ليدى لولى
LOLEE
•نائبة برلمانية•
العضوية الذهبيه
نجم ايدول
الليدى النسوانجيه
كاتب ذهبي
افضل عضوة
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجية كيوت
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
كاتب جولدستار
فضفضاوي برنس
شاعر نسوانجى
عقربة هانم
نائب برلمان
في ليلة باردة من ديسمبر، جلست “مريم” على مكتبها تتفقد بريدها الإلكتروني، حين لاحظت إشعارًا غريبًا على هاتفها: “مكالمة فائتة من رقم غير معروف”. تجاهلت الأمر في البداية، لكنها وجدت رسالة نصية بعد دقائق:
“لماذا لم تردي؟ الوقت يمر بسرعة.. لا تتركيه يجدك.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لكنها أقنعت نفسها بأنها مجرد رسالة خاطئة. أغلقت هاتفها واستعدت للنوم.
لكن في منتصف الليل، استيقظت على صوت رنين متواصل. نفس الرقم المجهول يتصل بها. ترددت قبل أن ترد، وعندما فعلت، سمعت صوت أنفاس ثقيلة على الطرف الآخر، ثم همسة مشوشة:
“مريم.. أنا أنتِ، لا تذهبي إلى المكتبة غدًا.. مهما حدث!”
تجمدت في مكانها، قلبها ينبض بجنون. الصوت كان يشبه صوتها تمامًا، لكنه كان مرهقًا، يملؤه الخوف. قبل أن تستطيع النطق، انقطع الخط.
في صباح اليوم التالي، أخبرت صديقتها “سارة” بما حدث، فضحكت وقالت:
• “واضح إنك بتحلمي كتير الفترة دي. مفيش حاجة اسمها مكالمة من نفسك!”
لكن مريم لم تستطع نسيان التحذير. ظلت مترددة، إلا أن الفضول انتصر في النهاية. بعد الظهر، ذهبت إلى المكتبة كما اعتادت، محاولًة تجاهل الشعور الغريب الذي يلاحقها.
عندما دخلت، لاحظت أن المكان أكثر هدوءًا من المعتاد. رائحة الورق القديم امتزجت بشيء آخر.. شيء معدني، يشبه رائحة الصدأ. عند وصولها إلى الرفوف الخلفية حيث اعتادت القراءة، لمحت ظلًا يقف في الزاوية المظلمة. شخص طويل، ملامحه غير واضحة، وكأن جسده مشوّه بطريقة غير طبيعية.
تراجعت ببطء، لكن فجأة، ارتفع صوت رنين هاتفها. الرقم نفسه.
عندما ردت، سمعت صوتها مرة أخرى، لكنه كان يصرخ هذه المرة:
“اركضي.. لقد وجدك!”
في تلك اللحظة، شعرت بيد باردة تلامس كتفها. التفتت ببطء، ورأت شيئًا لم يكن يجب أن تراه. كان الشيء يشبهها تمامًا، لكنه كان مشوّهًا، بجلد رمادي وعينين فارغتين تحدقان فيها.. نسخة منها لكن ليست بشرية.
لم تصرخ، لم تتحرك، فقط شعرت أن الزمن تجمد من حولها. قبل أن يسود الظلام، سمعت صوتها عبر الهاتف يهمس بصوت مكسور:
“كان يجب أن تستمعي لي.. الآن، ستصبحين أنا.”
في اليوم التالي، لم يجد أحد أثرًا لمريم. لكن في منتصف الليل، رن هاتف “سارة”، وكانت الشاشة تعرض رقمًا غير معروف…
لماذا لم تردي؟ الوقت يمر بسرعة.. لا تتركيه يجدك.
عني : “ليلي” – كاتبه تغزل الرعب النفسي والخيال العلمي في نسيج واحد، حيث تمتزج الحقيقة بالوهم، ويصبح المستحيل واقعًا. قصصي ليست مجرد حكايات… بل بوابات لعوالم مجهولة، حيث كل تفصيل يحمل سرًا، وكل نهاية ليست كما تبدو.”
الجزء التاني
الرقم المحظور – الجزء الثاني
اختفاء مريم
لم تستطع “سارة” النوم تلك الليلة. كان هناك شيء غريب يثقل صدرها، إحساس غامض بالقلق لم تستطع تفسيره. جلست في فراشها، تمسك بهاتفها كأنها تنتظر شيئًا ما، لكنها لم تكن متأكدة مما تنتظره بالضبط.
عندما دقت الساعة الثالثة فجرًا، اهتز هاتفها برنين مفاجئ. الشاشة أظهرت رقمًا مجهولًا.
رقم غير معروف.
تجمدت أنفاسها للحظة قبل أن تسحب إصبعها ببطء على زر الرد.
• “ألو؟”
في البداية، لم يكن هناك سوى الصمت. ثم، صوت أنفاس بطيئة، متقطعة، وكأن المتحدث بالكاد يستطيع التنفس.
وأخيرًا، جاء الهمس:
“لم يكن من المفترض أن تعرفي.. الآن، ستصبحين جزءًا من القصة.”
قطرة باردة من العرق انزلقت على جبهتها. شحبت ملامحها وهي تحدق في الهاتف، بينما ارتجفت يداها دون إرادة. حاولت التحدث، لكن حلقها كان جافًا تمامًا، كأن الهواء تجمد داخله.
ثم، انقطع الخط.
ظهرت رسالة جديدة على الشاشة.
“أنتِ التالية.”
العودة إلى المكتبة
مع شروق الشمس، خرجت “سارة” من منزلها متجهة إلى المكان الوحيد الذي قد يحمل إجابة لكل هذا—المكتبة.
عندما دخلت، شعرت بشيء غريب على الفور. كان المكان فارغًا بشكل غير طبيعي، حتى الموظفون الذين تراهم كل يوم لم يكونوا هناك. الأضواء الخافتة جعلت الظلال تتمدد عبر الأرضية، كأنها تحاول التحرك.
كل شيء كان ساكنًا… أكثر مما ينبغي.
تقدمت بخطوات بطيئة بين الرفوف، تشعر أنفاسها تتسارع. كل شيء هنا كان مألوفًا، لكنه مختلف، وكأن المكان لم يعد كما كان بالأمس.
وأخيرًا، وصلت إلى الزاوية التي وقفت فيها “مريم” آخر مرة قبل اختفائها.
لكن هذه المرة، كان هناك شيء ينتظرها.
المكالمة الأخيرة
رن هاتفها.
نفس الرقم.
ارتعشت يدها، لكنها أجابت بصوت مختنق:
• “مَن أنت؟!”
وجاء الصوت الهامس، لكنه لم يكن غريبًا.
“سارة.. لا تلتفتي.”
كان صوت مريم. لكنه كان مشوهًا، كأن شخصًا يتحدث من داخل فراغ لا نهاية له.
• “مريم؟! أين أنت؟!”
لكن قبل أن تسمع الإجابة، شعرت بأنفاس باردة خلفها.
شعرت بحركة… خفيفة جدًا… خلفها مباشرة.
كانت كل حواسها تصرخ لا تلتفتي، لكنها لم تستطع المقاومة. ببطء، وبخوف أشبه بالموت، أدارت رأسها.
ورأت.
النهاية؟
في صباح اليوم التالي، استيقظت والدتها على رنين هاتفها.
رقم غير معروف.
عندما أجابت، لم يكن هناك صوت، سوى أنفاس متقطعة.
ثم، همس صوت مألوف… لكنه كان مختلفًا، وكأن الكلمات تُنطق من بُعد آخر.
“أمي… لا تلتفتي.”
“لماذا لم تردي؟ الوقت يمر بسرعة.. لا تتركيه يجدك.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لكنها أقنعت نفسها بأنها مجرد رسالة خاطئة. أغلقت هاتفها واستعدت للنوم.
لكن في منتصف الليل، استيقظت على صوت رنين متواصل. نفس الرقم المجهول يتصل بها. ترددت قبل أن ترد، وعندما فعلت، سمعت صوت أنفاس ثقيلة على الطرف الآخر، ثم همسة مشوشة:
“مريم.. أنا أنتِ، لا تذهبي إلى المكتبة غدًا.. مهما حدث!”
تجمدت في مكانها، قلبها ينبض بجنون. الصوت كان يشبه صوتها تمامًا، لكنه كان مرهقًا، يملؤه الخوف. قبل أن تستطيع النطق، انقطع الخط.
في صباح اليوم التالي، أخبرت صديقتها “سارة” بما حدث، فضحكت وقالت:
• “واضح إنك بتحلمي كتير الفترة دي. مفيش حاجة اسمها مكالمة من نفسك!”
لكن مريم لم تستطع نسيان التحذير. ظلت مترددة، إلا أن الفضول انتصر في النهاية. بعد الظهر، ذهبت إلى المكتبة كما اعتادت، محاولًة تجاهل الشعور الغريب الذي يلاحقها.
عندما دخلت، لاحظت أن المكان أكثر هدوءًا من المعتاد. رائحة الورق القديم امتزجت بشيء آخر.. شيء معدني، يشبه رائحة الصدأ. عند وصولها إلى الرفوف الخلفية حيث اعتادت القراءة، لمحت ظلًا يقف في الزاوية المظلمة. شخص طويل، ملامحه غير واضحة، وكأن جسده مشوّه بطريقة غير طبيعية.
تراجعت ببطء، لكن فجأة، ارتفع صوت رنين هاتفها. الرقم نفسه.
عندما ردت، سمعت صوتها مرة أخرى، لكنه كان يصرخ هذه المرة:
“اركضي.. لقد وجدك!”
في تلك اللحظة، شعرت بيد باردة تلامس كتفها. التفتت ببطء، ورأت شيئًا لم يكن يجب أن تراه. كان الشيء يشبهها تمامًا، لكنه كان مشوّهًا، بجلد رمادي وعينين فارغتين تحدقان فيها.. نسخة منها لكن ليست بشرية.
لم تصرخ، لم تتحرك، فقط شعرت أن الزمن تجمد من حولها. قبل أن يسود الظلام، سمعت صوتها عبر الهاتف يهمس بصوت مكسور:
“كان يجب أن تستمعي لي.. الآن، ستصبحين أنا.”
في اليوم التالي، لم يجد أحد أثرًا لمريم. لكن في منتصف الليل، رن هاتف “سارة”، وكانت الشاشة تعرض رقمًا غير معروف…
لماذا لم تردي؟ الوقت يمر بسرعة.. لا تتركيه يجدك.
عني : “ليلي” – كاتبه تغزل الرعب النفسي والخيال العلمي في نسيج واحد، حيث تمتزج الحقيقة بالوهم، ويصبح المستحيل واقعًا. قصصي ليست مجرد حكايات… بل بوابات لعوالم مجهولة، حيث كل تفصيل يحمل سرًا، وكل نهاية ليست كما تبدو.”
الجزء التاني
الرقم المحظور – الجزء الثاني
اختفاء مريم
لم تستطع “سارة” النوم تلك الليلة. كان هناك شيء غريب يثقل صدرها، إحساس غامض بالقلق لم تستطع تفسيره. جلست في فراشها، تمسك بهاتفها كأنها تنتظر شيئًا ما، لكنها لم تكن متأكدة مما تنتظره بالضبط.
عندما دقت الساعة الثالثة فجرًا، اهتز هاتفها برنين مفاجئ. الشاشة أظهرت رقمًا مجهولًا.
رقم غير معروف.
تجمدت أنفاسها للحظة قبل أن تسحب إصبعها ببطء على زر الرد.
• “ألو؟”
في البداية، لم يكن هناك سوى الصمت. ثم، صوت أنفاس بطيئة، متقطعة، وكأن المتحدث بالكاد يستطيع التنفس.
وأخيرًا، جاء الهمس:
“لم يكن من المفترض أن تعرفي.. الآن، ستصبحين جزءًا من القصة.”
قطرة باردة من العرق انزلقت على جبهتها. شحبت ملامحها وهي تحدق في الهاتف، بينما ارتجفت يداها دون إرادة. حاولت التحدث، لكن حلقها كان جافًا تمامًا، كأن الهواء تجمد داخله.
ثم، انقطع الخط.
ظهرت رسالة جديدة على الشاشة.
“أنتِ التالية.”
العودة إلى المكتبة
مع شروق الشمس، خرجت “سارة” من منزلها متجهة إلى المكان الوحيد الذي قد يحمل إجابة لكل هذا—المكتبة.
عندما دخلت، شعرت بشيء غريب على الفور. كان المكان فارغًا بشكل غير طبيعي، حتى الموظفون الذين تراهم كل يوم لم يكونوا هناك. الأضواء الخافتة جعلت الظلال تتمدد عبر الأرضية، كأنها تحاول التحرك.
كل شيء كان ساكنًا… أكثر مما ينبغي.
تقدمت بخطوات بطيئة بين الرفوف، تشعر أنفاسها تتسارع. كل شيء هنا كان مألوفًا، لكنه مختلف، وكأن المكان لم يعد كما كان بالأمس.
وأخيرًا، وصلت إلى الزاوية التي وقفت فيها “مريم” آخر مرة قبل اختفائها.
لكن هذه المرة، كان هناك شيء ينتظرها.
المكالمة الأخيرة
رن هاتفها.
نفس الرقم.
ارتعشت يدها، لكنها أجابت بصوت مختنق:
• “مَن أنت؟!”
وجاء الصوت الهامس، لكنه لم يكن غريبًا.
“سارة.. لا تلتفتي.”
كان صوت مريم. لكنه كان مشوهًا، كأن شخصًا يتحدث من داخل فراغ لا نهاية له.
• “مريم؟! أين أنت؟!”
لكن قبل أن تسمع الإجابة، شعرت بأنفاس باردة خلفها.
شعرت بحركة… خفيفة جدًا… خلفها مباشرة.
كانت كل حواسها تصرخ لا تلتفتي، لكنها لم تستطع المقاومة. ببطء، وبخوف أشبه بالموت، أدارت رأسها.
ورأت.
النهاية؟
في صباح اليوم التالي، استيقظت والدتها على رنين هاتفها.
رقم غير معروف.
عندما أجابت، لم يكن هناك صوت، سوى أنفاس متقطعة.
ثم، همس صوت مألوف… لكنه كان مختلفًا، وكأن الكلمات تُنطق من بُعد آخر.
“أمي… لا تلتفتي.”
الرقم المحظور | الجزء الثالث
ما بعد الالتفاتة الأخيرة
لم تتحرك الأم ظل الهاتف ملاصقًا لأذنها رغم أن صوت ابنتها كان باردًا بعيدًا وكأنه يتردد من داخل نفق لا يرى آخره الصمت امتلأ بالغرفة فجأة ثم حدث شيء غريب الصوت عاد مرة أخرى أو هكذا ظنت لكن هذه المرة كان هناك صوتان صوت سارة وصوت آخر يشبهها لكن أعمق أبطأ أثقل كأنه ظل يتكلم امي ما تلتفتيش ثم تلاه الصوت الثاني بصوت يشبه طقطقة شيء مكسور يحاول النطق تلتفتي مبروك سقط الهاتف من يدها الخوف لم يعد شعورًا بل أصبح شيئًا حيًا في المنزل في نفس اللحظة كانت سارة لا تزال واقفة في المكتبة لكنها لم تكن المكتبة التي تعرفها الإضاءة بدأت تخفت ثم تخفت أكثر حتى أصبحت كل رفوف الكتب مجرد خطوط سوداء كأن المكان يتحول ببطء إلى رسم غير مكتمل الهاتف في يدها اشتعل ضوءه فجأة وظهرت رسالة جديدة هل شعرت بذلك نقطة التحول بدأت لم تفهم لكن الأرض تحت قدميها بدت رخوة كأنها تقف فوق أرض ليست أرضًا بل ذكرى لأرض وفجأة دوى صوت رف يسقط خلفها التفتت بدون إرادة ولم يكن هناك رف كان هناك شيء آخر من بين الظلال خرج كيان طويل أطول من أن يكون بشرًا لكنه كان يحمل ملامح بشرية مشوهة وجه باهت فم مائل عينان فارغتان كأنهما حفرتا بالخوف نفسه لم يمش بل انزلق نحوها كأنه لا يحتاج أرضًا ليقف عليها مع كل انزلاق يتغير شكله قليلًا كأن ملامح سارة نفسها تحاول الظهور عليه ثم تختفي ثم تظهر مرة أخرى انت انت ايه خرج صوت سارة ضعيفًا الشيء توقف أمامها مال برأسه كأنه يدرس وجهها ثم فتح فمه بصوت طقطقة مرعبة وقال بصوت يشبه صوتها لسه مش كاملة سارة تراجعت ببطء لكن الهاتف رن وسقط قلبها أرضًا عندما رأت اسم المتصل سارة الأصلية هي لم تحفظ الرقم بهذا الاسم لم تفعل ومع ذلك ظهر يدها ارتجفت وهي تضغط الرد اسمعيني بسرعة كان الصوت صوت سارة نفسها لكن مرهق مدفون كأن شخصًا يتكلم من قاع بئر ما تبصيش له في عينه بيكملك لو بصيتي هيبدل هيبقى هو وانتي اللي الصوت انقطع وساد صمت قاتل الكيان اقترب ببطء بطريقة تجعل الأعصاب تتقطع قبل أن يصل كان يرفع رأسه نحوها عيونه الفارغة بدأت تتحرك وبداخل الفراغ بدأت تظهر صورة وجهها هي ببطء مرعب كأن الظلام يعيد رسمها سارة حبست أنفاسها الهاتف أصدر نغمة واحدة فقط تنبيه رسالة قصيرة لا ترفعي عينيك لكن رائحة الهواء تغيرت وأصبحت باردة لدرجة أن أنفاسها صارت دخانًا الكيان أصبح أمامها مباشرة يده امتدت ثم توقفت عند خدها على بعد سنتيمتر واحد فقط ثم نطق بصوت يكاد يكون همسًا دلوقتي دوري في صباح اليوم التالي وجد الحارس باب المكتبة مفتوحًا على آخره رغم أنها كانت مغلقة من الداخل وجد هاتفًا واحدًا على الأرض شاشة مضاءة رسالة واحدة فقط لم يجد سارة ولا مريم لكن في تمام الثالثة فجرًا في تلك الليلة رن هاتف شخص آخر أقرب إنسانة إلى سارة بعد أمها صديقتها القديمة نورا وعندما أمسكت الهاتف سمعت صوتًا مرهقًا مخنوقًا مألوفًا جدًا نورا اوعى تروحي المكتبة الا لو عايزة تشوفي نسختك نورا كانت آخر شخص تتوقع إنه يدخل القصة هي تعرف سارة من سنين لكنها ما كانتش قريبة منها قوي الفترة الأخيرة ومع ذلك في الثالثة فجرًا سمعت الصوت صوت سارة مرهق متقطع مش طبيعي نورا متروحيش المكتبة لو سمحتي ما تروحيش الصمت ملأ الخط لثواني ثم جاء صوت آخر أثقل كأن نفس الشخص بيتكلم مرتين بأصوات مختلفة روحي ثم ضحكة قصيرة مخنوقة بعيدة وانقطع الاتصال الرسالة نورا جلست في سريرها لا تستطيع الحركة قلبها بيدق بطريقة مؤلمة وكأن جسمها بيقولها اقطعي الخط انسي نامي لكن عقلها كان في مكان تاني ثم ظهر إشعار رسالة من رقم مجهول احنا قربنا نخلص هي ناقصة خطوة نورا تجمدت هي مين وناقصة خطوة مين مريم سارة ولا هي قبل ما تلحق تفكر ظهرت رسالة تانية المكتبة الساعة سبعة الصبح تعالي لو عايزة الحقيقة نورا حاولت تمسح الرسائل الهاتف ما استجابش الرسائل فضلت ثابتة كأن الشاشة نفسها رافضة تمسح الذهاب إلى المكتبة مع أول ضوء شمس قررت نورا تروح مش بسبب الشجاعة لا بسبب الفضول القاتل اللي بيدمر المكتبة كانت مفتوحة رغم إن الساعة بدري جدًا والغريب إن الباب كان نصه مكسور كأن حد حاول يخرج بسرعة أو يدخل بسرعة نورا دخلت وبمجرد ما رجليها لامست الأرض شعرت إن الهواء هنا مش زي بره أبرد أثقل كأنه بيتنفس معاها ومش عاجبه تنفسها صوت خفيف تردد بين الرفوف زي حركة صابع بيخبط على ورقة مرة مرتين تلاتة ثم صوت همس نورا كان صوت سارة نورا اتجمدت سارة فين انتي الصوت جه من بين الرفوف الخلفية لكن لما قربت شافت حاجة ما كانتش مستعدة ليها النسخة سارة كانت واقفة نص واقفة كأن جسمها مش فاكر إزاي يتحرك بشكل طبيعي لكن ملامحها مش مظبوطة عينها الشمال كانت أوسع شوية وشفايفها مش متشطبة مضبوط وجلدها باهت كأنه ورقة كتاب قديم سارة رفعت راسها وقالت أخيرًا انتي جيتي لكن الصوت كان صوتين واحد يشبه سارة والتاني يشبه سارة لو اتسحبت من آخر الدنيا نورا اتراجعت خطوة انتي مش سارة النسخة ابتسمت ابتسامة مش كاملة نص فم بس اللي اتحرك لسه أصل النسخة نورا كانت هتجري لكن النسخة رفعت يدها ببطء مش للتهديد لكن كأنها بتطلب منها تستنى وقالت مش بنقتل حد إحنا بس بنكمل النسخة نورا شهقت نسخة آه مريم كانت الأولى اللي قربت تكمل سارة كانت وشي التاني وانتي وقربت النسخة من نورا عيونها الفارغة اتحولت لبقع سودة بتتسع انتي النقطة الأخيرة المكالمة الثالثة الهاتف بتاع نورا رن نفس الرقم المجهول نورا رفعت الموبايل بإيد مرتعشة ولما ردت سمعت صوتًا بشريًا حقيقيًا لأول مرة من بداية القصة نورا اسمعيني كان الصوت واضح إنساني مرعوب أنا سارة النسخة اللي قدامك مش أنا أنا محبوسة في المكان اللي بين المكتبة والمكالمات صوت بكاء مكتوم خوف صافي متبصيش في عينها لو بصيتي هتسحب ملامحك وتبقي مكانك فاضي اسمعيني النسخة اتعلمت مننا بقت تعرف إزاي تكلم إزاي تقلد بس لسه ناقص لها حاجة نورا سألت ناقصها إيه الصوت رد ثلاث كلمات فقط اسمك الحقيقي الهاتف انطفا والنسخة قالت يلا يا نورا قوليه النهاية نورا اتجمدت مكانها دماغها بقت بيضا مش قادرة تفكر مش قادرة تهرب الكيان قرب أكتر عيونه بدأت تتملا بمساحات بيضا كأنها هتستقبل ملامح جديدة ثم ثم فجأة سمع صوت باب المكتبة الرئيسي وهو يتقفل بعنف ثم وقع خطوات سريعة جاية كأن حد بيجري ناحيتهم النسخة التفتت ونورا استغلت اللحظة ورَكضت لكن آخر حاجة سمعتها قبل ما تخرج كانت صوت النسخة وهي تهمس هو لسه ناقصني اسم واحد بس ونورا كانت بتجري بكل قوتها رجلينها بتخبط في الأرض كأنها بتجري فوق صوتها مش فوق رخام والمكتبة وراها كانت بتتنفس بتقفل عليها بتقرب منها رغم إنها بتهرب لحد ما وصلت للباب الرئيسي ومسكت المقبض وشدت لكنه ما اتفتحش الباب كان مقفول من جوه رغم إنها كانت لسه داخلاه من شوية نورا ضربت عليه بكل قوتها وهي بتصرخ افتح افتح بقولك افتح لكن الصوت الوحيد اللي رد عليها كان نفس الصوت اللي سمعته أول مرة صوت النسخة وهي بتقول مش كل اللي يدخل يخرج صوت بارد بيقطع الجلد مش الودان وفجأة الباب اتفتح لوحده كأن حد اتزق من الناحية التانية نورا خرجت برا وهي بتنهج وطلعت تجري في الشارع اللي كان فاضي تمامًا فجر بدري مفيش حد غيرها وغير ظل طويل كان بيمتد وراها على الأرض رغم إن الشمس لسه ما طلعتش نورا ما بصتش وراها خالص لكنها كانت حاسة بالنَفَس البارد اللي بيقرب منها خطوة ورا خطوة وكانت حاسة إن الشارع نفسه ما بقاش شارع كان بيمتد ويتمدد كأنه مش عايزها توصل لنهاية الطريق فجأة موبايلها رن تاني نفس النغمة نفس الرقم المجهول نورا كانت عايزة ترمي الموبايل لكنها ردت غصب عنها وسمعت صوت سارة الأصلي الحقيقي المرهق اللي كانت بتسمعه قبل كده نورا اسمعيني انتي خرجتي برا المكان بس هو لسه وراكي هو مش مربوط بالمكتبة هو مربوط بينا احنا كلنا مريم وأنا وانتي والصوت انقطع وبعده على طول جه صوت تاني صوت النسخة وهو بيهمس هو خرج نورا صوتها كانت بتتقطع من الخوف إنتي عايزة مني إيه النسخة ردت في الموبايل بهدوء مرعب كأنه بيتكلم جوه ودنها مباشرة اسمك الحقيقي وقبل ما تقفلي الموبايل كان في صوت خطوات تقيلة بتيجي من آخر الشارع نورا بصت بعينيها بس مش براسها كانت steps جاية ناحية مكان ما فيهوش بني آدم الخطوات شكلها بتتثبت في الأرض أكتر من اللازم وكأن اللي بيقرب وزنه مش وزن بني آدم ولما الخطوات وقفت نورا سمعت نفس الهمس اللي سمعته في المكتبة قريب قوي لدرجة إن نفسها نفسه النسخة كانت وراها حرفيًا مش ماشية مش جاية هي كانت موجودة فجأة وبتقول نفس الكلمة اللي بتطاردها قوليه نورا قوليه ومع كل مرة تقول فيها الكلمة الأرض تحت رجلين نورا كانت بتسخن كأن المكان نفسه بيغلي مستني الإجابة نورا قالت أنا اسمي نورا النسخة ضحكت ضحكة مكسورة نص صوت ونص هواء وقالت مش دا اسمك اللي ناقصني انتي عارفة قصدي نورا اتجمدت لأنها كانت الوحيدة اللي تعرف إن اسمها الحقيقي غير الاسم اللي الناس بتعرفه في حاجة محدش يعرفها غيرها وأمها اسم قديم كانت تكرهه ومش عايزة حد يعرفه ولا حتى سارة والنسخة قربت أكتر لدرجة إن نورا حسّت ببرد ما يدخلش جسم إنسان برد كأنه فراغ بيلمس جلدها وقالت آخر مرة قوليه وإلا هتاخدي مكانك الطبيعي نورا كانت بتنهج وقلبها هيقع وصوت النسخة كان بيقطع أعصابها هو يا نورا هو اللي ناقصني اسمك اللي اتولدت بيه اسمك اللي محدش يعرفه نورا غمضت عينيها وكان فيه صوت تاني بيكلمها جوه ودنها صوت سارة الحقيقي بتقول لها اوعي تقولي ما تستسلميش أوعي تديهملك و… فجأة الصوت اتقطع زي حد شَد السلك من روحه الشارع بقى فاضي الصوت سكت النسخة سكتت كل حاجة وقفت مستنية كلمة واحدة نورا فتحت عينيها وبصوت ضعيف جدًا قالت اسمي…
اسمي… الكلمة وقفت في حلق نورا كأنها حجر تقيل بيسد النفس والهواء والدنيا كلها كانت واقفة على الحرف اللي هتقوله النسخة واقفة وراها قريبة لدرجة إن نفسها كان بيزق شعرها لقدام ووشها بارد كأنه مش جلد كأنه ورق ملامح مرسومة مش أصلية نورا حاولت تتكلم بس لسانها تخانق معاها مينفعش تقول الاسم دا محدش يعرفه غير أمها اللي دايمًا كانت تقوله وقت الغضب الاسم اللي نورا كانت بتعتبره لعنة من وهي طفلة الاسم اللي كانت بتدفنه تحت كل حاجة بتعملها في حياتها الاسم اللي مش عايزة تفتكره أصلا النسخة قالت همسة واحدة بتقطع الصدر قوليه يا نورا عشان نكمّلك وبمجرد ما قالت تكملك نورا حسّت إن جسمها اتشد لجوه هواء بيلف حواليها كأن الدنيا كلها بتتبلع ومع ذلك صوت تالت جه فجأة من ورا النسخة صوت خشن تعبان مألوف بشكل مؤلم صوت سارة الأصلية نورا اوعي تقولي أنا هنا النسخة لفت براسها بسرعة غريبة كأنها مش جسم بيستدير كأنها صورة بتتسحب من اتجاه لاتجاه نورا استغلت اللحظة ووقعت على الأرض من الخوف والبرد والجسم اللي كان بيتسحب منها رجع مكانه النسخة وقفت ثابتة بتبص في اتجاه الصوت اللي خرج من آخر الشارع صوت خطوات بطيئة بتقرب مش إنسانية لا دي خطوات حد جسمه مش متماسك حد نصه واقع ونصه واقف نورا حاولت تقوم لكن رجليها كانت بتترعش ففضلت تزحف بعيد عن النسخة اللي بدأت تتغير ملامحها ترجع تبقى مسطحة كأنها فقدت شكلها اللي كانت بتحاول تاخده وبمجرد ما الخطوات قربت نورا عرفت إنها مش سارة مش الأصلية لا دا كان… بقاياها جسم سارة جاي يمشي بنص توازن كأن حد رماه ورجع يلمه تاني وجهها كان عادي من بعيد لكن لما قرب نورا شافت الحقيقة عينها اليمين مش موجودة وبدالها لون غامق كأن الظلام وقف مكانها الجلد باهت زي الورق المبلول الدموع اللي بتنزل مش مية دي خطوط سودة بتنزل وتتساقط زي حبر سابت أثر على الأرض جسمها ما كانش ماشي برجليها لأ دا كان بيتسحب لقدام كأن حاجة أكبر منها بتدفعها سارة وقفت على بعد مترين من النسخة النسخة بصت لها وقالت بصوت اتنين مع بعض انتي ماكانش المفروض ترجعي سارة ردت بدون ما تهز جسمها نورا اوعي تخافي أنا مش النسخة أنا الأصل النسخة ضحكت ضحكة قصيرة بتكسر الجو كله وقالت أصل؟ مفيش أصل جوا المكان دا في نسخ ناقصة بس نورا ما كانتش فاهمة ولا عايزة تفهم كل دا كان بيزيد الخوف جوه قلبها بس الحاجة الوحيدة اللي كانت واضحة إن سارة الأصلية كانت بتتألم والنسخة كانت بتكمل وكل ما النسخة تتكلم الأرض تهتز حواليهم والنور يقل والهواء يسخن كأن الدنيا بتجهّز لحاجة كبيرة سارة قربت من النسخة وقالت مش هتاخدي نورا بقى النسخة ردت بهدوء مرعب مش هاخدها خالص أنا بس هاكملها اسمها بس ناقصني اسمها الحقيقي نورا صرخت من بعيد لأ لأ لأ مش هقوله النسخة مددت يدها قدام كأنها بتسحب حاجة من الهوا وإيد نورا اتشدت غصب عنها راسها اتلفت للنسخة بدون ما تقدر توقف نفسها النسخة قربت لدرجة إن مافيشي بينهم إلا نفس واحد وقالت قولي يا نورا ولو ما قولتيش هتاخدي مكان سارة وهتبقي النسخة الجديدة سارة صرخت لاااااااا بس الصوت جه من بعيد كأنه مش طالع من فمها اللي واقف قدامهم فعلا نورا حسّت إن دماغها بتسخن وإن صوت النسخة بيتخلل خلاياها كأنها بتحقنها بالكلمة رغما عنها نورا اتفتحت شفايفها بدون إذنها والهواء طلع معها الكلمة اللي كانت مدفونة من سنين وقالت اسمي…
الجزء الرابع
اسمي خرج بصوت نورا بس ماكانش صوتها كان صوت غريب أعمق كأنه طالع من آخر الدنيا مش من بقها وكانت مستنية تسمع اسمها القديم اسم أمها لكن اللي نطقته ماكانش هو والنسخة اتجمدت وعينيها اتوسعت وبعدين ضاقت كأنها بتحاول تفهم الهوا نفسه وقف لحظة كأنه بيسمع الكلمة وسارة الأصلية كانت واقفة بعيد جسمها واقع نصه لكنها قدرت تصرخ بصوت مبحوح نورا انتي قلتي إيه ونورا نفسها مش فاهمة حرارة غريبة طلعت من صدرها وبتعلى كأن حاجة بتتفك من جواها ورفعت عينيها تبص للنسخة اللي وشها اتشوّه لحظة ورجع وقالت بصوت فيه خوف لأول مرة الكلمة دي مش اسمك ونورا رجعت لورا وقالت أنا قلت اسمي بس النسخة صرخت ده مش اسم ده تعريف والجملة خبطتها وصور غريبة فتحت جوانيها مش ذكرياتها ذكريات حياة تانية ممر طويل رفوف بتتنفس عيون في الشقوق وصوت خشن بيقول لسه ناقصة مش كاملة مش جاهزة وحد بيشد شكلها كأنه بيركب ملامح جديدة وبعدين بيختفي والصورة اتقطعت ورجعت وقلبها بيدق كأنه هيكسر صدرها وسارة الأصلية قربت وقالت نورا انتي مش مننا انتي مش بنت البشر انتي اللي اتعملت أول مرة ونورا الأرض بتتهز تحتها أول مرة يعني إيه والنسخة قالت ببرود انتي النسخة الأولى أول محاولة للكيان أول طباعة وإحنا جينا بعدك وحست خطوط بيضا بتنور تحت جلدها زي شقوق الطباعة وسارة قالت بسرعة الكيان صنعك وسبك وكل النسخ بعدك ناقصة انتي الأصل من غير ما تعرفي والنسخة اتقدمت ووشها اتسطح ورجع وقالت وإحنا طول الوقت بنحاول نكمّلك علشان لما ترجعي نخلص ونورا رجليها بتتنفض من الأرض وبتترفع ببطء وقوة بتسحبها لفوق وعينيها بتتغير واحدة سودا بالكامل والتانية بيضا بالكامل لون أصل ولون نقص وفتحت بقاها والصوت اللي خرج كان كتير صوتها وصوت غيرها وصوت أقدم وقالت أنا مش نورا والهوا اتسحب والشارع غرق في ضلمة والأرض اتشقّت بخيط رفيع وقالت أنا النسخة الأولى والمكان كله ارتجف كأن الأصل رجع لمكانه بعد غياب طويل
وهنا بدأ كل شيء يتحرك مرة واحدة كأن اللحظة اللي قالت فيها إنها النسخة الأولى كانت المفتاح اللي كان مستني حد يلفه من سنين الأرض بتتنفس تحتهم والضلمة بتتسحب من الشقوق وتطلع لفوق كأنها دخان راجع لصدر صاحبه والنسخة وسارة الأصلية واقفين قدام نورا مش قادرين يرمشوا ولا ياخدوا نفس لأن الهيكل اللي حوالين جسم نورا بدأ يظهر خطوط زي خيوط نورية بتتشابك حواليها وتلف وتشد كأن في حاجة بتحاول ترجع شكلها الأصلي ووش نورا بيقرب يبقى شبه حاجة مش بني آدم لوهلة وبعدين يرجع تاني نصف بشري ونصف حاجة تانية وسارة الأصلية قالت بصوت مرتجف نورا لأ انتي لو رجعتي كاملة إحنا هنختفي إحنا جزء منك مش كيان منفصل ونورا عينيها بتلف لفوق ونفسها تقيل والدخان اللي بيطلع من الشق في الأرض بيحاول يمسك فيها زي أيدين بتتكوّن في الهوا ومجرّد ما اللمس حصل نورا اتشنجت وجسمها اتعصر لحظة واحدة كأن حد بيلمّها من كل الاتجاهات ويرجعها صورة واحدة ومع كل ثانية كانت بتحس إن ذكريات مش ليها بتدخل جواها حروب ما حصلتش ناس مش بشر كلام بلغة مش من العالم ده أصوات بتتكلم عنها كأنها بداية النهاية وبعدين النسخة قربت وقالت الصوت رجعلك أصل صوت الكيان كان فيكي من الأول انتي أول تجربة نجحت وأول غلطة حصلت ونورا بصوت مزدوج جايلها من الداخل والخارج قالت أنا مش غلطة أنا الاختيار الأول ودي كانت أول مرة الضلمة تتراجع خطوة كأن الكلام لمسها وسارة الأصلية وقعت على ركبها وقالت لو بقيتي الأصل الكامل مش هيفضل من العالم ده إلا اللي الكيان يشوفه مناسب ونورا مسكت راسها لأنها حست إن شخصيتين بيتخانقوا جواها واحدة عايزة ترجع للخلق الأول والتانية عايزة تفضل بشرية ولو غصب عنها والأرض اتفطرت أكتر وتحول الشق لدائرة صغيرة بتتوسع وبتطلع صوت زفير عميق كأن العالم نفسه بيقوم من نومه ونورا اتشدت خطوة ناحية الدائرة غصب عنها وكل خط نور في جسمها بينبض نبضة نبضة كل نبضة أقرب لكونها اختفت من البشر وظهرت في عالم الكيان ولما قربت للدائرة الصوت اللي جواها قال اللي اتخلق أول مرة لازم يرجع أول مرة لكن صوت تاني طلع من صدرها صرخة بشرية صافية صرخة رفض صرخة بتقول لأ قبل ما تختفي الدموع نزلت من عينيها واحدة سودا وواحدة بيضا ولما وقعت على الأرض الدائرة وقفت لحظة كأن نقطة ضعف ظهرت لأول مرة في التاريخ ولأن اللحظة دي اتفتحت… الحاجة اللي جوه الدائرة بدأت تطلع ببطء كأنها كانت مستنياها من زمان طويل جدا
ولما الحاجة اللي جوه الدائرة بدأت تطلع ملامحها ما كانتش واضحة في الأول كانت عاملة زي ضلّ ضخم بيتجمّع من كل الاتجاهات خطوط سودة بتمشي على الهوا كأنها بتتخيط حوالي شكل مش ثابت وكل نبضة من نبضات نورا كانت بتشد الخيوط ناحيتها أكتر وأكتر لحد ما الشكل بدأ يبقى أوضح مش وش ولا جسم بشري لأ ده كان مزيج من وجوه كتير وجوه ***** ستات رجالة وكلهم لهم نفس العين اللي فيها فراغ كامل كأنها عين بتشوف ومابتتشافش وكل ما واحدة من الوجوه تظهر تختفي وتطلع غيرها صوتهم كلهم بيخرج في نَفَس واحد صوت بيقول أهلا يا أول طباعة نورا وقفت ثابتة رغم إن جسمها كله كان بيرتعش لأن الصوت ده كان جوا ودانها قبل كده قبل ما تعرف نفسها قبل ما تبقى بشر وقبل ما “نورا” يبقى اسمها سارة الأصلية كانت بتزحف على الأرض بتقول بصوت مكسور اقفلي الدائرة يا نورا اقفليها انتي مش فاهمة اللي هيطلع لو خلّيته يكملك النسخة واقفة ساكنة بس مش ساكنة براها ده سكون الخوف ولأول مرة ظهر عليها إنها مش متأكدة من اللي هيحصل لأنها بصّت للكيان وقالت احنا ناقصين لأنك انت اللي سبتنا ما كملتناش مش لأنها ناقصة هي… انت اللي مش خلصت شغلك صوت الكيان اتغير بقى أعمق كأنه بينزل داخل الأرض ويلف حواليهم وقال أنا ما كملتش لأني كنت مستني الأولى الأولى هي اللي تختار النهاية والمفروض النهارده يوم النهاية يتكتب نورا حست إن الكلام بيرن في عضمها مش في ودانها وقالت بصوت مش صوت واحد صوتين جواها صوت الأصل وصوت البشري أنا مش هبقى نهايتكم ولا نهايتي الكيان اتقدم خطوة وكل وجه فيه بقى أقرب لوش نورا وشبهها في مراحل عمر مختلفة طفلة مراهقة يوم كانت منهارة يوم كانت فرحانة يوم كانت خايفة كلهم نفس الوش ونفس العين وقال: أنتي أقدم مني يا أول طباعة أنتي الصورة الأولى وأنا القالب اللي اتبنى عليك انتي الأصل مش أنا ومن غير ما تفكر نورا رجعت بخطوة للخلف بس رجليها دخلت في الضوء اللي طالع من الدائرة الضوء مسكها زي إيدين بتمسك *** راجع بيتها ونفسها اتقطع لأنها شافت لحظة صغيرة جوه الضوء لحظة فيها بيبي صغير ملفوف وعيونه مقفولة مش نورا… ولا أي حد هي شايفة نفسها قبل ما تبقى شكل قبل ما تتكوّن قبل ما تبقى فكرة الكيان حاول يقرب أكتر لحد ما لمس طرف الدائرة أول ما لمسه الضوء نط فوق جلده زي شرر بيلسعه ووقف مكانه وقال بصوت نزيف غضب مفتوح ما ينفعش تدخلي قبل ما أكمّلك النسخة صرخت لأول مرة بجسمها كله انتي كاملة متقربيلوش ومن غير سابق إنذار الأرض تشققت أوسع والدائرة كبرت ونورا اتسحبت لحد ما رجليها ما بقتش على الأرض وسارة الأصلية مدت إيدها وهي بتعيط وقالت لو دخلتي… مش هترجعي ونورا لأول مرة قالت جملة إنسانية بصوت كامل مش مزدوج أنا تعبت من إني أكون حاجة مش فاهمها ولو في حقيقة هناك… هعرفها بس قبل ما الدائرة تبلعها بالكامل حاجة حصلت حاجة ما كانش حد حسب حسابها الصوت اللي طلع من الكيان كان لأول مرة… صوت خوف لأن الضوء جوه الدائرة بدأ يتغيّر ببطء من أبيض… لسماوي… ثم لرمادي غامق كأنه بيتحوّل لحاجة مالهاش علاقة بالكيان ولا بالبشر ولا بأي نسخة ولما نورا قربت من النص… الصوت كله اختفى لحظة واحدة الهوا الأرض النسخة سارة الكيان كلهم وقفوا لأن حاجة جديدة كانت في الطريق… حاجة ولا الكيان نفسه كان متوقع وجودها
اللحظة اللي وقعت فيها كل حاجة كانت سكون غريب كأن الكون نفسه حبس نفسه واستنى حاجة ما حصلتش من قبل نورا حسّت بالوجود كله بيتراقص حواليها حاجات غريبة بتمشي في الضلمة والضوء حواليها بيتلوى زي سائل كأنها دخلت عالم بين الحقيقة والوهم الصوت اللي خرج من الكيان اختفى تماما لكن حاجة ثانية بدأت تتشكل حاجة أكبر من أي كيان أي نسخة أي بشرية حاجة قديمة كأنها كانت مخفية من بداية الزمن والنسخة وقفت تتلفت حواليها مش فاهمة حاجة وسارة الأصلية كانت بتعيط وبتحاول تمسك نورا لكنها مش قادرة والهواء بقى تقيل جدا والنور اللي جاي من الدائرة بدأ يلمع بشكل غير طبيعي كأنه بيحرق في المكان والكيان وقف ثابت وكأنه خائف لأول مرة والضوء اللي جاي من الدائرة بدأ ياخد شكل… شكل بشري لكن مش بشري شكل لم يره أحد من قبل نصفه بيخترق الفراغ ونصه واقف على الأرض كأنه موجود ومش موجود في نفس الوقت نورا حست بحاجة بتدخل جواها كأن روحها نفسها بيتقسم جزء عايز يهرب وجزء عايز يعرف الحقيقة الصوت جوه الضوء بدأ يقول كلمات مش مفهومة بس قلبها فهمها على طول أنا البداية والنهاية أنا اللي كنت مستنية كل النسخ الكيان حاول يتحرك لكن كل خطوة كانت صعبة كأنه مقاوم شيء أقدم منه والنسخة وقفت بتتجمد سارة الأصلية ركعت على الأرض وبكت والدموع بتختلط بالضوء نورا حست فجأة إن القوة اللي كانت بتحاول تكمّل النسخة اتشلت ومبقاش لها تأثير عليها كل حاجة حواليها اتقفلت في دائرة صغيرة والكيان وقف ساكت والشقوق في الأرض اختفت فجأة والنسخة قالت بصوت مكسور ومتردد مش كامل أنا… أنا مش قادره أكمّل حد… نورا حست بالقوة كلها جواها دافعة للضوء وعيونها اتحولت لونين نص أبيض نص أسود ونفسها اتقطع من الإدراك وقالت بصوت كامل أنا… أنا الحقيقة وفي اللحظة دي الضوء نط فوق جسمها وامتلأت كل المساحة حوالينها بقوة غريبة كأنها بتولد من جديد ونسخة وكيان وسارة الأصلية وقفوا ساكتين مفيش حد بيتحرك كل حاجة حوالينهم ارتجفت والحقيقة بدأت تظهر لنورا لأول مرة إنها مش نسخة ولا كيّان ولا ضحية هي البداية الحقيقية وكل النسخ والكيانات اللي اتعملت بعد كده مجرد انعكاس ليها وكل الصوت اللي كان جوه الكيان والنسخة اختفى فجأة والضوء اتسطح وأصبح هادي والهواء بقى عادي والشارع رجع مظبوط وكأن المكتبة نفسها اتنظفت من كل شيء والنور خبط على الأرض وقالت بصوت ضعيف بس واثق أنا… أنا النهاية وبنفس الوقت البداية والنسخة بقت مش موجودة والكيان اختفى وسارة الأصلية رجعت طبيعية ونورا وقفت على الأرض حرة لأول مرة في حياتها وكل شيء حوالينها ساكت لكن مش ساكت… فيه إحساس بالغموض بعد كل ده وكأن الكون نفسه بيستنى الخطوة اللي جاية منها..
الاجزاء الي جايه كلها اسرار وتحول كبير في القصه استنو التقيل جيي لسه لسه
الجزء الخامس
نورا واقفة في نص المكتبة المكان ساكت بس مليان إحساس بالحركة جوا الظلام كأن كل شيء حواليها بيتجسس عليها من كل رف وكل ظل والهواء ثقيل كأنه بيهمس بأسماء الناس اللي اختفوا قبلها مريم وسارة وكل النسخ اللي كانت موجودة قبلها والأسماء دي بتتنطق في كل ركن من المكتبة بصوت خافت مكتوم كأنهم محبوسين بين الأبعاد والكيان مش بعيد بيبص لها من الزوايا اللي ما كانش حد شايفها فيها قبل كده صوت نسخ الناس اللي اختفوا بيبدأ يرن جوه راسها مش من الهاتف لكن من عقلها من وعيها وهي حاسة إن المكالمات اللي كانت جاية قبل كده كانت بس طريقة الكيان عشان يعرف مين اللي حيقدر يكمّل الحقيقة والمكتبة نفسها بقت كيان حي كل رف بيتحرك كل ورقة بتتنفس كل ظل بيحاول يكمّل جزء من اللغز نورا حست فجأة إن الصوت جوه قلبها بيتحول لصوت واحد واضح بيقول لها اسمعي كويس كل النسخ والكيانات كانت محاولة لفهمك لمحاولة لتجميع الحقيقة المكتبة هي بوابة الكيان الكيان مش موجود في مكان واحد هو منتشر في كل نسخة وكل ظل وكل ركن كل من اختفى مش ميتين بس محتجزين في الفراغ بين الواقع والخيال وهم بينتظروا شخص يكون البداية الحقيقة زيك وأنتي دلوقتي اللي قادر تعرفي إيه الحقيقة الكاملة نورا حست بخوف رهيب من المسؤولية لكن في نفس الوقت إحساس بالقوة بدأ يتملّكها صوت آخر بدأ يظهر من المكالمات القديمة الأرقام الغريبة اللي كانت تتصل بيها كل ضحايا النسخ بدأوا يظهروا واحد واحد في الهواء قدامها بشكل أشباح لكنهم مش مخيفين بالمعنى المعتاد كلهم عيونهم بتلمع بالفراغ اللي كانوا فيه وبيحاولوا يوصلوا لها رسالة الكيان عمل كل ده عشان يعرف مين يقدر يشوف الحقيقة ومريم وسارة النسخة السابقة كانوا جزء من التجربة دلوقتي نورا لازم تختار هل هتستقبل كل المعلومات وتعرف كل أسرار المكتبة والكيان واللي اختفوا ولا تهرب وتسيب كل حاجة زي ما هي الصوت داخل كل نسخة وكل ظل قال لها اسمعي اسمي نورا الحقيقة كلها دلوقتي بين ايديك كل نسخك كل النسخ اللي اتعملت قبل منك والمكتبة والكيان واللي محتجزين بين الأبعاد كل شيء ممكن تعرفيه لو خليتي نفسك تتحدي الخوف نورا حست بخوف رهيب لكنها كمان حست إن كل القوة اللي كانت ساكتة جوه جسمها النهاردة صحيت وبدأت تحس إنها مش مجرد ضحية دي البداية الحقيقة كل شيء حواليها بدأ يتحرك ببطء وكأن المكان نفسه بيستنى قرارها كل الظلال بدأت تلمع نورا رفعت عينها بصعوبة وبدأت تسمع كل الأصوات في نفس الوقت كل النسخ وكل المكالمات وكل الهمسات كلها صارت واضحة وعرفت إن كل اللي اختفى قبل كده موجودين بس محتجزين بين أبعاد مختلفة ومستنيين شخص يكون قوي كفاية يوفّر لهم الحرية والكيان بيختبرها عشان يتأكد إنها الشخص ده الهواء اتجمد حواليها والضوء اتلخبط كل رف اتلوى وكل ظل اتحرك والكيان بدأ يبان جزء منه جزء من وجوده بدأ يتجمع قدامها كيان مش واضح بالكامل لكن كل وجوده مرعب ومهيب في نفس الوقت ونسخ مريم وسارة وكل اللي اختفوا حاولوا يتواصلوا معاها وكل مرة جزء من الحقيقة ظهر لنورا كأنها بترى كل الأكوان المتوازية واللي محتجزين فيها كل نسخة وكل فراغ وكل مكالمة وكل رقم مجهول وكل كتاب وكل ظل وكل رف أصبح جزء من شبكة كبيرة بتربط كل شيء بالكيان وكل شيء حوالينها بيصرخ صامت ويقول لها اعرفي الحقيقة وخليكي قوية نورا حست إن اللحظة دي ممكن تكون اللحظة اللي هتغيّر كل شيء لو قالت نعم لو استقبلت الحقيقة كلها هتعرف كل أسرار الكيان والمكتبة واللي اختفوا قبلها وكل المستقبل اللي جاي وكل ما قالت نعم جزء من الكيان بدأ يتحول جزء من النسخ اللي محتجزة بدأت تتحرك والهواء بقى أخف والضوء اتسطح والمكان كله أصبح ثابت لكنها عارفة إن ده بس البداية الحقيقة كل النسخ كلها مفتوحة دلوقتي على فكرة واحدة والكيان أصبح مرئي كليًا في ضوءها وكل الأرقام والرسائل المكالمات كل شيء اتحول لبوابة للمعرفة نورا رفعت يدها وبدأت تقول بصوتها الداخلي أنا مستعدة أعرف كل الحقيقة وأنا مش خايفة وبمجرد ما فكرت الكلام ده شعرت إن كل الأصوات تتوحد كل النسخ كل المكالمات كل الظلال كل الضوء كل النسخ المحتجزة كل الكيان كله أصبح واضح قدامها والمكتبة نفسها بدأت تتحرك بشكل طبيعي لكنها مش عادية كل رف وكل كتاب كل رقم كل ظل أصبح واضح وفهمته نورا لأول مرة
نورا واقفة في نص المكتبة وكل شيء حواليها أصبح حي كل رف كل ظل كل ورقة كل رقم كل مكالمة كل النسخ اللي محتجزة وكل البقايا اللي كانت بين الأبعاد كلها دلوقتي قدامها والكيان بدأ يتجمع جزء بعد جزء جزء من الظلام جزء من الضوء جزء من كل النسخ السابقة اللي اتعملت وكل واحد منهم بيحاول يوصلها رسالة صوتها الداخلي صار عالي وواضح بيقول لها أنا نورا وأنا مش خايفة والكيان قرب أكتر والهواء حوالينها بدأ يدور ويتقل وكل الخطوات اللي كانت تسمعها قبل كده بقت أصوات واضحة خطوات النسخ المحتجزة والمكالمات والأرقام كل شيء بيتحرك ويختلط في مكان واحد وكأن المكتبة نفسها قلبت لعالم آخر وكل رف وكل كتاب وكل ظل بيصرخ لها اعرفي الحقيقة واعرفي كل شيء والنسخ كلها بدأت تتجمع حواليها مريم وسارة النسخة السابقة وكل النسخ اللي اختفت قبلها وكل وجوههم تحاول توصل لها المعلومة بصمت وبصوت داخلي نورا حست بالخوف لكن كمان بالقوة كل شيء حواليها أصبح شبكة واحدة وكل النسخ والكيان والمكتبة نفسها صاروا مرئيين وواضحين وكل الرسائل القديمة المكالمات الأرقام وكل الفراغات اللي كانوا محتجزين فيها كلهم بدأوا يتحركوا وكأنهم يختبروا قدرتها على الاستيعاب والكيان قال لها بصوت صاخب من كل مكان اسمعي كويس نورا كل ما شوفتي كل شيء ده تعرفي الحقيقة الكاملة لو استقبلتيها هتفهمي كل المكتبة وكل النسخ وكل اللي اختفى قبلها وكل المكالمات وكل الأرقام وكل الظلال وكل المكان كله وكل الكيان كله كله كله هيتضح قدامك نورا رفعت يدها للأعلى وبدأت تستقبل كل الأصوات كل الظلال كل النسخ كل الأبعاد كل المكالمات كل الأرقام كل المخلوقات اللي كانت محتجزة وكل الكيان نفسه وكل المكتبة نفسها وكل النسخ اللي كانت قبلها وكل من اختفوا وكل الأسرار وكل الغموض وكل الألغاز وكل المراحل وكل الفراغات وكل شيء بدأ يتجمع حواليها في لحظة واحدة وكل شيء صار واضح لها وكل النسخ كل المراحل كل المكالمات كل الأرقام كل الظلال كل الكيان كل المكتبة وكل المختفين كل الأسرار كل الغموض كل الألغاز كلها انكشفت لنورا فجأة شعرت إن كل شيء حواليها صار حي وكل النسخ والمكالمات والكيان وكل شيء صار متصل معاها بطريقة ما كانتش متخيلة شعرت بالقوة شعرت بالخوف شعرت بالمعرفة شعرت بالواقع والخيال كله في نفس الوقت وفجأة النسخ والمكالمات كلها بدأت تتحدث في نفس اللحظة كل الأصوات تندمج وتقول لها أنتي الآن البداية الحقيقة الآن انتي اللي هتكشفي كل شيء الآن كل المكتبة والكيان وكل المختفين والمكالمات والأرقام والنسخ كلها صارت تحت إرادتك نورا رفعت عينيها وقلبها يدق بسرعة شديدة وكل شيء حواليها بدأ يلمع والنور اتضاعف والكيان بدأ يتجمع بشكل كامل وأصبح واضح لها لأول مرة كل النسخ كل المكالمات كل الأرقام كل الظلال كل البوابات كل الفراغات كل المكتبة وكل الموجودين والمختفين كل شيء صار تحت وعيها وفهمها وكل شيء صار جدار واحد من الحقيقة المفتوحة والنسخ كلها بصت لها وقالت الآن قرري مصيرك نورا انتي اللي هتكملي أو انتي اللي هتتفرجي أو انتي اللي هتكوني البداية الحقيقية وكل شيء وقف للحظة واحدة كأن العالم كله بانتظار قرارها وأثناء اللحظة دي صوت واحد واضح دخل عقلها وقال لها بصوتها الداخلي أنا مستعدة وأريد أن أعرف كل شيء والكيان ارتجف الأرض اهتزت الظلال تحركت الضوء اتضاعف كل شيء صار متكامل حولها وكل المكتبة صارت بوابة مفتوحة لكل الأسرار والنسخ والمكالمات والمختفين والكيان وكل الأبعاد وكل الغموض وكل الحقيقة كلها أمام نورا لأول مرة
نورا وقفت في قلب البوابة المفتوحة والمكتبة حوالينها كلها صارت كيان حي كل النسخ والمكالمات والكيان نفسه وكل الظلال كلها بترقص حواليها وكل خطوة وكل همسة وكل نفس وكل ورقة وكل رف وكل كتاب وكل رقم وكل فراغ وكل النسخ اللي اختفت قبلها كلها بدأت تتحرك وتدور حولها كأنهم بيختبروا إرادتها والكيان اتجمع قدامها بشكل كامل ملامحه مش واضحة لكنه أكبر وأقوى وأضخم من أي حاجة تخيلتها نورا حسّت بالرعب والخوف لكن كمان بالقوة جواها شعرت إنها قادرة تواجهه وتشوف كل الحقيقة كل النسخ كلها بصت لها وكأنها بتقول لها دلوقتي القرار ليكي انتي اللي هتكملي أو هتتبعي أو هتتحولي والكيان صوته دخل عقلها صوته نفسه بيخبط في كل خلاياها بيقول لها لازم تعرفي كل شيء لازم تفهمي كل المكتبة وكل المختفين وكل المكالمات وكل النسخ وكل الأبعاد وكل الغموض كله هو ده وقت الحقيقة نورا رفعت يدها للسماء والهواء حوالينها بدأ يلفها ويشدها وكل النسخ والمكالمات والكيان كله اتجمع في موجة واحدة من الطاقة المرعبة المضيئة والظلال اتقلبت للون أبيض وأسود وكل المكالمات اختلطت بالهمسات وكل الأصوات القديمة والجديدة كلها صارت واضحة أمامها فجأة شعرت إن الأرض تحتها اتفتحت والخطوات اللي كانت تسمعها كل ده كان بيستعد ليها كل المختفين كل النسخ كل المكالمات كل الظلال كل الأرقام كل الغموض كله صارت شبكة واحدة وبدأت تتحدث معاها مباشرة بصوت داخلي واحد واضح وقال لها الآن اختاري نورا هل هتكملي معانا هل هتتعلمي كل الحقيقة هل هتقبلي كل النسخ وكل الكيان وكل المكتبة وكل المختفين كل المكالمات كل الأرقام كل الغموض كله ولا هتتركي كل ده وتهربي نورا حسّت إن جسمها بيترفع وكل شيء حواليها صار يتحرك معاها والنور اتضاعف بشكل رهيب والكيان اتجمع قدامها بشكل كامل والنسخ كلها واقفة حوالينها بتنتظر قرارها فجأة الصوت الداخلي قال لها اختاري دلوقتي القرار ده هيحدد مصيرك مصير كل المختفين مصير كل النسخ مصير كل المكتبة والكيان وكل المكالمات والأرقام وكل الغموض وكل الأسرار نورا اتنفست بعمق وحست بالقوة جواها وصرخت بصوت واحد لكل النسخ والكيان وكل المكالمات وكل الظلال كل المكتبة وكل المختفين كل الأبعاد وكل الغموض كله أنا… مستعدة… أعرف… الحقيقة وفي اللحظة دي كل النسخ بدأت تتوهج والكيان ارتجف الأرض اهتزت الظلال اتلألأت الضوء صار أبيض وأسود متداخل وكل المكتبة صارت بوابة مفتوحة لكل الأسرار والنسخ والمكالمات والمختفين والكيان وكل الأبعاد والغموض كله بدأ يتكشف لنورا لأول مرة وكل النسخ بصت لها وقالت دلوقتي دورك نورا قرري مصيرك وكل شيء صار صامت للحظة كأن العالم كله بانتظار قرارها وأثناء اللحظة دي شعرت نورا إن كل الخوف والرهبة اختفى والقوة والمعرفة كلها جمعت جواها وكل شيء صار واضح ومستعد إنها تواجه كل الغموض وكل الحقيقة كلها أمامها
نورا خطت خطوة لقدام والهواء حواليها بدأ يدور ويشدها وكل النسخ والكيان والمكالمات والظلال كلها بتدور حواليها وكأنها شبكة حية بتجبرها تشوف كل شيء كل المختفين كل النسخ اللي اتعملت وكل المكالمات اللي اتصلت وكل المفقودين زي مريم وسارة وكل الغموض كله ظهر قدامها فجأة شعرت نورا إنها قادرة تلمس الحقيقة وشفت رفوف المكتبة القديمة اللي اتغيرت كل كتاب وكل ورقة وكل رف كان بيصدر نور غريب وعينين بتبص عليها من الشقوق ومن بين الكتب وكل النسخ وقفت حواليها كأنها بتنتظر الإشارة منها والكيان الكبير واقف قدامها كيان ضخم ملامحه مش واضحة لكن قوي وشرس وكل الظلال اللي كانت تتحرك حوله بدأت تتبلور فجأة الصوت الداخلي رجع وقال لها دلوقتي نورا كل شيء ليك اختاري انك تعرفي كل الحقائق عن المكتبة والكيان وكل المختفين أو تسيبي الغموض والسر اللي عمره ما يتكشف نورا رفعت يدها وبدأت تلمس النسخ واحدة واحدة حسّت كل نسخة بتحمل قطعة من الحقيقة كل رسالة كل مكالمة كل صوت كل جزء من الكيان ظهر قدامها بشكل حي وبدأت تشعر بكل مشاعر المختفين كل الخوف كل الألم كل الغموض كل الأسرار وكل الحقيقة عن المكتبة بدأت تتكشف في عقلها بشكل متداخل ومعقد شعرت نورا إن الوقت اتوقف الأرض اهتزت والنور اتضاعف والكيان اتجمع كله قدامها فجأة شعرت بوجود مريم وسارة مختفين جوا الظلال بيحاولوا يوصلوا ليها أصواتهم متقطعة بصوت داخلي واحد يقول لها نورا احنا هنا الحقيقة كلها قدامك كل المكتبة كل المختفين كل النسخ كل المكالمات كل الغموض كله موجود دلوقتي قدامك اختاري تتعامل معاه أو تهربي نورا حست بالقوة والمعرفة كلها جمعت جواها وصرخت بصوت واضح لكل النسخ والكيان وكل المكالمات وكل الظلال كل المكتبة وكل المختفين كل الأبعاد والغموض كله أنا… مستعدة… أعرف… الحقيقة وفي اللحظة دي كل النسخ بدأت تتوهج والكيان ارتجف الأرض اهتزت والظلال اتلألأت والنور صار أبيض وأسود متداخل وكل المكتبة صارت بوابة مفتوحة لكل الأسرار والنسخ والمكالمات والمختفين والكيان وكل الأبعاد والغموض كله بدأ يتكشف لنورا لأول مرة وكل النسخ بصت لها وقالت دلوقتي دورك نورا قرري مصيرك وكل شيء صار صامت للحظة كأن العالم كله بانتظار قرارها ونورا حست إن كل الخوف والرهبة اختفى والقوة والمعرفة كلها جمعت جواها وكل شيء صار واضح ومستعد إنها تواجه كل الغموض وكل الحقيقة كلها أمامها
نورا بدأت تتحرك بين النسخ والكيان وكل الظلال حوالينها الأرض بدأت تتغير تحت رجليها كأنها مش أرض حقيقية كل رف وكل كتاب وكل مكالمة وكل ظل وكل نسخة كانت تتحرك معاها فجأة كل شيء اتبدل قدامها المكان اللي شافت فيه سارة ومريم اختفى وكأن الأرض ابتلعتهم والهواء اتقل والنور اتغير فجأة ظهرت نسخة ثانية قدامها قريبة جداً من وجهها حاولت تلمسها لكنها رجعت تبعد وكأن حاجة غير مرئية بتمنعها كل ما تحاول تقترب من رف معين أو مكالمة أو جزء من الحقيقة المكان كله بيتحرك حواليها بيغير المواقع والظلال والكتب كل حاجة بتتنقل كأن المكتبة نفسها حية والكيان الكبير ظهر فجأة من زاوية المكان وبدأ يتحرك بطريقة مش مفهومة كل خطوة ليها كانت بتغير مسارها فجأة ظهر رف كتب مليان رسائل وملاحظات عن مريم وسارة وكل المختفين حاولت تقرأ رسالة واحدة بس اختفت الكتابة قدام عينيها والورقة بقت فاضية فجأة ظهر صوت داخلي من كل النسخ والكيان بيهمس في عقلها خليكي مركزة حاولي تفهمي كل شيء كل ما تلمسي جزء من الحقيقة كل ما المكان يغير نفسه فجأة شعرت إن الأرض بتتحرك والرفوف كلها اتقلبت فوق بعضها كأنها متاهة لا نهائية كل ما تحاول تقترب من النسخة أو الكيان أو المكالمات أو الظلال كل شيء بيتغير بعيد عنها كل الإجابات اللي كانت جاية لها تتبدل فجأة كل خطوة وكل نفس وكل حركة كانت بتخليها تايهة أكتر وكل النسخ والكيان بيقولو لها دلوقتي نورا كل شيء ليك لازم تختاري بس مش هتكون الإجابات واضحة كل شيء محتاج صبر ومواجهة متاهة الحقيقة كلما تحاول تفهم حاجة تظهر قدامها نسخ ومكالمات جديدة ومشاهد جديدة ومكان جديد كل ده بيخليها تحس إنها فقدت كل الاتجاهات وكل الوقت كل شيء مختلط ومختفي فجأة نورا حسّت إنها داخلة في حلقة لا نهائية كل مرة تقترب فيها من الحقيقة حاجة تديها شعور أنها قربت وتفتح لها الطريق وفجأة كل شيء يختفي وترجع للوراء كأنها بدأت من البداية المكان كله مكتبة متاهة لا نهائية والكيان والنسخ والمكالمات كلها بتتغير وبتتلاعب بعقلها وكل خطوة وكل نفس وكل رف وكل كتاب وكل رسالة كل شيء حواليها بقى لغز متداخل مش قادر تفصل بين الواقع والنسخ والكيان والمكالمات والفضاء والزمان كله بدأ يذوب حوالينها وكل مرة تحاول تفهم شيء تجد نفسها مبتعدة عن الإجابة أكثر
نورا بدأت تزحف بين الرفوف والكتب والظلال كل خطوة كانت تغير كل شيء حواليها المكان اتشوه الأرض اتشققت والهواء أصبح أثقل والكيان والنسخ حوالينها بيتحركوا بطريقة مش مفهومة كل رف كل مكالمة كل نسخة كل ظل كان بيظهر فجأة ويختفي فجأة ظهر صوت سارة الأصلية في عقلها بيقول لها نورا خليكي مركزة بس كل ما تحاول تركز المكان يتغير ويفقد أي معنى فجأة شافت رف مليان أوراق قديمة عليها ملاحظات عن مريم وسارة وكل المختفين حاولت تمسك ورقة واحدة بس اختفت الكتابة قدام عينيها فجأة ظهرت نسخة جديدة للنورا واقفة أمامها بس شبه انعكاس مش حقيقي جسمها مش كامل وملامحها مش ثابتة كل ما تحاول تفهم النسخة مكانها أو هدفها تتحرك بعيد عنها فجأة النسخ كلها بدأت تتحرك كأنها موجة بتلف المكان كله والكيان الكبير ظهر من زاوية المكتبة وحركته خلت المكان كله يتغير فجأة الأرض اللي تحت رجليها اختفت فجأة وبقت واقفة في فراغ مظلم وكل النسخ والكيان والمكالمات حوالينها بيهمسوا ويصرخوا في عقلها كل صوت بيقودها لطريق جديد وكل طريق يختفي بمجرد ما تقترب منه فجأة ظهرت صورة مريم واقفة في زاوية بعيدة بس كل ما قربت الصورة اتشوهت واختفت وفجأة ظهر صوت غريب بيهمس في أذنها كل شيء حواليك متاهة نورا كل خطوة تقربي من الحقيقة كل خطوة كل رف كل نسخة كل مكالمة كل ظل كل شيء بيتغير فجأة شعرت إن النسخة الأولى بتجذبها ناحية رف مليان كتب عن الكيان وكل مختفي وكل مكالمات اختفت فجأة أمامها وفجأة ظهر الضوء وغلق فجوة الأرض رجليها رجعت للأرض لكن المكان كله أصبح أكبر أعمق ومليان نسخ ومكالمات وكيانات كل خطوة كل محاولة لفهم شيء تخليها تبتعد أكثر وكل النسخ والكيان بيقولوا لها دلوقتي نورا الحقيقة قدامك لكن مش هتكون واضحة لازم تتخطى المتاهة كل مرة تحاول تقترب من الإجابة كل شيء يختفي فجأة والهواء حواليها أصبح ثقيل والنور اتغير والظلال اتداخلت مع بعضها كل شيء متاهة لا نهائية وكل خطوة وكل نفس وكل رف وكل نسخة وكل مكالمة وكل ظل كل شيء حوالينها صار لغز مش قادر تفصله نورا حسّت إنها تايهة أكتر من أي وقت وكل الاكتشافات الجديدة زي السكاكين بتقطع طريقها وكل مرة تكتشف شيء كل شيء يتغير حواليها فجأة المكان كله أصبح بوابة متاهة لا نهائية والكيان والنسخ والمكالمات كلها متحركة وغير ثابتة وكل خطوة وكل نفس وكل لحظة كل شيء حوالينها أصبح لغز لا يمكن الوصول لنهايته
نورا حاولت تمشي بين الرفوف والظلال لكن كل خطوة كانت تغيّر المكان حواليها الأرض اتشققت والكتب اتدورت والهواء أصبح أثقل فجأة ظهر كيانات صغيرة زي نسخ ناقصة من سارة ومريم كل واحدة منهم واقفة في اتجاه مختلف وكل مرة تحاول نورا تقترب منها تختفي فجأة كل صوت وكل همسة وكل مكالمة كل شيء حوالينها بيغطي الطريق اللي عايزة تمشي فيه فجأة ظهر ضوء ضعيف من زاوية بعيدة نورا اتجهت له لكنها لما قربت اتبدل المكان كله فجأة شافت نسخة ثانية للنورا واقفة على رف بعيد ملامحها مش واضحة لكن كأنها بتحاول توصلها لشيء نورا رفعت يدها تلمس النسخة لكن إيديها اتشدت كأن قوة خفية بتمنعها فجأة النسخة لمحت شيء خلف نورا التفتت شوفوا مكان تاني كله كتب ومكالمات وكل النسخ حوالينها بدأت تتحرك بطريقة غريبة كأنها موجة كبيرة بتلتهم المكان فجأة ظهر الكيان الكبير واقف فوق رف عالي جسده مش متماسك وكل خطوة له بتغير المكان حواليها فجأة شافت صورة مريم وسارة لكن كل صورة مش كاملة كل مرة تحاول تفهم جزء من الحقيقة كل شيء يختفي فجأة ظهرت مكالمة على هاتفها من رقم مجهول كل ما ترد عليها الصوت كان بيهمس ويقودها لطريق جديد كل خطوة وكل نفس وكل رف وكل نسخة وكل مكالمة وكل ظل كل شيء حوالينها بيزيد الغموض والرعب نورا حسّت إنها تايهة أكتر من أي وقت كل ما تحاول تكتشف شيء كل شيء بيتبدل فجأة كل الظلال والكيانات والنسخ حوالينها بتظهر وتختفي فجأة مكان المكتبة كله بقى متاهة لا نهائية وكل خطوة وكل نفس وكل لحظة كل شيء حوالينها صار لغز متداخل مش قادر تفصله كل الاكتشافات الجديدة كل خطوة كل محاولة للفهم كل شيء حواليها بيتغير فجأة وكل النسخ والكيان والمكالمات بيهمسوا لها دلوقتي نورا الحقيقة قدامك لكن مش هتكون واضحة لازم تتخطى المتاهة كل مرة تحاول تقترب من الإجابة كل شيء يختفي فجأة والهواء حوالينها أصبح ثقيل والنور اتغير والظلال اتداخلت كل شيء حوالينها أصبح لغز لا يمكن الوصول لنهايته فجأة شعرت نورا بلمسة على كتفها التفتت لقيت نسخة من سارة الأصلية ملامحها متقطعة لكن الصوت واضح بيقول لها خليكي مركزة كل خطوة هتقربي من الحقيقة هتختفي فجأة وكل شيء حواليك هيضل يتحرك نورا فهمت دلوقتي إن كل اكتشاف كل محاولة لمعرفة شيء الحقيقة بتخلق متاهة أكبر وكل النسخ والكيان بيختبروها عشان يشوفوا إذا كانت هتقدر توصل لنهاية الحقيقة ولا هتضل تايهة في المتاهة.
الجزء السادس
نورا بدأت تمشي بين الظلال والرفوف كل خطوة كل نفس كل حركة بتغير المكان حواليها فجأة ظهر رف مليان نسخ ناقصة لكل اللي اختفوا مريم سارة وكل نسخة ليها عيون مختلفة وملامح مش كاملة نورا حاولت تلمس واحدة لكن اختفت فجأة كأن المكان نفسه بيرفض إنها توصل فجأة ظهر الكيان الكبير فوق رف عالي جسده مش متماسك كل خطوة له تسبب اهتزازات والظلال حوالينها تتحرك فجأة ظهر صوت سارة الأصلية في عقلها بيهمس خليكي مركزة بس كل ما تحاول تركز المكان يتغير كل رف كل ظل كل نسخة كل مكالمة كل شيء حواليها يختفي ويظهر في مكان تاني فجأة ظهرت النسخ المتمردة حواليها النسخ اللي مش اتكملوا بعد كل واحدة بتحاول تلفت انتباهها لحاجة معينة كل خطوة كل محاولة لمعرفة شيء كل كشف للحقيقة كل ما تزيد المتاهة حولها كل ما تضيع أكتر فجأة شعرت نورا إنها مش على الأرض جسمها بيتحرك بطريقة غريبة كأن قوة غير مرئية بتسحبها لفوق فجأة ظهر رف ضخم كله أوراق قديمة ورسائل عن الكيان وكل اللي اختفوا مريم وسارة وكل النسخ فجأة ظهرت نسخة للنورا قدامها وشكلها مش ثابت كل مرة تحاول تقربها تتغير فجأة ظهر صوت غريب بيهمس في ودنها كل شيء حواليها متاهة لا نهائية كل خطوة كل محاولة لمعرفة الحقيقة كل حركة كل نفس كل رف كل نسخة كل مكالمة كل ظل كل شيء حواليها بيتغير فجأة شعرت نورا إن النسخ المتمردة بدأت تتحرك ضدها بتحاول تخوفها وتخليها تفقد توازنها كل خطوة كل محاولة لمعرفة شيء كل كشف للحقيقة كل شيء حواليها يتحرك فجأة ظهر الكيان الكبير بيحاول يجبرها تواجه مخاوفها وأسرارها الشخصية كل نسخة وكل ظل وكل رف وكل مكالمة أصبح اختبار ذهني بصري كل شيء حوالينها أصبح رعب متداخل وكل خطوة كل نفس كل لحظة كل شيء حوالينها أصبح لغز متاهة لا نهائية نورا بدأت تدرك إن كل اكتشاف جديد كل محاولة لفهم شيء كل كشف لكل سر كل خطوة تقرب للحقيقة كل شيء بيتغير فجأة وبتخليها تايهة أكتر وكل النسخ والكيان والمكالمات حوالينها بيهمسوا لها الحقيقة قدامك نورا لكن مش هتكون واضحة لازم تتخطى المتاهة كل مرة تحاول تقترب من الإجابة كل شيء يختفي فجأة كل خطوة كل نفس كل رف كل نسخة كل مكالمة كل ظل كل شيء حوالينها بيتغير فجأة والكيان والنسخ المتمردة بيختبروها عشان يشوفوا إذا كانت هتقدر توصل لنهاية الحقيقة ولا هتضل تايهة في المتاهة فجأة سمعت نورا همسة خافتة صوت مريم الأصلي من بعيد بيقول لها لا تقتربي من النسخ المتغيرة كل خطوة كل كشف كل محاولة لفهم الحقيقة هتزود المتاهة كل شيء حواليكي بيتبدل فجأة وبتلاقي نفسك في مكان جديد مش فاهمة إزاي وصلت له كل نسخ مريم وسارة حوالينها بتحرك أجسامها بطريقة غريبة كأنها بتحاول تخبّيء حاجة أو تقربها لسر معين كل مرة تحاول تشوف حاجة كل شيء بيتبدل فجأة المكان كله بيتهز النور يقل الهواء يثقّل كل رف وكل ظل وكل نسخة وكل مكالمة وكل خطوة وكل نفس بيخلّيها تايهة أكتر كل شيء حوالينها لغز لا نهاية له وكل الأصوات والكيانات حوالينها بتختبرها وتخليها مش قادرة تفهم الحقيقة أو تصل لها وكل خطوة كل محاولة كل كشف كل نسخ وكل متاهة وكل كيان وكل مكالمة كلها بقت جزء من اختبار مستمر لا متناهي نورا بتحس إنها عايشة في حلم ما بين الحقيقة والخيال وكل شيء حواليها بيتغير فجأة وكل خطوة كل نفس كل حركة كل كشف كل صوت وكل ظل وكل نسخة وكل رف وكل شيء حواليها متاهة أكبر والرعب أكبر والكيان والنسخ حوالينها بيقودوها لاكتشافات جديدة بس كل كشف يفتح لغز أكبر ومتاهة أكبر بدون نهاية
نورا بدأت تمشي في المكان اللي بيتغير حواليها كل خطوة كل رف كل ظل كل نسخة كل نفس كل حاجة حواليها متاهة متغيرة فجأة ظهر صوت سارة الأصلية في ودنها بيقول لها ركزي بس كل ما تحاول تركّز المكان يتبدل فجأة ظهر رف مليان نسخ ناقصة كل نسخة بتحاول تلفت انتباهها لسر معين نورا حاولت تمسك نسخة واحدة لكن اختفت فجأة فجأة ظهر الكيان الكبير جسمه مش متماسك كل خطوة بيهتز المكان حواليها الظلال تتحرك النسخ المتمردة بدأت تدور حواليها تحاول تخوفها وتخليها تقع كل كشف كل محاولة لمعرفة الحقيقة كل شيء حواليها بيتغير فجأة شعرت نورا إنها مش واقفة على الأرض جسمها بيتحرك كأن قوة غير مرئية بتسحبها لفوق فجأة ظهر رف ضخم كله أوراق قديمة ورسائل عن الكيان وكل اللي اختفوا مريم وسارة فجأة ظهرت نسخة لنورا قدامها وشكلها بيتغير كل مرة تحاول تقربها تتبدل فجأة ظهر صوت غريب بيهمس لها كل شيء حواليها متاهة لا نهائية كل خطوة كل محاولة كشف كل حركة كل رف كل نسخة كل مكالمة كل ظل كل شيء حوالينها بيتغير فجأة شعرت نورا إن النسخ المتمردة بدأت تتحرك ضدها بتحاول تخوفها وتخليها تفقد توازنها كل خطوة كل محاولة لمعرفة شيء كل كشف كل شيء حواليها يتحرك فجأة ظهر الكيان الكبير بيحاول يجبرها تواجه مخاوفها وأسرارها كل نسخة وكل ظل وكل رف وكل مكالمة أصبح اختبار ذهني بصري كل شيء حوالينها أصبح رعب متداخل كل خطوة كل نفس كل لحظة كل شيء حوالينها أصبح لغز متاهة لا نهائية نورا بدأت تدرك إن كل كشف جديد كل محاولة لفهم شيء كل كشف لكل سر كل خطوة تقرب للحقيقة كل شيء بيتغير فجأة وبتخليها تايهة أكتر وكل النسخ والكيان والمكالمات حوالينها بيهمسوا لها الحقيقة قدامها لكنها مش هتكون واضحة كل كشف جديد كل خطوة كل محاولة لفهم شيء كل شيء يختفي فجأة كل خطوة كل رف كل نسخة كل مكالمة كل ظل كل شيء حوالينها بيتغير فجأة والكيان والنسخ المتمردة بيختبروها عشان يشوفوا إذا كانت هتقدر توصل لنهاية الحقيقة ولا هتضل تايهة في المتاهة فجأة سمعت نورا همسة خافتة صوت مريم الأصلي من بعيد بيقول لها لا تقتربي من النسخ المتغيرة كل خطوة كل كشف كل محاولة لفهم الحقيقة هتزود المتاهة كل شيء حواليكي بيتبدل فجأة وبتلاقي نفسك في مكان جديد مش فاهمة إزاي وصلت له كل نسخ مريم وسارة حوالينها بتحرك أجسامها بطريقة غريبة كأنها بتحاول تخبّيء حاجة أو تقربها لسر معين كل مرة تحاول تشوف حاجة كل شيء بيتبدل فجأة المكان كله بيتهز النور يقل الهواء يثقّل كل رف وكل ظل وكل نسخة وكل مكالمة وكل خطوة وكل نفس بيخلّيها تايهة أكتر كل شيء حوالينها لغز لا نهاية له وكل الأصوات والكيانات حوالينها بتختبرها وتخليها مش قادرة تفهم الحقيقة أو تصل لها وكل خطوة كل محاولة كل كشف كل نسخ وكل متاهة وكل كيان وكل مكالمة كلها بقت جزء من اختبار مستمر لا متناهي فجأة شعرت نورا إن الصوت اللي بيدلها على الحقيقة بيختفي فجأة والكيان والنسخ حوالينها بيدلوها على مفاتيح صغيرة وكل مفتاح كل معلومة كل كشف يفتح لغز أكبر ومتاهة أكبر فجأة الأرض اتشقّت بخيط رفيع والنور اختفى بالكامل وكل شيء حواليها بقى صامت ومظلم غير الأصوات الهمسة الممزقة للواقع والكيان والنسخ حوالينها بيبتسموا بصمت وكأنهم عارفين إنها هتفضل تايهة في المتاهة إلى الأبد
نورا فضلت ماشية بين الرفوف وهي حاسة إن المكان عايز يقول حاجة بس مش راضي يكمّل كل ما تقرّب من رف يتبدّل عنوانه وكل ما تمد إيدها لكتاب الحروف تسيح وتبقى بيضا فاضية لحد ما لفت نظرها درج خشب صغير تحت أحد الرفوف ما كانش باين غير لما الأرض نفسها مالت شوية الدرج اتفتح لوحده وطلع منه تليفون قديم مش بتاعها الشاشة نورت لوحدها وظهر اسم مريم نورا قلبها وقع لأن الاسم ما كانش رقم ولا محفوظ مجرد كلمة ثابتة كأنها محفورة لما ردت ما سمعتش صوت في الأول غير تشويش خفيف وبعدين نفس مكتوم نفس حد بيحاول يتكلم من مكان ضيق قوي وبعدين صوت مريم طلع مش كامل مش ثابت بيقول انا هنا بس مش عارفة فين انا فاكرة اني كنت بفهم حاجة وبعدين كل حاجة اتقفلت نورا حاولت تسألها انتي فين عملوا فيكي ايه بس الخط اتقطع فجأة وظهر على الشاشة نص جملة بس مش مكتملة كنت فاكرة المكتبة بتجاوب بس هي بس بتسأل نورا حسّت إن الجملة دي اتزرعت جواها حاولت تحفظها لكن الحروف بدأت تمحي نفسها واحدة واحدة كأنها ما ينفعش تتخزن في الذاكرة
كملت مشي وهي حاسة إن المكان بقى أضيق رغم إن الرفوف بعدها عن بعض أكتر صوت خطوات خفيفة بدأ يظهر مش وراها ولا قدامها كأنه ماشي جوا دماغها فجأة ظهر تسجيل صوتي شغال لوحده من ولا حتة صوت سارة بس بنبرة مختلفة هادية زيادة عن اللزوم بتقول انا افتكرت اني لما افهم هخرج بس اول ما فهمت الباب اختفى نورا وقفت مكانها لأن الجملة دي هي نفسها اللي كانت حاسة بيها من غير ما تعرف تقولها حاولت تدور على مصدر الصوت لكن المكان اتشققت طبقاته وافتكرت نفسها واقفة في المكتبة وفي نفس الوقت واقفة في شارع ضلمة وفي نفس الوقت قاعدة في أوضتها وهي صغيرة
على رف بعيد شافت صورة مريم مش صورة كاملة مجرد انعكاس كأنها على زجاج مكسور كل ما تقرّب الصورة تبعد وكل ما تبعد الصورة تقرّب وفوق الصورة مكتوب بخط باهت مش اسم مش تاريخ مجرد سؤال انت فاكرة نفسك اختفيتي ولا اتخزنتي نورا مدّت إيدها تلمس الزجاج فسمعت صوت نقرة خفيفة زي بداية مكالمة جديدة بس قبل ما ترد المكان كله اتقفل على نفسه والرفوف اتحركت وغيرت ترتيبها وكأن المكتبة بتقول لها لسه بدري على الإجابة
ونورا فهمت لأول مرة إن مريم ما اختفتش مرة واحدة مريم اتفرقت وكل جزء منها اتحط في سؤال مختلف وكل محاولة لفهم مصيرها مش هتجيب نهاية هتجيب باب تاني وباب تاني وباب تالت والمكتبة هتفضل تفتح بس عمرها ما تطلع
نورا مشيت أعمق جوه المكتبة وكل خطوة كانت بتبعدها عن المدخل رغم إنها مش فاكرة أصلا إمتى دخلت المكان الرفوف بقت أعلى من الطبيعي والسقف اختفى كأن المكان مفتوح على حاجة أكبر من الفضاء بين الرفوف ظهر اسم محفور على الخشب اسم ما شافتوش قبل كده بس أول ما قريته حسّت بوخزة في صدرها كأن الاسم دا كان جزء من حياتها واتمسح الاسم ما كانش مكتوب لوحده كان حواليه خربشات كتير شبه محاولات مسح فاشلة وكأن حد حاول ينساه ومقدرش نورا قربت من الرف ومدت صباعها تلمس الحروف أول ما لمستها المكان اهتز خفيف وظهر صوت في ودنها صوت راجل مش واضح السن بيقول انتي فاكراني ولا لسه الوقت ما جاش نورا بلعت ريقها وقالت لا تعرفك ولا فاكرة الاسم دا بس الصوت ضحك ضحكة قصيرة متعبة وقال ولا حد بيفتكر قبل ما يضيع
فجأة الكتب اللي على الرف بدأت تتحرك لوحدها وكل كتاب فتح على صفحة فاضية ما عدا واحد الصفحة فيه كان مكتوب فيها بخط صغير متكرر انا كنت قبل مريم وقبل سارة وقبل المكالمات نورا حاولت تقرا أكتر لكن الصفحة اتقفلت بعنف ووقع الكتاب على الأرض لما نزلت تشيله شافت ظل واقف قدامها ظل مش ليه ملامح بس طوله طبيعي مش زي الكيانات اللي شافتها قبل كده الظل قال بصوت هادي غريب انا اول واحد دخل هنا وكنت فاكر اني هطلع فاهم خرجت سايب اسمي وعمري ما خرجت
نورا حسّت إن الكلام دا بيتلزق جوا دماغها حاولت تسأله خرجت ازاي بس الظل بدأ يسيح من تحت لفوق لحد ما اختفى وساب وراه درج صغير مفتوح جواه شريط تسجيل قديم نورا شغلته رغم إن قلبها كان بيدق بسرعة الصوت اللي طلع كان متقطع حد بيتكلم وهو بيبكي بيقول لو لقيتي الشريط دا اعرفي ان المكتبة ما بتاخدش ناس هي بتاخد تعريفاتهم وكل تعريف ناقص بيعمل فجوة جديدة
قبل ما التسجيل يكمّل الصوت اتشوّش وبقى نفس مكتوم وبعدين سكت نورا رفعت راسها لقت المكان اتغيّر الرفوف بقت قريبة قوي من بعض كأنها بتضغط عليها وكل اسم بتعدي عليه يحاول يطلع صوت منها يناديها بصيغ مختلفة نورا فهمت إن كل اسم هنا كان حد فاكر إنه مجرد قارئ ودلوقتي بقى جزء من الرفوف
حاولت ترجع ورا لكن الأرض اتبدلت وبقى قدامها ممر جديد على بابه لافتة خشب صغيرة مكتوب عليها بخط مش واضح اللي يدخل هنا يسمع اسمه بس مش لازم يرد نورا وقفت قدام الممر وحسّت إن الاسم اللي هتسمعه مش هيبقى اسمها الحالي ولا الاسم اللي خايفة منه اسم تالت عمره ما اتقال بصوت عالي والمكتبة كانت مستنية تشوف هتسمع ولا هتكمّل مشي من غير ما تسمع
نورا دخلت الممر من غير ما تفكر والهواء اتغير أول ما خطت جوه بقى تقيل دافي زيادة عن اللزوم كأن المكان بيتنفس من صدرها الجدران ما كانتش جدران قد ما كانت طبقات صوت كل طبقة بتهمس باسم مختلف وكل اسم بيحاول يشدها ناحية معينة نورا غمضت عينيها بس الأصوات ما سكتتش بالعكس بقت أوضح لحد ما اسم واحد طلع فوق الكل اسم اتقال بهدوء مخيف اسم ما عمرها سمعته بصوت حد غير أمها في لحظة ضعف نورا فتحت عينيها فجأة ولقت نفسها واقفة قدام مرآة طويلة مش بتعكس شكلها بتعكس مشاهد طفولتها وهي بتضحك وهي بتعيط وهي ساكتة وهي بتراقب الدنيا من بعيد وكل مشهد مكتوب تحته تعريف قصير بنت بتفهم أكتر مما لازم بنت بتسأل قبل ما يطلبوا منها بنت بتسمع الأصوات اللي غيرها ما يسمعهاش نورا حاولت تبعد عن المراية بس الممر قفل وراها وصوت رجع يتكلم مش اسم دلوقتي سؤال انتي دخلتي هنا ليه نورا حاولت ترد بس الكلمات ما طلعتش كأن الإجابة نفسها مش مسموح لها تظهر فجأة المراية اتشققت وظهر وراها رف كتب وكل كتاب عليه نفس الاسم الغريب مكتوب بصيغ مختلفة وكل صيغة شكلها مختلف وكل شكل فيه جزء منها نورا مدّت إيدها ناحية أقرب كتاب أول ما لمسته اتفتح على صفحة فيها سطر واحد مكتوب بخط مهزوز انا كنت محاولة فشلت بس سبت أثر
المكان بدأ يهتز والممر رجع يتمدد كأن المكتبة غيرت رأيها فجأة نورا سمعت صوت خطوات وراها لما بصت شافت بنت واقفة بعيدة شوية ملامحها قريبة منها بس مش نسخة كاملة عينها الشمال كانت مطفية والبنت قالت بصوت هادي انا اللي سبت الاسم هنا عشان ما يضيعش نورا سألتها انتي مين البنت ردت بابتسامة تعبانة انا واحدة ما حدش افتكرها بس المكتبة ما نسيتش نورا حسّت إن الكلام دا أخطر من أي تهديد لأن اللي ما يتنساش هنا ما بيطلعش
فجأة رن تليفون من جيب نورا مع إن موبايلها كان فاضي الشاشة نورت وظهر رقم مجهول بس الاسم اللي عليه كان هو نفسه الاسم الغريب نورا ما ردتش بس الصوت طلع من غير ما تضغط حاجة صوتها هي بس أصغر بيقول لو سمعتي الاسم مرة تانية هتفضلي هنا للأبد ولو تجاهلتيه هيفضل يجري وراكي في كل مكان نورا فهمت إن المكتبة مش عايزة قرار سريع هي عايزة تآكل بطيء وفضول مستمر
الجزء السابع
الممر فتح من جديد بس مش لنفس المكان فتح على قاعة واسعة مليانة رفوف دائرية وفي النص طاولة عليها ملفات كتير كل ملف عليه اسم حد اختفى وبعض الملفات كانت مفتوحة على نص صفحة وبعضها مقفول بختم مكسور ونورا شافت اسم مريم مكتوب بخط باهت على ملف نصه محروق ونصه لسه سليم وقبل ما تقرب صوت رجع يهمس من كل حتة افهمي براحتك بس خلي بالك كل معرفة هنا بتاخد حاجة قصادها ونورا وقفت في النص حاسة إن كل خطوة جاية هتشيل منها حتة حتى لو ما عرفت إيه هي
والمكتبة سكتت كأنها بتستنى اختيار جديد من غير ما تقول هو إيه ولا هيكلف قد إيه
نورا مدت إيدها ناحية ملف مريم بس أول ما قربت حسّت إن الأرض تحتها طريت كأنها واقفة على حاجة بتغرق والمكان كله لف ببطء رجعها خطوتين من غير ما تحس وبقى الملف أبعد مما كان كأن المكتبة نفسها بتعدل المسافة حسب نيتها نورا حاولت تضحك ضحكة صغيرة عصبية بس الصوت طلع مكسور ومش شبهها رفعت راسها ولقت الرفوف بتتحرك دايرة دايرة وكل ما اسم يلف يعدي قدامها يتغير شكله مرة يبقى واضح مرة يتمسح ومرة يتحول لفراغ أبيض يخوف أكتر من أي كلمة
صوت جه من وراها بس المرة دي مش همس صوت قاري كتاب صوت رتيب بيقرأ تعريف رقم سبعة وثلاثين محاولة وعي ذاتي غير مستقرة مرتبطة باسم غير مسموح بتداوله نورا لفت بسرعة بس ما كانش في حد بس على الطاولة ظهر كتاب جديد من العدم اتفتح لوحده على صفحة فاضية غير سطر واحد في النص مكتوب بخط ثابت انتي مش هتعرفي توصل للحقيقة كاملة طول ما بتدوري عليها مرة واحدة نورا حسّت بإهانة غريبة كأن المكان بيستهين بعقلها بس في نفس الوقت حسّت إنه صح
حاولت تغير الاتجاه مشيت بعيد عن الطاولة دخلت ممر جانبي ضيق الضوء فيه أضعف وكل خطوة فيه كانت بتطلع صدى اسم حد بتناديه وما بيردش نورا سمعت اسمها هي بس بصيغة مختلفة صوت مكسور أكتر كأن حد كان بينده عليها زمان وما لحقهاش الممر انتهى فجأة عند باب خشب قديم عليه حفر عشوائي نورا قربت ولمسته الباب ما اتفتحش بس الحفر اتحرك وبقى كلمات بتطلع وتختفي واحدة واحدة كل اسم هنا دخل وهو فاكر إنه هيفهم وكلهم خرجوا وهم فاكرين إنهم فاهمين
وراء الباب صوت خبطة واحدة تقيلة كأن حد بيحاول يطلع نورا اتراجعت خطوة والخوف شد قلبها بس فضولها كان أقوى سألت بصوت واطي مين جوه الباب رد بصوت مكتوم حد كان قريب منك قوي حد سأل أسئلة كتير قوي حد اتكتب اسمه وبعدين اتشال نورا افتكرت وشوش كتير عدت في حياتها وسابتها من غير سبب بس ولا واحد فيهم حسّت إنه دا
رجعت تبص وراها المكتبة اتغيرت تاني الطاولة اختفت والملفات بقت بعيدة وسارة ما كانتش موجودة ولا النسخة ولا أي حد كأنها اتسابِت لوحدها عمدا وفي اللحظة دي رن التليفون تاني المرة دي نورا ردت من غير ما تفكر الصوت قال بهدوء مريب كل مرة تقربي من سر هنرجعك لنقطة أبعد مش عشان نعاقبك عشان نخليكي تفضلي فاكرة إن لسه في أمل نورا قفلت الخط بإيد بترتعش وفهمت إن المتاهة دي مش معمولة عشان تتفك معمولة عشان تكمّل
ومع ذلك رجعت تمشي لأن الوقوف نفسه كان اختيار والمكتبة بتحب الاختيارات اللي ما لهاش نهاية
نورا كملت المشي من غير ما تبص وراها وكل خطوة كانت بتسحب منها ذكرى صغيرة مش واضحة ملامحها بس إحساسها تقيل كأن حد بيمسح حاجة هي محتاجاها من غير ما تعرف هي ايه الرفوف بقت أقرب والضيق زاد لدرجة إن كتافها بقت بتخبط في العناوين والعناوين ما كانتش سايبة نفسها تتقري كل ما عينها تيجي عليها الحروف تتبدل وتتحول لتعريفات ناقصة محاولة فشل وعي غير مكتمل اسم اتاخد قبل ما يتم النطق بيه فجأة وقفت قدام رف مختلف عن الباقي فاضي تماما لا كتب لا أسماء لا حتى غبار بس في النص علامة محفورة مش كلمة ولا رمز شكل دايرة مفتوحة من تحت نورا قربت ومدت صباعها ولمسته أول ما لمست العلامة حسّت إن المكتبة كلها اتسحبت منها لحظة صمت كامل لا صوت لا نفس لا أفكار وبعدين صوت واحد طلع من جوا دماغها مش من المكان صوتها هي بس أقدم ومش متأكد من نفسه بيقول دا المكان اللي كنت بترجعي له كل مرة من غير ما تفتكري
الدايرة بدأت تلمع خفيف والمكان حواليها رجع بس بشكل مش ثابت كأن الرفوف بتهتز بين شكلين شكل مكتبة وشكل ممرات طويلة مالهاش سقف نورا شافت قدامها كرسي واحد فاضي وفي الأرض تحته اسم مكتوب نصه ممسوح مري وبس قلبها دق بسرعة نزلت قعدت على الأرض وحاولت تقرا الباقي بس كل ما تقرب الاسم يكمل نفسه ثم يتمسح من جديد لعبة مقصودة متكررة تخليك قريبة من الفهم من غير ما توصلي
خطوات جت من بعيد مش واضحة الاتجاه وكل خطوة كانت بتكرر صوت صفحة بتتقفل حد قال بهدوء انتي رجعتي تاني هنا نورا رفعت راسها وشافت ملامح مش كاملة لا نسخة ولا إنسان وش متكوّن نصه تفاصيل ونصه فراغ قالت له هنا فين رد المكان اللي بتنسي فيه اللي عرفتيه علشان تقدري تكملي قالت بغضب مكتوم طب ليه رد علشان لو افتكرتي كل حاجة هتختفي قبل ما الدور ييجي عليكي
الهواء تقيل نورا قامت وهي حاسة إن الدواير بتقفل حواليها رف واحد اتحرك وطلع منه كتاب صغير أنحف من الباقي فتحته لقت جملة واحدة مكتوبة بخطها هي مفيش حد ضاع كلهم فضلوا يدوروا ولما قربوا يوصلوا رجعوا من الأول نورا قفلت الكتاب بسرعة حسّت إن الحقيقة مش بتستخبى بعيد دي بتتلف حواليها زي حبل وكل مرة تمسك فيه يشدها لنقطة تانية
رنة تليفون خفيفة طلعت من جيبها بصت للشاشة مفيش رقم بس الاسم ظهر للحظة واختفى مريم ردت الصوت كان مشوش بس قريب انتي لسه فاكرة نفسك بتدوري على إجابات نورا حاولت ترد بس الصوت كمل هنا مفيش إجابات هنا في استمرار وبعدين الخط قفل والمكتبة اتحركت تاني والممرات اتبدلت والرف الفاضي اختفى كأنه ما كانش
نورا وقفت في النص وحدها تاني بس المرة دي كانت فاهمة حاجة واحدة بس إن كل اكتشاف هيعمله مش هيقربها من النهاية هيقربها من بداية جديدة لنفس المتاهة ومع ذلك ابتسمت ابتسامة صغيرة لأن الضياع بقى مألوف والمألوف أخطر من الخوف نفسه
نورا مشت من جديد والمرة دي كانت حاسة إن المكتبة بتمشي معاها مش ثابتة ولا مستنية وكل رف تعدي جنبه يسيب أثر خفيف في صدرها كأن اسمها بيتنطق من غير صوت فجأة لقت باب صغير مفتوح على اتساعه رغم إنها متأكدة إنه ما كانش هنا قبل كده دخلت من غير تردد لقت أوضة ضيقة فيها مراية واحدة بس المراية ما كانتش بتعكس وشها كانت بتعكس مشاهد سريعة ناس واقفة قدام نفس الرف ناس بتسأل نفس السؤال ناس بتمد إيدها وبترجعها فاضية وفي كل مشهد اسم بيظهر لحظة ويتشال مريم سارة أسماء تانية ما تعرفهاش بس حاسة إنها شافتهم قبل كده نورا قربت من المراية ومدت إيدها لمس الزجاج بس الزجاج دخل لجوه صباعها كأنه مش موجود صوت جه وراها هادي ومش واضح انتي فاكرة إنهم اختفوا لأنك بتبصي من بره لكن كلهم جوه النظام نورا لفت بسرعة ما لقتش حد بس الصوت كمل كل واحد فيهم وصل لحقيقة ناقصة فبقى جزء من السؤال مش من الإجابة نورا حسّت بدوخة خفيفة كأن المراية بتسحب منها فكرة حاولت تمسك في أي حاجة تفضل ثابتة بس ما لقتش غير نفسها وهي بتتغير
خرجت من الأوضة لقت الممر أطول والضوء أضعف وعلى الأرض آثار خطوات مختلفة الاتجاهات كأن ناس كتير كانت ماشية هنا وكلهم غيروا رأيهم في النص رن التليفون تاني بس المرة دي ما كانش في صوت بس جملة واحدة ظهرت على الشاشة لو عرفتي الحقيقة هتضيعي ولو ضيعتي هتفضلي موجودة نورا قفلت الموبايل وضغطت عليه في إيدها بقوة كأنها بتأكد لنفسها إنه حقيقي فجأة حسّت إن الرفوف بتقرب والهواء بيسخن والكتب بتهمس تعريفات ناقصة محاولات غير مكتملة بدايات من غير نهايات
وقفت نورا في النص وما حاولتش تدور على مخرج المرة دي حاولت تفتكر بس كل ما فكرة تطلع فكرة تانية تمسحها فهمت إن المتاهة مش في المكان المتاهة في التسلسل كل إجابة بتيجي قبل سؤالها وكل سؤال بيظهر بعد ما إجابته تضيع ومع ذلك كملت المشي لأن التوقف هنا معناه إن المكتبة تختار بدلها وهي ما بقتش مستعدة تسيب الاختيار حتى لو كان ضياع جديد
نورا دخلت ممر تاني أضيق وكل خطوة كانت بتحس إن الأرض بتتأخر جزء من الثانية قبل ما تستقبل رجلها كأن المكان نفسه متردد يسمح لها تكمل أو يرجعها ووسط الرفوف سمعت رنين تاني مش من موبايلها المرة دي من كتاب مفتوح على الأرض صفحاته بتتقلب لوحدها وكل صفحة عليها مكالمة تاريخ وقت اسم ناقص وكل ما تقرّب تشوف الاسم السطر يسيح ويختفي كأن المعرفة هنا لها وقت صلاحية قصير نورا قعدت على ركبتها ومدت إيدها للكتاب بس قبل ما تلمسه الصفحات وقفت على صفحة واحدة فيها كلمة واحدة بس مكتوبة بخط مش بشري البداية
أول ما قرأتها المكان اتقلب رجعت واقفة عند باب المكتبة من الأول نفس الليلة نفس البرد نفس الإحساس بس حاجة كانت مختلفة صوت جواها كان صاحي وبيقولها المرة دي انتي فاكرة بس مجرد ما حاولت تفتكر إيه اللي حصل قبل كده الذاكرة اتسحبت منها زي نفس بيتقطع وبقت واقفة قدام الباب وهي حاسة إنها نسيت حاجة مهمة جدًا من غير ما تعرف إيه هي
دخلت المكتبة تاني وكأنها أول مرة بس كانت شايفة نفسها من بعيد بتعمل نفس الحركة وبتلف نفس اللفة وفي اللحظة اللي فهمت فيها إنها جوه تكرار الرنين حصل تاني والرقم المجهول ظهر ومعاه رسالة جديدة مش تحذير ولا تهديد سؤال واحد بس انتي فاكرة لحد فين نورا حاولت تكتب رد بس الشاشة اتشققت وابتلعت الحروف
لفت حواليها ولاقت وجوه بين الرفوف وجوه ناس وقفت هنا قبلها عيونهم مفتوحة بس فاضية كلهم ماسكين موبايلات مطفية وكل واحد فيهم ثابت عند لحظة كان فاكر إنه قرب يوصل فيها نورا حسّت بخوف بارد مش من الكيان المرة دي لكن من الفكرة إن الحقيقة مش مخفية الحقيقة بتتكرر لحد ما تفرغ
كملت المشي وهي عارفة إنها كل مرة هتلاقي خيط وكل مرة الخيط هيتقطع قبل ما يمسك وكل ما تفهم أكتر هتنسى بطريقة أدق والمكتبة هتفضل تفتح لها أبواب مش علشان تطلع لكن علشان تفضل جوه السؤال للأبد
ونورا مشيت أعمق وكل ما دخلت ممر أطول كانت الأصوات تقل كأن المكتبة بتسحب الضوضا جوه جدرانها وبتسيبها لوحدها مع نفسها ومع كل خطوة كانت تشوف أسماء محفورة على أطراف الرفوف أسماء مريم سارة أسماء تانية ما تعرفهاش وكل اسم كان أول ما تحاول تقراه يبهت ويتحول لشكلها هي كأن كل اللي اختفوا كانوا بيمروا من خلالها وبيرجعوا لها في صورة نقص جديد وفجأة لقت باب صغير في آخر الممر باب من غير مقبض مكتوب عليه بخط متآكل الحقيقة المؤقتة أول ما قربت الباب فتح لوحده وورا الباب كانت أوضة فاضية غير كرسي واحد وموبايل شغال على الترابيزة الشاشة منورة برسالة واحدة احكي
نورا قعدت ومجرد ما لمست الموبايل الذكريات هاجمتها مش بترتيب صور مريم وهي بتضحك قبل ما تختفي صوت سارة وهي بتصرخ في المكالمة الأولى لحظة الاسم وهو بيطلع من فمها بس كل صورة كانت بتتشوه قبل ما تكمل كأن حد بيعيد تحريرها نورا حاولت تحكي بصوت عالي بس الكلمات كانت بتطلع ناقصة وكل جملة تقولها كانت بتنسخ نفسها على الجدران وبعدين تمسح نفسها بنفسها
الرنين قطع كل حاجة مكالمة داخلة من رقم مش مكتوب عليه حاجة غير خط أبيض طويل ردت من غير ما تفكر وسمعت صوتها هي بس أصغر بس أهدى بيقولها انتي مش هنا علشان تعرفي الحقيقة انتي هنا علشان تفضلي تسألي نورا حاولت تسأل مين الكيان فين مريم ليه المكتبة بس الصوت قاطعها وقال كل إجابة هتخليكي تنسي السؤال اللي بعدها
المكالمة قفلت والكرسي اختفى والأوضة بدأت تضيق والحيطان تقرب نورا جريت وخرجت من باب ما كانش موجود من شوية ورجعت للممر بس الممر اتغير بقى دايرة وكل الرفوف بتلف حواليها ومع كل لفة كانت تشوف نفسها واقفة في نقطة مختلفة نسخ منها بتبص لبعض من غير ما تتكلم وكل نسخة فاكرة إنها الأقرب
وفي اللحظة اللي افتكرت فيها إنها فهمت إن المكتبة مش مكان لكن عملية وإن الكيان مش شخص لكن نظام كل حاجة اتطفأت ورجعت واقفة قدام كتاب مفتوح على الأرض نفس الكتاب أول مرة نفس الصفحة كلمة البداية مكتوبة بس الخط كان أضعف ونورا كانت أضعف بس السؤال لسه حي وهي عرفت إنها لسه في أول لفّة من متاهة مالهاش آخر
ونورا وقفت قدام الكتاب ومجرد ما انحنت تقفله حسّت إن وزنها تقيل كأن جسمها بقى فكرة مش لحم وكل ما حاولت تستقيم لقت الأرض بتنزلق تحتها وترجعها لنقطة قريبة من أول الرفوف هناك حيث أول اسم اتحفر قبل ما يتمسح وهناك سمعت همسات كتير مش واضحة لكنها كلها بتسأل نفس السؤال هو احنا اختفينا ولا اتسابنا هنا نورا حاولت ترد بس صوتها ما طلعش كأن المكتبة قررت تسحب منها الحق في الإجابة وفي اللحظة اللي افتكرت فيها مريم بوضوح لأول مرة شافت ظلها بين رفوف بعيدة ظل بيجري وكل ما قربت المسافة تكبر والظل يبقى أنحف لحد ما بقى خط رفيع واختفى ومعاه الإحساس بالفهم
رن الموبايل في إيدها من غير ما تشوفه شاشة سودة وصوت جاي من جوا راسها بيقول كل اللي قبلك مشي نفس السكة وكلهم كانوا فاكرين إنهم قربوا نورا حاولت تفتكر أسماء اللي شافتهم على الرفوف بس الأسماء اتحولت لأرقام والأرقام اتحولت لفراغ وعرفت إن الاختفاء هنا مش إنك تمشي لكن إنك تتحول لسؤال جديد
كملت المشي وهي مش متأكدة إذا كانت بتتحرك لقدام ولا بتلف وفي كل مرة تلاقي دليل تلاقي معاها فقدان بسيط ذكرى اسم إحساس وكأن المكتبة بتاخد تمن المعرفة فورًا وفي آخر الممر شافت باب مفتوح نص فتحة ورا الباب ضوء مختلف أقرب للشمس لأول مرة حسّت بالأمل بس أول ما خطت ناحيته حسّت بحاجة تشدها لورا صوت مألوف بيهمس باسمها مش الاسم اللي قالته ولا الاسم اللي اتسمت بيه لكن اسم تالت ما كانتش فاكرة إنه موجود ولما حاولت تلتفت تشوف مين بيناديها رجعت الرفوف تطبق عليها والدنيا تلف وتلاقي نفسها واقفة في ممر جديد أوسع وأفقر وكل اللي كانت متأكدة منه إنها كل مرة تقترب خطوة الحقيقة تتحول لمتاهة أعمق وإن اللي اختفوا قبلها ما ضاعوش هما لسه هنا بس في طبقة أعمق من السؤال وهي لسه ما وصلتلهاش
الجزء الثامن
ونورا مشيت والمكتبة بتتمدد حواليها مش في الحجم لكن في المعنى وكل خطوة كانت بتحس انها بتدخل فكرة مش ممر وكل رف كانت تعدي جنبه تحس انه فاكرها اكتر ما هي فاكرة نفسها وكل ما مدت ايدها تلمس كتاب العناوين تختفي وتتحول لملمس جلد بشري بارد يخليها تسحب ايدها بخوف والمكان ما كانش ثابت الارض ساعات تبقى خشب وساعات تبقى حاجة لينة كأنها بتمشي فوق ذاكرة لسه بتتكون وفي اللحظة اللي حاولت فيها تعد الايام ولا الوقت اكتشفت ان دماغها مش لاقي نقطة يبدأ منها الزمن هنا ما بيمشيش لقدام ولا لورا الزمن هنا بيلف حوالين نفسه زي ثعبان بياكل جلده وكل ما تلف معاه تفقد طبقة من الفهم وتكسب طبقة من الشك وسمعت صوت خطوات مش وراها ولا قدامها لكن جواها صوت بيعد الخطوات بدلها وبيقول لسه بدري لسه بدري كأن حد بيطمنها وكأن نفس الصوت مستنيها تقع اكتر ولما حاولت تنادي على مريم الاسم طلع منها خفيف ومكسور وما لحقش يوصل لاي رف والاسم لما وقع على الارض اتحول لكلمة تانية شبهه بس مش هو فخافت تفكر في اسم تاني وخافت اكتر تفتكر اسمها هي لان كل مرة الاسم يظهر في دماغها كانت تحس المكتبة تقرب منها وتلمس حدودها الداخلية وتعيد رسمها من غير ما تستأذن وفي ممر طويل ما كانش ليه نهاية شافت مراية كبيرة واقفة لوحدها مش متعلقة ولا مسنودة ولما قربت منها ما شافتش وشها شافت وشوش كتير بتطلع وتختفي وشوش ناس واقفين في نفس الوضع اللي هي فيه وكلهم عيونهم مليانة سؤال واحد هو احنا هنا ليه وقبل ما تفهم الصورة اتشققت والمراية اتحولت لرف كتب والوشوش بقت عناوين والرف اتقفل عليها كأن الحقيقة نفسها اتحبست جوا كتاب وما رضيتش تتقري ونورا كملت وهي حاسة ان المكتبة مش عايزاها توصل ولا تمشي عايزاها تفضل ماشية بس وكل ما كانت تفتكر ان ده اول ممر تكتشف انه نفس الممر بس بزاوية مختلفة وكل مرة الحقيقة تقرب خطوة تتقلب لغز اعمق وكل اللي اختفوا ما كانوش ضايعين هما كانوا جزء من التنظيم الداخلي للمكان وكل واحد منهم بقى علامة تحذير وكل علامة تحذير بتشدها اكتر لجوه وهي ماشية عارفة ان الخروج مش باب وان النجاة مش طريق وان المعرفة هنا تمنها انك ما تبقاش متأكد من اي حاجة حتى من نفسك
فا نورا دخلت الممر اللي كان بيرجعها دايما لأول خطوة وهي عارفة وهو عارف وهي حاسة إن المعرفة هنا مش إنك تعرف لكن إنك تلاحظ إنك بتتسحب من غير ما تقاوم وكل مرة رجعت لنفس النقطة كانت بتكتشف تفصيلة جديدة صغيرة زيادة رف كان ناقص بقى موجود عنوان كان مطموس بقى أوضح صوت كان همس بقى أقرب وافتكرت إن المتاهة مش بتلفها هي اللي بتتعدل على مقاسها وكل ما تتغير شوية المكان يتغير معاها كأنه كائن حساس بيتعلمها خطوة خطوة وفي أول رف لفت نظرها كان فيه صف طويل من الكتب من غير عناوين بس كل واحد فيهم ليه وزن مختلف ولما حاولت تشيل واحد حسّت إن كتفها اتخلع مش من الوزن لكن من الإحساس اللي دخلها إحساس شخص بيختفي وهي فهمت من غير شرح إن دي رفوف الناس اللي دخلوا المكتبة وما خرجوش وكل كتاب فيهم مش قصة حياتهم لا هو اللحظة اللي قرروا فيها يدوروا على الحقيقة واللحظة دي اتجمدت واتسحبت واتحطت هنا كدليل فاشل ونورا قربت أكتر وشافت فراغ صغير في النص مكان فاضي ما فيهوش كتاب فحست بوخزة خوف لأن المكان ده كان مستني اسم ولسه ما جاش ولما حاولت تبعد رجليها غرست في الأرض كأن الارض قالت لا لسه بدري وسمعت صوت مألوف ضعيف جاي من بين الرفوف صوت مريم مش واضح مش صريح لكن الإحساس بيها كان كفاية يخلي صدرها يوجع وكأن الاسم اتحفر جواها من غير صوت ونورا حاولت تركز وتمشي ناحية الصوت لكن كل خطوة كانت تمسح تفصيلة من ملامح مريم من دماغها لون عين ضحكة حركة ايد لحد ما بقى الاسم بس موجود بلا صورة وبلا إحساس والمكان ضحك ضحكة مكتومة حسيتها في ودنها مش سمعها وفي اللحظة اللي افتكرت فيها إن ده عقاب فهمت إن ده اختبار لأن المكتبة مش عايزة ذكريات عايزة تعريفات وكل ما تمشي بالحنين ترجعك وكل ما تمشي بالفهم تضيعك أكتر وفي ممر جانبي ضيق شافت باب عليه كتابة باهتة شبه اسمها لكن مش هو ولما قربت تقراه الحروف اتحركت وغيرت شكلها وبقت سؤال ولما مدت ايدها للمقبض حسّت إن ايدها بقت فكرة مش جسم وأنها لو فتحته مش هتدخل مكان جديد لكنها هتخرج من تعريف قديم وهي وقفت مترددة لأن المتاهة هنا مش بتقفل عليك هي بتسيبك واقف قدام اختيار وانت مش فاهم تمنه وكل ما اتأخرت الباب اختفى ورجع ممر عادي كأن الحاجة الوحيدة اللي المكتبة بتعاقب عليها هي التردد ونورا كملت ماشية وهي عارفة إن كل اكتشاف بيقربها من لا شيء أكبر وإن الحقيقة هنا مش نقطة توصلها لكن مساحة تفضل تتيه جواها وكل خطوة لقدام هي في الحقيقة نزول أعمق جوه سؤال عمره ما كان له إجابة واحدة ونورا ما لحقتش تاخد نفس واحد كامل غير لما الممر بدأ يضيق حواليها مش بيقفل لا لكنه بيقرب كأن الجدران بتتنفس وبتجرب شكلها عليها وكل خطوة كانت بتسمع صوت خفيف زي تقليب صفحات بسرعة كأن المكتبة نفسها بتراجع حاجة قديمة تخصها وفجأة الرفوف انتهت وظهرت قاعة واسعة سقفها عالي قوي بس مش باين له نهاية والضلمة فوقها مش سودة لا كانت مليانة أشكال بتتحرك ببطء زي ظلال ناس واقفة مقلوبة وكل ظل كان ليه صوت ضعيف اسم بيتقال ويتسحب قبل ما يكمل ونورا عرفت من غير ما حد يقول إن دول اللي اختفوا قبل كده مش أجسامهم لا تعريفهم الأصلي اللي اتشال واتساب معلق هنا وكل ما ركزت في ظل أكتر كانت تحس بدوخة لأن الظل يبدأ يشبهها شوية في وقفته في انحناءة راسه في طريقة خوفه وكأن المكتبة بتجرب احتمالاتها عليها واحدة واحدة وبعدين رن صوت في القاعة كلها مش مكالمة ولا همس صوت جاي من كل الاتجاهات صوت الرقم المجهول بس المرة دي من غير جهاز وقال لها انتي فاكرة إنك بتدوري علينا بس الحقيقة إننا بندور عليكي من وقت ما نطق الاسم الغلط ونورا حاولت تصرخ لكن صوتها خرج متأخر كأنه وصل بعد المعنى بثواني وساعتها الأرض اتفتحت شقوق رفيعة طلع منها نور أبيض موجوع ومع كل شق نورا كانت تشوف مشاهد سريعة مريم قاعدة على مكتبها بتبص للتليفون سارة واقفة في الممر بتعيط من غير دموع ناس تانية كتير وشوشهم مش ثابتة وكلهم في نفس اللحظة اللي قرروا فيها يردوا وكل ما المشاهد تظهر كانت تتسحب وتدخل في الشقوق كأن المكتبة بتغذي نفسها بالاختيارات الغلط ونورا فهمت إن الكيان مش شخص ولا نسخة ولا صوت الكيان هو اللحظة نفسها اللحظة اللي بتختار فيها تعرف أكتر من اللازم والمكتبة مجرد جسم للحظة دي وفجأة حسّت بإيد تمسك دراعها إيد باردة خفيفة ولما بصت لقتها شبه إيدها بس أطول شوية وأرفع ومتصلة بظل واقف وراها ظل بيهمس بنفس صوتها بس أهدى ويقول لها متخافيش احنا مش عايزينك تختفي احنا عايزينك تفضلي دايما في النص لا توصلي ولا ترجعي وكل ما قالت لأ حسّت إن الأرض تميل وإن القاعة تلف كأن المكان بيقلب الصفحة عليها غصب وكل ما حاولت تجري رجعت لنفس النقطة قدام أول رف وسمعت صوت ضحكة وراها مش عالية لكنها قريبة قوي وقال لها شوفتي بقى كل ما تعرفي حاجة المكان يعيدك عشان تتأكدي إنك لسه محتاجة تعرفي أكتر ونورا وقفت وهي بتترعش وعرفت إن الرعب الحقيقي مش في اللي مستخبي قدامها لكن في إن الطريق الوحيد للمشي هو إنها تكمل وهي متأكدة إنها مش هتوصل أبدا نورا واقفة في نفس النقطة بس قلبها مش هو قلبها اللي دخل من شوية لأنها حاسة إن في حاجة اتزرعت جواها وهي ماشية رغبة غريبة مش فضول لا جوع معرفة مؤلم يخليها تكمل حتى وهي عارفة إن كل خطوة بتسحب منها جزء ومع ذلك رجليها اتحركت لوحدها والممر رجع يتفتح بس المرة دي كان أطول وأغمق والرفوف على الجانبين كانت مائلة كأنها بتقع بس مستنية الإشارة وكل كتاب كانت تعدي جنبه كانت تسمع صوت مكتوم صرخة محبوسة اسم بيتقال ويتقطع قبل ما يخلص ونورا حاولت ما تركزش بس ودنها كانت بتلقط اسمها في وسط الأصوات مرة بصوت طفلة مرة بصوت ست كبيرة مرة بصوتها هي بس من غير إحساس وكأن المكتبة بتفكك الاسم وتركبه بطرق مختلفة وفي آخر الممر ظهر باب تاني مختلف الباب ده ما كانش مقفول ولا مفتوح كان واقف في النص وكأنه نسي يبقى حاجة ولما قربت منه شافت انعكاسها عليه بس الانعكاس كان سابقها بثانية يتحرك قبلها يبص قبلها ويبتسم ابتسامة خفيفة مش طيبة ولا شريرة ابتسامة حد عارف النهاية ومش هيقولها ونورا رفعت ايدها ببطء والانعكاس رفعها أسرع ولمس الباب قبلها وفي اللحظة دي الباب اختفى والممر اتقسم لاتنين واحد رايح لفوق وواحد نازل لتحت ومن غير ما تفكر اختارت النزول لأنها حست إن الحقيقة دايما تحت مش فوق وكل خطوة لتحت كانت بتسحب معاها إحساس الزمن لحد ما حست إن الوقت هنا مش ماشي لقدام ولا ورا الوقت واقف بيتفرج وبعدين وصلت لمكان مفتوح تاني بس المرة دي الأرض كانت مرايات مكسورة وكل مرآية بتعكس نسخة مختلفة منها نورا بتضحك نورا بتعيط نورا بتختفي نورا مش موجودة ومن وسط المرايات طلعت مكالمة صوت مش رنين لا صوت فجأة في دماغها يقول لها فاكرة مريم فاكرة سارة دول مش اختفوا دول وصلوا لنقطة وقفوا فيها عن السؤال وانتي لسه بتسألي وده اللي مخليكي عايشة ونورا صرخت اسمي الحقيقي مش مفتاح مش إجابة فجالها الرد سريع وبارد احنا عمرنا ما قلنا إنه مفتاح احنا قلنا إنه طعم وفي اللحظة دي كل المرايات اتكسرت مرة واحدة وصوت الكسر كان زي ضحكة طويلة والمكان كله ضلم إلا نور خفيف بعيد قوي كأنه نهاية ممر تاني ونورا بدأت تمشي ناحيته وهي عارفة إن كل مرة تقرب النور هيبعد بس الحاجة الوحيدة اللي متأكدة منها إن الوقوف هنا أسوأ من التيه وإن المتاهة مش معمولة عشان تضيعها المتاهة معمولة عشان تفضل تمشي جوه نفسها للأبدونورا ماشية والنور البعيد قدامها بيقرب فجأة مش بيبعد والممر بيضيق لحد ما بقى قد عرض كتفها ولما حاولت تلف جسمها حسّت إن الحيطان لينة كأنها جلد قديم بيتنفس ومع كل نفس يطلع صوت خفيف شبه تقليب صفحات ولما النور بقى قريب قوي اكتشفت إنه مش نور لمبة ولا فتحة ده كان شاشة موبايل كبيرة معلقة في الهوا من غير إيد ماسكاها والشاشة فتحت لوحدها وظهر رقم واحد بس رقم محفوظ باسم المكتبة ونورا فهمت لأول مرة إن المكان ده مش مبني من طوب ولا كتب ده مبني من محاولات اتصال من مكالمات ما اتردش عليها ومن رسايل اتقريت متأخر قوي ولما الشاشة لمست صباعها انفجرت صور سريعة شافت مريم قاعدة على مكتبها في ليلة ديسمبر بس من زاوية مختلفة شافت سارة بتضحك وهي بتقول مفيش حاجة اسمها مكالمة من نفسك وشافت نفسها وهي طفلة واقفة في طرقة بيتها وامها بتنادي الاسم الحقيقي الاسم اللي كان دايما بيخلّي الدنيا تسكت بعدها وفجأة الصور اتربطت بخيط واحد خيط صوتي مكالمة واحدة طويلة بدأت من سنين واتقطعت واتسابت مفتوحة والمكتبة كانت بس المكان اللي المكالمة دي بتاخد شكل ونورا وقفت مكانها وهي بتفهم أول سر إن الكيان مش بيخلق نسخ الكيان بيكمل مكالمة ناقصة بيعيد الاتصال لحد ما حد يرد صح ومريم ردت بالخوف وسارة ردت بالفضول ونورا ردت بالاسم الحقيقي وده اللي خلاها تدخل أعمق من الكل وصوت رجع في دماغها أهدى من قبل وقال دلوقتي عرفتي ليه المكتبة دايما فاضية وليه اللي بيدخلها لوحده لإن أول شرط عشان تسمعي الحقيقة إن محدش يكون سامع غيرك ونورا حسّت إن الأرض تحتها بتتفتح ببطء مش علشان تبلعها لكن علشان تورّيها طبقة تانية أعمق وظهر سلم نازل ومكتوب عليه بخط باهت اللي نزلوا قبلك افتكروا إنهم وصلوا وانتي لسه فاكرة إنك بتبدأي ونورا نزلت وهي عارفة إن ده أول سر بس مش آخره وإن كل سر هتعرفه هيمسح اللي قبله ويخليها تفضل دايما واقفة على أول خطوة في متاهة مالهاش أول ولا آخرونورا نازلة السلم وكل درجة تحت رجليها كانت بتختفي أول ما ترفع قدمها كأن المكان رافض يسمح لها ترجع خطوة واحدة وريح خفيفة كانت طالعة من تحت مش باردة ولا سخنة ريح ليها ريحة صوت قديم تسجيل متخزن على شريط اتحرق نصه ولما وصلت لنهاية السلم ما لقيتش أرض تستقبلها لقيت نفسها واقفة في فراغ واسع وفي نص الفراغ كان في مكتب واحد نفس مكتب مريم بالظبط نفس الكرسي نفس الكوباية اللي كانت سايباه جنب الكيبورد بس الكوباية فاضية ومشقوقة كأنها اتشربت مرة زيادة ونورا قربت والمكتب اشتغل لوحده الشاشة نورت وظهر ملف واحد بس عنوانه محاولات الاتصال الفاشلة ولما الملف اتفتح شافت تواريخ قديمة قوي قبل ما تتولد قبل ما تتسمى وكل تاريخ كان تحته اسم شخص وبعضهم متشطب وبعضهم متكملش وبعضهم مكتوب جنبه تم الرد جزئيا ونورا فهمت السر التاني إن مريم وسارة مش أول ناس يختفوا دول بس أحدثهم وإن كل شخص اتكتب اسمه هنا كان شخص سمع النداء بس رد بنصه وخاف يكمل والنص اللي فاض اتحول لنسخة بتدور على باقيها وصوت الكيان رجع أوضح المرة دي وقال انتي شايفة المتاهة بعينيكي لأول مرة بس فاكرة إنك براها انتي جوا من ساعة ما اتولدتي لإن الاسم الحقيقي أول مرة اتنطق كان هنا مش في بيتكم ونورا حسّت بدوخة عنيفة وكأن ذكريات مش بتاعتها بتحاول تدخل دماغها شافت بنت قبلها وقفت في نفس المكان وقالت اسمها غلط وشافت ولد حاول يكسر المكتب فاختفى وشافت ست كبيرة قعدت تسمع الأصوات من غير ما ترد فبقت جزء من الحيطان ونورا سحبت نفس عميق وهي حاسة إن كل كشف بيقربها من حقيقة بس الحقيقة دي بتمسح حاجة منها وفي اللحظة دي المكتب قفل فجأة والفراغ بدأ يضيق وصوت خطوات رجع يتسمع من بعيد خطوات أكتر من قبل خطوات ناس كتير مش شخص واحد وكل خطوة كانت بتقول اسم مختلف بنفس النغمة ونورا فهمت إن اللي جاي مش الكيان لوحده اللي جاي كل اللي حاولوا يوصلوا وما عرفوش ونورا همست لنفسها وأنا لسه هحاول ومشيت لقدام من غير ما تبص ورا وهي عارفة إن كل سر هتعرفه هيخلي الرجوع أصعب بس السكوت بقى مستحيل
الجزء التاسع
ونورا قعدت قدام المكتب والكرسي اتحرك لوحده وسحبها ناحيته كأن المكان قرر إنها لازم تسمع والملف رجع يفتح بس المرة دي ما كانش تواريخ ولا أسماء بس كان مشاهد حية أول مشهد ظهر كان لشاب قاعد مكانها بالظبط عيونه حمرا من السهر وصباعه مكسور وهو بيحاول يضغط رد بس الموبايل كان بيرن من غير زرار وهو بيهمس أنا فاكر الاسم بس مش عايز أقوله ولما المشهد خلص الشاب اختفى من الكرسي وبقى جزء من صوت خافت طالع من درج المكتب ونورا فتحت الدرج ولقت شريط تسجيل قديم عليه اسمه بخط مهزوز ولما لمساته الشريط اشتغل لوحده وصوته طلع مشوش بيقول حاولت أكون طبيعي حاولت أنسى بس كل مرة كنت بقفل السكة كانت ترن تاني ونورا سحبت إيدها بسرعة وحست بوجع في صوابعها كأن الذاكرة بتعض ومشهد تاني فتح ست في الخمسينات قاعدة بتكتب رسالة طويلة وما تبعتهاش وكل مرة تمسحها ترجع تكتب نفس الجملة أنا سامعة صوت بنتي رغم إنها ماتت ولما المشهد خلص نورا لقت نفس الجملة مكتوبة على الشاشة قدامها بخطها هي ونورا فهمت إن المكتب ده مش بيوثق اللي حصل بس ده بيعيد تدويره بيخلي كل حد يشوف نفسه في اللي قبله ومشهد ورا مشهد نورا قعدت ساعات مش عارفة وقتها كان بيمشي ولا واقف تشوف ناس هربت ناس واجهت ناس سابت نفسها تمسح واحدة واحدة وكل مرة كانت تحاول تقفل الملف الشاشة كانت ترجع تفتح على مشهد أقرب أكتر كأن الدور بيقرب منها وفي آخر مشهد شافت طفلة قاعدة على الأرض ماسكة تليفون أكبر من إيديها وبتسمع اسمها الحقيقي من صوت مش واضح والطفلة كانت هي نورا نفسها بس بعينين فاضية من غير خوف ولا معرفة ونورا قامت من الكرسي وهي حاسة إن المكتب مش بس بيحكي الماضي ده بيحضّرها لحاجة جاية وإن كل اللي اختفوا قبلها ما اختفوش مرة واحدة دول قعدوا هنا سمعوا وشافوا لحد ما بقوا جزء من التسجيل ونورا همست أنا مش هبقى تسجيل والمكتب رد بصوت خفيف زي تنفس لا كلهم قالوا كده قبل ما يقعدوا ويكمّلوا السماع نورا واقفة قدام المكتب بس الإحساس اتغير لأنها حاسة إن في حد واقف وراها مش صوت ولا ظل لا إحساس تقيل على الرقبة يخلي النفس يقف والمكتب فجأة قفل الأدراج كلها مرة واحدة وصوت القفل كان أعلى من اللازم كأنه إعلان إن اللي جاي مش اختيار والشاشة نورت تاني بس بدل المشاهد ظهر عداد بيتحرك ببطء ومعاه جملة واحدة كل اللي شوفتيه كانوا مرحلة ما قبل الرد ونورا قربت الشاشة وهي حاسة إن الرقم مش وقت ده عدد محاولات فاضلة قبل ما الدور يخلص وكل ما العداد ينقص صورة من الصور اللي شافتها تمسح نفسها من ذاكرتها فعلا بدأت تنسى ملامح الشاب الأول وبعدين صوت الست بقى بعيد كأنه حلم قديم ونورا صرخت لأ مش هاخد مكانيهم وصوت الكيان جه من كل حتة المرة دي مش همس لا صوت واضح ثابت عشان كده بنوريكي لأن اللي فاهم أكتر بيتألم أطول ونورا فهمت إن المكتب ده مش أرشيف ده مصفاة بيعدي عليها الناس واحد واحد واللي يستحمل يكمل واللي ما يستحملش يسيب اسمه ويمشي جوه المكان ونورا مدّت إيدها تقفل الشاشة بس إيدها عدت من خلالها كأنها مش موجودة والعداد وقف فجأة على رقم واحد والمكان كله سكت سكون يخوف أكتر من أي صوت وبعدين الشاشة كتبت اسم جديد اسمها هي بس مش الاسم اللي نعرفه اسم أطول اسم فيه حروف ما تتقريش وعلامات كأنها كسور صوتية ونورا حست بصداع رهيب كأن الاسم بيحاول يركب نفسه في دماغها غصب عنها والمكتب ابتدى يهتز والكرسي اتحرك تاني يحاول يقعدها ونورا سحبت نفسها لورا وهي حاسة إن اللحظة دي لو قعدت فيها هتبقى جزء من السجل للأبد وفجأة وسط الهزة ظهر صوت تاني مألوف متكسر صوت مريم نفسها بس أهدى من قبل وقالت نورا لو فضلتي تبصي هتشوفي كل حاجة بس عمرك ما هتعرفي تخرجي ونورا بصت حواليها لأول مرة ولاقت إن المكان ما بقاش مكتب واحد ده بقى صف مكاتب طويل لا نهاية له وكل مكتب عليه حد قاعد سامع ومش قادر يقوم وكلهم راسهم مرفوع للشاشة نفس الشاشة ونورا فهمت السر التالت إن الرعب الحقيقي مش في الكيان ولا النسخ الرعب في المعرفة اللي ما بتخلصش واللي يدخلها لوحده وما يعرفش يقفلها بيقعد يسمع للأبد ونورا غمضت عينيها بقوة وحاولت تفتكر صوتها الحقيقي مش الاسم الحقيقي صوتها اللي بتكلم بيه نفسها ولأول مرة من ساعة ما دخلت المتاهة قالت لنفسها بصوت مسموع أنا مش جاية أفهم كل حاجة أنا جاية أعرف إمتى أوقف والمكان اهتز أكتر كأنه اتوجع من الجملة والمكاتب اللي حواليها بدأت تطفي واحد واحد بس العداد رجع يشتغل من جديد ونورا عرفت إن اللعب لسه مخلصش وإن كل كشف عملته دلوقتي فتح باب جديد أعمق ومرعب أكتر من اللي فاتونورا واقفة وعينيها مغمضة بس السماع شغال أكتر من النظر لأنها بدأت تميّز أصوات المكاتب كل واحد ليه نغمة مختلفة زي ترددات راديو قديم واحد بيبكي واحد بيضحك واحد بيكرر اسم واحد واحد واحد والمكان بيضغط عليها عشان تختار تسمع أنهي صوت الأول وفجأة المكتب اللي كانت قاعدة عليه فتح درج لوحده من غير ما تلمسه وطلع ملف أسمك لسه ما اكتملش ونورا حست إن الملف بيناديها مش بعينها لا بحاجة أعمق وفتحت الملف لقت مشاهد قصيرة ناس قديمة قوي لبسهم مش من الزمن ده قاعدين في نفس الوضع بيسألوا نفس الأسئلة وكل مرة يوصلوا لحافة فهم يرجعوا تاني لنقطة البداية كأن المكتبة بتعيد لفهم زي دايرة مقفولة ونورا فهمت أول حقيقة كاملة بس مرعبة إن المكتبة مش مكان لاختفاء الناس المكتبة مكان لتدويرهم والكيان مش بيخطف حد الكيان بيستنى حد يوصل لوحده وكل اللي اختفوا قبلها فضلوا يدوروا لحد ما نسوا ليه دخلوا أصلا وصوت داخلي جواها همس وقال لو عرفتي كل حاجة هتفضلي ولو سيبتي حاجة مجهولة ممكن تكملي ونورا فتحت عينيها لقت المكتب اتقسم نصين وكل نص بيعرض حقيقة مختلفة واحدة بتوريها مريم وهي بتفهم وسارة وهي بتقاوم ونسخ بتتكون والتانية بتوريها طريق خروج ضيق مظلم ومش مضمون ونورا وقفت في النص وحست إن المتاهة أخيرا سابتها تختار بس عرفت إن الاختيار نفسه فخ لأن أي طريق هتمشيه هيرجعها هنا بشكل تاني وسمعت صوتها هي بس أقدم شوية بيقول ما تدوريش على نهاية دوري على مساحة نفس ومن غير ما تتحرك العداد نقص رقم تاني والمكاتب اللي طفت رجعت تنور والمكان وسّع كأنه بيقول لها تمام كمّلي واحنا وراك ونورا عرفت إن أول سر ما كانش عن الناس اللي اختفت ولا عن الكيان ولا عن المكتبة أول سر كان إن اللي بيدخل هنا عمره ما يطلع بنفس السؤال اللي دخل بيه وإن المتاهة الحقيقية مش المكان المتاهة هي إنك تفضل تعرف أكتر من اللازم ومش عارفة تمشي نورا وقفت وسط الممر الطويل وكل مكتب حواليها بيعرض صور وصوت وصور ناس اختفوا قبلها وكل صورة لها صوت بيهمس سؤال جديد وكل مشهد بيبدأ ينسف مشاعرها واحدة واحدة وكل ما تحاول تمسك حاجة أو تقفل مكتب الشاشة تفتح تاني على مشهد أعمق وأعقد وكل مرة العداد بينقص كل رقم بيحمل اسم شخص اختفى قبلها وكل رقم بيحسّسها إنها قربت أكتر من الحقيقة الكاملة لكن الحقيقة الكاملة مش موجودة أصلا وكل ما تحاول تفهم مكتبة واحدة أو اسم واحد يطلع ليها كيان جديد أو نسخة جديدة وكل النسخ حوالينها بيتحركوا ببطء كأنهم بيحضروها إنها تبقى واحدة منهم ونورا حست إنها دخلت حلقة لانهائية وكل كشف جديد بيخليها مش عارفة تفرق بين الماضي والحاضر بين النسخة والأصل وبين صوتها وصوت اللي اختفوا قبلها وكل مرة حد يهمس اسم أو سر من الأسرار القديمة المكان يهتز والهواء يسخن والظل حواليها بيتلوى بشكل غريب وكل خطوة بتاخدها تقربها من مكتب جديد وشاشة جديدة والمكتب بيعرض عليها مشاهد مريم وهي بتختفي وصوتها بيترن في كل ركن وصورة سارة وهي بتحاول تهرب والنسخ حوالينها بتكبر وتتكاثر وكل مرة تحاول تمسك اسم أو دليل كل ده بيختفي من قدامها كأن المتاهة نفسها بتسرق المعرفة عشان تخليها تدور تاني ونورا بدأت تحس إن الوقت اتلخبط والمكان اتساع أكتر من أي وقت وكل مكتب بيعرض نسخة مختلفة من الحقيقة وكل نسخة بتحاول تغويها تبص لعيني النسخة أو تسمع الصوت اللي يهمس من عمق المكان وكل مرة تبص أو تسمع الاسم أو السر، حاجة جوهها تتقفل أو تتبدل وكل مرة تفتكر إنها قربت للحقيقة تكتشف إنها مجرد وهم والمكتب كله بيتمدد حواليها كأنها محاصرة في شبكة من الأسرار اللي ما لهاش نهاية وكل مشهد كل صوت كل اسم كل مكتب كل مشهد بيخليها تحس إنها ضايعة أكتر وكل ما تحاول تختار طريق أو مكتب، الطريق يختفي والمشهد اللي شافته قبل ثانية يختفي وكل نسخة حوالينها بتضحك أو تهمس أو تتلوى وبتسحبها لورا أو لقدام وكل مرة تحس إنها فقدت جزء من نفسها وكل سر بتكتشفه بيرجعها لنقطة البداية بشكل مختلف وكل مرة بتكتشف اسم أو سر يختفي قبل ما تتمالكه وكل مرة المكان بيهز والأصوات بتكبر والظلال بتتكاثر والنسخ حوالينها بتتكلم بصوتها وصوت مريم وصوت سارة وكلهم في نفس الوقت ونورا حست إن المتاهة نفسها بتلعب بيها وإن كل كشف جديد مجرد فخ لإنها تفضل تتحرك وتكتشف وما توصلش لأي نهاية والساعة اختفت والتقويم اختفى والهواء حوالينها اتقل والظلام اتكثف وكل ما تحاول تتنفس المكان يضغط أكتر وكل نسخة حوالينها بتتحرك خطوة أقرب لها وكأنهم بيقولوا اكتشفي أكتر بس هتندمي وكل مرة تحس إنك فاهمة حاجة تكتشف إنها غلط وكل مرة تحاول تختار مكتب أو طريق بيتحول لمسار جديد وكل مرة تحس إن الأرض تحت رجليها بتتحرك وكل مرة تحاول تهرب المكان بيتمدد ونورا عرفت إن الحقيقة مش واحدة الحقيقة هي متاهة من الأسرار وكل كشف بيخليها مش قادرة تعرف ولا حد يعرف وكل مرة تحاول تتقدم، المكان بيرجعها لنقطة البداية بطريقة جديدة وكل نسخة حوالينها بتتغير وبتتحرك وبتسحبها وكأنها دايمًا في حلقة ما لهاش نهاية وكل صوت بيهمس كل اسم بيصرخ كل صورة بتقلب قلبها وكل مرة تحاول تنام أو تهرب المكان يضغط أكتر والهواء يسخن والظل يتلوى ونورا حست إنها خلاص جزء من المتاهة وإن كل كشف جديد مجرد سر بيجبرها تكمل اكتشافات جديدة وكل مرة تحس إنها قربت تكشف حقيقة، الحقيقة تختفي وتتحول لسر جديد وكل نسخة حوالينها بتكرر نفس الحركة ونفس الهمس وكل مرة تحس إن دماغها بتهتز وكل مرة تحس إنها فقدت جزء من وعيها وكل مرة كل كشف جديد يخلق عشر أسرار جديدة وكل مرة تحاول تمسك سر، السر يهرب وكل مرة تحاول تعرف الحقيقة، الحقيقة تختفي وكل مرة تحاول تختار مكتب أو مشهد أو اسم كل شيء بيتبدل والمكان كله بيتمدد والنسخ كلها حوالينها بتضحك وتهمس بصوتها وصوت مريم وصوت سارة وكلهم في نفس الوقت ونورا حست إن كل خطوة، كل نفس، كل حركة، كل كشف جديد مجرد لعبة المتاهة وإن كل مرة تقرب من الحقيقة بتروح بعيد وكل مرة تحاول تعرف أي شيء المكان يحجبها ويخلق نسخة جديدة من المتاهة ونورا عرفت إن المتاهة مش مكان المتاهة عقلها وجسمها وروحها كلها جزء من المتاهة وكل سر جديد مجرد فخ وكل كشف جديد مجرد بداية لحلقة أطول ونورا حست إن المتاهة نفسها عايزة تكملها لإنها لسه ما خلصتش كل كشف وكل مكتب وكل اسم وكل صوت وكل صورة وكل مشهد وكل نسخة حوالينها بيكبر ويكبر والهواء بيتقل والظل بيتلوى والمكان بيتوسع أكتر من أي وقت وكل مرة تحاول تفهم شيء، فهمها بيرجعها لنقطة البداية بطريقة جديدة وكل مرة تحس إنها اكتشفت سر جديد السر يختفي قبل ما تفهمه وكل مرة كل شيء بيتغير وكل نسخة حوالينها بتسحبها وكل مرة تحس إنها فقدت جزء من نفسها وكل مرة المكان بيحاول يكملها ونورا عرفت إن كل كشف جديد مجرد فخ لإنها تتحرك وتستمر في المتاهة وكل مرة تحس إنها قربت تعرف الحقيقة الحقيقة تختفي وتتحول لسر جديد أكتر عمق وغموض وكل نسخة حوالينها تكرر نفس الحركة ونفس الهمس وكل مرة دماغها تهتز وكل مرة تفقد جزء من وعيها وكل مرة كل كشف جديد يولد عشر أسرار جديدة وكل مرة تحاول تمسك سر، السر يهرب وكل مرة تحاول تعرف الحقيقة، الحقيقة تختفي وكل مرة تحاول تختار مكتب أو مشهد أو اسم كل شيء بيتبدل والمكان كله بيتمدد والنسخ كلها حوالينها بتضحك وتهمس بصوتها وصوت مريم وصوت سارة وكلهم في نفس الوقت ونورا حست إن كل خطوة وكل نفس وكل حركة وكل كشف جديد مجرد لعبة المتاهة وإن كل مرة تقرب من الحقيقة بتروح بعيد وكل مرة تحاول تعرف أي شيء المكان يحجبها ويخلق نسخة جديدة من المتاهة ونورا عرفت إن المتاهة مش مكان المتاهة عقلها وجسمها وروحها كلها جزء من المتاهة وكل سر جديد مجرد فخ وكل كشف جديد مجرد بداية لحلقة أطول.
الجزء العاشر
نورا بدأت تمشي في المتاهة بحذر كل خطوة بتسمع صدى نفسه بيهز المكان حواليها كل رف وكل مكتب بيبان مختلف عن اللي شافته قبل كده كل ظل وكل صوت بيحاول يوجهها أو يضللها المكان بيتغير معاها كأن الأرض نفسها بتتنفس والهواء تقيل أكتر من الدم قلبها بقى يدق بسرعة غير طبيعية ومرة حسّت بإيد باردة بتمس خدها لكن لما بصت ما كانش فيه حد وكل الظل اللي شافته قبل ثواني اتحرك بعيد عن مكانه فجأة لفت راسها على المكتب القديم اللي فيه ملفات كانت مرمية من أيام مريم وبدأت تتصفح الملفات وحدة واحدة ولقّت صور مغطاة بالغبار فيها ملامح مريم وهي واقفة قدام النسخ الأولى وكل نسخة فيها تشوهات غريبة زي خطوط بيضا وسواد بيختلط معاها كان واضح إن كل نسخة بتحاول تكمل نفسها والكيان متفرق بين النسخ كل صورة فيها إشارات مش مفهومة ومكتوبة رموز قديمة نورا حاولت تفهم الرموز كل محاولة بتفهم شيء جديد المكان يتغير حواليها وتتبدل الرفوف والملفات وكأن المتاهة نفسها بتخفي الحقيقة كل ما تقرب من كشف حقيقة عن الكيان والمكتبة كل شيء بيصبح ضبابي أو يختفي فجأة الصوت يرجع يناديها أصوات الناس اللي اختفوا قبل كده مريم وسارة يسمعوا يصرخوا وينادوا عليها لكن كل مرة الصوت بيتغير كأنه بيجرب يغويها أو يحذرها أو يحبسها وكل مرة تحس إنها قربت تفهم حاجة عن النسخ والكيان المكان بيضيق حواليها والهواء أثقل والنور بيتلاشى فجأة وظهر ظل طويل بيشبه النسخ لكنه مش نسخة كاملة كل مرة تحاول تلمسه أو تتبع أثره المكان يزحف ويغير شكل المكاتب والكتب وكأن الأرض نفسها بتحرك تحت رجليها ملفات وصور ومقاطع فيديو قديمة بتظهر فجأة فيها حركات الناس المفقودة وكأنهم بيعيشوا نفس اللحظة اللي نورا فيها لكنها تختفي قبل ما تقدر تشوف الوجه كامل أو تفهم السياق كل كشف عن مريم أو سارة يخلق فوضى جديدة المكان يحجب المعلومات ويفتح شقوق جديدة في المتاهة وكل مرة تحاول تجمع أدلة كل شيء يهرب منها أو يتغير الشكل والنسخ حوالينها بتزيد وتتحرك بصمت لكن عيونهم فارغة وملامحهم مش مستقرة وكأنهم بيختبروا وعيها وقلقها كلما فهمت معلومة جديدة عن الكيان أو المكتبة كل شيء حواليها يشتعل ضوء وظلال وتبدأ الأصوات تتداخل ويخلق ارتباك رهيب في المكان فجأة سمعت صوت هاتف بعيد رق بشكل غريب رفعت نورا نظرها وشافت شاشة مضاءة فيها رسالة من رقم مجهول "أنتي لاحقتي الحقيقة لكن الحقيقة مش هتستسلم" حاولت تلمس الشاشة وفجأة كل الملفات والصور اللي كانت بتشوفها اختفت والمكان بدأ يضيق أكتر والظل الطويل بدأ يتحرك ناحية صوتها كل خطوة بتقربها كل الظلال بتتجمع حواليها كل الأصوات تزداد وضوح وسخرية وكأن المتاهة نفسها بتضحك على محاولتها تفهم شيء فجأة لحست حاجة باردة تمس رجليها لما بصت لقت خط أسود طويل ممتد من تحت الأرض وبيتسحب ناحية الظل كأن الأرض نفسها بتحاول تمنعها من الاقتراب كلما قربت من نقطة السر الكبرى كل شيء حواليها بيتغير والظلال بتقلب المكاتب والملفات بشكل هستيري وكل مرة تحاول تجمع معلومة جديدة المكان يعيد تشكيل نفسه والكيان يختفي ويظهر في أبعاد مختلفة وكل محاولة لفهم الحقيقة بتحولها لمكان جديد زي دائرة مفرغة كل الظلال حوالينها تهمس بأسماء مريم وسارة بصوت واحد لكن كل اسم يتبدل ويختفي فجأة كأن الأصوات نفسها مش حقيقية والنسخ حوالينها تتحرك بدون أصوات وعيونهم تراقب كل حركة وكل نفس وكل مرة تحاول تتنفس مكانها يتغير فجأة وكأن المتاهة نفسها بتتنفس مع كل كشف وكل خطوة وكل محاولة لمعرفة الحقيقة تزيد من الغموض والكيان بيخليها تحس إنها على حافة فهم شيء ضخم لكنها ما توصلش والمكتبة كل رف وكل زاوية كل مكتب كل ملف بيحاول يخفي أو يبدل المعلومات عن الأشخاص اللي اختفوا قبل كده كل مرة تفكر إنها فهمت حاجة المكان يضيع منها وبتلاقي نفسها في طريق جديد غير اللي كانت ماشية فيه والكيان يظهر ويختفي بين النسخ وكأنها لعبة ما لهاش نهاية وكل مرة تكتشف معلومة عن مريم أو سارة أو الكيان المكان يخلق لها ألغاز جديدة وأصوات جديدة وظلال جديدة وكل شيء حواليها بيزيد رعب وغموض وكل كشف عن الحقيقة بيخليها أقرب للمتاهة أكتر من الحقيقة نفسها نورا بدأت تحس إن كل خطوة بتاخدها كل مكتب وكل رف كل ظل كل صورة كل صوت كل نسمة هواء حوالينها بيحاول يختبرها كل معلومة كانت تكتشفها عن مريم أو سارة أو الكيان بتختفي من عقلها بمجرد ما تقرب تفهمها كأن المتاهة نفسها بتلعب بعقلها ووعيها وكل مرة تحاول تجمع خيط من الحقيقة المكان يغير نفسه ويخفي الخيط ده وتلاقي نفسها في زاوية جديدة غير اللي كانت ماشية فيها وكل الملفات القديمة اللي كانت بتشوفها الصور الفيديوهات الأصوات والنسخ المجهولة بتظهر وتختفي فجأة وكأنها صور متحركة من حياة ناس اختفوا قبل كده والكيان موجود في كل صورة وكل ظل وكل صوت وكل مرة تحاول تنظر للنسخ أو تقترب منهم كل المكاتب تتحرك وتغير ترتيبها وكل الضوء والظلال بتتقلب والهواء بيتقل والحرارة تزيد فجأة كأن المكان نفسه حي وكل خطوة وكل كشف عن الحقيقة بيخلي النسخ والكيان حواليها يتحركوا بطريقة ما لهاش قاعدة وكأنهم بيختبروا قدرتها على الاستمرار وكل مرة تحس إنها قربت تفهم أصل الكيان أو سبب اختفاء مريم وسارة المكان يسرع ويخفي المعلومة من قدامها وتبدأ الأصوات تتداخل أصوات الناس اللي اختفوا تتداخل مع أصواتها ومع ضحك النسخ وكأنهم بيستهزؤا بيها ووعيها بيتخبط وكل مرة تفكر إنها فهمت شيء عن المكتبة أو الكيان فجأة تحس إنها بدأت تعيش مشهد جديد لم تحصل أصلا والنسخ حوالينها تتغير ملامحهم باستمرار أحيانا يشبهوا مريم أحيانا سارة وأحيانا مجرد تشوهات بيضا وسودا كل حركة وكل صوت وكل كشف عن الحقيقة بيخلق لهم فرصة يحاولو يغيروا شكلها أو يقتربوا منها لتحويلها نسخة جديدة وكل مرة تحاول تتنفس المكان يتقلب تحت رجليها والهواء بيتقل والظلال تتحرك والأرض تتغير تحت قدميها فجأة سمعت صوت هاتف غريب بعيد عن كل الأصوات رفعت نورا راسها وشافت شاشة مضاءة فيها رسالة جديدة من رقم مجهول "كل خطوة تقربيها للحقيقة هتخلقلك لغز جديد" حاولت تلمس الشاشة وكل الملفات والصور اللي كانت موجودة اختفت والمكتب حوالها اتقلب والكيان ظهر في شكل ظل طويل بيزيد في الحجم مع كل ثانية كل خطوة كانت تحاول تفهم بيها شيء عن المتاهة أو الكيان كل كشف عن مريم وسارة بيخلق متاهة أكبر وكل مرة تحاول تتأكد من معلومة المكان يخدعها ويخليها تتوه أكتر وكل مرة تحاول تلمس نسخة أو صورة أو ملف كل شيء يختفي فجأة أو يتغير ووعيها بيتشوش وكل خطوة وكل كشف عن الحقيقة بيخلي النسخ حوالينها تتحرك بسرعة أكبر وكل مرة تفكر إنها قربت تفهم أصل المكتبة والكيان فجأة المكان بيتبدل من حواليها كل رف كل مكتب كل ملف كل ظل كل ضوء وكل نسخ الناس اللي اختفوا قبل كده كلهم يتحركوا ويغيروا شكلهم ووعيها بيتخبط وكأن المتاهة نفسها بتعيش مع كل كشف وكل محاولة لمعرفة الحقيقة وكل مرة تحاول تجمع خيوط عن الكيان والمكتبة والمفقودين كل شيء حواليها يتحرك وبيخفي المعلومات وكل خطوة بتزود الرعب والغموض وكل محاولة لفهم شيء بتخلق لغز أكبر وكل مرة تشوف نسخة أو ظل أو صورة كل شيء يختفي أو يتحرك أو يتبدل فجأة وكأنها محاصرة في متاهة لا نهائية وكل كشف عن الحقيقة بيخليها أقرب للرعب وأبعد عن الفهم وكل خطوة وكل ضوء وكل ظل وكل صوت بيزيد التشويق والرعب وكل كشف عن مريم وسارة أو الكيان بيخليها تفقد الإحساس بالوقت والمكان وكأنها عالقة بين الواقع والمتاهة وكل نسخة وكل ظل وكل صوت حوالينها بيختبر وعيها وكل خطوة تقربها للحقيقة كل شيء يتغير فجأة وكل كشف عن المكتبة والكيان والمفقودين بيخلق لها لغز جديد أكبر من اللي قبل وكل مرة تفكر إنها فهمت شيء كل شيء يتحرك ويخفي الحقيقه
نورا بدأت تحس إن كل خطوة بتاخدها كل حركة كل رف كل ظل كل صورة كل صوت حوالينها بيضغط عليها وبيخلي عقلها يدور في دوامة متكررة كل معلومة عن مريم أو سارة أو الكيان كل كشف عن سر من أسرار المكتبة كل رسالة أو ملف أو صورة بتظهر وتختفي فجأة وكأن المكان نفسه حي وكأنه متاهة ما لهاش نهاية كل ما تحاول تفهم أصل النسخ أو سبب اختفاء الناس كل شيء حواليها بيتغير الأرض بتهتز الظلال تتحرك الأصوات تختلط بعضها ببعض حتى صوتها بيظهر مخلوط بأصوات المفقودين كل مرة تحس إنها قربت تفهم شيء المكان يخدعها ويخفي المعلومة من قدامها فجأة لفت راسها وشافت ظل طويل بيتحرك بين المكاتب كل خطوة للظل كل ضوء كل نسخ الناس اللي اختفوا كل شيء بيزيد ضغط على عقلها فجأة ظهر مكتب قديم متساقط الملفات عليه وظهر وسطه جهاز هاتف قديم اهتز فجأة وظهرت رسالة من رقم مجهول "أنتي قربتي تصلّي للنقطة الأخيرة" حاولت نورا تلمس الجهاز وكل الملفات والصور حوالينها اختفت فجأة والظل الطويل بدأ يقترب بسرعة كل خطوة بتحس كأن الأرض نفسها بتمتصها الأصوات حوالينها بتتصاعد ضحك مكتوم مخنوق تحس كل خطوة كل كشف عن الحقيقة بيقربها من النقطة اللي ممكن تكشف أصل الكيان لكنها مش عارفة هل هتنجو ولا هتغرق أكتر في المتاهة فجأة كل النسخ حوالينها بدأت تتحرك وتتحرك بشكل هستيري كأنهم بيتنافسوا على سحبها للداخل وكل مرة تحاول تفهم معلومة عن مريم أو سارة المكان يتغير حواليها فجأة كل رف كل مكتب كل ظل كل ضوء كل خطوة كل ملف كل صورة تتحرك وتختفي فجأة وكل كشف عن الحقيقة بيخلق لغز جديد كل مرة تشعر إنها قربت تفهم أصل المتاهة والكيان والمفقودين المكان يخدعها ويحولها لطريق جديد غير اللي كانت ماشية فيه فجأة شعرت بهواء بارد قوي يدفعها لورا للوراء وكأن المتاهة نفسها بتقرر الخطوة اللي جاية كل الأصوات حوالينها تصرخ وتنادي أسماء مريم وسارة بصوت واحد لكن تتغير فجأة وتختفي وكل مرة تحاول تركيزها المكان يشتغل ضدها فجأة ظهر ظل طويل بيقف أمامها وأمام كل النسخ كلها النسخة الأكبر الكيان نفسه شكله غير واضح متغير ومليء بظلال متداخلة عيون بيضاء تتوهج في الظلام صوت مكتوم بيهمس "اللي اكتشفتيه كله جزء صغير بس الحقيقة لسه مش مكتملة" فجأة المكان كله اهتز والملفات اختفت والرفوف اتقلبت والهواء ثقل والنور اختفى وظلت نورا واقفة في الظلام مطوقة من كل جانب بالنسخ والظل الكبير والكيان وصرخت لكنها ما سمعت صوتها فجأة ظهر ضوء خافت في زاوية بعيدة وكل الملفات القديمة بدأت تتساقط من المكاتب وكأنها بتناديها للاقتراب كل خطوة تقربها كل الظلال تتحرك وكل كشف عن الحقيقة يخلق فوضى أكبر فجأة ظهر صوت سارة الأصلية من بعيد "نورا… انتي مش لوحدك… ركزي… حاولي تلاقي الخيط" نورا رفعت عينيها وشافت ضوء بيخترق الظلام بعيد عن النسخ والكيان كأنه نقطة أمل لكنها مش عارفة لو هي هتوصل ولا المكان هيخدعها مرة تانية كل شيء حواليها بيتحرك والكيان والنسخ بيحاولوا يمنعوها الأصوات والظلال والخطوط البيضاء والسوداء حوالينها بيزيدوا والهواء ثقل فجأة شعرت بشيء يدفعها ناحية الضوء خطوة خطوة المكان يهتز والأرض تتشقق فجأة كل كشف عن الحقيقة كل محاولة لفهم شيء كل خطوة تقربها كل شيء حواليها يتغير فجأة وفي اللحظة دي ظهرت رسالة على الهاتف القديم اللي وقع من المكتب "جاهزة… النقطة الأخيرة… الحقيقة مستنياكي… لو وصلتي هتعرفي كل شيء… لكن خلي بالك… كل خطوة تقربك… ممكن ما ترجعش" نورا رفعت راسها وشافت الضوء بيكبر والظل الكبير والكائن والنسخ حوالينها بيقتربوا وعيونهم كلها على النقطة الأخيرة وكل شيء واقف على نفس الحرف اللي هتقوله هي، وكل كشف عن الحقيقة بيخلق لها متاهة جديدة وكل خطوة تقربها من الإجابة تزيد من الرعب وكل شيء حواليها أصبح صامت لكن محمّل بشعور موت أو كشف كبير فجأة… أضاءت نقطة الضوء قدامها وصرخت نورا بصوت داخلي: "أنا هعرف الحقيقة… مهما كان الثمن" والظل الأكبر ابتسم بصمت والنسخ كلها وقفت عند حافة الظلام والهواء اتجمد فجأة والمكان كله ساكت… واللحظة دي هي اللحظة اللي هنوقف عندها دلوقتي ونسيب الجزء الجاي يكون مليان كشف جديد ورعب جديد ومتاهة أكبر لكل الأسرار