NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة عرش النسر - حتي الجزء الثالث 8/1/2026 ( المشاهدين 4)

قائد القصص

نسوانجى شايف نفسة
فارس الكلمة
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
إنضم
17 يونيو 2024
المشاركات
58
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
277
نقاط
875
الجزء الأول:

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟
في المينا، كانت الأجواء مشحونة جداً. "منصور المنشاوي" وصل في عز الشمس عشان ينهي مشكلة تسبب فيها ابنه الكبير "بدر". بدر كان نازل ضرب وإهانة في واحد من العمال اللي ضيعوا شحنة مهمة، وكان ماسك المسدس وعاوز يخلص عليه. بس منصور اتدخل في اللحظة الأخيرة وبكل هدوء مسح الدم من على وش العامل، وقال لابنه إن "الهيبة مش بالخوف، الهيبة بالاحترام". ومن هنا عرفنا إن منصور هو الحكيم اللي بيحكم بالعقل، وبدر هو المتهور اللي بيحكم بالدراع.

بعيد عن المينا خالص، في زحمة القاهرة، كان "ياسين" الابن الأصغر عايش حياته كدكتور غلبان بيعالج الناس ببلاش. كان رافض تماماً يرجع لبيت أبوه لأنه شايف إن فلوسهم "حرام" ومغموسة في الدم. بس أبوه بعت له "جابر" الحارس الشخصي بتهديد صريح: لو محضرش حفلة العيلة السنوية، هيعتبره مات فعلاً، وده خلى ياسين يضطر يرجع عشان يطمن على والدته ويحاول ينهي الخلاف ده.

بالليل، القصر كان عامل زي خلية النحل، أنوار ورجال أعمال ومنافسين. "ثريا" الأخت كانت هي اللي بتدير كل حاجة بعينيها، وقابلت "عزام الجبالي" اللي دخل القصر عشان يرمي كلام ويلمح إن إمبراطورية المنشاوي بدأت تضعف لأن الأب كبر والأبناء مش على قلب رجل واحد. ثريا ردت عليه بكل ثقة وقالت له إن عيلة المنشاوي زي النسر، حتى وهو مريض بيفضل مرعب.

لما وصل ياسين، دخل في مواجهة حادة مع والده في المكتب. منصور حاول يقنعه إن مصيره مرتبط بالعيلة مهما حاول يهرب، وياسين صمم إنه هيفضل "نضيف" بعيد عن شغلهم. منصور قاله جملة واحدة هزته: "البالطو الأبيض بتاعك ده ملوش قيمة لو مفيش ضهر يحميك".

وقت الخطاب، منصور وقف على المنصة والكل بيسمعه بتركيز. في اللحظة دي، ياسين كان واقف بعيد ولمح نقطة ليزر حمراء بتتحرك على صدر أبوه. في ثانية، ومن غير تفكير، رمى ياسين نفسه على أبوه وهو بيصرخ "أبويااااا". الرصاصة انطلقت وسكنت في جسم منصور، ووقع الأب والابن على الأرض. القميص الأبيض بتاع ياسين اللي كان بيفتخر بنضافته، اتغرق بدم أبوه في مشهد صدم كل الموجودين. بدر اتجنن وبدأ يضرب نار عشوائي، والناس جريت في كل حتة، بينما عزام الجبالي كان واقف بيتفرج ببرود شديد كأنه كان مستني اللحظة دي



بعد الرصاصة اللي صابت منصور المنشاوي، القصر اتقلب لساحة حرب. "بدر" فقد السيطرة على أعصابه وبقى يضرب نار في الهوا ويصرخ في الحراس يقفلوا الأبواب عشان القناص ميهربش، لكن "ياسين" كان في عالم تاني خالص؛ كان قاعد في الأرض وحاضن أبوه، وبيحاول بكل قوته يضغط على الجرح بيده عشان يوقف النزيف، وهو بيصرخ فيهم يجيبوا الإسعاف فوراً. قميصه الأبيض بقى لونه أحمر بالكامل، والناس كانت بتتفرج في ذهول وخوف.

الإسعاف وصلت ونقلوا منصور على المستشفى وسط حراسة مشددة كأنهم في موكب عسكري. في المستشفى، "بدر" كان زي التور الهاييج، مسك في رقبة مدير المستشفى وهدده إنه لو أبوه حصل له حاجة هيهد المستشفى فوق دماغ الكل. هنا "ياسين" اتدخل ووقف قدام أخوه بكل حزم وقاله: "مش وقت بلطجة، سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم، أنا اللي هدخل معاه العمليات". بدر استغرب إن أخوه اللي كان رافض العيلة هو اللي بقى بيأمر وينهي، بس وافق لأنه عارف إن ياسين أشطر دكتور ممكن ينقذ أبوهم.

في نفس الوقت، "عزام الجبالي" كان قاعد في بيته وبكل برود بيشرب قهوته، وجاله تليفون عرف منه إن منصور لسه مماتش. عزام اتضايق وكلم رجالته وقالهم: "لو منصور عاش، يبقى إحنا اللي هنموت.. خلصوا الموضوع في المستشفى".

جوه غرفة العمليات، ياسين كان واقف مع طقم الدكاترة، ورغم إنه جراح شاطر، بس إيده كانت بترعش وهو شايف أبوه قدامه بين الحياة والموت. وبدأ يفتكر ذكرياته معاه وهو صغير، وإزاي كان أبوه رغم قسوته بيحبه. ياسين قدر يسيطر على أعصابه وطلع الرصاصة، بس الحالة كانت لسه حرجة جداً.

بره في الطرقة، "ثريا" كانت واقفة زي الصخرة، مابكتش ولا دمعة، كانت عمالة توزع المهام على الرجالة وتراقب كل واحد داخل وخارج من المستشفى. شكت في واحد من الممرضين كان بيتحرك بشكل مريب، فبعتت وراه اتنين من الحراس. فعلاً، الممرض ده كان معاه حقنة سم وكان ناوي يدخل أوضة "الرعاية المركزة" يخلص على منصور. رجالة المنشاوي مسكوه قبل ما يوصل، وبدر خده في أوضة لوحده ونزل فيه ضرب عشان يعرف مين اللي بعته.

الحلقة بتخلص وياسين خارج من العمليات، وشه شاحب وتعبان، وبدر وثريا بيجروا عليه يسألوه: "أبويا عاش ولا مات؟". ياسين بص في الأرض وسكت لحظة، وبعدين بص لعزّام الجبالي اللي كان لسه واصل المستشفى عشان "يعزي" أو يمثل إنه بيطمن، وقال بصوت قوي سمعه الكل: "منصور المنشاوي هيعيش.. والدم اللي على قميصي ده، صاحبه هيدفع تمنه غالي أوي".

عزام الجبالي بص لياسين بنظرة فيها استهزاء، بس حس لأول مرة إن "الدكتور" بقى فيه حتة من "المنشاوي" المرعب



بعد ما "ياسين" أعلن إن أبوه لسه عايش، المستشفى اتحولت لثكنة عسكرية. "بدر" خد الممرض اللي اتمسك بالحقنة ونزل بيه في مخزن تحت المستشفى، وكان ناوي يقتله بدم بارد، لكن "ياسين" دخل عليهم ومنع بدر. ياسين قاله: "الموت راحة ليه، إحنا محتاجين نعرف مين اللي زقه علينا، لو قتلته السر هيموت معاه". بدر استغرب من برود أعصاب ياسين، لكنه وافق وساب ياسين يتصرف.

ياسين قعد قدام الممرض وبكل هدوء دكتور بيحلل جثة، بدأ يتكلم معاه ويخوفه بكلام عن السموم وإن مفعول الحقنة اللي كانت معاه ممكن يجربه فيه هو الأول. الممرض انهار واعترف إن "شوقي"، دراع عزام الجبالي اليمين، هو اللي هدد أهله وأداه فلوس عشان يخلص على الحاج منصور. في اللحظة دي، بدر كان عاوز يطلع يجيب رقبة شوقي وعزام، بس ياسين وقفه وقاله: "لو ضربت دلوقتي هتبقى بتضرب في الفراغ، إحنا لازم نلاعبهم بنفس طريقتهم".

في الناحية تانية، "ثريا" كانت في القصر بتجمع "دفاتر الحسابات" القديمة، واكتشفت إن فيه نقص كبير في فلوس الشحنات اللي فاتت، وإن فيه "خاين" من جوه العيلة هو اللي كان بيسرب مواعيد الشغل لعزام الجبالي، وده اللي خلى عزام يعرف ميعاد الحفلة ومكان القناص بالظبط. ثريا بدأت تشك في "الخال كمال" (أخو أمهم)، لأنه كان الوحيد اللي عارف تفاصيل تأمين الحفلة.

ياسين رجع أوضة والده، وقعد جنبه وهو لسه في الغيبوبة. مسك إيد أبوه وقاله: "أنا كنت هربان منك ومن شغلك، بس هما اللي أجبروني أرجع يا حاج.. الدم اللي سال النهاردة مش هيتغسل غير بدم زيه". هنا بنشوف تحول في نظرة عين ياسين؛ اللمعة الطيبة اللي كانت فيها بدأت تطفي ويحل مكانها سواد وغضب مكتوم.

عزام الجبالي لما عرف إن الممرض اتمسك، خاف إن أمره يتكشف، فقرر يروح المستشفى بنفسه عشان يمثل دور الصديق الوفي. دخل الطرقة وهو شايل بوكيه ورد، ووقف قدام بدر وياسين وثريا. عزام قال بتمثيل: "حمد **** على سلامة كبيرنا، مين اللي يقدر يعمل العملة الخسيسة دي؟".

بدر كان هيهجم عليه، بس ياسين مسك إيد أخوه وبص لعزام وابتسم ابتسامة باردة جداً وقاله: "نورت يا عزام بيه، الورد جميل.. بس الحاج منصور بيحب الورد اللي بيتحط على المدافن أكتر، خلي الورد ده معاك عشان هنحتاجه قريب أوي في جنازة حد غالي عليك".

عزام وشه جاب ألوان، وعرف إن الدكتور مابقاش "كيوت" زي الأول. الحلقة بتخلص ومشهد "الخال كمال" وهو قاعد في عربيته بالليل بيقابل "شوقي" دراع عزام، وبياخد منه شنطة فلوس ويقوله: "المرة الجاية الرصاصة لازم تكون في الراس، ياسين طلع أخطر من أبوه"



بعد ما ياسين رمى الكلام لعزام الجبالي في المستشفى، رجع قعد مع "ثريا" في ركن بعيد. ثريا قالت له على شكوكها في "الخال كمال" وإن فيه تلاعب في الحسابات، ياسين مابانتش عليه الصدمة، بالعكس، هدوءه كان مخيف. قال لثريا: "الخال كمال هو اللي مربينا، لو طلع خاين، يبقى البيت كله مخوخ ولازم يتطهر من الجذور".

ياسين طلب من "بدر" إنه يراقب الخال كمال من بعيد من غير ما يحسسوه بحاجة، وطلب منه كمان يجهز "رجالة تقال" من بتوع المينا بس يكونوا مخلصين جداً. بدر كان عاوز يخلص على كمال فوراً، بس ياسين قاله: "إحنا عاوزين الشنطة اللي خدها، وعاوزين دليل يكسر عينه قدام العيلة كلها".

في نفس الوقت، الخال كمال كان عايش في رعب، حاسس إن العيون عليه. راح لبيت عزام الجبالي ودخل من الباب الوراني، وقاله: "ياسين مش سهل يا عزام، الواد ده عينه فيها غدر مشوفتوش في أبويا". عزام طمنه وقاله إن ياسين مجرد دكتور آخره يمسك مشرط، وإنه هيخلص عليه قريب. اللي مكنوش يعرفوه إن ياسين كان زرع "جهاز تصنت" في بدلة الخال كمال وهو بيحضنه في المستشفى بتمثيل إنه بيواسيه.

ياسين وبدر وثريا كانوا قاعدين في "غرفة التحكم" في القصر، سامعين كل كلمة بتتقال بين كمال وعزام. بدر كان بيغلي، وياسين كان بيسمع بتركيز وبيرسم خريطة التحركات على ورقة قدامه. ياسين قرر يعمل "فخ".

تاني يوم الصبح، ياسين اتصل بالخال كمال وقاله بصوت باين عليه التعب: "يا خالي، أنا وبدر هننقل الحاج منصور لمستشفى تانية في السر بالليل عشان عزام ما يوصلوش، وعاوزك أنت اللي تأمن الطريق بعيد عن حراسة بدر عشان مش واثق في حد غيرك". كمال طبعاً طار من الفرحة وبلغ عزام فوراً بالميعاد والمكان.

بالليل، على طريق صحراوي مقطوع، عربية الإسعاف كانت ماشية ومعاها عربيتين حراسة يقودهم الخال كمال. فجأة، عربيات عزام الجبالي ظهرت وحاصرت الإسعاف وبدأ ضرب نار كثيف. رجالة عزام نزلوا وفتحوا باب الإسعاف عشان يخلصوا على منصور المنشاوي، لكن المفاجأة كانت صدمة للكل.

الإسعاف كانت "فاضية" من جوه، وفجأة كشافات عملاقة نورت المكان من كل ناحية، وظهر بدر ورجالة المينا وهما محاصرين رجالة عزام والخال كمال. ياسين نزل من عربية "جيب" سوداء، وهو لابس بالطو طبيب بس فوق هدوم سوداء، وماسك في إيده جهاز التسجيل اللي سجل مكالمة كمال وعزام.

ياسين قرب من الخال كمال وهو بيترعش من الخوف، وقاله: "كنت فاكر إنك بتلعب بينا يا خالي؟ أنت بعت ددمم أخوك وتعب السنين عشان شوية ورق؟". كمال حاول يتأسف ويقول إنه كان مضطر، بس ياسين بص لبدر وقاله: "بدر.. الخال كمال تعبان، خده وديه المخزن 'يرتاح' شوية لغاية ما نقرر هنعمل فيه إيه".

الحلقة بتخلص على مشهد عزام الجبالي وهو بيعرف إن الكمين فشل، وإن "ياسين" بعت له رسالة على الموبايل فيها صورة لشنطة الفلوس اللي خدها كمال وهي محروقة، ومعاها جملة واحدة: "الدور عليك يا نسر الورق"



بعد ما "ياسين" كشف الخال كمال وحرق أعصاب "عزام الجبالي"، الدنيا في السوق اتقلبت. التجار الكبار بدأوا يقلقوا؛ "المنشاوي" لسه في الغيبوبة، والابن الصغير "الدكتور" طلع مش سهل وبدأ يقطع إيدين أي حد يلمس عيلته.

في المخزن، الخال كمال كان مربوط على كرسي وبدر واقف قدامه زي القضاء المستعجل، عاوز يخلص عليه ويرميه في البحر. لكن ياسين دخل عليهم وبمنتهى الهدوء سحب كرسي وقعد قدام خاله. كمال بدأ يعيط ويقول: "يا ياسين أنا زي أبوك، عزام هو اللي هددني بفلوسي وشغلي". ياسين بص له ببرود وقاله: "اللي يبيع أهله عشان قرشين، ملوش دية يا خالي.. بس أنا مش هقتلك، أنا هخليك تعيش وتشوف إمبراطورية عزام وهي بتتهد، عشان تعرف إنك راهنت على الحصان الخسران". وياسين أمر الرجالة يرموه بره البيت ويجردوه من كل أملاكه، وسابه "عريان" من كرامته وفلوسه وسط الناس، وده كان عقاب أقسى من الموت عند واحد زي كمال.

في الناحية التانية، عزام الجبالي كان زي المجنون في مكتبه، عرف إن ياسين قطع "ديله" اللي كان جوه بيت المنشاوي. عزام قرر يلعب "لعبة وسخة"؛ بعت ناس تضرب مخازن السلاح والدقيق بتاعة المنشاوي في المينا ويولعوا فيها، عشان يضرب "سمعة" العيلة ويخلي التجار يسحبو ثقتهم منهم.

الحريقة كانت كبيرة، وبدر راح هناك وهو بيحاول يطفي النار بدمه. ياسين وصل المينا وشاف المنظر، وشاف نظرات الشماتة في عيون بعض التجار. "ثريا" كانت واقفة جنبه وقالت له: "لو مارديناش دلوقتي، هيبان إننا ضعنا يا ياسين". ياسين بصلها وقال: "عزام فاكر إن القوة في النار.. ميعرفش إن النسر بيطير فوق النار مش بيتحرق بيها".

ياسين عمل حركة محدش توقعها. بدل ما يروح يضرب مخازن عزام، راح "للبنك المركزي" ولمديري البنوك اللي بيتعامل معاهم عزام. بذكاء الدكتور اللي بيعرف يحلل الأرقام، ياسين كشف ثغرات في قروض عزام الجبالي، وباستخدام علاقات أبوه القديمة والضغط بملفات كانت "ثريا" مجهزاها، قدر يخلي البنوك تطالب عزام بتسديد ديونه "فوراً" أو الحجز على ممتلكاته.

عزام فجأة لقى نفسه محاصر؛ مخازنه مليانة بضاعة بس البنوك قافلة حساباته، ومبقاش معاه "سيولة" يدفع لرجالته. في اللحظة دي، ياسين بعت "بدر" ورجالة المينا، مش عشان يضربوا نار، لكن عشان "يشتروا" رجال عزام اللي مخدوش رواتبهم.

الحلقة بتخلص وعزام قاعد في بيته بالليل، فجأة النور يقطع، ويسمع صوت خطوات "جزمة" شيك على الأرض. يرفع عينه يلمح خيال حد قاعد قدامه على الكرسي وبيولع "سيجار" بنفس طريقة الحاج منصور.

عزام بيطلع مسدسه ويقول: "مين هنا؟".

يطلع صوت ياسين من الضلمة وهو بيقول: "النور قطع عشان الحساب تقل يا عزام.. أنا جيت أقولك إن مخازنك اللي أنت فرحان بيها، أنا اشتريتها النهاردة في المزاد العلني بفلوس أبويا اللي أنت حاولت تقتله".

عزام بيضغط على الزناد، بس المسدس بيطلع "فاضي".. وياسين بيضحك ضحكة خفيفة ويقوله: "حتى رجالتك اللي بيجهزوا سلاحك.. بقوا بيقبضوا مني أنا".
🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الجزء الثاني:

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟
في وسط الضلمة وسكوت البيت المرعب، عزام الجبالي كان بيحاول يضغط على زناد مسدسه بجنون، بس المسدس كان "خزنة فاضية". ياسين كان قاعد بكل برود، ولع كبريت ونور وشه، وبانت نظرة عينيه اللي اتغيرت تماماً، مبقاش فيها رحمة الدكتور، بقى فيها جبروت المنشاوي.

ياسين بص لعزام وقاله بصوت واطي ومخيف: "المسدس ده رجالتك هما اللي فضوه، عشان هما عارفين إن اللي بيقبض أكتر هو اللي كلمته بتمشي.. وأنا النهاردة قبضتهم تمن خيانتك ليهم". عزام كان بيترعش من الغضب وقاله: "فاكر إنك كسبت يا ابن المنشاوي؟ أنا ورايا حيتان كبار هياكلوك". ياسين رد عليه وهو بيقوم يقف ويقرب منه: "الحيتان اللي أنت ساند عليهم، أنا لسه متعشي معاهم، وهما اللي سلموني رقبتك عشان يضمنوا إن شغلهم في المينا ميوصلوش نار".

في اللحظة دي، النور رجع فجأة، وعزام لقى بيته محاصر برجالة "بدر المنشاوي". بدر دخل المكن وبص لعزام بقرف وكان عاوز يخلص عليه بطلقة واحدة، بس ياسين رفع إيده ومنعه. ياسين بص لعزام وقاله: "الموت برصاصة ده "شرف" وأنت متستحقوش.. أنت هتعيش يا عزام، بس هتعيش وأنت شايف اسم "الجبالي" بيتمسح من السوق، هتعيش شحات بتمد إيدك للناس اللي كنت بتذلهم".

ياسين أمر الرجالة يخرجوا عزام من البيت بالهدوم اللي عليه بس، ويحجزوا على كل حاجة. وفي مشهد مهين جداً، طلع عزام الجبالي قدام الخدم بتوعه ورجالته وهو مطأطأ راسه، والكل بيبص له بشماتة.

ياسين وبدر رجعوا القصر، ولقوا "ثريا" مستنياهم ومعاها خبر قلب الموازين. ثريا قالت ليهم: "الخال كمال هرب من المكان اللي كنا حابسينه فيه، وفيه حد تقيل أوي هو اللي هربه". ياسين وشه اتخطف وسألها: "حد مين؟". ثريا ردت بخوف: "المحامي الكبير بتاعنا، "رفعت"، اكتشفت إنه كان بيلعب على الحبلين، وهو اللي كان بيخلص ورق عزام في السر".

ياسين عرف إن الحرب مخلصتش بمجرد وقوع عزام، إنما "الأفاعي" اللي جوه البيت أخطر بكتير. في نهاية الحلقة، ياسين راح أوضة والده في المستشفى، وقعد جنبه ولمح إيد أبوه "بتتحرك" حركة خفيفة. ياسين مسك إيد أبوه وهمس له: "فوق يا حاج.. أنا نضفت السوق من عزام، بس البيت طلع مليان خيانة.. فوق عشان توريني هحاسبهم إزاي".

الحلقة بتخلص على مشهد "الخال كمال" وهو قاعد في مكان مهجور، وبيدخل عليه شخص مش باين ملامحه، وبيحط قدامه شنطة سلاح وفلوس وبيقوله بصوت غليظ: "ياسين المنشاوي لازم ينتهي النهاردة قبل بكرة"



بعد ما ياسين شاف إيد والده بتتحرك، الأمل رجع له من تاني، بس الخطر كان بيقرب أكتر. "رفعت" المحامي، اللي المفروض إنه حافظ أسرار العيلة، اختفى تماماً وقفل كل تليفوناته. ياسين عرف إن رفعت مش مجرد محامي، ده الصندوق الأسود بتاع "المنشاوي"، ومعاه عقود وتنازلات لو وقعت في إيد حد غلط، الإمبراطورية كلها تضيع.

في المكان المهجور، الشخص الغامض اللي هرب "الخال كمال" كشف عن وشه، وطلع "اللواء جلال".. رجل متقاعد كان له نفوذ قديم وكان شريك "منصور المنشاوي" في السر من سنين طويلة، بس حصل بينهم خلاف خلاه يقرر يدمر المنشاوي ولاده. جلال بص لكمال وقاله: "ياسين فاكر إنه ملك السوق لما وقع عزام.. ميعرفش إن عزام كان مجرد عسكري على رقعة الشطرنج، واللعب التقيل لسه هيبدأ".

ياسين وبدر قعدوا مع بعض في المكتب، وبدر كان هينفجر من الغضب وعاوز يقلب الدنيا على المحامي رفعت. ياسين هداه وقاله: "رفعت مش هيجري بعيد، رفعت معاه "ورقة ضغط" ومستني حد يشتريها بأعلى سعر". ثريا دخلت عليهم ومعاها معلومة جديدة: "رفعت شوهد في مطار القاهرة وهو بيحاول يهرب لبره، بس فيه حد منعه وخدوه في عربية سوداء".

ياسين شغل دماغه، وعرف إن اللي خد رفعت هو نفسه اللي هرب الخال كمال. فجأة، تليفون ياسين رن برقم غريب. رد، وطلع صوت اللواء جلال: "مبروك يا دكتور ياسين، نضفت المينا من الزبالة.. بس الورق اللي مع رفعت فيه أسامي ناس لو اتعرفت، المينا دي هتتحرق باللي فيها. لو عاوز رفعت والورق، تيجي تقابلني في الملاحات.. لوحدك".

بدر حلف مية يمين إن ياسين مش هيروح لوحده، بس ياسين قاله: "لو رحنا بجيش، رفعت هيموت والورق هيتحرق، وأنا محتاج الورق ده عشان أحمي رقبة أبويا ورقبتكم". ياسين قرر يروح، بس عمل خطة بديلة مع "ثريا" من غير ما بدر يعرف، لأنه عارف إن بدر متهور وممكن يبوظ الدنيا.

ياسين وصل الملاحات بالليل، والجو كان ساقعة وهسس. لقى اللواء جلال واقف وجنبه الخال كمال اللي وشه كله غل، ورفعت المحامي مربوط ومكمم في الأرض. جلال بص لياسين وقاله: "أهلاً بالنسر الصغير.. الورق ده تمنه 100 مليون جنيه، وفوقيهم المينا تتفتح لرجالتنا من غير تفتيش".

ياسين ضحك بمرارة وقاله: "أنت فاكر إنك بتهددني؟ الورق اللي معاك ده نسخة قديمة، والنسخ الجديدة أنا شفرتها ومحدش يقدر يلمسها غيري". جلال اتعصب وأمر كمال يرفع السلاح على ياسين. كمال كان هيضغط على الزناد وهو بيقول: "دي نهايتك يا ابن أختي".

وفجأة، صوت طلقة هز المكان.. بس الطلقة مجتش في ياسين. كمال وقع في الأرض وهو ماسك كتفه بيصرخ. ياسين بص وراه ولقى "بدر" ومعاه قناصة من بعيد، بس المفاجأة إن ياسين هو اللي غمز لبدر عشان يضرب.

ياسين بص لجلال وقاله: "أنا قولتلك هاجي لوحدي، بس مقلتلكش إن ضهري مش متأمن". وفي اللحظة دي، عربيات الشرطة ظهرت وحاصرت المكان بناءً على "بلاغ" ياسين قدمه قبل ما يجي عن "اختطاف محامي تحت التهديد".

الحلقة بتخلص وياسين واقف ببرود، والشرطة بتقبض على الخال كمال ورفعت، لكن اللواء جلال بيبص لياسين وهو بيتركب الكلبشات ويقوله: "أنت لسه مشفتش حاجة يا ياسين.. "المجلس الكبير" مش هيسيبك، والضربة الجاية مش هتيجي فيك، هتيجي في أغلى حاجة عندك".

ياسين سابه ومشي، بس كلمة "المجلس الكبير" وقعت في قلبه زي السم. وهو راجع، جاله تليفون من المستشفى: "يا دكتور ياسين.. الحاج منصور فاق، وعاوزك حالاً"



ياسين طار على المستشفى، ودخل أوضة الرعاية المركزة وهو بينهج. لقى الحاج منصور ساند ظهره على السرير، وشه شاحب جداً وتعبان، بس عينيه لسه فيها النظرة الحادة اللي بتهز جبال. أول ما شاف ياسين بالبالطو الأبيض والدم اللي لسه معلم فيه، ابتسم ابتسامة مكسورة وقاله بصوت مبحوح: "الدم لايق عليك أكتر من البالطو يا دكتور.. عملت إيه في غيبتي؟".

ياسين حكى لوالده كل اللي حصل؛ عن غدر عزام الجبالي، وخيانة الخال كمال والمحامي رفعت، وعن "اللواء جلال". ملامح منصور اتغيرت تماماً لما سمع اسم "جلال" واسم "المجلس الكبير". منصور مسك إيد ياسين وضغط عليها بقوة مفاجئة وقاله: "جلال مجرد كلب حراسة ليهم يا ياسين.. المجلس ده هما اللي بيحركوا السوق والبلد من ورا الستارة، وأنا كنت واحد منهم، بس لما بدأت أكبر وأخد مساحة لوحدي، قرروا يصفوني".

منصور كمل كلامه وحذر ياسين: "المجلس ملوش أمان، وهما دلوقتي باعتين لك رسالة إنك لازم تمشي تحت طوعهم يا إما هيمسحوا عيلة المنشاوي من الوجود.. أنت وبدر وثريا في خطر، والحل الوحيد إنك تسبقهم بخطوة". ياسين سأله: "إزاي؟"، منصور رد عليه: "فيه صندوق في مكتبة القصر، ورا لوحة النسر، مفيش حد يعرف مكانه غيري.. الصندوق ده فيه "CD" عليه تسجيلات وفضائح لكل واحد في المجلس الكبير.. دي ورقتك الرابحة يا ابن المنشاوي".

في الوقت ده، بدر كان بره الأوضة بياكل في نفسه من الغل، ودخل فجأة وشاف أبوه فايق. ارتمى في حضنه وبدأ يعيط زي العيال الصغيرة، بس منصور طبطب عليه وقاله: "انشف يا بدر، أخوك ياسين شال الحمل في غيبتي، والوقت اللي جاي محتاج دماغ ياسين ودراعك أنت".

ثريا وصلت المستشفى وهي بتجري، وقالتلهم خبر صدمهم: "اللواء جلال خرج من القسم بعد ساعة واحدة من القبض عليه، فيه أوامر عليا جت بتمزيق المحضر وكأن مفيش حاجة حصلت!". ياسين بص لأبوه وقال: "المجلس بدأ يتحرك".

ياسين قرر يروح القصر فوراً عشان يجيب الصندوق، بس وهو في الطريق، لقى عربيات غريبة محاصرة عربيتهم، وبدأ ضرب نار كثيف جداً. بدر كان بيسوق وبيفادي الرصاص، وياسين طلع سلاحه وبدأ يرد لأول مرة في حياته بتركيز عالي، كأنه اتولد والمسدس في إيده.

قدروا يهربوا ويوصلوا القصر، ودخل ياسين المكتب وكسر اللوحة وطلع الصندوق. بس أول ما فتحه، لقى ورقة صغيرة مكتوب فيها: "اتأخرت يا دكتور.. الصندوق بقى معانا، والعد التنازلي بدأ".

ياسين اتجنن، وعرف إن "الخاين" لسه جوه القصر، وإن فيه حد من الخدم أو الحراس شغال مع المجلس الكبير. في اللحظة دي، سمعوا صوت انفجار هائل هز أركان القصر.. الانفجار كان في "جناح الأم"، والدة ياسين وبدر!

الحلقة بتخلص وياسين وبدر بيجروا وسط النار والدخان وهما بيصرخوا: "أمييييييييي!"، والكاميرا بتيجي على اللواء جلال وهو واقف بعيد بيتفرج على القصر وهو بيتحرق وبيقول في التليفون: "الرسالة وصلت يا فندم.. النسر مابقاش ليه عش يرجع له



النار كانت واكلة جناح الأم بالكامل، والدخان مغطي المكان. بدر رمى نفسه وسط النار زي المجنون وهو بيصرخ، وياسينجرى وراه وهو بيحاول يغطيه بعبايته. قدروا يوصلوا للأم وهي واقعة على الأرض ومغمى عليها من الدخان، شالوها وخرجوا بيها والبيت بينهار وراهم.

لحسن الحظ، الأم كانت لسه بتتنفس بس حالتها صعبة. ياسين، بدم بارد وغريب، بدأ يعمل لها إسعافات أولية في جنينة القصر والدموع في عينيه، لكن عقله كان شغال في حتة تانية خالص. بص لبدر وقاله جملة واحدة هزت أركان المكان: "اللي عمل كدة مش جلال لوحده.. اللي عمل كدة حد عارف إن أمي هي نقطة ضعفنا الوحيدة".

في اللحظة دي، "جابر" دراع المنشاوي اليمين جرى عليهم وهو بينهج وقالهم: "يا دكتور، مسكنا واحد من الحراس وهو بيحاول يهرب من السور الوراني ومعاه شنطة فيها "تايمر" بتاع قنبلة". بدر سحب الراجل ونزل فيه ضرب لغاية ما كان هيموته، بس ياسين وقفه وقاله: "سيبهولي يا بدر.. أنا اللي هعرف منه الحقيقة بطريقتي".

ياسين خد الحارس في مخزن القصر، وبكل هدوء دكتور بيشرح جثة، بدأ يضغط على جروح الحارس بآلات طبية حادة وهو بيسأله ببرود: "مين اللي دفع لك؟". الحارس من كتر الألم انهار وقال: "المحامي رفعت.. رفعت مهربش، رفعت مستخبي في شقة تبع "المجلس الكبير" في الزمالك، وهو اللي قالي إن الصندوق الحقيقي مش ورا اللوحة، الصندوق معاه هو!".

ياسين عرف إن حركة الصندوق والورقة كانت "فخ" عشان يشغلوهم بعيد عن أمهم. في نفس الوقت، الحاج منصور في المستشفى عرف باللي حصل، وحالته تدهورت جداً ورفض ياخد الدواء، وطلب يشوف ياسين.

ياسين راح لوالده، ومنصور قاله وهو بيلفظ أنفاسه الأخيرة: "يا ياسين.. المجلس الكبير مش عاوزين فلوس، هما عاوزين "رأس" المنشاوي عشان يرهبوا السوق كله. أنا خلاص رحلتي خلصت، بس أنت لازم تكسر المجلس ده من غير ما تكسر نفسك". منصور مات في اللحظة دي، والخبر نزل كأنه صاعقة.

ياسين مابكاش.. غسل وشه، وبص لنفسه في المراية، وقلع البالطو الأبيض خالص، ولبس بدلة سوداء كاملة، وحط "دبوس النسر" بتاع والده على صدره. بص لبدر وثريا وقالهم: "الحزن ممنوع لغاية ما ندفن اللي عمل كدة.. الليلة دي، مفيش دكتور، فيه "منشاوي" بس".

ياسين وبدر ورجالة المينا كلهم اتحركوا في موكب مرعب لحي الزمالك. حاصروا العمارة اللي فيها رفعت المحامي. ياسين دخل الشقة لوحده ورفعت كان ماسك المسدس وإيده بتترعش. ياسين قاله: "أنا جيت أخد الصندوق.. وأخد حق أمي وأبويا".

رفعت حاول يضرب نار، بس ياسين كان أسرع، وبحركة احترافية لوي دراعه وخد منه المسدس، وقاله: "أنت خنت العيش والملح.. والمجلس اللي ساندك دلوقتي بيتفرج عليك وأنت بتموت". ياسين مقتلوش بالرصاص، سابه لرجالة المينا اللي كان عندهم تعليمات يدفنوه حي في رمال الملاحات.

الحلقة بتخلص وياسين واقف على شط النيل بالليل، ومعاه الصندوق الحقيقي اللي خده من رفعت. فتحه ولقى فيه مفاجأة صدمته؛ لقى "صورة" قديمة لوالده منصور المنشاوي مع واحد من أعضاء المجلس الكبير، والواحد ده يطلع "أبو ياسمين".. البنت اللي ياسين كان بيحبها وعاوز يتجوزها!
🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الجزء الثالث:

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟
ياسين طار على المستشفى، ودخل أوضة الرعاية المركزة وهو بينهج. لقى الحاج منصور ساند ظهره على السرير، وشه شاحب جداً وتعبان، بس عينيه لسه فيها النظرة الحادة اللي بتهز جبال. أول ما شاف ياسين بالبالطو الأبيض والدم اللي لسه معلم فيه، ابتسم ابتسامة مكسورة وقاله بصوت مبحوح: "الدم لايق عليك أكتر من البالطو يا دكتور.. عملت إيه في غيبتي؟".

ياسين حكى لوالده كل اللي حصل؛ عن غدر عزام الجبالي، وخيانة الخال كمال والمحامي رفعت، وعن "اللواء جلال". ملامح منصور اتغيرت تماماً لما سمع اسم "جلال" واسم "المجلس الكبير". منصور مسك إيد ياسين وضغط عليها بقوة مفاجئة وقاله: "جلال مجرد كلب حراسة ليهم يا ياسين.. المجلس ده هما اللي بيحركوا السوق والبلد من ورا الستارة، وأنا كنت واحد منهم، بس لما بدأت أكبر وأخد مساحة لوحدي، قرروا يصفوني".

منصور كمل كلامه وحذر ياسين: "المجلس ملوش أمان، وهما دلوقتي باعتين لك رسالة إنك لازم تمشي تحت طوعهم يا إما هيمسحوا عيلة المنشاوي من الوجود.. أنت وبدر وثريا في خطر، والحل الوحيد إنك تسبقهم بخطوة". ياسين سأله: "إزاي؟"، منصور رد عليه: "فيه صندوق في مكتبة القصر، ورا لوحة النسر، مفيش حد يعرف مكانه غيري.. الصندوق ده فيه "CD" عليه تسجيلات وفضائح لكل واحد في المجلس الكبير.. دي ورقتك الرابحة يا ابن المنشاوي".

في الوقت ده، بدر كان بره الأوضة بياكل في نفسه من الغل، ودخل فجأة وشاف أبوه فايق. ارتمى في حضنه وبدأ يعيط زي العيال الصغيرة، بس منصور طبطب عليه وقاله: "انشف يا بدر، أخوك ياسين شال الحمل في غيبتي، والوقت اللي جاي محتاج دماغ ياسين ودراعك أنت".

ثريا وصلت المستشفى وهي بتجري، وقالتلهم خبر صدمهم: "اللواء جلال خرج من القسم بعد ساعة واحدة من القبض عليه، فيه أوامر عليا جت بتمزيق المحضر وكأن مفيش حاجة حصلت!". ياسين بص لأبوه وقال: "المجلس بدأ يتحرك".

ياسين قرر يروح القصر فوراً عشان يجيب الصندوق، بس وهو في الطريق، لقى عربيات غريبة محاصرة عربيتهم، وبدأ ضرب نار كثيف جداً. بدر كان بيسوق وبيفادي الرصاص، وياسين طلع سلاحه وبدأ يرد لأول مرة في حياته بتركيز عالي، كأنه اتولد والمسدس في إيده.

قدروا يهربوا ويوصلوا القصر، ودخل ياسين المكتب وكسر اللوحة وطلع الصندوق. بس أول ما فتحه، لقى ورقة صغيرة مكتوب فيها: "اتأخرت يا دكتور.. الصندوق بقى معانا، والعد التنازلي بدأ".

ياسين اتجنن، وعرف إن "الخاين" لسه جوه القصر، وإن فيه حد من الخدم أو الحراس شغال مع المجلس الكبير. في اللحظة دي، سمعوا صوت انفجار هائل هز أركان القصر.. الانفجار كان في "جناح الأم"، والدة ياسين وبدر!

الحلقة بتخلص وياسين وبدر بيجروا وسط النار والدخان وهما بيصرخوا: "أمييييييييي!"، والكاميرا بتيجي على اللواء جلال وهو واقف بعيد بيتفرج على القصر وهو بيتحرق وبيقول في التليفون: "الرسالة وصلت يا فندم.. النسر مابقاش ليه عش يرجع له"



النار كانت واكلة جناح الأم بالكامل، والدخان مغطي المكان. بدر رمى نفسه وسط النار زي المجنون وهو بيصرخ، وياسينجرى وراه وهو بيحاول يغطيه بعبايته. قدروا يوصلوا للأم وهي واقعة على الأرض ومغمى عليها من الدخان، شالوها وخرجوا بيها والبيت بينهار وراهم.

لحسن الحظ، الأم كانت لسه بتتنفس بس حالتها صعبة. ياسين، بدم بارد وغريب، بدأ يعمل لها إسعافات أولية في جنينة القصر والدموع في عينيه، لكن عقله كان شغال في حتة تانية خالص. بص لبدر وقاله جملة واحدة هزت أركان المكان: "اللي عمل كدة مش جلال لوحده.. اللي عمل كدة حد عارف إن أمي هي نقطة ضعفنا الوحيدة".

في اللحظة دي، "جابر" دراع المنشاوي اليمين جرى عليهم وهو بينهج وقالهم: "يا دكتور، مسكنا واحد من الحراس وهو بيحاول يهرب من السور الوراني ومعاه شنطة فيها "تايمر" بتاع قنبلة". بدر سحب الراجل ونزل فيه ضرب لغاية ما كان هيموته، بس ياسين وقفه وقاله: "سيبهولي يا بدر.. أنا اللي هعرف منه الحقيقة بطريقتي".

ياسين خد الحارس في مخزن القصر، وبكل هدوء دكتور بيشرح جثة، بدأ يضغط على جروح الحارس بآلات طبية حادة وهو بيسأله ببرود: "مين اللي دفع لك؟". الحارس من كتر الألم انهار وقال: "المحامي رفعت.. رفعت مهربش، رفعت مستخبي في شقة تبع "المجلس الكبير" في الزمالك، وهو اللي قالي إن الصندوق الحقيقي مش ورا اللوحة، الصندوق معاه هو!".

ياسين عرف إن حركة الصندوق والورقة كانت "فخ" عشان يشغلوهم بعيد عن أمهم. في نفس الوقت، الحاج منصور في المستشفى عرف باللي حصل، وحالته تدهورت جداً ورفض ياخد الدواء، وطلب يشوف ياسين.

ياسين راح لوالده، ومنصور قاله وهو بيلفظ أنفاسه الأخيرة: "يا ياسين.. المجلس الكبير مش عاوزين فلوس، هما عاوزين "رأس" المنشاوي عشان يرهبوا السوق كله. أنا خلاص رحلتي خلصت، بس أنت لازم تكسر المجلس ده من غير ما تكسر نفسك". منصور مات في اللحظة دي، والخبر نزل كأنه صاعقة.

ياسين مابكاش.. غسل وشه، وبص لنفسه في المراية، وقلع البالطو الأبيض خالص، ولبس بدلة سوداء كاملة، وحط "دبوس النسر" بتاع والده على صدره. بص لبدر وثريا وقالهم: "الحزن ممنوع لغاية ما ندفن اللي عمل كدة.. الليلة دي، مفيش دكتور، فيه "منشاوي" بس".

ياسين وبدر ورجالة المينا كلهم اتحركوا في موكب مرعب لحي الزمالك. حاصروا العمارة اللي فيها رفعت المحامي. ياسين دخل الشقة لوحده ورفعت كان ماسك المسدس وإيده بتترعش. ياسين قاله: "أنا جيت أخد الصندوق.. وأخد حق أمي وأبويا".

رفعت حاول يضرب نار، بس ياسين كان أسرع، وبحركة احترافية لوي دراعه وخد منه المسدس، وقاله: "أنت خنت العيش والملح.. والمجلس اللي ساندك دلوقتي بيتفرج عليك وأنت بتموت". ياسين مقتلوش بالرصاص، سابه لرجالة المينا اللي كان عندهم تعليمات يدفنوه حي في رمال الملاحات.

وياسين واقف على شط النيل بالليل، ومعاه الصندوق الحقيقي اللي خده من رفعت. فتحه ولقى فيه مفاجأة صدمته؛ لقى "صورة" قديمة لوالده منصور المنشاوي مع واحد من أعضاء المجلس الكبير، والواحد ده يطلع "أبو ياسمين".. البنت اللي ياسين كان بيحبها وعاوز يتجوزها!



ياسين واقف على النيل، الورق في إيده بيرتعش مش من الخوف، لكن من الصدمة. الصورة اللي في الصندوق بتجمّع أبوه "منصور المنشاوي" مع "عثمان بيه"، والد ياسمين (البنت اللي ياسين حبها وقرر يبعد عن أهله عشان يعيش معاها حياة نضيفة). في الصورة، الاتنين شايلين سلاح وواقفين فوق شحنة مهربة، ومكتوب ورا الصورة تاريخ قديم بيمضي فيه عثمان إنه "مدين بحياته لمنصور".

ياسين فضل واقف أكتر من ساعة بيبص للموج، بيفتكر كل كلمة حلوة قالتها له ياسمين، وبيسأل نفسه: "هل هي كانت جزء من اللعبة؟ هل حبتني بجد ولا كانت مزروعة وسط حياتي عشان تراقب ابن المنشاوي؟".

رجع القصر، لقى "بدر" و"ثريا" قاعدين والوجوم مغطي وشهم بسبب وفاة الحاج منصور وإصابة والدتهم. بدر قام وقف وقال بلهفة: "لقيت إيه في الصندوق يا ياسين؟ مين الراس الكبيرة؟". ياسين خبا الصورة في جيبه ورد ببرود غريب: "لقيت أسامي كتير، بس لسه محتاج أتأكد من واحد فيهم". ثريا حست إن ياسين مخبي حاجة، بس سكتت لأن نظرة عينيه كانت بتقول إن اللي جاي سواد.

تاني يوم، كانت جنازة "الحاج منصور المنشاوي". جنازة مهيبة، البلد كلها واقفة على رجل. ياسين وبدر واقفين ياخدوا العزا. فجأة، وصلت عربية فخمة جداً، ونزل منها "عثمان بيه" ومعاه بنته "ياسمين" وهي لابسة أسود ووشها باين عليه الحزن الحقيقي.

عثمان قرب من ياسين وضمه وقال بتمثيل متقن: "البقاء لله يا بني، منصور كان أخويا وحبيبي، والمجلس كله زعلان عليه". ياسين وهو في حضن عثمان، همس في ودنه بكلمة واحدة خلت عثمان يتجمد مكانه: "الصورة وصلت يا عمي.. والديون لازم تتدفع". عثمان بعد عن ياسين ووشه بقى أصفر زي الليمون، وياسمين وقفت تبص لياسين وهي مش فاهمة في إيه، بس ياسين متجنب يبص في عينها تماماً.

بعد العزا، ياسمين راحت لياسين العيادة (اللي بقت مهجورة) وحاولت تتكلم معاه: "ياسين، مالك؟ إيه الكلام اللي قلته لبابا؟ أنا جنبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك". ياسين بص لها بنظرة خلتها تخاف، وقالها: "ياسمين، أنتي كنتي تعرفي إن أبوكي هو اللي أمر بضرب النار في الحفلة؟ كنتي تعرفي إن بيت المنشاوي اتحرق بأمر منه؟". ياسمين بدأت تعيط وتحلف إنها ماتعرفش حاجة عن شغل أبوها، بس ياسين مسك إيدها بقسوة وقالها: "اللي بينا انتهى يا ياسمين.. من النهاردة أنتي بنت عدوي، والرحمة اللي كانت في قلبي ماتت مع أبويا".

ياسين طردها بره حياته وهو قلبه بيتقطع، بس كان لازم يعمل كدة عشان يحمي اللي فاضل من عيلته. رجع القصر وجمع "بدر" و"ثريا" ورجالة المينا كلهم في الصالون الكبير. قعد على كرسي أبوه، وحط الصندوق قدامه، وقال بصوت هز الحيطان:

"يا رجالة المنشاوي.. من النهاردة مفيش دكتور ياسين. من النهاردة فيه (النسر). عثمان بيه والمجلس الكبير فاكرين إننا انكسرنا بموت الحاج.. إحنا هنعرفهم إن النسر لما بيموت، بيسيب وراه جيش مابيرحمش. الحرب بدأت، وأول راس هتقع هي راس الخاين اللي وسطنا قبل الغريب".

وفي اللحظة دي، دخل "جابر" ومعاه واحد من الحراس الصغيرين، وياسين طلع مسدسه ومن غير تردد ولا كلمة، ضرب طلقة في الهوا جنب ودن الحارس وقال: "انطق.. عثمان بيه دفع لك كام عشان تراقبني؟". الحارس انهار واعترف بكل حاجة.

الحلقة بتخلص على مشهد ياسين وهو واقف في بلكونة القصر، بيبص على المينا اللي بدأت أنوارها تنطفي، وهو بيمزق صورة ياسمين وبيرميها في الهوا، وبيقول لنفسه: "أنا اللي هكتب نهاية المجلس الكبير.. بدمي أو بدمهم



بعد ليلة الجنازة والصدمة، ياسين مبقاش ينام. قعد مع "بدر" و"ثريا" ورسموا خريطة للمينا، بس المرة دي مش عشان يحموا شحناتهم، لكن عشان يقطعوا "الوريد" اللي بيغذي عثمان بيه والمجلس الكبير. ياسين قال لبدر: "عثمان ساند على شحنة تقيلة أوي داخلة المينا كمان يومين، الشحنة دي لو باظت، عثمان هيفلس قدام المجلس وهما اللي هيخلصوا عليه بإيديهم".

ياسين بدأ ينفذ خطة "النفس الطويل". بدل ما يهجم بالسلاح، استخدم ذكاءه الطبي في "السموم". راح لواحد من الكيميائيين اللي بيشتغلوا في المينا، وطلب منه مادة تبوظ شحنة "القمح" اللي عثمان مستوردها، بحيث تخليها غير صالحة للاستخدام من غير ما حد يلاحظ في الأول.

في نفس الوقت، "ياسمين" كانت محبوسة في بيتها، أبوها عثمان منع عنها التليفونات والخروج بعد ما عرف إن ياسين كشفه. عثمان كان قاعد مرعوب، كلم اللواء جلال وقاله: "ياسين مابقاش الدكتور اللي نعرفه، ده بقى شيطان.. لازم نخلص عليه قبل ما يهد المعبد علينا". جلال رد عليه ببرود: "ياسين محتاج "قرصة ودن" في شغله، واللعب في المينا هو اللي هيجيبه الأرض".

بدر راح المينا مع رجالة "المنشاوي" وبدأوا يعملوا قلق وهمي في ناحية تانية خالص عشان يسحبوا حراسة عثمان. وفي عز الفوضى، تسلل رجال ياسين وحطوا المادة في صوامع القمح بتاعة عثمان.

تاني يوم، عثمان كان بيحتفل بوصول الشحنة، وفجأة لجنة الرقابة والصحة (اللي ياسين بلغهم بتقرير مجهول) كبست على المينا. النتيجة كانت كارثة؛ الشحنة كلها اتحرز عليها، وعثمان لقى نفسه مطالب بتعويضات بملايين الدولارات للموردين الأجانب.

عثمان جاله "شبه جلطة" ونقلوه المستشفى. ياسمين استغلت الفوضى وهربت من البيت وراحت لياسين القصر. دخلت عليه المكتب وهي بتعيط وقالتله: "يا ياسين حرام عليك، بابا هيموت، أنت كدة بقيت مجرم زيهم بالظبط!".

ياسين قام من ورا مكتب أبوه، وبكل برود قرب منها وطلع "الـ CD" اللي كان في الصندوق وشغله قدامها. ياسمين شافت أبوها وهو بيمضي على أمر "تصفية" منصور المنشاوي في الحفلة! ياسمين وقعت على الأرض من الصدمة، وياسين ميل عليها وهمس في ودنها: "أنا مابقتش مجرم يا ياسمين.. أنا بقيت (العدل) اللي أبوكي نسيه من زمان. روحي قولي لأبوكي إن دي أول طلقة، والطلقة الجاية هتكون في قلبه".

ياسمين خرجت من القصر وهي مش شايفة قدامها، وفي اللحظة دي، عربية سوداء وقفت قدامها وخطفوها! الخاطف مكنش ياسين ولا بدر.. الخاطف كان "اللواء جلال" اللي قرر يستخدم ياسمين عشان يضغط على الطرفين (عثمان وياسين).

الحلقة بتخلص وياسين جاله تليفون من اللواء جلال: "الدكتور شاطر في اللعب بالميكروبات.. بس يا ترى شاطر في إنقاذ حبيبته؟ ياسمين معايا، والتمن هو (الصندوق) بكل اللي فيه، وتسلمني المينا وتخرج بره البلد أنت وأخواتك".

ياسين بص لبدر اللي كان لسه داخل المكتب، وعينيه بقت حمراء من الغضب، وقال في التليفون: "جلال.. لو لمست شعرة منها، هحرق المينا باللي فيها، وهخلي عشاك النهاردة من لحم رجالتك"



بعد مكالمة اللواء جلال، القصر اتحول لغرفة عمليات. بدر كان هيهجن زي المجنون وعاوز يجمع كل رجالة المينا ويهجم على بيت جلال، بس ياسين وقفه بصرخة واحدة: "جلال مش غبي عشان يوديها بيته يا بدر، جلال عامل حسابه إننا هنروح هناك وهيصفينا كلنا". ياسين قعد وحط إيده على راسه بيفكر، وبدأ يرجع لشخصية "الجراح" اللي بيخطط لكل خطوة بالمشرط.

ياسين كلم ثريا وطلب منها تطلع "كشف الرواتب" القديم بتاع اللواء جلال وقت ما كان في الخدمة. اكتشف إن جلال عنده "نقطة ضعف" محدش يعرفها؛ ابن غير شرعي عايش في بنسيون قديم في الإسكندرية ومخبي هويته عن الكل عشان يحميه من أعدائه. ياسين بص لبدر وقاله: "العين بالعين.. جلال خد ياسمين عشان يكسرني، وأنا هاخد أغلى ما عنده عشان أركعه".

في نفس الوقت، ياسمين كانت مربوطة في مخزن مهجور في منطقة الملاحات، واللواء جلال واقف قدامها ببرود وبيشرب سيجاره. ياسمين كانت بتعيط وبتقوله: "ياسين مش هيسيبك يا جلال، أنت متعرفوش". جلال ضحك بصوت عالي وقاله: "ياسين دكتور، آخره يدي حقنة.. أنا اللي علمت أبوه يعني إيه سلاح".

ياسين بعت "جابر" مع قوة صغيرة للإسكندرية، وفي ظرف ساعتين كان "ابن جلال" في قبضة المنشاوي. ياسين كلم جلال فيديو كول، ووراه ابنه وهو مربوط وبدر واقف وراه بمسددس. جلال وشه جاب ألوان وجسمه اتهز، وصوته اتغير: "لو لمسته يا ياسين، هقتلك ياسمين حالاً". ياسين رد بمنتهى البرود: "ياسمين تموت وأنا أموت وراها، لكن ابنك هيعيش مشوه العمر كله.. قدامك ساعة واحدة، ياسمين ترجع القصر، وابنك يرجع لك".

جلال اضطر يوافق تحت ضغط "نقطة الضعف". وبالفعل، حصلت عملية التبادل في طريق مقطوع. ياسمين رجعت وهي منهارة، وأول ما شافت ياسين رمت نفسها في حضنه وهي بتشهق، بس ياسين كان "جسم من غير روح"؛ ضمها بإيد واحدة وعينه كانت بتراقب الطريق، وكأنه خايف يضعف قدام حبه ليها.

ياسمين قالت لياسين وهي بتبكي: "ياسين، جلال قالي إن بابا هو اللي قتل أبوك بجد، وأنا مش قادرة أصدق.. أنا بكره نفسي وبكره اسمي". ياسين بصلها بحزن وقالها: "الحقيقة مرة يا ياسمين.. والمرة دي مفيش دواء هيشفيها". ياسين أمر الحراس يودوا ياسمين لبيتها ويحموها، بس منعها من التواصل معاه تاني.

في نهاية الحلقة، عثمان بيه (أبو ياسمين) خرج من المستشفى، وأول ما عرف إن جلال خطف بنته وبوظ شحنة القمح، عرف إن نهايته قربت. عثمان قرر يعمل حركة انتحارية؛ راح لياسين القصر لوحده، ودخل عليه المكتب وهو شايل "شنطة سوداء".

عثمان حط الشنطة على المكتب وقال لياسين: "أنا عارف إنك مش هترحمني.. الشنطة دي فيها كل أسرار (المجلس الكبير)، أساميهم، أماكن مخازنهم، والسياسيين اللي بيحموهم. خدها واقضي عليهم، بس سيب ياسمين تعيش بعيد عن القرف ده".

ياسين فتح الشنطة وبدأ يقلب في الورق، وفجأة عينه برقت بصدمة وهو بيقرأ اسم "رئيس المجلس الكبير".. طلع شخصية مكنش يتخيلها أبداً، شخصية كانت بتظهر في كل جنازة وكل فرح لآل المنشاوي كأنه واحد منهم!

الحلقة بتخلص وياسين بيبص لعثمان وبيقوله: "أنت عارف لو الكلام اللي في الورق ده صح.. البلد دي هتتحرق الليلة؟



ياسين كان قاعد في مكتب أبوه، والورق في إيده بيترعش من هول الصدمة. رئيس "المجلس الكبير" اللي عثمان كشفه مكنش مجرد عدو، ده طلع "الشيخ مختار". والشيخ مختار ده في القصة هو "كبير أعيان المينا" والرجل اللي كان منصور المنشاوي بيثق فيه ثقة عمياء، وكان دايماً هو اللي بيفض النزاعات بين العائلات بكلمة منه. ياسين بص لعثمان وقاله: "الشيخ مختار؟ الراجل اللي كان بيصلي بينا في جنازة أبويا هو اللي أمر بقتله؟". عثمان رد بأسى: "مختار هو اللي بيحركنا كلنا زي العرايس، وهو اللي كان خايف من ذكاءك يا ياسين".

ياسين أمر "بدر" يجهز الرجالة فوراً، بس المرة دي الهجوم مش برصاص، الهجوم بالمعلومات. ياسين استغل مهارته في الترتيب وبدأ يبعت نسخ من ورق عثمان لكل الجهات الرقابية اللي لسه فيها ناس شريفة، وفي نفس الوقت بعت رسالة مشفرة لكل عضو في المجلس الكبير يبلغه إن "مختار" ناوي يضحي بيهم عشان يحمي نفسه.

في القصر، ثريا اكتشفت إن فيه "كاميرات مراقبة" مخفية الشيخ مختار كان زرعها من سنين في مكتب والدهم. ياسين استغل الكاميرات دي وسرب فيديو لـ جلال وهو بيعترف إنه بيشتغل لحساب مختار. الدنيا بدأت تولع، والشك بدأ يدخل قلوب أعضاء المجلس الكبير تجاه بعضهم.

الشيخ مختار لما عرف إن أمره اتكشف، متهزش، بالعكس، طلب يقابل ياسين في "المسجد الكبير" بتاع المينا. ياسين راح له، ولقى مختار قاعد بيسبح بمنتهى الهدوء.

مختار: "كنت عارف إنك هتيجي يا ابن منصور.. بس أنت فاكر إن الورق ده هيحبسني؟ أنا المينا، والمينا أنا.. لو وقعت، آلاف البيوت هتتخرب".

ياسين: "البيوت اللي بتتبني على ددمم الناس لازم تتهد يا شيخ مختار.. أنت قتلت أبويا اللي كان بيعتبرك أخوه".

مختار (بابتسامة خبيثة): "أبوك كان عاوز يخرج بره "النظام"، واللي بيخرج بيموت.. والوقت جه عشان أنت كمان تختار، يا تبقى معانا وتنسى اللي فات، يا تلحق أبوك".

ياسين سابه ومشي من غير ما يرد، بس وهو خارج، لقى المينا كلها محاصرة برجالة مختار المسلحين. بدر ظهر في اللحظة دي ومعاه "أسطول" من عربيات المنشاوي، ووقفت العربيات وش لوش قدام رجالة مختار. الجو كان مشحون بريحة الرصاص، والكل كان مستني إشارة واحدة عشان تبدأ المجزرة.

ياسين رفع إيده وقال لرجالة المينا كلهم: "يا رجالة.. إحنا مش هنقتل بعض عشان خاطر واحد خان العيش والملح. اللي عاوز يفضل مع الخاين يفضل، واللي عاوز يرجع لحضن المنشاوي يتفضل". نص رجالة مختار سابوا سلاحهم وانضموا لياسين، لأن سمعة "المنشاوي" في العدل كانت أقوى من فلوس مختار.

مختار حس بالهزيمة لأول مرة، فبعت "اللواء جلال" يعمل آخر محاولة. جلال هجم على بيت "عثمان بيه" وقرر يقتله هو وبنته ياسمين عشان يمسح أي دليل. ياسين عرف بالهجوم من خلال أجهزته، وجرى هو وبدر على هناك.

وصلوا في آخر لحظة، وشافوا جلال وهو حاطط المسدس في راس ياسمين. عثمان كان واقع على الأرض بينزف. ياسين بص لجلال وقاله: "اللعبة خلصت يا جلال.. مختار باعك والشرطة في الطريق". جلال اتوتر، وفي لحظة غدر، عثمان قام من الأرض ورمى نفسه على جلال، فانطلقت رصاصة جت في قلب عثمان!

بدر ضرب نار على جلال وصفاه تماماً. ياسين جرى على ياسمين اللي كانت بتصرخ وهي شايلة راس أبوها. عثمان بص لياسين قبل ما يموت وقاله: "خلي بالك من ياسمين.. دي الحاجه الوحيدة اللي كانت نضيفة في حياتي".

الحلقة بتخلص وياسين واقف وسط الدمار، خسر جلال وعثمان، وبقت المواجهة الأخيرة بينه وبين الشيخ مختار. بس المفاجأة كانت في التليفون اللي جاله: "والدتك فاقت يا دكتور.. وبتقولك إن فيه "سر" في مذكرات أبوك هيغير كل اللي أنت عرفته عن المجلس



ياسين ساب ياسمين مع الإسعاف والشرطة، وطار على المستشفى وهو قلبه بيدق بسرعة. دخل أوضة والدته "الحاجة هدى"، لقاها قاعدة وساندة ضهرها، وعينيها مليانة دموع. أول ما شافته، مسكت إيده وقالت له بصوت مرعوش: "يا بني، الحرب اللي أنت فيها دي، أنت بتحارب فيها خيالات.. الحقيقة مدفونة في مذكرات أبوك اللي شلتها في "الخزنة السرية" اللي في بيت المزرعة القديم، مش في القصر".

ياسين استغرب: "مذكرات إيه يا أمي؟ وأبويا كان مخبي إيه أكتر من اللي عرفته؟". الحاجة هدى ردت بشهقة مكتومة: "أبوك منصور المنشاوي مكنش الضحية يا ياسين.. أبوك كان هو اللي أسس "المجلس الكبير" مع الشيخ مختار وعثمان، بس هو اللي حاول يصفيهم الأول عشان ينفرد بالسوق، وهما لما غدروا بيه في الحفلة، كانوا بيردوا ضربته!".

الصدمة نزلت على ياسين كأنها جبل. يعني كل الحرب اللي دخلها، وكل الدم اللي سيلّه كان عشان ينتقم لواحد مكنش بريء؟ ياسين خرج من المستشفى وهو تايه، مش عارف يصدق مين ولا يروح فين. راح "بيت المزرعة" المهجور لوحده، وطلع المذكرات وبدأ يقرأ بخط إيد والده.

المذكرات كانت كارثة؛ منصور كاتب فيها بالتفصيل إزاي ورط الشيخ مختار في قضايا قديمة عشان يذله، وإزاي استغل فقر عثمان في البداية عشان يشغله في الممنوع. ياسين اكتشف إن والده اللي كان بيشوفه "أسطورة العدل"، كان "طاغية" بيلبس قناع الحكمة.

في الوقت ده، بدر كان في المينا بيجمع الرجالة عشان يهجموا على بيت الشيخ مختار ويخلصوا عليه. ياسين وصل المينا في آخر لحظة، ووقف قدام بدر والرجالة. بدر صرخ فيه: "يلا يا ياسين، السلاح جاهز والرجالة مستنية الإشارة، الليلة هننهي اسم مختار من الدنيا!".

ياسين بص لبدر بهدوء مميت وطلع المذكرات و رماها في صدره: "اقرأ يا بدر.. اقرأ تاريخ أبوك اللي إحنا بنموت عشانه. إحنا مش بنحارب عشان الحق، إحنا بنحارب في "تار" قديم بين مجرمين، وأبوك كان واحد منهم!". بدر بدأ يقرأ وهو مش مصدق، والرجالة بدأوا يتوشوشوا.

في اللحظة دي، ظهر الشيخ مختار ومعاه حراسة بسيطة، ووقف بعيد ونادى على ياسين: "عرفت الحقيقة يا دكتور؟ عرفت إن منصور المنشاوي هو اللي بدأ الغدر؟ أنا جيت عشان ننهي الموضوع ده من غير ددمم.. تعال اقعد معايا ونقسم السوق، وأوعدك إن ياسمين وأهلك هيفضلوا في أمان".

بدر رفع سلاحه على مختار، بس ياسين نزل إيد أخوه وقاله: "كفاية ددمم يا بدر.. الدم مبيجيبش غير ددمم". ياسين قرب من مختار وقاله: "أنا مش هقعد معاك، ولا هقسم معاك حاجة.. المذكرات دي هتروح للنيابة، وكل شحنات السلاح والمخدرات اللي أبويا كتب أماكنها في المذكرات دي، أنا بلغت عنها والبوليس دلوقتي بيحرزها".

مختار وشه اتقلب وقال بغضب: "أنت كدة بتدمر عيلة المنشاوي معاهم يا غبي! أنت هتدخل السجن مع خيالات أبوك!". ياسين رد عليه بابتسامة وجع: "السجن أهون بكتير من إني أعيش بفلوس حرام.. أنا هنضف اسم المنشاوي حتى لو الثمن إني أهده كله".

الحلقة بتخلص والبوليس فعلاً داخل المينا بكل قوته، وبدأوا يقبضوا على رجالة مختار ويصادروا الشحنات. الشيخ مختار حاول يهرب، بس ياسمين ظهرت فجأة ومعاها مسدس أبوها عثمان، ووقفت في طريقه وهي بتبكي بصمت.

ياسمين بصت لمختار وقالتله: "أنت اللي موتّ بابا، وأنت اللي دمرت ياسين.. أنت مش هتهرب". وقبل ما حد يتحرك، ياسمين ضغطت على الزناد وضربت مختار في رجله عشان ميهربش وسابته للشرطة.

ياسين وبدر وقفوا يشوفوا إمبراطورية أبوهم وهي بتتهد قدام عينيهم. بدر بص لياسين وقاله: "وبعدين يا أخويا؟ هنروح فين؟". ياسين قلع "دبوس النسر" ورماه في البحر وقال: "هنرجع بني آدمين يا بدر.. من غير ريش ومن غير مخالب".
🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟
 
في المينا، كانت الأجواء مشحونة جداً. "منصور المنشاوي" وصل في عز الشمس عشان ينهي مشكلة تسبب فيها ابنه الكبير "بدر". بدر كان نازل ضرب وإهانة في واحد من العمال اللي ضيعوا شحنة مهمة، وكان ماسك المسدس وعاوز يخلص عليه. بس منصور اتدخل في اللحظة الأخيرة وبكل هدوء مسح الدم من على وش العامل، وقال لابنه إن "الهيبة مش بالخوف، الهيبة بالاحترام". ومن هنا عرفنا إن منصور هو الحكيم اللي بيحكم بالعقل، وبدر هو المتهور اللي بيحكم بالدراع.

بعيد عن المينا خالص، في زحمة القاهرة، كان "ياسين" الابن الأصغر عايش حياته كدكتور غلبان بيعالج الناس ببلاش. كان رافض تماماً يرجع لبيت أبوه لأنه شايف إن فلوسهم "حرام" ومغموسة في الدم. بس أبوه بعت له "جابر" الحارس الشخصي بتهديد صريح: لو محضرش حفلة العيلة السنوية، هيعتبره مات فعلاً، وده خلى ياسين يضطر يرجع عشان يطمن على والدته ويحاول ينهي الخلاف ده.

بالليل، القصر كان عامل زي خلية النحل، أنوار ورجال أعمال ومنافسين. "ثريا" الأخت كانت هي اللي بتدير كل حاجة بعينيها، وقابلت "عزام الجبالي" اللي دخل القصر عشان يرمي كلام ويلمح إن إمبراطورية المنشاوي بدأت تضعف لأن الأب كبر والأبناء مش على قلب رجل واحد. ثريا ردت عليه بكل ثقة وقالت له إن عيلة المنشاوي زي النسر، حتى وهو مريض بيفضل مرعب.

لما وصل ياسين، دخل في مواجهة حادة مع والده في المكتب. منصور حاول يقنعه إن مصيره مرتبط بالعيلة مهما حاول يهرب، وياسين صمم إنه هيفضل "نضيف" بعيد عن شغلهم. منصور قاله جملة واحدة هزته: "البالطو الأبيض بتاعك ده ملوش قيمة لو مفيش ضهر يحميك".

وقت الخطاب، منصور وقف على المنصة والكل بيسمعه بتركيز. في اللحظة دي، ياسين كان واقف بعيد ولمح نقطة ليزر حمراء بتتحرك على صدر أبوه. في ثانية، ومن غير تفكير، رمى ياسين نفسه على أبوه وهو بيصرخ "أبويااااا". الرصاصة انطلقت وسكنت في جسم منصور، ووقع الأب والابن على الأرض. القميص الأبيض بتاع ياسين اللي كان بيفتخر بنضافته، اتغرق بدم أبوه في مشهد صدم كل الموجودين. بدر اتجنن وبدأ يضرب نار عشوائي، والناس جريت في كل حتة، بينما عزام الجبالي كان واقف بيتفرج ببرود شديد كأنه كان مستني اللحظة دي



بعد الرصاصة اللي صابت منصور المنشاوي، القصر اتقلب لساحة حرب. "بدر" فقد السيطرة على أعصابه وبقى يضرب نار في الهوا ويصرخ في الحراس يقفلوا الأبواب عشان القناص ميهربش، لكن "ياسين" كان في عالم تاني خالص؛ كان قاعد في الأرض وحاضن أبوه، وبيحاول بكل قوته يضغط على الجرح بيده عشان يوقف النزيف، وهو بيصرخ فيهم يجيبوا الإسعاف فوراً. قميصه الأبيض بقى لونه أحمر بالكامل، والناس كانت بتتفرج في ذهول وخوف.

الإسعاف وصلت ونقلوا منصور على المستشفى وسط حراسة مشددة كأنهم في موكب عسكري. في المستشفى، "بدر" كان زي التور الهاييج، مسك في رقبة مدير المستشفى وهدده إنه لو أبوه حصل له حاجة هيهد المستشفى فوق دماغ الكل. هنا "ياسين" اتدخل ووقف قدام أخوه بكل حزم وقاله: "مش وقت بلطجة، سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم، أنا اللي هدخل معاه العمليات". بدر استغرب إن أخوه اللي كان رافض العيلة هو اللي بقى بيأمر وينهي، بس وافق لأنه عارف إن ياسين أشطر دكتور ممكن ينقذ أبوهم.

في نفس الوقت، "عزام الجبالي" كان قاعد في بيته وبكل برود بيشرب قهوته، وجاله تليفون عرف منه إن منصور لسه مماتش. عزام اتضايق وكلم رجالته وقالهم: "لو منصور عاش، يبقى إحنا اللي هنموت.. خلصوا الموضوع في المستشفى".

جوه غرفة العمليات، ياسين كان واقف مع طقم الدكاترة، ورغم إنه جراح شاطر، بس إيده كانت بترعش وهو شايف أبوه قدامه بين الحياة والموت. وبدأ يفتكر ذكرياته معاه وهو صغير، وإزاي كان أبوه رغم قسوته بيحبه. ياسين قدر يسيطر على أعصابه وطلع الرصاصة، بس الحالة كانت لسه حرجة جداً.

بره في الطرقة، "ثريا" كانت واقفة زي الصخرة، مابكتش ولا دمعة، كانت عمالة توزع المهام على الرجالة وتراقب كل واحد داخل وخارج من المستشفى. شكت في واحد من الممرضين كان بيتحرك بشكل مريب، فبعتت وراه اتنين من الحراس. فعلاً، الممرض ده كان معاه حقنة سم وكان ناوي يدخل أوضة "الرعاية المركزة" يخلص على منصور. رجالة المنشاوي مسكوه قبل ما يوصل، وبدر خده في أوضة لوحده ونزل فيه ضرب عشان يعرف مين اللي بعته.

الحلقة بتخلص وياسين خارج من العمليات، وشه شاحب وتعبان، وبدر وثريا بيجروا عليه يسألوه: "أبويا عاش ولا مات؟". ياسين بص في الأرض وسكت لحظة، وبعدين بص لعزّام الجبالي اللي كان لسه واصل المستشفى عشان "يعزي" أو يمثل إنه بيطمن، وقال بصوت قوي سمعه الكل: "منصور المنشاوي هيعيش.. والدم اللي على قميصي ده، صاحبه هيدفع تمنه غالي أوي".

عزام الجبالي بص لياسين بنظرة فيها استهزاء، بس حس لأول مرة إن "الدكتور" بقى فيه حتة من "المنشاوي" المرعب



بعد ما "ياسين" أعلن إن أبوه لسه عايش، المستشفى اتحولت لثكنة عسكرية. "بدر" خد الممرض اللي اتمسك بالحقنة ونزل بيه في مخزن تحت المستشفى، وكان ناوي يقتله بدم بارد، لكن "ياسين" دخل عليهم ومنع بدر. ياسين قاله: "الموت راحة ليه، إحنا محتاجين نعرف مين اللي زقه علينا، لو قتلته السر هيموت معاه". بدر استغرب من برود أعصاب ياسين، لكنه وافق وساب ياسين يتصرف.

ياسين قعد قدام الممرض وبكل هدوء دكتور بيحلل جثة، بدأ يتكلم معاه ويخوفه بكلام عن السموم وإن مفعول الحقنة اللي كانت معاه ممكن يجربه فيه هو الأول. الممرض انهار واعترف إن "شوقي"، دراع عزام الجبالي اليمين، هو اللي هدد أهله وأداه فلوس عشان يخلص على الحاج منصور. في اللحظة دي، بدر كان عاوز يطلع يجيب رقبة شوقي وعزام، بس ياسين وقفه وقاله: "لو ضربت دلوقتي هتبقى بتضرب في الفراغ، إحنا لازم نلاعبهم بنفس طريقتهم".

في الناحية تانية، "ثريا" كانت في القصر بتجمع "دفاتر الحسابات" القديمة، واكتشفت إن فيه نقص كبير في فلوس الشحنات اللي فاتت، وإن فيه "خاين" من جوه العيلة هو اللي كان بيسرب مواعيد الشغل لعزام الجبالي، وده اللي خلى عزام يعرف ميعاد الحفلة ومكان القناص بالظبط. ثريا بدأت تشك في "الخال كمال" (أخو أمهم)، لأنه كان الوحيد اللي عارف تفاصيل تأمين الحفلة.

ياسين رجع أوضة والده، وقعد جنبه وهو لسه في الغيبوبة. مسك إيد أبوه وقاله: "أنا كنت هربان منك ومن شغلك، بس هما اللي أجبروني أرجع يا حاج.. الدم اللي سال النهاردة مش هيتغسل غير بدم زيه". هنا بنشوف تحول في نظرة عين ياسين؛ اللمعة الطيبة اللي كانت فيها بدأت تطفي ويحل مكانها سواد وغضب مكتوم.

عزام الجبالي لما عرف إن الممرض اتمسك، خاف إن أمره يتكشف، فقرر يروح المستشفى بنفسه عشان يمثل دور الصديق الوفي. دخل الطرقة وهو شايل بوكيه ورد، ووقف قدام بدر وياسين وثريا. عزام قال بتمثيل: "حمد **** على سلامة كبيرنا، مين اللي يقدر يعمل العملة الخسيسة دي؟".

بدر كان هيهجم عليه، بس ياسين مسك إيد أخوه وبص لعزام وابتسم ابتسامة باردة جداً وقاله: "نورت يا عزام بيه، الورد جميل.. بس الحاج منصور بيحب الورد اللي بيتحط على المدافن أكتر، خلي الورد ده معاك عشان هنحتاجه قريب أوي في جنازة حد غالي عليك".

عزام وشه جاب ألوان، وعرف إن الدكتور مابقاش "كيوت" زي الأول. الحلقة بتخلص ومشهد "الخال كمال" وهو قاعد في عربيته بالليل بيقابل "شوقي" دراع عزام، وبياخد منه شنطة فلوس ويقوله: "المرة الجاية الرصاصة لازم تكون في الراس، ياسين طلع أخطر من أبوه"



بعد ما ياسين رمى الكلام لعزام الجبالي في المستشفى، رجع قعد مع "ثريا" في ركن بعيد. ثريا قالت له على شكوكها في "الخال كمال" وإن فيه تلاعب في الحسابات، ياسين مابانتش عليه الصدمة، بالعكس، هدوءه كان مخيف. قال لثريا: "الخال كمال هو اللي مربينا، لو طلع خاين، يبقى البيت كله مخوخ ولازم يتطهر من الجذور".

ياسين طلب من "بدر" إنه يراقب الخال كمال من بعيد من غير ما يحسسوه بحاجة، وطلب منه كمان يجهز "رجالة تقال" من بتوع المينا بس يكونوا مخلصين جداً. بدر كان عاوز يخلص على كمال فوراً، بس ياسين قاله: "إحنا عاوزين الشنطة اللي خدها، وعاوزين دليل يكسر عينه قدام العيلة كلها".

في نفس الوقت، الخال كمال كان عايش في رعب، حاسس إن العيون عليه. راح لبيت عزام الجبالي ودخل من الباب الوراني، وقاله: "ياسين مش سهل يا عزام، الواد ده عينه فيها غدر مشوفتوش في أبويا". عزام طمنه وقاله إن ياسين مجرد دكتور آخره يمسك مشرط، وإنه هيخلص عليه قريب. اللي مكنوش يعرفوه إن ياسين كان زرع "جهاز تصنت" في بدلة الخال كمال وهو بيحضنه في المستشفى بتمثيل إنه بيواسيه.

ياسين وبدر وثريا كانوا قاعدين في "غرفة التحكم" في القصر، سامعين كل كلمة بتتقال بين كمال وعزام. بدر كان بيغلي، وياسين كان بيسمع بتركيز وبيرسم خريطة التحركات على ورقة قدامه. ياسين قرر يعمل "فخ".

تاني يوم الصبح، ياسين اتصل بالخال كمال وقاله بصوت باين عليه التعب: "يا خالي، أنا وبدر هننقل الحاج منصور لمستشفى تانية في السر بالليل عشان عزام ما يوصلوش، وعاوزك أنت اللي تأمن الطريق بعيد عن حراسة بدر عشان مش واثق في حد غيرك". كمال طبعاً طار من الفرحة وبلغ عزام فوراً بالميعاد والمكان.

بالليل، على طريق صحراوي مقطوع، عربية الإسعاف كانت ماشية ومعاها عربيتين حراسة يقودهم الخال كمال. فجأة، عربيات عزام الجبالي ظهرت وحاصرت الإسعاف وبدأ ضرب نار كثيف. رجالة عزام نزلوا وفتحوا باب الإسعاف عشان يخلصوا على منصور المنشاوي، لكن المفاجأة كانت صدمة للكل.

الإسعاف كانت "فاضية" من جوه، وفجأة كشافات عملاقة نورت المكان من كل ناحية، وظهر بدر ورجالة المينا وهما محاصرين رجالة عزام والخال كمال. ياسين نزل من عربية "جيب" سوداء، وهو لابس بالطو طبيب بس فوق هدوم سوداء، وماسك في إيده جهاز التسجيل اللي سجل مكالمة كمال وعزام.

ياسين قرب من الخال كمال وهو بيترعش من الخوف، وقاله: "كنت فاكر إنك بتلعب بينا يا خالي؟ أنت بعت ددمم أخوك وتعب السنين عشان شوية ورق؟". كمال حاول يتأسف ويقول إنه كان مضطر، بس ياسين بص لبدر وقاله: "بدر.. الخال كمال تعبان، خده وديه المخزن 'يرتاح' شوية لغاية ما نقرر هنعمل فيه إيه".

الحلقة بتخلص على مشهد عزام الجبالي وهو بيعرف إن الكمين فشل، وإن "ياسين" بعت له رسالة على الموبايل فيها صورة لشنطة الفلوس اللي خدها كمال وهي محروقة، ومعاها جملة واحدة: "الدور عليك يا نسر الورق"



بعد ما "ياسين" كشف الخال كمال وحرق أعصاب "عزام الجبالي"، الدنيا في السوق اتقلبت. التجار الكبار بدأوا يقلقوا؛ "المنشاوي" لسه في الغيبوبة، والابن الصغير "الدكتور" طلع مش سهل وبدأ يقطع إيدين أي حد يلمس عيلته.

في المخزن، الخال كمال كان مربوط على كرسي وبدر واقف قدامه زي القضاء المستعجل، عاوز يخلص عليه ويرميه في البحر. لكن ياسين دخل عليهم وبمنتهى الهدوء سحب كرسي وقعد قدام خاله. كمال بدأ يعيط ويقول: "يا ياسين أنا زي أبوك، عزام هو اللي هددني بفلوسي وشغلي". ياسين بص له ببرود وقاله: "اللي يبيع أهله عشان قرشين، ملوش دية يا خالي.. بس أنا مش هقتلك، أنا هخليك تعيش وتشوف إمبراطورية عزام وهي بتتهد، عشان تعرف إنك راهنت على الحصان الخسران". وياسين أمر الرجالة يرموه بره البيت ويجردوه من كل أملاكه، وسابه "عريان" من كرامته وفلوسه وسط الناس، وده كان عقاب أقسى من الموت عند واحد زي كمال.

في الناحية التانية، عزام الجبالي كان زي المجنون في مكتبه، عرف إن ياسين قطع "ديله" اللي كان جوه بيت المنشاوي. عزام قرر يلعب "لعبة وسخة"؛ بعت ناس تضرب مخازن السلاح والدقيق بتاعة المنشاوي في المينا ويولعوا فيها، عشان يضرب "سمعة" العيلة ويخلي التجار يسحبو ثقتهم منهم.

الحريقة كانت كبيرة، وبدر راح هناك وهو بيحاول يطفي النار بدمه. ياسين وصل المينا وشاف المنظر، وشاف نظرات الشماتة في عيون بعض التجار. "ثريا" كانت واقفة جنبه وقالت له: "لو مارديناش دلوقتي، هيبان إننا ضعنا يا ياسين". ياسين بصلها وقال: "عزام فاكر إن القوة في النار.. ميعرفش إن النسر بيطير فوق النار مش بيتحرق بيها".

ياسين عمل حركة محدش توقعها. بدل ما يروح يضرب مخازن عزام، راح "للبنك المركزي" ولمديري البنوك اللي بيتعامل معاهم عزام. بذكاء الدكتور اللي بيعرف يحلل الأرقام، ياسين كشف ثغرات في قروض عزام الجبالي، وباستخدام علاقات أبوه القديمة والضغط بملفات كانت "ثريا" مجهزاها، قدر يخلي البنوك تطالب عزام بتسديد ديونه "فوراً" أو الحجز على ممتلكاته.

عزام فجأة لقى نفسه محاصر؛ مخازنه مليانة بضاعة بس البنوك قافلة حساباته، ومبقاش معاه "سيولة" يدفع لرجالته. في اللحظة دي، ياسين بعت "بدر" ورجالة المينا، مش عشان يضربوا نار، لكن عشان "يشتروا" رجال عزام اللي مخدوش رواتبهم.

الحلقة بتخلص وعزام قاعد في بيته بالليل، فجأة النور يقطع، ويسمع صوت خطوات "جزمة" شيك على الأرض. يرفع عينه يلمح خيال حد قاعد قدامه على الكرسي وبيولع "سيجار" بنفس طريقة الحاج منصور.

عزام بيطلع مسدسه ويقول: "مين هنا؟".

يطلع صوت ياسين من الضلمة وهو بيقول: "النور قطع عشان الحساب تقل يا عزام.. أنا جيت أقولك إن مخازنك اللي أنت فرحان بيها، أنا اشتريتها النهاردة في المزاد العلني بفلوس أبويا اللي أنت حاولت تقتله".

عزام بيضغط على الزناد، بس المسدس بيطلع "فاضي".. وياسين بيضحك ضحكة خفيفة ويقوله: "حتى رجالتك اللي بيجهزوا سلاحك.. بقوا بيقبضوا مني أنا".
كمل يا برنس ويا ريت ما تتأخر
 
في المينا، كانت الأجواء مشحونة جداً. "منصور المنشاوي" وصل في عز الشمس عشان ينهي مشكلة تسبب فيها ابنه الكبير "بدر". بدر كان نازل ضرب وإهانة في واحد من العمال اللي ضيعوا شحنة مهمة، وكان ماسك المسدس وعاوز يخلص عليه. بس منصور اتدخل في اللحظة الأخيرة وبكل هدوء مسح الدم من على وش العامل، وقال لابنه إن "الهيبة مش بالخوف، الهيبة بالاحترام". ومن هنا عرفنا إن منصور هو الحكيم اللي بيحكم بالعقل، وبدر هو المتهور اللي بيحكم بالدراع.

بعيد عن المينا خالص، في زحمة القاهرة، كان "ياسين" الابن الأصغر عايش حياته كدكتور غلبان بيعالج الناس ببلاش. كان رافض تماماً يرجع لبيت أبوه لأنه شايف إن فلوسهم "حرام" ومغموسة في الدم. بس أبوه بعت له "جابر" الحارس الشخصي بتهديد صريح: لو محضرش حفلة العيلة السنوية، هيعتبره مات فعلاً، وده خلى ياسين يضطر يرجع عشان يطمن على والدته ويحاول ينهي الخلاف ده.

بالليل، القصر كان عامل زي خلية النحل، أنوار ورجال أعمال ومنافسين. "ثريا" الأخت كانت هي اللي بتدير كل حاجة بعينيها، وقابلت "عزام الجبالي" اللي دخل القصر عشان يرمي كلام ويلمح إن إمبراطورية المنشاوي بدأت تضعف لأن الأب كبر والأبناء مش على قلب رجل واحد. ثريا ردت عليه بكل ثقة وقالت له إن عيلة المنشاوي زي النسر، حتى وهو مريض بيفضل مرعب.

لما وصل ياسين، دخل في مواجهة حادة مع والده في المكتب. منصور حاول يقنعه إن مصيره مرتبط بالعيلة مهما حاول يهرب، وياسين صمم إنه هيفضل "نضيف" بعيد عن شغلهم. منصور قاله جملة واحدة هزته: "البالطو الأبيض بتاعك ده ملوش قيمة لو مفيش ضهر يحميك".

وقت الخطاب، منصور وقف على المنصة والكل بيسمعه بتركيز. في اللحظة دي، ياسين كان واقف بعيد ولمح نقطة ليزر حمراء بتتحرك على صدر أبوه. في ثانية، ومن غير تفكير، رمى ياسين نفسه على أبوه وهو بيصرخ "أبويااااا". الرصاصة انطلقت وسكنت في جسم منصور، ووقع الأب والابن على الأرض. القميص الأبيض بتاع ياسين اللي كان بيفتخر بنضافته، اتغرق بدم أبوه في مشهد صدم كل الموجودين. بدر اتجنن وبدأ يضرب نار عشوائي، والناس جريت في كل حتة، بينما عزام الجبالي كان واقف بيتفرج ببرود شديد كأنه كان مستني اللحظة دي



بعد الرصاصة اللي صابت منصور المنشاوي، القصر اتقلب لساحة حرب. "بدر" فقد السيطرة على أعصابه وبقى يضرب نار في الهوا ويصرخ في الحراس يقفلوا الأبواب عشان القناص ميهربش، لكن "ياسين" كان في عالم تاني خالص؛ كان قاعد في الأرض وحاضن أبوه، وبيحاول بكل قوته يضغط على الجرح بيده عشان يوقف النزيف، وهو بيصرخ فيهم يجيبوا الإسعاف فوراً. قميصه الأبيض بقى لونه أحمر بالكامل، والناس كانت بتتفرج في ذهول وخوف.

الإسعاف وصلت ونقلوا منصور على المستشفى وسط حراسة مشددة كأنهم في موكب عسكري. في المستشفى، "بدر" كان زي التور الهاييج، مسك في رقبة مدير المستشفى وهدده إنه لو أبوه حصل له حاجة هيهد المستشفى فوق دماغ الكل. هنا "ياسين" اتدخل ووقف قدام أخوه بكل حزم وقاله: "مش وقت بلطجة، سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم، أنا اللي هدخل معاه العمليات". بدر استغرب إن أخوه اللي كان رافض العيلة هو اللي بقى بيأمر وينهي، بس وافق لأنه عارف إن ياسين أشطر دكتور ممكن ينقذ أبوهم.

في نفس الوقت، "عزام الجبالي" كان قاعد في بيته وبكل برود بيشرب قهوته، وجاله تليفون عرف منه إن منصور لسه مماتش. عزام اتضايق وكلم رجالته وقالهم: "لو منصور عاش، يبقى إحنا اللي هنموت.. خلصوا الموضوع في المستشفى".

جوه غرفة العمليات، ياسين كان واقف مع طقم الدكاترة، ورغم إنه جراح شاطر، بس إيده كانت بترعش وهو شايف أبوه قدامه بين الحياة والموت. وبدأ يفتكر ذكرياته معاه وهو صغير، وإزاي كان أبوه رغم قسوته بيحبه. ياسين قدر يسيطر على أعصابه وطلع الرصاصة، بس الحالة كانت لسه حرجة جداً.

بره في الطرقة، "ثريا" كانت واقفة زي الصخرة، مابكتش ولا دمعة، كانت عمالة توزع المهام على الرجالة وتراقب كل واحد داخل وخارج من المستشفى. شكت في واحد من الممرضين كان بيتحرك بشكل مريب، فبعتت وراه اتنين من الحراس. فعلاً، الممرض ده كان معاه حقنة سم وكان ناوي يدخل أوضة "الرعاية المركزة" يخلص على منصور. رجالة المنشاوي مسكوه قبل ما يوصل، وبدر خده في أوضة لوحده ونزل فيه ضرب عشان يعرف مين اللي بعته.

الحلقة بتخلص وياسين خارج من العمليات، وشه شاحب وتعبان، وبدر وثريا بيجروا عليه يسألوه: "أبويا عاش ولا مات؟". ياسين بص في الأرض وسكت لحظة، وبعدين بص لعزّام الجبالي اللي كان لسه واصل المستشفى عشان "يعزي" أو يمثل إنه بيطمن، وقال بصوت قوي سمعه الكل: "منصور المنشاوي هيعيش.. والدم اللي على قميصي ده، صاحبه هيدفع تمنه غالي أوي".

عزام الجبالي بص لياسين بنظرة فيها استهزاء، بس حس لأول مرة إن "الدكتور" بقى فيه حتة من "المنشاوي" المرعب



بعد ما "ياسين" أعلن إن أبوه لسه عايش، المستشفى اتحولت لثكنة عسكرية. "بدر" خد الممرض اللي اتمسك بالحقنة ونزل بيه في مخزن تحت المستشفى، وكان ناوي يقتله بدم بارد، لكن "ياسين" دخل عليهم ومنع بدر. ياسين قاله: "الموت راحة ليه، إحنا محتاجين نعرف مين اللي زقه علينا، لو قتلته السر هيموت معاه". بدر استغرب من برود أعصاب ياسين، لكنه وافق وساب ياسين يتصرف.

ياسين قعد قدام الممرض وبكل هدوء دكتور بيحلل جثة، بدأ يتكلم معاه ويخوفه بكلام عن السموم وإن مفعول الحقنة اللي كانت معاه ممكن يجربه فيه هو الأول. الممرض انهار واعترف إن "شوقي"، دراع عزام الجبالي اليمين، هو اللي هدد أهله وأداه فلوس عشان يخلص على الحاج منصور. في اللحظة دي، بدر كان عاوز يطلع يجيب رقبة شوقي وعزام، بس ياسين وقفه وقاله: "لو ضربت دلوقتي هتبقى بتضرب في الفراغ، إحنا لازم نلاعبهم بنفس طريقتهم".

في الناحية تانية، "ثريا" كانت في القصر بتجمع "دفاتر الحسابات" القديمة، واكتشفت إن فيه نقص كبير في فلوس الشحنات اللي فاتت، وإن فيه "خاين" من جوه العيلة هو اللي كان بيسرب مواعيد الشغل لعزام الجبالي، وده اللي خلى عزام يعرف ميعاد الحفلة ومكان القناص بالظبط. ثريا بدأت تشك في "الخال كمال" (أخو أمهم)، لأنه كان الوحيد اللي عارف تفاصيل تأمين الحفلة.

ياسين رجع أوضة والده، وقعد جنبه وهو لسه في الغيبوبة. مسك إيد أبوه وقاله: "أنا كنت هربان منك ومن شغلك، بس هما اللي أجبروني أرجع يا حاج.. الدم اللي سال النهاردة مش هيتغسل غير بدم زيه". هنا بنشوف تحول في نظرة عين ياسين؛ اللمعة الطيبة اللي كانت فيها بدأت تطفي ويحل مكانها سواد وغضب مكتوم.

عزام الجبالي لما عرف إن الممرض اتمسك، خاف إن أمره يتكشف، فقرر يروح المستشفى بنفسه عشان يمثل دور الصديق الوفي. دخل الطرقة وهو شايل بوكيه ورد، ووقف قدام بدر وياسين وثريا. عزام قال بتمثيل: "حمد **** على سلامة كبيرنا، مين اللي يقدر يعمل العملة الخسيسة دي؟".

بدر كان هيهجم عليه، بس ياسين مسك إيد أخوه وبص لعزام وابتسم ابتسامة باردة جداً وقاله: "نورت يا عزام بيه، الورد جميل.. بس الحاج منصور بيحب الورد اللي بيتحط على المدافن أكتر، خلي الورد ده معاك عشان هنحتاجه قريب أوي في جنازة حد غالي عليك".

عزام وشه جاب ألوان، وعرف إن الدكتور مابقاش "كيوت" زي الأول. الحلقة بتخلص ومشهد "الخال كمال" وهو قاعد في عربيته بالليل بيقابل "شوقي" دراع عزام، وبياخد منه شنطة فلوس ويقوله: "المرة الجاية الرصاصة لازم تكون في الراس، ياسين طلع أخطر من أبوه"



بعد ما ياسين رمى الكلام لعزام الجبالي في المستشفى، رجع قعد مع "ثريا" في ركن بعيد. ثريا قالت له على شكوكها في "الخال كمال" وإن فيه تلاعب في الحسابات، ياسين مابانتش عليه الصدمة، بالعكس، هدوءه كان مخيف. قال لثريا: "الخال كمال هو اللي مربينا، لو طلع خاين، يبقى البيت كله مخوخ ولازم يتطهر من الجذور".

ياسين طلب من "بدر" إنه يراقب الخال كمال من بعيد من غير ما يحسسوه بحاجة، وطلب منه كمان يجهز "رجالة تقال" من بتوع المينا بس يكونوا مخلصين جداً. بدر كان عاوز يخلص على كمال فوراً، بس ياسين قاله: "إحنا عاوزين الشنطة اللي خدها، وعاوزين دليل يكسر عينه قدام العيلة كلها".

في نفس الوقت، الخال كمال كان عايش في رعب، حاسس إن العيون عليه. راح لبيت عزام الجبالي ودخل من الباب الوراني، وقاله: "ياسين مش سهل يا عزام، الواد ده عينه فيها غدر مشوفتوش في أبويا". عزام طمنه وقاله إن ياسين مجرد دكتور آخره يمسك مشرط، وإنه هيخلص عليه قريب. اللي مكنوش يعرفوه إن ياسين كان زرع "جهاز تصنت" في بدلة الخال كمال وهو بيحضنه في المستشفى بتمثيل إنه بيواسيه.

ياسين وبدر وثريا كانوا قاعدين في "غرفة التحكم" في القصر، سامعين كل كلمة بتتقال بين كمال وعزام. بدر كان بيغلي، وياسين كان بيسمع بتركيز وبيرسم خريطة التحركات على ورقة قدامه. ياسين قرر يعمل "فخ".

تاني يوم الصبح، ياسين اتصل بالخال كمال وقاله بصوت باين عليه التعب: "يا خالي، أنا وبدر هننقل الحاج منصور لمستشفى تانية في السر بالليل عشان عزام ما يوصلوش، وعاوزك أنت اللي تأمن الطريق بعيد عن حراسة بدر عشان مش واثق في حد غيرك". كمال طبعاً طار من الفرحة وبلغ عزام فوراً بالميعاد والمكان.

بالليل، على طريق صحراوي مقطوع، عربية الإسعاف كانت ماشية ومعاها عربيتين حراسة يقودهم الخال كمال. فجأة، عربيات عزام الجبالي ظهرت وحاصرت الإسعاف وبدأ ضرب نار كثيف. رجالة عزام نزلوا وفتحوا باب الإسعاف عشان يخلصوا على منصور المنشاوي، لكن المفاجأة كانت صدمة للكل.

الإسعاف كانت "فاضية" من جوه، وفجأة كشافات عملاقة نورت المكان من كل ناحية، وظهر بدر ورجالة المينا وهما محاصرين رجالة عزام والخال كمال. ياسين نزل من عربية "جيب" سوداء، وهو لابس بالطو طبيب بس فوق هدوم سوداء، وماسك في إيده جهاز التسجيل اللي سجل مكالمة كمال وعزام.

ياسين قرب من الخال كمال وهو بيترعش من الخوف، وقاله: "كنت فاكر إنك بتلعب بينا يا خالي؟ أنت بعت ددمم أخوك وتعب السنين عشان شوية ورق؟". كمال حاول يتأسف ويقول إنه كان مضطر، بس ياسين بص لبدر وقاله: "بدر.. الخال كمال تعبان، خده وديه المخزن 'يرتاح' شوية لغاية ما نقرر هنعمل فيه إيه".

الحلقة بتخلص على مشهد عزام الجبالي وهو بيعرف إن الكمين فشل، وإن "ياسين" بعت له رسالة على الموبايل فيها صورة لشنطة الفلوس اللي خدها كمال وهي محروقة، ومعاها جملة واحدة: "الدور عليك يا نسر الورق"



بعد ما "ياسين" كشف الخال كمال وحرق أعصاب "عزام الجبالي"، الدنيا في السوق اتقلبت. التجار الكبار بدأوا يقلقوا؛ "المنشاوي" لسه في الغيبوبة، والابن الصغير "الدكتور" طلع مش سهل وبدأ يقطع إيدين أي حد يلمس عيلته.

في المخزن، الخال كمال كان مربوط على كرسي وبدر واقف قدامه زي القضاء المستعجل، عاوز يخلص عليه ويرميه في البحر. لكن ياسين دخل عليهم وبمنتهى الهدوء سحب كرسي وقعد قدام خاله. كمال بدأ يعيط ويقول: "يا ياسين أنا زي أبوك، عزام هو اللي هددني بفلوسي وشغلي". ياسين بص له ببرود وقاله: "اللي يبيع أهله عشان قرشين، ملوش دية يا خالي.. بس أنا مش هقتلك، أنا هخليك تعيش وتشوف إمبراطورية عزام وهي بتتهد، عشان تعرف إنك راهنت على الحصان الخسران". وياسين أمر الرجالة يرموه بره البيت ويجردوه من كل أملاكه، وسابه "عريان" من كرامته وفلوسه وسط الناس، وده كان عقاب أقسى من الموت عند واحد زي كمال.

في الناحية التانية، عزام الجبالي كان زي المجنون في مكتبه، عرف إن ياسين قطع "ديله" اللي كان جوه بيت المنشاوي. عزام قرر يلعب "لعبة وسخة"؛ بعت ناس تضرب مخازن السلاح والدقيق بتاعة المنشاوي في المينا ويولعوا فيها، عشان يضرب "سمعة" العيلة ويخلي التجار يسحبو ثقتهم منهم.

الحريقة كانت كبيرة، وبدر راح هناك وهو بيحاول يطفي النار بدمه. ياسين وصل المينا وشاف المنظر، وشاف نظرات الشماتة في عيون بعض التجار. "ثريا" كانت واقفة جنبه وقالت له: "لو مارديناش دلوقتي، هيبان إننا ضعنا يا ياسين". ياسين بصلها وقال: "عزام فاكر إن القوة في النار.. ميعرفش إن النسر بيطير فوق النار مش بيتحرق بيها".

ياسين عمل حركة محدش توقعها. بدل ما يروح يضرب مخازن عزام، راح "للبنك المركزي" ولمديري البنوك اللي بيتعامل معاهم عزام. بذكاء الدكتور اللي بيعرف يحلل الأرقام، ياسين كشف ثغرات في قروض عزام الجبالي، وباستخدام علاقات أبوه القديمة والضغط بملفات كانت "ثريا" مجهزاها، قدر يخلي البنوك تطالب عزام بتسديد ديونه "فوراً" أو الحجز على ممتلكاته.

عزام فجأة لقى نفسه محاصر؛ مخازنه مليانة بضاعة بس البنوك قافلة حساباته، ومبقاش معاه "سيولة" يدفع لرجالته. في اللحظة دي، ياسين بعت "بدر" ورجالة المينا، مش عشان يضربوا نار، لكن عشان "يشتروا" رجال عزام اللي مخدوش رواتبهم.

الحلقة بتخلص وعزام قاعد في بيته بالليل، فجأة النور يقطع، ويسمع صوت خطوات "جزمة" شيك على الأرض. يرفع عينه يلمح خيال حد قاعد قدامه على الكرسي وبيولع "سيجار" بنفس طريقة الحاج منصور.

عزام بيطلع مسدسه ويقول: "مين هنا؟".

يطلع صوت ياسين من الضلمة وهو بيقول: "النور قطع عشان الحساب تقل يا عزام.. أنا جيت أقولك إن مخازنك اللي أنت فرحان بيها، أنا اشتريتها النهاردة في المزاد العلني بفلوس أبويا اللي أنت حاولت تقتله".

عزام بيضغط على الزناد، بس المسدس بيطلع "فاضي".. وياسين بيضحك ضحكة خفيفة ويقوله: "حتى رجالتك اللي بيجهزوا سلاحك.. بقوا بيقبضوا مني أنا".
عاش يازميلى بدايه جميله استمر ومتتاخرش👏👏👏
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%