المتحرّرة روبيروبي مش مجرد فنانة لبست قصير ولا طلعت ترقص على المسرح. روبي إعلان صريح إن الجسد مش عيب، وإن الأنثى مش مطالبة تلف نفسها بورق سيلوفان عشان تبقى “محترمة” في نظر الناس. هي واحدة قررت تطلع قدّام الكاميرا وتقول: أنا جسمي ليا، وأنا اللي أقرر أستخدمه إزاي.
روبي وهي واقفة على المسرح مش بتغني وبس… دي بتفرض حضور. لبسها مش بريء، ومش عفوي، ومش “غلطه ستايلست”. ده اختيار. اختيار إنها تظهر مناطق من جسمها وهي عارفة كويس إن العيون هتتشد، وإن الكلام هيزيد، وإن الهجوم هيبقى جاهز. وبرضه كملت.
في كليباتها، روبي لعبت على المنطقة اللي المجتمع بيخاف منها: أنثى مثيرة، واعية، ومش معتذرة. نظرة عين متقصدة، حركة جسم محسوبة، وإحساس دايمًا يقول “أنا مسيطرة على الصورة”. مش بتستجدى إعجاب، ولا بتتكسف من الإغراء… بالعكس، بتستخدمه كسلاح فني.
اللي بيضايق ناس كتير مش لبس روبي، ولا رقصها، ولا أغانيها. اللي مضايقهم إن واحدة ست قررت تبقى مطلوبة من غير ما تطلب الإذن. قررت تكون مثيرة قدّام الشاشة، من غير ما تلبس قناع البراءة الكداب اللي المجتمع بيحبه.
روبي كسرت فكرة إن الأنوثة لازم تكون هادية، مكسورة الجناح، أو مستخبية. قدمت سبوك أنثوي واضح: أنثى واثقة، مثيرة، مدركة لتأثير جسدها، ومش خايفة من وصف “جرئية”. بالعكس، خلت الجرأة عنوان.
الهجوم اللي اتوجه لها على مدار سنين كان دايمًا متغلف بشعارات: “الذوق العام”، “الأخلاق”، “القدوة”. بس الحقيقة أبسط من كده: المجتمع بيتلخبط لما يشوف ست بتستمتع بنفسها قدّام الناس، وبتكسب من ده، ومش طالبة غفران من حد.
روبي ما قالتش أنا ملاك، وما ادّعتش الفضيلة. هي قالت بالفعل: أنا أنثى، وجسمي جزء من فني. وده لوحده كفاية يخليها رمز تحرر حقيقي، مش تحرر كلام، تحرر ممارسة واختيار.
سواء حبيتها أو كرهتها، لازم تعترف:
روبي فتحت باب وناس كتير بعدها دخلوا، بس هي كانت أول واحدة ما خافتش تسيبه مفتوح.