MrNoobody
I wear many faces, yet none of them look like mine
افضل عضو
العضو الخلوق
نسوانجى مثقف
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
ناشر المجلة
ليس كل ما نتخيله نريده في الواقع،
وليس كل ما نريده نستطيع قوله.
بين الرغبة والواقع،
تولد مساحة خفية يصنعها العقل ليتنفس،
مساحة تُعرف بـ الفانتازيا النفسية—
ذلك العالم الصامت الذي يختبئ بين الوعي واللاوعي،
حيث يقول الإنسان ما لا يجرؤ أن يقوله بصوتٍ عالٍ.
الفانتازيا ليست انحرافًا ولا ضعفًا،
بل آلية نفسية طبيعية
يخلقها العقل ليوازن بين احتياجات الجسد،
ومخاوف الروح،
وحدود المجتمع.
أحيانًا تنشأ الفانتازيا من رغبةٍ مؤجلة،
وأحيانًا من فضول لم يُكتشف،
وأحيانًا من حاجة عاطفية لم تجد طريقها للكلام.
هي في حقيقتها ليست رغبة في “الفعل”،
بل رغبة في الإحساس:
الإحساس بالاحتواء، بالقوة، بالقبول، بالتماهي،
كلٌ حسب تاريخه الداخلي.
الإنسان لا يتخيل ليبدّل الواقع،
بل ليحمي نفسه منه.
فالخيال منطقة آمنة،
يحرك فيها المشاهد كما يشاء،
من دون خوف من الرفض أو الحكم
أو النتائج التي لا يمكن السيطرة عليها.
المثير أن الفانتازيا ليست دائمًا انعكاسًا للجسد،
بل كثيرًا ما تكون انعكاسًا لـ نقصٍ نفسي:
فمن افتقد الاحتواء يتخيل مشاهد تمنحه الدفء،
ومن افتقد السيطرة يتخيل لحظات يشعر فيها بالقوة،
ومن افتقد الحرية يتخيل عوالم لا يُحاسب فيها.
لكن، ورغم أن الفانتازيا مساحة صحيّة في معظم الأحيان،
إلا أن خطورتها تظهر حين تصبح بديلًا عن الواقع،
حين يستبدل الإنسان التجربة الحقيقية بعالم يصنعه رأسه،
ويهرب إلى الخيال بدل مواجهة احتياجاته الفعلية.
الوعي هنا هو الفارق.
أن تعرف لماذا تتخيل،
وما الذي تبحث عنه داخل هذا الخيال،
وما الذي تخاف أن تواجهه خارجه.
وحين تفهم ذلك،
تتحول الفانتازيا من هروب…
إلى مرآة تُريك أين ينقصك الاتزان،
وأين تحتاج أن تعود إلى نفسك.
فالخيال ليس دائمًا رغبة،
بل رسالة.
رسالة تقول لك ما لا يستطيع لسانك أن يعترف به،
وتشير إلى أبواب في داخلك
لم تُفتح بعد..
وليس كل ما نريده نستطيع قوله.
بين الرغبة والواقع،
تولد مساحة خفية يصنعها العقل ليتنفس،
مساحة تُعرف بـ الفانتازيا النفسية—
ذلك العالم الصامت الذي يختبئ بين الوعي واللاوعي،
حيث يقول الإنسان ما لا يجرؤ أن يقوله بصوتٍ عالٍ.
الفانتازيا ليست انحرافًا ولا ضعفًا،
بل آلية نفسية طبيعية
يخلقها العقل ليوازن بين احتياجات الجسد،
ومخاوف الروح،
وحدود المجتمع.
أحيانًا تنشأ الفانتازيا من رغبةٍ مؤجلة،
وأحيانًا من فضول لم يُكتشف،
وأحيانًا من حاجة عاطفية لم تجد طريقها للكلام.
هي في حقيقتها ليست رغبة في “الفعل”،
بل رغبة في الإحساس:
الإحساس بالاحتواء، بالقوة، بالقبول، بالتماهي،
كلٌ حسب تاريخه الداخلي.
الإنسان لا يتخيل ليبدّل الواقع،
بل ليحمي نفسه منه.
فالخيال منطقة آمنة،
يحرك فيها المشاهد كما يشاء،
من دون خوف من الرفض أو الحكم
أو النتائج التي لا يمكن السيطرة عليها.
المثير أن الفانتازيا ليست دائمًا انعكاسًا للجسد،
بل كثيرًا ما تكون انعكاسًا لـ نقصٍ نفسي:
فمن افتقد الاحتواء يتخيل مشاهد تمنحه الدفء،
ومن افتقد السيطرة يتخيل لحظات يشعر فيها بالقوة،
ومن افتقد الحرية يتخيل عوالم لا يُحاسب فيها.
لكن، ورغم أن الفانتازيا مساحة صحيّة في معظم الأحيان،
إلا أن خطورتها تظهر حين تصبح بديلًا عن الواقع،
حين يستبدل الإنسان التجربة الحقيقية بعالم يصنعه رأسه،
ويهرب إلى الخيال بدل مواجهة احتياجاته الفعلية.
الوعي هنا هو الفارق.
أن تعرف لماذا تتخيل،
وما الذي تبحث عنه داخل هذا الخيال،
وما الذي تخاف أن تواجهه خارجه.
وحين تفهم ذلك،
تتحول الفانتازيا من هروب…
إلى مرآة تُريك أين ينقصك الاتزان،
وأين تحتاج أن تعود إلى نفسك.
فالخيال ليس دائمًا رغبة،
بل رسالة.
رسالة تقول لك ما لا يستطيع لسانك أن يعترف به،
وتشير إلى أبواب في داخلك
لم تُفتح بعد..