Refugee
Refugee
نسوانجى الاصلى
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
نسوانجي قديم
شاعر نسوانجى
{حُرْاسُ الكَلِمةْ}
منذ سحيق عصور مَضت...وُلدت حاجه الانسان لسطر زخم مكنوزات عقله,. اصله..... نسبه.... ماضيه.... افكاره ......احداثه...... ثقافته....حاضره وحتي ايمانه...
وُجدت الذات الانسانيه معبأةً بخبايا ماضٍ غائر ..يمتد الي التكوين....وحاضر يسوده الزخم والتوافقات والتناقضات وايضا الثقافات...فشعر ان من الاهميه ان يحافظ علي موروثات ابائه من تعليم قد وٌرث له...وحاضر مليء بالحياه في اوجها....
فاستشعر في قلبه...بانه لابد له من ان يَحفُرَ كل هذا الزخم..علي مُخَلِدات تصون تلك الكلمات...
باعماق الانسان مستشعرات فريده تستشعر لمتناغمات حسيه تعتري وجدانه باكمله عند تداخل حيز كل منهما بحيز الاخر...
من يستشعر سيمفونيات خافته في ليلٍ بالنسبه للغالب الاعظم هو صامت....لكن من القليلين يستشعرون بتلك النغمات...ومن يستشعر بسيمفونيات رنانه من اوتار موسيقيه...ومن يستشعر برؤيه خلابه في شروق يَبزُغ من أباعِد الأفُق....ويعتلي محيطات تجمع مياه تتسربل بالذهب المتلئليء يتمايل علي وجه الغمر...من يستشعر بروح فياضه تملؤ بساتين وروداً تتلون بثُريا الشمس وظِلال سُحب الارض...تتراقص مع مُداعبات هواء رقيق..يحمل من عبقٍ ...تتنهد له الانفس ما حيَّت...من يستشعر بحنان غير محدود....برؤيه فراشه تحلق قريبا منه...وكأنها تحوم في جنبات وجدان وجوده...ولا يسعه الامان قدراً إن توقفت قليلا علي أنامل إحدي يداه....هو الانسان ...بمستشعرات روح لم يختبرها إلا من قد أصغي لسماع أصدائها بالوجود في وَجْدِهْ...
وهنالك من وجد في الكلمات سموفنيات متناغمه...تجتذب ماضيات ساحقات....يتخلل سطورها تنهدات وآهات...واخري تحمل من الحلم ما يتخطي الرُفات...تَذُفُ علي أعين قارئها رساله للحياه...تُعَلِم المعني للحُماه....تستئصِل مغاوير المعاناه...تطوف بأذهانٍ الي أبعادٍ ما بَعدُ سماه...تئن..ولا تُظَن...تُبكيَ ولا تُلقيَ...تتطاير ولا تتناثر...تهيم فلا يبقي الغيم...ارواح عابره هيَّ...أتت من سراديب النسيان...عَلت الي العنان...فاقت وإعتَلَت...ارتفعت وإنجلت...قالت ولم يَقُلْ غَيرُها...انها الباقيه بمرور الازمان...
راحت عماليق الارض في حروب أجِلاء...ولكنها بعمق نواه الارض باقيه...علي وجه البسيطه زائل كل ما عليها...ولكنها الكلمه...وإن حيَّت في القلب والعقل..وعانقتها الروح...فهي خالده..خلود الحكمه...
كثيرون من كانت بداخلهم احاديثٌ عِظام....استشعرو بان تلك الاحاديث لابد من خروجها بتسطير بضعه كلمات....وحين ابتدأ القلم بالتسطير....كأَّن ينابيع الغمر قد اجتاحت اوراقاً واوراقْ...غامرةَ الوجود بأحرف لم يكن في الحُسبان خروجِها.... من داخل الانسان....
كثيرون من سطروا من الكلمات ملاحم وسمفونيات....كلٍ وانتمائِهِ....منهم من أبحر في عمق التاريخ ....ومنهم من دقق في الاصل والتكوين الوجودي....ومنهم من سطر ثقافات حضارات فائتات...منهم من رسخ مباديء العلم بالكلمات.... منهم من ارتقي بحس المشاعر الفياضات....منهم من ألَّفْت اقلامه اساطير وبدع وهرطقات.....منهم من ناح عما مضي وفات....ومنهم من تكهن بأيام قادمات...منهم من شرد في افاق ما بعد السماوات....ومنهم من اخترق اعماق الارض من باطنات.....منهم من استرسل في تساؤلات الانسان....ومنهم من استقصي حدود الزمان.....
العله من ما هو مُعلن ان من الكثيرين ممن يسطرون الكلمات يظنون انهم المتحكمون المسيطرون علي احرف كلماتهم...بل ويظن الكثير منهم انه يحظي بداخله بزخم فائض من القدره علي توجيه كلماتهم الي مستشعرات الانسان الحسيه...بحيث تتلاقي وحيز كيانه...فيهيم بها الي ابعاد يريدها مُسطر تلك الكلمات ومحددها مسبقاً...
ولكن الغير مرئي......
ان الكثيرين ممن يظنون بذلك انه واقعهم....فهم لم يرتؤو بعد ...بان لكلماتهم حراس...
فكما ان القلم هو أداةً لتسطير ما يدور بوجدانه من تلك الاحاديث الصامته..التي لا تُسمع انغامها سوي بقلبه...فلربما هو لم يعلم بعد...انه وبذاته هو اداه لخروج تلك الكلمات....الي وجود الكون..من عالم غير مرئي...غير مفهوم....غير مُبرَّر...
فبالكثير والكثير ممن سطرو الكلمات علي مر العصور وتعاقب حِقَبُ الازمنه....عندما عادو الي مكتوباتهم السابقةِ تسطيرها...استوقفتهم الكثير من الكلمات ....وتسائلوا خِفيتاً وجِهاراَ...
متي قد سَطرتُ تلك الكلمات؟
كيف خرجت مني.؟
ماذا كان يجوب بخاطري حين لفظتُها؟
ابحقٍ...انا كاتبها؟
الكثيرين منهم تحدث كثيرا....بانه لم يدرك باي حال استطاع ان يكتب مثل تلك الكلمات...ويكاد يُجزم بانه ولو عاد به الزمان الي ما قبل تسطير تلك الكلمات...فلن يكون بمقدوره تسطير مثل تلك المكنوزات...بشعور يعتريه الحيره والقلق...وكأنه يفقد عقله وذاكرته ببطء غير مُستَشعَر...
ومنهم من تفكر بحيره في قلبه....كيف له ان يكتب كلمات منذ زمن ليس بقليل...وبعد حين ليس ببعيد ...يتَلَمْس أُناساً يُخبروه...بأن كافه مسارات حيواتهم علي هذه الارض... قد تحولت تحول الشمس من مشارقها الي مغاربها....فقط ...تأثُراً بما قد سطرت انامله علي اوراقٍ قليلات...
تفكر الكثير منهم ...كيف وانه يكتب ويكتب ويكتب...ومن جميع من ارتأو كلماته....يجد قلةِ قليله...تُجزم بان وقع كلماته علي حيز وجودهم...كأنها كُتبت خصيصا وفقط من أجلهِم...دون ان يَهتز ساكنُّ للكثيرين ممن قد مرت بابصارهم ذات الكلمات....
حِيره اخذت الكثيرين ممن سطروا ما بدواخلهم....منهم من ارتضي بعزته الذاتيه....ومنهم من إرتأي بصدقهِ في الإيحائيه...ومنهم من إكتفي بعوائدها الماديه...
قليلون منهم من ادركوا بان هناك من يبث بداخل قلوبهم روح النطق..
يزرع بوجدانهم نبتاتُّ صغيراتُ....لشُجَيراتٍ مُثمِرات....بالكلمه.....بكل اللغات...
وانه وحده...يوجه الكلمه لمن يريد ان يُخَاطِبَهُ بكلمات مفهومات... بلغه الانسانيات... التي وُضعت سلفا بقلب مُسطرها في اوراقٍ ومخطوطات.....نافذةً....في كل الأزمنه والاوقات....
وبالقدر الذي قد علموا به انهم ادوات بأيدي ذلك الغير مرئي...والغير مسموع....والغير مفهوم...كمثل أقلامهم بأيديهم...
فما استطاع منهم احدا...ان يُدرك من هذا الخفي الغير مُعلن...الذي يُتْقِن إستخدام انامِلهم..لتوجيه كلمات نافذات...لانفس حائرات... بمرور الأزمنةِ المتعاقبات...