اليومُ.. كان بَينَ يدَيّ ككوبٍ مِن ضبابٍ..
لم أعلَم كيفَأمسكُهُ،
ولا كيفَأتجرّعهُ.
كانَالوقتُ يتساقطُ من نوافذِ الغُرفَةِ كَرَمادِ نجومٍ قديمةٍ..
وكنتُأرممُ ساعتي المُتوقّفةَ بنبضاتِ القلبِ.
ربّما الحُبُّ لا يُولدُ دائمًا في الأضواءِ..
بل يَنْبُتُمثلَ عُشبِ الظلِّ..
بينَفُتَاتِ السكوتِ،
وفي فجواتِالكلامِ التي نترُكُها للهَواءِ كي يلعبَ فيها.
حتى الوجوهُ التي تمرُّ مِن دونِ اسمٍ..
تحمِلُإلينا شيئًا مِن شمسٍ مجهولةٍ..
أو ظلَّغيمةٍ لم تمطرْ بَعدُ.
وأنا..
ما زلتُأرتبُ أولى خطواتي نحوَكَ..
كأنّني أتعلمُالمشيَ فوقَ جسرٍ مِن زجاجٍ..
أرى النهرَيمرُّ تحتَ قدمَيّ..
وأنتظرُأن ترمي لي وَرْدَةً كجِسْرٍ آخَر..