن الندم حين يشيخ يبحث عن صوتٍ يعترف له.

كانت المدينة كما تركتها: الرمادية نفسها، المقاهي نفسها،
والوجوه التي لا تراك إلا لتذكرك بما هربت منه.
لكن البيت الذي كانت تسكنه… تغير.
بابه القديم صار أزرق، وكأنها أرادت أن تمنع الذكريات من الدخول.

وحين فتحت الباب، لم تفاجأ.
كأنها كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي.
ابتسمت أبتسامة واهنة وقالت:
– "كنت متأكدة إنك هترجع في يوم".

لم أرد. فقط نظرت إليها — إلى تلك الملامح التي لم تتغير إلا قليلًا.
كان في وجهها حزن ناعم، يشبه الغبار حين يستقر على الأشياء التي لم تُلمس منذ زمن.

جلستُ على الكرسي المقابل، وكانت الطاولة بيننا صغيرة جدًا،
لكنها بدت كمسافة عمرٍ كامل.
قالت وهي تصب القهوة:
– "لسه بتشربها من غير سكر؟".
قلت:
– "لسه بحاول أتعود على المر".

ضحكت بخفوتٍ لا يشبه الضحك.
في تلك اللحظة، تذكرت مساءاتٍ بعيدة، حين كانت تضحك ملء الغرفة،
فأشعر أنني أتنفس فقط لأني أراها تبتسم.
سألتني:
– "لسه بتكتب؟".
قلت:
– "بطلت من يوم ما سِبتيني".

نظرت إلى النافذة، كأنها تحتمي بالضوء كي لا ترى وجهي.
قالت بصوتٍ منخفض:
– "ما سبتكش… أنت اللي مشيت".

لم أُجادلها.
كلانا يعرف أن الحقيقة كانت مشتركة،
وأننا خسرنا بعضنا معًا، ببطء، بصمتٍ يشبه التآكل.

إمتدت يدها لتعدل شيئًا في شعرها، فمرت أناملها قريبةً من يدي،
لم تلمسني، لكنني شعرت باللمسة، خافتة، تشبه ذكرى الألم حين تمر فوق الندبة.

قلت:
– "كل حاجة إتغيرت".
قالت:
– "يمكن… بس في حاجات مش بتتغير، زي الطريقة اللي بتبصلي بيها مثلاً".

لم أعرف بماذا أجيب.
كنت أريد أن أقول لها إن النظرة نفسها، فقط صارت أكثر تعبًا، وإن قلبي كلما حاول أن ينسى، عاد يبحث عنها في وجوه العابرين.

مر صمت طويل.
رفعت رأسها وقالت بهدوءٍ لا يُحتمل:
– "كنت مستنية اليوم ده، مش علشان ترجعلي، لكن علشان أسمعك بتتكلم تاني".

كأنها كانت تعرف أني جئت لأودع ما تبقى في داخلي منها.
قمت ببطء، نظرت حولي — كل شيء في الغرفة يذكرني بها: الستائر، الكتب،
وحتى الضوء الذي يتسلل من النافذة بنفس الطريقة القديمة.

قلت وأنا أقترب من الباب:
– "يمكن ما نرجعش زي زمان… بس على الأقل، النهارده أنا سمعت صوتي وأنا بكلمك".

أبتسمت وهي تغالب دمعة لم تسقط.
قالت:
– "وده كفاية".

خرجتُ.
أغلقت الباب خلفي، وبقيتُ واقفًا في الممر، أستمع إلى الصمت الذي خلفته ورائي.
كانت أنفاسي ثقيلة، كأن شيئًا إنكسر بداخلي للتو.
نظرت إلى الباب، إلى الخشب الذي يفصلني عنها،
وشعرت أن بيني وبينها الآن عمرًا آخر لا يُقاس بالسنين.

مددت يدي ألمس الجدار البارد، كأنني أبحث عن أثرها فيه، عن دفءٍ لم يعد لي.
ثم أبتسمت… إبتسامة مُرة تشبه الوداع حين يتنكر في هيئة راحة.

في تلك اللحظة فهمت شيئًا غامضًا:
أن بعض النساء لا يخرجن من حياتك حين يغادرن،
بل يسكُن فيك بهدوء، كما يسكن الليل في المدن بعد إنطفاء آخر نافذة.

ومضيت.
كان المطر يبدأ خفيفًا، والشارع صامتًا إلا من وقع خطواتي.
رفعت رأسي نحو السماء وقلت لنفسي:
"ربما لم أعد أملكها، لكني صرت أملك ما تركته في من أثرٍ لا يزول…
أن بعض الحُب لا يُشفى، لكنه يُنمِي فينا شيئًا يشبه الحياة".

ثم سرتُ،
وخلفي ظل يشبهها،
يمشي بجانبي…

ولا يرحل.


KeK2Jj4.jpg
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
جميله
وصف مشهد ومشاعر كما الرؤيا
 
لم أكن أعرف لماذا عدتُ.
ربما لأن الصمت طال أكثر مما يحتمل القلب،
أو لأن الندم حين يشيخ يبحث عن صوتٍ يعترف له.

كانت المدينة كما تركتها: الرمادية نفسها، المقاهي نفسها،
والوجوه التي لا تراك إلا لتذكرك بما هربت منه.
لكن البيت الذي كانت تسكنه… تغير.
بابه القديم صار أزرق، وكأنها أرادت أن تمنع الذكريات من الدخول.

وحين فتحت الباب، لم تفاجأ.
كأنها كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي.
ابتسمت أبتسامة واهنة وقالت:
– "كنت متأكدة إنك هترجع في يوم".

لم أرد. فقط نظرت إليها — إلى تلك الملامح التي لم تتغير إلا قليلًا.
كان في وجهها حزن ناعم، يشبه الغبار حين يستقر على الأشياء التي لم تُلمس منذ زمن.

جلستُ على الكرسي المقابل، وكانت الطاولة بيننا صغيرة جدًا،
لكنها بدت كمسافة عمرٍ كامل.
قالت وهي تصب القهوة:
– "لسه بتشربها من غير سكر؟".
قلت:
– "لسه بحاول أتعود على المر".

ضحكت بخفوتٍ لا يشبه الضحك.
في تلك اللحظة، تذكرت مساءاتٍ بعيدة، حين كانت تضحك ملء الغرفة،
فأشعر أنني أتنفس فقط لأني أراها تبتسم.
سألتني:
– "لسه بتكتب؟".
قلت:
– "بطلت من يوم ما سِبتيني".

نظرت إلى النافذة، كأنها تحتمي بالضوء كي لا ترى وجهي.
قالت بصوتٍ منخفض:
– "ما سبتكش… أنت اللي مشيت".

لم أُجادلها.
كلانا يعرف أن الحقيقة كانت مشتركة،
وأننا خسرنا بعضنا معًا، ببطء، بصمتٍ يشبه التآكل.

إمتدت يدها لتعدل شيئًا في شعرها، فمرت أناملها قريبةً من يدي،
لم تلمسني، لكنني شعرت باللمسة، خافتة، تشبه ذكرى الألم حين تمر فوق الندبة.

قلت:
– "كل حاجة إتغيرت".
قالت:
– "يمكن… بس في حاجات مش بتتغير، زي الطريقة اللي بتبصلي بيها مثلاً".

لم أعرف بماذا أجيب.
كنت أريد أن أقول لها إن النظرة نفسها، فقط صارت أكثر تعبًا، وإن قلبي كلما حاول أن ينسى، عاد يبحث عنها في وجوه العابرين.

مر صمت طويل.
رفعت رأسها وقالت بهدوءٍ لا يُحتمل:
– "كنت مستنية اليوم ده، مش علشان ترجعلي، لكن علشان أسمعك بتتكلم تاني".

كأنها كانت تعرف أني جئت لأودع ما تبقى في داخلي منها.
قمت ببطء، نظرت حولي — كل شيء في الغرفة يذكرني بها: الستائر، الكتب،
وحتى الضوء الذي يتسلل من النافذة بنفس الطريقة القديمة.

قلت وأنا أقترب من الباب:
– "يمكن ما نرجعش زي زمان… بس على الأقل، النهارده أنا سمعت صوتي وأنا بكلمك".

أبتسمت وهي تغالب دمعة لم تسقط.
قالت:
– "وده كفاية".

خرجتُ.
أغلقت الباب خلفي، وبقيتُ واقفًا في الممر، أستمع إلى الصمت الذي خلفته ورائي.
كانت أنفاسي ثقيلة، كأن شيئًا إنكسر بداخلي للتو.
نظرت إلى الباب، إلى الخشب الذي يفصلني عنها،
وشعرت أن بيني وبينها الآن عمرًا آخر لا يُقاس بالسنين.

مددت يدي ألمس الجدار البارد، كأنني أبحث عن أثرها فيه، عن دفءٍ لم يعد لي.
ثم أبتسمت… إبتسامة مُرة تشبه الوداع حين يتنكر في هيئة راحة.

في تلك اللحظة فهمت شيئًا غامضًا:
أن بعض النساء لا يخرجن من حياتك حين يغادرن،
بل يسكُن فيك بهدوء، كما يسكن الليل في المدن بعد إنطفاء آخر نافذة.

ومضيت.
كان المطر يبدأ خفيفًا، والشارع صامتًا إلا من وقع خطواتي.
رفعت رأسي نحو السماء وقلت لنفسي:
"ربما لم أعد أملكها، لكني صرت أملك ما تركته في من أثرٍ لا يزول…
أن بعض الحُب لا يُشفى، لكنه يُنمِي فينا شيئًا يشبه الحياة".

ثم سرتُ،
وخلفي ظل يشبهها،
يمشي بجانبي…

ولا يرحل.


KeK2Jj4.jpg
حلوة جداً
بالتوفيق 🌸🌸
 
لم أكن أعرف لماذا عدتُ.
ربما لأن الصمت طال أكثر مما يحتمل القلب،
أو لأن الندم حين يشيخ يبحث عن صوتٍ يعترف له.

كانت المدينة كما تركتها: الرمادية نفسها، المقاهي نفسها،
والوجوه التي لا تراك إلا لتذكرك بما هربت منه.
لكن البيت الذي كانت تسكنه… تغير.
بابه القديم صار أزرق، وكأنها أرادت أن تمنع الذكريات من الدخول.

وحين فتحت الباب، لم تفاجأ.
كأنها كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي.
ابتسمت أبتسامة واهنة وقالت:
– "كنت متأكدة إنك هترجع في يوم".

لم أرد. فقط نظرت إليها — إلى تلك الملامح التي لم تتغير إلا قليلًا.
كان في وجهها حزن ناعم، يشبه الغبار حين يستقر على الأشياء التي لم تُلمس منذ زمن.

جلستُ على الكرسي المقابل، وكانت الطاولة بيننا صغيرة جدًا،
لكنها بدت كمسافة عمرٍ كامل.
قالت وهي تصب القهوة:
– "لسه بتشربها من غير سكر؟".
قلت:
– "لسه بحاول أتعود على المر".

ضحكت بخفوتٍ لا يشبه الضحك.
في تلك اللحظة، تذكرت مساءاتٍ بعيدة، حين كانت تضحك ملء الغرفة،
فأشعر أنني أتنفس فقط لأني أراها تبتسم.
سألتني:
– "لسه بتكتب؟".
قلت:
– "بطلت من يوم ما سِبتيني".

نظرت إلى النافذة، كأنها تحتمي بالضوء كي لا ترى وجهي.
قالت بصوتٍ منخفض:
– "ما سبتكش… أنت اللي مشيت".

لم أُجادلها.
كلانا يعرف أن الحقيقة كانت مشتركة،
وأننا خسرنا بعضنا معًا، ببطء، بصمتٍ يشبه التآكل.

إمتدت يدها لتعدل شيئًا في شعرها، فمرت أناملها قريبةً من يدي،
لم تلمسني، لكنني شعرت باللمسة، خافتة، تشبه ذكرى الألم حين تمر فوق الندبة.

قلت:
– "كل حاجة إتغيرت".
قالت:
– "يمكن… بس في حاجات مش بتتغير، زي الطريقة اللي بتبصلي بيها مثلاً".

لم أعرف بماذا أجيب.
كنت أريد أن أقول لها إن النظرة نفسها، فقط صارت أكثر تعبًا، وإن قلبي كلما حاول أن ينسى، عاد يبحث عنها في وجوه العابرين.

مر صمت طويل.
رفعت رأسها وقالت بهدوءٍ لا يُحتمل:
– "كنت مستنية اليوم ده، مش علشان ترجعلي، لكن علشان أسمعك بتتكلم تاني".

كأنها كانت تعرف أني جئت لأودع ما تبقى في داخلي منها.
قمت ببطء، نظرت حولي — كل شيء في الغرفة يذكرني بها: الستائر، الكتب،
وحتى الضوء الذي يتسلل من النافذة بنفس الطريقة القديمة.

قلت وأنا أقترب من الباب:
– "يمكن ما نرجعش زي زمان… بس على الأقل، النهارده أنا سمعت صوتي وأنا بكلمك".

أبتسمت وهي تغالب دمعة لم تسقط.
قالت:
– "وده كفاية".

خرجتُ.
أغلقت الباب خلفي، وبقيتُ واقفًا في الممر، أستمع إلى الصمت الذي خلفته ورائي.
كانت أنفاسي ثقيلة، كأن شيئًا إنكسر بداخلي للتو.
نظرت إلى الباب، إلى الخشب الذي يفصلني عنها،
وشعرت أن بيني وبينها الآن عمرًا آخر لا يُقاس بالسنين.

مددت يدي ألمس الجدار البارد، كأنني أبحث عن أثرها فيه، عن دفءٍ لم يعد لي.
ثم أبتسمت… إبتسامة مُرة تشبه الوداع حين يتنكر في هيئة راحة.

في تلك اللحظة فهمت شيئًا غامضًا:
أن بعض النساء لا يخرجن من حياتك حين يغادرن،
بل يسكُن فيك بهدوء، كما يسكن الليل في المدن بعد إنطفاء آخر نافذة.

ومضيت.
كان المطر يبدأ خفيفًا، والشارع صامتًا إلا من وقع خطواتي.
رفعت رأسي نحو السماء وقلت لنفسي:
"ربما لم أعد أملكها، لكني صرت أملك ما تركته في من أثرٍ لا يزول…
أن بعض الحُب لا يُشفى، لكنه يُنمِي فينا شيئًا يشبه الحياة".

ثم سرتُ،
وخلفي ظل يشبهها،
يمشي بجانبي…

ولا يرحل.


KeK2Jj4.jpg
انا بجد مش عارف اتكلم

KeKbQ8x.md.jpg
 
شارك بموضوع واحد فقط
 
طالما أختصرت يبقي معجبكش 🤦‍♂️
لا حضرتك من وقعت في الفخ الاستدراجي بتاعك قبل كده...مش معقول تستخدم نفس الاسلوب..ونفس المعطيات..وتنتظر نفس النتيجه..والا هاكون ممن لا يتعلمون...
ابها الماكر الاستدراجي 😋🤭
التعبيرات اللي في الصوره كفيله انها تعبر عن حالتي بعد قرايتها...واللي بجد مش عارف انطقها بالكلمات.🫶😇
 
بس أنا فاكر أننا بنشارك في المسابقة دي بقصاصة أو قصة قصيرة فا لو كده ممكن ننقلها المحذوفات لحد ما يجي وقتها 🙏
المسابقة دي موضوع واحد في قسم واحد بس
انت شاركت بالشعر تقريبا
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%