Eden
Eden 123
Lady Eden
كاتب متميز
ناقد فني
فارس الكلمة
الكاتب المفضل
الليدى النسوانجيه
كاتب ذهبي
افضل عضوة
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجية كيوت
نسوانجي معلم
برنس صور
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
فارس الردود الذهبية
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
مشرف سابق
ناشر صور
كاتب جولدستار
اداري مجلة
ناشر المجلة
شاعر نسوانجى
نادية كانت امرأة مطلّقة تعيش في شقة ضيقة مع أطفالها. مطلّقة ليس بسبب القدر، بل بسبب أخطاء واضحة في سلوكها، وتهوّرها وسعيها الدائم لأي فتحة تهرب بها من حياتها الضيقة. تعمل عاملة بسيطة في مصنع للألبان، ملابسها محتشمة، لكن حياتها بعيدة تماما عن الهدوء.
كانت تحاول دائمًا إخفاء شعور مزمن بالنقص. إحساس داخلي بأن الدنيا دائسة عليها، وأنها تستحق أكتر من الحياة اللي فيها. هذا الإحساس كان هو دافعها الأول واللي هيسيّر كل الفوضى اللي هتحصل بعد كده.
في يوم، انفجرت غضبًا وطلعت لمكتب صاحب المصنع، تتخانق وتطلب زيادة في مرتبها بسبب ضغط الحياة ومسؤولية الأولاد. كلامها كان جارح وصريح لدرجة إن صاحب المصنع نفسه وقف قدامها مش فاهم إزاي عاملة بسيطة تتكلم بالشجاعة دي.
لكنه شاف فيها حاجة… حدة، ذكاء، وحضور. شيء شدّه من غير ما يفهم السبب. وبعد فترة قصيرة، اتجوزها.
لتنتقل من عاملة صغيرة بقت زوجة صاحب المصنع.
ومن زوجة صاحب المصنع، أصرت إنها تشتغل معاه وتتعلم الإدارة.
وبقت نائب المدير.
نادية كانت فاهمة كل تفاصيل المصنع لأنها بدأت من تحت، وعارفة الفساد اللي جوه الورق، وده خلّاها تنظّف الشركة وتزبط الإنتاج بشكل غير مسبوق.
الناس بقت تشوفها "ست قوية".
لكن جواها كانت لسه الست اللي خايفة من الفشل، اللي لو لقت فرصة تهرب من نفسها… بتهرب.
اقترحت على زوجها إنهم يشتروا ماكينة جديدة، ماكينة compo block تعبئ 10 طن في الساعة.
وافق بعد ضغط، والماكينة وصلت.
المشكلة؟
العمال مش فاهمين التكنولوجيا الجديدة، والمصنع على وشّ تعطيل.
رجعت نادية تدور في الأوراق، وتكتشف إن توكيل الشركة المسؤولة لازم يركب الماكينة ويتابعها سنة كاملة ويعلّم العمال… وهي معاهم.
بدأت تتعلم الماكينة: شاشات كمبيوتر، الكبسول، الفيلر، الكرتون… وكل ما العمال يتزنقوا، تنزل بنفسها وتحل المشكلة.
صارت هي القلب الحقيقي للمصنع.
لكن مقابل ده…
كانت بتغيب عن البيت.
كانت بترجع مرهقة.
كانت بتتكلم مع زوجها بقسوة أحيانًا.
وكان جوّاها إحساس غريب:
أنا اللي عملت كل ده، مش هو.
زوجها رفض إنها تدير المصنع لوحدها.
رفض إن دورها يتضخم بالشكل ده.
كان شايف إن أولادها أحق بوقتها.
لكن بالنسبة لها، الشغل كان هو الحياة الوحيدة اللي بتحس فيها إنها موجودة.
قررت تسافر فرنسا عشان تتفق على ماكينة جديدة. زوجها عارضها
لكنها أصرت.
ضغطت بقوة
صوتها عالي.
وزوجها استسلم وجاب مربية للأولاد.
وصلت باريس.
استقبلها جان، ممثل شركة "أريكا". راجل لبق، أنيق، وبيعرف يتعامل.
أخذها على الفندق.
وفي الليل، دعاها على العشاء. قبلت دعوته
في البداية رفضت النبيذ بشدة، لكنها استسلمت لمرات قليلة داخلها كانت بتدوّر على متنفس.
شربت.
ولأول مرة حسّت بخفة، بتحليق، بالهروب من دور الأم والزوجة والمسؤولة.
جان شافها بنظرة راجل فاهم الست اللي قدامه: مرهقة، متعطشة للاهتمام، ولأول مرة حد يبصلها على إنها "امرأة" مش "وظيفة".
طلب لها زجاجة كونياك فرنسي وقال لها إنه فخر الصناعة الفرنسيه جربى
شربت… وطعم المرارة ما كانش زي مرارة حياتها اللي هربت منها.
ثملت… لدرجة إنها ما قدرتش تمشي.
سندها لحد غرفتها… وحصل اللي كان واضح من أول الليلة إنه هيحصل.
اليوم اللي بعده استيقظت لتجد نفسها عارية و جان بجوارها عارى تماما ايضا
اتصدمت.
خافت.
لكنها ما بكتش، وما قامتش تصرخ.
عملت اللي بتعمله طول عمرها: تجاهلت.
تهرّبت.
لبست القناع.
وبدأت علاقة يومية مع جان…
سهر، شراب، نزهات…علاقة اثمه
شيء حررها من قيود حياتها، لكنه في الحقيقة ربطها بخيط أضعف من خيط العنكبوت… وهينقطع.
بعد ما خلصت الاتفاقات، رجعت مصر وكأن شيء لم يحدث.
جابت معها نبيذ وكونياك، وزوجها استغرب،وعنفها لكنها رمت الزجاجات فى دولابها ، كأنها بترمي الإحساس بالذنب.
رجعت للمصنع اللي بقى الأول محليًا.
احتفلت مع زوجها واحضرت الزجاجات … وثملت… ونادته بالغلط "جان".
هو ما سمعش من شدة الثمالة كان اول مرة يشرب فى حياته
لكن القدر كان بيجهز الكارثة القادمة.
جان قرر يجي مصر.
قابلها… وانفرد بها في شقة كان مأجرها.
وبقت نادية يوميًا تروح له… تهرب من مسئولياتها، من *** يبكي، من زوج ينتظرها، من حياة ضيقة… لحد ما اختفت في عالم الكحول والهروب.
زوجها بدأ يشك.
راقبها.
وتتبع خطواتها.
لحد ما وصل للشقة.
فتح له جان نصفه عارى مترنحًا، ورائحة الشراب طالعة منه.
دخل…
ليجد نادية ثملة… عارية… ومكسورة من جوّا قبل برا.
ما صرخش.
ولا ضرب.
ولا هاج.
ولا قتلها .
الصدمة كانت أكبر من الكلام.
طلقها.
بدون مشهد، بدون شجار… مجرد ورقة أنهت حياة كاملة.
وعادت نادية للشقة الضيقة اللي خرجت منها زمان. مع اطفالها
لكنها عادت مختلفة…
أكبر…
أثقل…
ومكسورة.
لأن سقوط الإنسان مش في خسارة النوم…
بل لما يواجه نفسه ويتأكد إنه اللي وقع فيه… كان بإيده.
وهكذا انتهت رحلتها:
امرأة صعدت بقوة، وسقطت بقوة، واكتشفت أن الهروب لا يلغي الحقيقة… بل يفضحها.
كانت تحاول دائمًا إخفاء شعور مزمن بالنقص. إحساس داخلي بأن الدنيا دائسة عليها، وأنها تستحق أكتر من الحياة اللي فيها. هذا الإحساس كان هو دافعها الأول واللي هيسيّر كل الفوضى اللي هتحصل بعد كده.
في يوم، انفجرت غضبًا وطلعت لمكتب صاحب المصنع، تتخانق وتطلب زيادة في مرتبها بسبب ضغط الحياة ومسؤولية الأولاد. كلامها كان جارح وصريح لدرجة إن صاحب المصنع نفسه وقف قدامها مش فاهم إزاي عاملة بسيطة تتكلم بالشجاعة دي.
لكنه شاف فيها حاجة… حدة، ذكاء، وحضور. شيء شدّه من غير ما يفهم السبب. وبعد فترة قصيرة، اتجوزها.
لتنتقل من عاملة صغيرة بقت زوجة صاحب المصنع.
ومن زوجة صاحب المصنع، أصرت إنها تشتغل معاه وتتعلم الإدارة.
وبقت نائب المدير.
نادية كانت فاهمة كل تفاصيل المصنع لأنها بدأت من تحت، وعارفة الفساد اللي جوه الورق، وده خلّاها تنظّف الشركة وتزبط الإنتاج بشكل غير مسبوق.
الناس بقت تشوفها "ست قوية".
لكن جواها كانت لسه الست اللي خايفة من الفشل، اللي لو لقت فرصة تهرب من نفسها… بتهرب.
اقترحت على زوجها إنهم يشتروا ماكينة جديدة، ماكينة compo block تعبئ 10 طن في الساعة.
وافق بعد ضغط، والماكينة وصلت.
المشكلة؟
العمال مش فاهمين التكنولوجيا الجديدة، والمصنع على وشّ تعطيل.
رجعت نادية تدور في الأوراق، وتكتشف إن توكيل الشركة المسؤولة لازم يركب الماكينة ويتابعها سنة كاملة ويعلّم العمال… وهي معاهم.
بدأت تتعلم الماكينة: شاشات كمبيوتر، الكبسول، الفيلر، الكرتون… وكل ما العمال يتزنقوا، تنزل بنفسها وتحل المشكلة.
صارت هي القلب الحقيقي للمصنع.
لكن مقابل ده…
كانت بتغيب عن البيت.
كانت بترجع مرهقة.
كانت بتتكلم مع زوجها بقسوة أحيانًا.
وكان جوّاها إحساس غريب:
أنا اللي عملت كل ده، مش هو.
زوجها رفض إنها تدير المصنع لوحدها.
رفض إن دورها يتضخم بالشكل ده.
كان شايف إن أولادها أحق بوقتها.
لكن بالنسبة لها، الشغل كان هو الحياة الوحيدة اللي بتحس فيها إنها موجودة.
قررت تسافر فرنسا عشان تتفق على ماكينة جديدة. زوجها عارضها
لكنها أصرت.
ضغطت بقوة
صوتها عالي.
وزوجها استسلم وجاب مربية للأولاد.
وصلت باريس.
استقبلها جان، ممثل شركة "أريكا". راجل لبق، أنيق، وبيعرف يتعامل.
أخذها على الفندق.
وفي الليل، دعاها على العشاء. قبلت دعوته
في البداية رفضت النبيذ بشدة، لكنها استسلمت لمرات قليلة داخلها كانت بتدوّر على متنفس.
شربت.
ولأول مرة حسّت بخفة، بتحليق، بالهروب من دور الأم والزوجة والمسؤولة.
جان شافها بنظرة راجل فاهم الست اللي قدامه: مرهقة، متعطشة للاهتمام، ولأول مرة حد يبصلها على إنها "امرأة" مش "وظيفة".
طلب لها زجاجة كونياك فرنسي وقال لها إنه فخر الصناعة الفرنسيه جربى
شربت… وطعم المرارة ما كانش زي مرارة حياتها اللي هربت منها.
ثملت… لدرجة إنها ما قدرتش تمشي.
سندها لحد غرفتها… وحصل اللي كان واضح من أول الليلة إنه هيحصل.
اليوم اللي بعده استيقظت لتجد نفسها عارية و جان بجوارها عارى تماما ايضا
اتصدمت.
خافت.
لكنها ما بكتش، وما قامتش تصرخ.
عملت اللي بتعمله طول عمرها: تجاهلت.
تهرّبت.
لبست القناع.
وبدأت علاقة يومية مع جان…
سهر، شراب، نزهات…علاقة اثمه
شيء حررها من قيود حياتها، لكنه في الحقيقة ربطها بخيط أضعف من خيط العنكبوت… وهينقطع.
بعد ما خلصت الاتفاقات، رجعت مصر وكأن شيء لم يحدث.
جابت معها نبيذ وكونياك، وزوجها استغرب،وعنفها لكنها رمت الزجاجات فى دولابها ، كأنها بترمي الإحساس بالذنب.
رجعت للمصنع اللي بقى الأول محليًا.
احتفلت مع زوجها واحضرت الزجاجات … وثملت… ونادته بالغلط "جان".
هو ما سمعش من شدة الثمالة كان اول مرة يشرب فى حياته
لكن القدر كان بيجهز الكارثة القادمة.
جان قرر يجي مصر.
قابلها… وانفرد بها في شقة كان مأجرها.
وبقت نادية يوميًا تروح له… تهرب من مسئولياتها، من *** يبكي، من زوج ينتظرها، من حياة ضيقة… لحد ما اختفت في عالم الكحول والهروب.
زوجها بدأ يشك.
راقبها.
وتتبع خطواتها.
لحد ما وصل للشقة.
فتح له جان نصفه عارى مترنحًا، ورائحة الشراب طالعة منه.
دخل…
ليجد نادية ثملة… عارية… ومكسورة من جوّا قبل برا.
ما صرخش.
ولا ضرب.
ولا هاج.
ولا قتلها .
الصدمة كانت أكبر من الكلام.
طلقها.
بدون مشهد، بدون شجار… مجرد ورقة أنهت حياة كاملة.
وعادت نادية للشقة الضيقة اللي خرجت منها زمان. مع اطفالها
لكنها عادت مختلفة…
أكبر…
أثقل…
ومكسورة.
لأن سقوط الإنسان مش في خسارة النوم…
بل لما يواجه نفسه ويتأكد إنه اللي وقع فيه… كان بإيده.
وهكذا انتهت رحلتها:
امرأة صعدت بقوة، وسقطت بقوة، واكتشفت أن الهروب لا يلغي الحقيقة… بل يفضحها.