NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

خواطر اختلاف الميول الجنسية… ما بين الفطرة والاختبار الإنساني

MrNoobody

I wear many faces, yet none of them look like mine
افضل عضو
العضو الخلوق
نسوانجى مثقف
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
ناشر المجلة
إنضم
11 أغسطس 2025
المشاركات
662
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
800
نقاط
13,422
الإنسان يولد وفي داخله خليط من الغرائز والمشاعر والاحتياجات،
لكنه يعيش في عالمٍ يضع تعريفات صارمة لكل شيء، حتى ما لا يُعرَّف.
وحين يكتشف البعض أن ميولهم لا تتوافق تمامًا مع الصورة "المتوقعة"،
يبدأ صراعٌ صامت بين ما يشعرون به في داخلهم،
وما يُملى عليهم من الخارج على أنه "الصحيح الوحيد".

اختلاف الميول ليس مجرّد سلوك، بل تجربة إنسانية معقّدة تتقاطع فيها التربية، والبيئة، والتاريخ الشخصي، والحسّ الداخلي.
وفي كثير من الأحيان، لا يكون الشخص راغبًا في أن يكون مختلفًا،
بل فقط راغبًا في أن يُفهَم دون أن يُدان.

لكن المجتمع اعتاد أن يُخيف المختلف،
أن يُحمّله ذنبًا لم يختره،
أن يحكم قبل أن يصغي.
ولذلك يعيش كثيرون خلف جدران الصمت،
يخافون أن يُكشف ما لم يفهموه هم بعد.

الحكمة ليست في أن نحاكم، بل أن نفهم.
لأن الفهم لا يبرّر، لكنه يُنير.
وحين ننير الفكرة، نمنح الإنسان فرصة أن يرى نفسه بصدق،
بعيدًا عن التشويه أو الخوف أو الإنكار.

اختلاف الميول، أياً كان شكله، لا يلغي إنسانية صاحبه،
ولا يسقط عنه حاجته الفطرية إلى الاحترام، والطمأنينة، والتوازن.
فما يُعرّف الإنسان في النهاية ليس ميله،
بل وعيه، وصدقه مع نفسه، وقدرته على أن يعيش دون أن يُؤذي أحدًا.

قد يختلف الناس في تفسيراتهم،
لكن ما لا يجب أن يختلفوا عليه،
هو أن كل روح تستحق أن تُعامَل بكرامة،
وأن الرحمة أعمق من الحكم.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%