التوازن البيئي
في اوائل القرن العشرين كان يتم معاملة الذئب الأمريكية لسوء معاملة لم يرحب البشر بوجودها اطلاقاً وترى انها تهدد مزارعهم باستمرار ، لذلك قررو التخلص منها ، فقد تم تعيين قتلة محترفين لاصطياد الذئاب ليلا ونهارا ومع حلول عام 1926 تم القضاء على آخر مجموعة ذئاب متبقية داخل متنزه يلوستون،
واحتفل السكان المحليين بعصر خالي من الذئاب ، وهنا استفحل بعدها فساد الغزلان الذي غير شي .
وفي سنة ١٩٩٥ ، تم إطلاق ١٤ ذئباً كندي في منتزه يلوستون الأمريكي الوطني ، مساحته ضخمة حوالي ٤٠٠٠ ميل مربع ..
لم يخطر ببال العلماء أن النظام البيئى للحديقة سيتغير بشكل جذري بعد إطلاقهم
ولم يكن هناك ذئاب فى الحديقة لمدة ٧٠ سنة ، فساد الغزلان هناك طول ذلك الوقت ، على مدار سنين من التكاثر غير المنضبط ، وتم إلحاق أضرار جسيمة بالحياة النباتية .
طبعا الذئاب الــ١٤ لم تأكل كل الغزلان ، لكن أجبرهتم على اختيار أماكن للرعي بعناية وتجنب بعض أجزاء الحديقة ..
بدأت النباتات فى النمو والحياة . لمدة ٦ سنين ، زاد عدد الأشجار خمس مرات ، ظهر القنادس التي تحتاج الأشجار لبناء السدود على المجاري المائيه والأنهار .
ظهر الفطر والبط والأسماك فى المناطق النائية ، قلّلت الذئاب من حيوان ابن آوى ، فأدى لزيادة فى عدد الأرانب البرية والفئران ، و بدورها اجتذبت الصقور والنسور والثعالب والدببة إلى الحديقة .
لكن الأكثر إثارة للدهشة أن الذئاب غيرت مجرى الأنهار !!
قنواتهم تم تقويمها واستقرت ، انخفض التآكل الساحلى ، حصل كل هذا لأن تأثير الذئاب على الغزلان أدى إلى النمو الهائل للأشجار والعشب على ضفاف الأنهار ، مما أدى إلى تقويتها تغيرت جغرافية المتنزه نفسه ، بفضل الذئاب الأربعة عشر.