تمهيد.....................
الزمان : الفترة بين 1800م - 1900م
المكان : أرض الفاروقية
الأحداث بها نسبة واقعية ممزوجة ببعض الخيال
الجزء الأول:-
أرض تُفَرِّق ولا تُنْصِف
كانت الفاروقية جزءًا من مصر، لكنها لم تكن مثل بقية القرى.
تقع على أطراف الدلتا، أرضها خصبة، وناسها كثيرون، وحكمها تابع اسمًا للدولة العثمانية، لكن فعليًا كان بيد رجال يعرفون كيف يطيعون الباب العالي، وفي نفس الوقت يحكمون بما يناسبهم.
النهار فيها طبيعي:
سوق، دواب، صراخ باعة، نساء محجّبات بعناية، ورجال بجلابيب نظيفة أكثر من اللازم.
أما الليل… فكان له وجه آخر.
سالم الفاروقي عاش عمره كله هنا.
شاب في أواخر العشرينات، متوسط الطول، هادئ، عيناه تلاحظ أكثر مما تتكلم.
عمله كاتب سجلات في دار الحكم، يدوّن القضايا، الأحكام، الأسماء، والتواريخ.
لكنه كان يعرف أن الحقيقة لا تُكتب كاملة أبدًا.
كان يسمع كل شيء:
اعترافات، همسات، صفقات، وطلبات تُقال بصوت واطي، وأحيانًا بنظرة أو حركة إيد.
-----
في ذلك الصباح، كان الجو خانقًا.
الهواء ثقيل، ورائحة النيل مختلطة بالتراب المبلول.
جلس سالم خلف منضدته الخشبية، وبدأ يراجع سجل الأمس، قبل أن يُفتح الباب.
دخلت ليلى ( ملامح مصرية جميلة فى اواخر العشرينات قمحاوية البشرة يختفى جمالها تحت عبائتها كعادة النساء المصريات فى هذا الزمان )
لم يكن دخولها عاديًا.
خطوتها كانت واثقة زيادة عن اللزوم، وكأنها تعرف أن المكان كله سيتوقف لحظة.
عباءتها سوداء، لكنها مشدودة عند الخصر، تكشف أكثر مما تُخفي.
وجهها هادئ، لكن عينيها لا تستقران.
سالم رفع رأسه، واتقابلت عينيهم.
لحظة قصيرة، لكنها كانت كافية تخليه يحس بشيء غريب في صدره.
قالت:
— "صباح الخير."
ردّ:
— "أهلًا… اتفضّلي."
جلست أمامه.
المسافة كانت قريبة. قريبة جدًا.
كان يقدر يشم عطرها، دافي، تقيل، مش عطر واحدة جاية محكمة.
مدّت إيدها، وضعت كيس صغير من القماش على المكتب.
— "ده طلب."
فتح الكيس، لقى فيه أوراق، وأسماء.
قضية محتاجة “تسهيل”.
قال بهدوء:
— "الأمور دي ليها طريقها."
ابتسمت ابتسامة خفيفة، مالت بجسمها للأمام شوية:
— "وأنا بحب الطرق السهلة."
حركتها كانت بطيئة، محسوبة.
سالم حسّ بظهره يشد، وبصوته يتغير:
— "الفاروقية مش دايمًا سهلة."
ردّت:
— "بس دايمًا ليها ثمن."
سحبت يدها ببطء، أطراف أصابعها لمست طرف المكتب… قريب جدًا من يده.
لم تلمسه، لكن جسده تفاعل كأنها فعلت.
قامت، قبل ما يقول أي حاجة.
— "فكّر… وأنا هرجع."
خرجت ليلي
------
في المساء، دار الحكم امتلأت.
القضاة، المشايخ، كبار الفلاحين.
في الصدر جلس الشيخ نُعمان، صوته واطي، لكن الكل يسمعه.
خلفه صندوق خشب قديم.
الكل يعرفه.
مخطوطة الفاروق.
قال الشيخ:
— "القضية المعروضة تمس الأخلاق."
سالم كتب، وهو يعرف أن كلمة “الأخلاق” في الفاروقية معناها مطاط.
تُستخدم وقت الحاجة، وتُنسى وقت اللزوم.
القضية لرجل اتهموه بعلاقة محرمة.
لكن سالم كان يعرف أن السبب الحقيقي أرض، وورث، وخصومة قديمة.
انتهى المجلس، والحكم صدر بسرعة.
العدل كان جاهزًا قبل الجلسة.
خرج سالم، رأسه مثقل.
-------
الليل نزل.
القرية هدأت، إلا من أصوات بعيدة، وضوء شمع من نوافذ قليلة.
وهو ماشي، عدى قدّام بيت ليلى.
ما كانش ناوي يقف، لكن خطواته بطّلت لوحدها.
النافذة مفتوحة نص فتحة.
ستارة خفيفة تتحرك مع الهوا.
شاف ظلّها.
كانت واقفة، رافعة شعرها، عنقها مكشوف، كتافها عارية.
يدها كانت بتتحرك ببطء… مش واضح بتعمل إيه، لكن الإيقاع كان كافي.
حبس نفسه.
قلبه دقّ بسرعة.
حس بحرارة في جسده، وبتوتر ما عرفش يسميه.
وفجأة، قالت بصوت واطي، كأنها عارفة إنه موجود:
— "اللي بيبص… بيشارك."
جسمه اتصلّب.
استدار ومشي بسرعة، لكن الصورة ما سابتهوش.
-------
رجع بيته.
فتح السجل السري.
كتب:
"في الفاروقية، الرغبة تُحاكم سرًا… وتُمارَس علنًا."
قفل السجل، وأغمض عينه، لكن ليلى كانت هناك.
نظرتها. صوتها. قربها.
--------
ليل آخر.
دار الحكم مضلمة.
سالم واقف، والمخطوطة قدامه مفتوحة.
صفحاتها مليانة علامات، ورسوم، وحسابات غريبة.
وراءه صوت أنفاس.
التفت.
ليلى واقفة، قريبة جدًا.
قالت:
— "دلوقتي… نعرف الحقيقة؟"
مدّت إيدها ناحية المخطوطة… وناحية صدره في نفس الوقت.
نهاية الجزء الأول
الجزء الثانى:-
ما يُقال بالاقتراب
«إذا اقترب الجسد، تراجعت اللغة، وبقي القرار عاريًا من التبرير.»
وقف سالم متجمّدًا مكانه.
ليلى خلفه مباشرة، قريبة لدرجة تخليه يحس بوجودها في كل نفس.
المخطوطة مفتوحة على الطاولة، والشمعة بتترعش، كأنها مش مطمّنة.
قالت بصوت واطي، واضح:
— "إنت عارف ليه أنا هنا."
التفت ببطء.
ما كانتش مبتسمة، ولا بتحاول تتدلّع.
كانت ثابتة… وده أخطر.
— "إنتِ عايزة إيه بالظبط؟"
قالها وهو بيقفل المخطوطة نص قفلة.
قربت خطوة.
— "عايزة اللي بيتعمل في الفاروقية يبقى بإيدينا… مش بإيدهم."
سكت لحظة، وبعدين قال:
— "وإيدي أنا في الموضوع ده إيه؟"
مدّت إيدها ولمست صدره، ضغطة خفيفة، مقصودة.
— "إنت اللي بتكتب… واللي بيتكتب هو اللي بيعيش."
إيدها ما طولتش، لكنها سيبت أثر.
مش جسدي بس… ذهني.
رفعت يدها إلى صدره، ضغطت خفيف، كأنها تتأكد أنه موجود.
نبضه كان واضحًا تحت كفّها.
لم تسحبه إليها، بل تركته معلّقًا بين خطوة وخطوة.
قام سالم برفع ليلى على الطاولة ولأول مرة يتجرأ سالم ويلامس شفاهه شفاه ليلي التى لم تمنعه
نظرات بين العينين تحكى للطرف الاخر الشبق والحرمان الجنسى
نسيا هدفهما ونسيا المخطوطة وبدأت اطراف اصابع سالم تداعب مهبل ليلى التى استمرت لمدة عامين بدون جنس
ظهر شبقها الجنسى تحت أضواء الشموع
أضواء الشموع التى نستخدمها اليوم فى الأجواء الرومانسية كانت تستخدم فى الماضى باعتياد فتشعر بأن كل الاوقات فى هذا الزمان وكأنها حالة رومانسية
كان الجو حولهم هادئا رومانسيا تحت نسيم هواء الدلتا البارد
كانت ليلى الى اللحظه متعلقة ومستسلمه لتقبيل سالم لها فى كل مكان بوجهها
امسكت بقضيبه من فوق الجلباب الذى قام سالم بخلعه فورا فى نفس اللحظه رفعت ليلى عبائتها ليظهر ملابسها الداخلية
قام سالم ب ابعاد ملابسها الداخلية واظهر قضيبه واستمر يداعب مهبلها بقضيبه
كانت أول مرة ل سالم يمارس فيها الجنس
ادخل قضيبه فى مهبلها وبدأ صدور الاهات الخفيفه من الطرفين حتى انتهيا مع لحظة انتهاء الشموع المضاءة.
سكتا لحظة.
السكوت كان أعلى من الكلام.
-------------
في الصباح التالي، لم تظهر ليلى في دار الحكم.
لكن أثرها كان حاضرًا في رأس سالم، وفي جسده، وفي الكلمات التي لم تُقال.
رجع لدفتره القديم، وبدأ يقرأ عن اسمها.
وجد خيوطًا متفرقة:
زواجها كان سريعًا. انتقالها للفاروقية كان مفاجئًا.
قبلها… كانت في القاهرة.
ماضي ليلى لم يكن بسيطًا.
نشأت في بيت تاجر كبير، تعلّمت القراءة والكتابة بدري، وتعلّمت كمان إن القرب من الرجال الأقوياء طريق مختصر.
لم تكن ساذجة، ولا ضحية خالصة.
كانت تفهم الجسد كقوة، والكلمة كأداة.
في القاهرة، اقتربت من دوائر الحكم، سمعت أسرارًا، وشافت كيف تُدار الأمور في الظلام.
وحين ضاقت الدائرة، اختفت.
ثم ظهرت هنا… زوجة، محترمة، ومرغوبة.
سالم فهم الآن:
ليلى لا تطلب تسهيل قضية فقط.
هي تريد السيطرة على المفاتيح.
---------------------
عاد الليل.
دار الحكم خالية إلا منهما.
جاءت كما لو كان الموعد قديمًا.
خلعت عباءتها ببطء، دون استعراض، لكن الحركة نفسها كانت كافية.
وقفت أمامه، أقرب من اللازم.
قالت:
— "اقرأ."
أشار للمخطوطة.
— "خلّيني أشوف بيقول إيه عني."
تردّد.
فتح الصفحة التي تحمل رموز “الميول” و”الاختيارات”.
بدأ يقرأ بصوت واطي.
كل سطر كان يقرّبها خطوة.
حين وصل لعلامة معيّنة، توقّف.
رفع رأسه.
قال:
— "النتيجة… خطيرة."
ابتسمت، اقتربت أكثر، حتى صار صدرها يلامس ذراعه:
— "ما أنا قلتلك… بحب الخطر."
مدّت يدها إلى الصفحة، لمست الرمز، ثم لمست يده.
هذه المرة، لم يسحبها وتكرر نفس لقاء الأمس
-------------------
في مجلس الحكم، الشيخ نُعمان طلب حاجة غير معتادة:
— "نستخدم المخطوطة علنًا."
الكل اتفاجئ.
دي أول مرة.
القضية كانت لرجل معروف، له اسم وناس وظهر.
اتهام أخلاقي… بس مش واضح.
سالم فتح المخطوطة.
الحسابات اشتغلت.
النتيجة ظهرت.
النتيجة قالت: بريء.
سالم رفع عينه.
الشيخ سكت.
المجلس اتلخبط.
لو الحكم ده اتقال، كل اللي فات هيقع.
ليلى كانت واقفة بعيد، لكن عينها عليه.
نظرة واحدة قالت: كمّل.
قال سالم بصوت ثابت:
— "الحكم… البراءة."
ثانية صمت.
ثم انفجار كلام.
الشيخ نُعمان وشّه اتغيّر لأول مرة.
-------------------------
بعد المجلس، الشيخ وقف سالم لوحده.
— "إنت بتلعب بالنار."
— "أنا بكتب اللي المخطوطة قالته."
— "ولا اللي ليلى عايزاه؟"
الجملة نزلت تقيلة.
في نفس الليلة، ليلى دخلت دار الحكم من باب خلفي.
قابلت سالم.
قالت بهدوء:
— "دلوقتي، إحنا دخلنا اللعبة بجد."
قربت، همست:
— "واللي جاي… مفيش رجوع منه."
سالم بصّ للمخطوطة.
وبصّ لها.
وعرف إن الفاروقية مش هتفضل زي ما هي.
-------------------
خرج سالم من مجلس الحكم وهو حاسس إن رجليه مش شايلينه.
القرار اللي نطق بيه ماكانش مجرد حكم… كان كسر لقانون غير مكتوب بقاله سنين.
الناس في الساحة كانوا بيتكلموا، أصوات واطية، نظرات سريعة.
أول مرة يشوف الخوف في عيون رجال المفروض إنهم أقوياء.
رجع دار السجلات، قفل الباب، وسند ضهره عليه.
نَفَسه كان تقيل، وجسمه مشدود كأنه مستني ضربة.
ما لحقش يفكر كتير.
خبط خفيف.
فتح.
ليلى.
دخلت من غير ما تستأذن، وقفلت الباب وراها.
كانت أقرب من المرة اللي فاتت، وأهدى… وده اللي خلاها أخطر.
قالت:
— "إنت عملت اللي اتفقنا عليه."
رد:
— "أنا عملت اللي المخطوطة قالته."
ضحكت ضحكة قصيرة:
— "وهي قالت كده ليه؟ علشان إنت قريت صح."
قربت، رفعت إيدها، وعدّلت ياقة جلابيته ببطء.
حركة بسيطة، لكنها مقصودة.
كان حاسس بلمستها في صدره، وبإنفاسها قريبة.
قبلته فى شفتيه فنسى أحداث اليوم وقام بخلع عبائتها وقام برفعها من على الأرض فتعلقت برقبته
أشواق وحب نشأ بينهما نتيجة لقطعة ورق أثرية كانت تستخدم لتسيير الحكم فى الخفاء وكأنها شئ مقدس لأهل هذه الأرض
ذهب وجلس على كنبه كانت موجودة وهى جالسه فوقه جعلته يرقد على ظهره وقامت برفع جلبابه وازالت ملابسه الداخليه ليظهر قضيبه المنتصب صعدت فوقه وقامت بالنزول عليه لتمتلئ الغرفه بالآهات
بعد ماخلصو
— "دلوقتي بقى، لازم نفهم اللي جاي."
قالها وهو ماسك إيدها قبل ما تسحبها.
بصّتله بثبات:
— "اللي جاي… إنهم هيخافوا."
---------توضيح-------
الفاروقية كانت تحت عين الدولة العثمانية، بس مش تحت سيطرتها الكاملة.
طول ما الأحكام ماشية “مظبوطة”، الباب العالي سايبهم.
لكن أول ما العدل يتغيّر… الرقابة هتيجي.
الشيخ نُعمان كان بيلعب على الحبلين:
يرضي إسطنبول
ويسيطر على الناس بالمخطوطة
أما ليلى، فكانت عايزة تنقل مركز القوة ميبقاش فى ايد شخص واحد بيخدم مصالحه
-------------------
قالت:
— "إنت فاكر القاضي هو اللي بيحكم؟"
هزّ راسه.
— "اللي بيكتب هو اللي بيحدد الحقيقة."
قربت أكتر، جلست على طرف المكتب.
ركبتها لمست فخده.
ما بعدتش.
— "وأنا محتاجة حد ما يخافش من القرب."
------------
في الأيام اللي بعدها، التغيير بان.
قضايا اتأجلت.
رجال نفوذ بقوا متوترين.
والشيخ نُعمان بقى يستدعي سالم أكتر من اللازم.
في واحد من الاجتماعات، الشيخ بصّله طويلًا وقال:
— "المخطوطة بقالها سنين ما غلطتش."
سالم رد بهدوء:
— "يمكن أول مرة تتحط قدام اختبار حقيقي."
---------------------
في ليلة هادية، ليلى رجعت بيت سالم.
قعدت جنبه، مالت عليه، وسيبت رأسها قريب من كتفه.
إيدها كانت بتتحرك ببطء، تلمس القماش، مش الجلد.
لكن الإحساس كان أوضح من أي لمس مباشر.
قالت بصوت واطي:
— "إنت متوتر."
— "إنتِ السبب."
ابتسمت:
— "ولا الحقيقة؟"
قربت شفايفها من ودنه، همست:
— "كلهم متعودين إن الست تبقى أداة… وأنا قررت أبقى شريكة."
سالم غمّض عينه لحظة.
كان عارف إن الخطوة دي مافيهاش رجوع.
----------------------
وصلت قضية جديدة.
المرة دي… امرأة.
اتهموها بسلوك “مشين”.
لكن ليلى كانت تعرفها.
والسجلات قالت إن التهمة ملفقة.
الشيخ نُعمان طلب استخدام المخطوطة تاني.
بس المرة دي، مش علنًا.
قال لسالم:
— "اقرأ… وعدّل لو لزم."
سالم فهم الجملة.
التعديل كان مطلوب.
رجع لليلى في نفس الليلة.
حكا لها.
قالت بعد تفكير:
— "لو عدّلت… هتبقى واحد منهم."
— "ولو ما عدّلتش؟"
— "تبقى فتحت باب مش هيتقفل."
سكتوا.
التوتر كان مش بس سياسي… كان جسدي، شخصي، خطير.
--------------------------
في الليلة اللي قبل الحكم، سالم فتح المخطوطة لوحده.
قرأ الحسابات.
النتيجة واضحة: المرأة بريئة.
لكن القراءة دي… لو اتقالت، هتهدّ أول خيط في شبكة الشيخ.
سمع صوت خطوات.
ليلى دخلت.
بصّت للصفحة.
وبصّت له.
قالت بهدوء:
— "اختار."
وقف سالم، وهو حاسس إن الفاروقية كلها واقفة على كلمته الجاية.
الليل كان تقيل على الفاروقية.
ولا نجمة في السما، كأنها متواطئة.
سالم قعد قدّام المخطوطة، الصفحة مفتوحة، الحسابات واضحة.
مافيهاش لبس: المرأة بريئة.
مش “أقل ذنبًا”… بريئة تمامًا.
دخلت ليلى بهدوء.
قفلت الباب، وسندت عليه لحظة، كأنها بتاخد نفس طويل.
قالت:
— "لسه صاحي؟"
رد من غير ما يرفع عينه:
— "لسه بفهم."
قربت، وقفت جنبه، بصّت على الصفحة.
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
— "لو نطقت بالحكم ده، الشيخ نُعمان هيتكسر."
— "ولو عدّلت؟"
— "هتعيش… بس هتبقى زيهم."
لفّ وشه وبصّ لها.
كانت قريبة، قريبة زيادة.
إيدها كانت على طرف الطاولة، قريبة من إيده، بس ما لمستهاش.
— "إنتِ مستعدة تدفعي الثمن؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
— "أنا طول عمري بدفع… الفرق إن المرة دي باختار."
---------------------
دار الحكم اتملت.
الناس حسّة إن فيه حاجة كبيرة.
همسات، نظرات، توتر.
المرأة المتهمة واقفة، رأسها واطي.
مش بتعيّط.
يمكن لأنها عارفة إن العياط ما بيفرقش.
الشيخ نُعمان دخل، وقعد في مكانه.
بصّ لسالم نظرة طويلة.
— "اقرأ."
فتح سالم المخطوطة.
صوته كان ثابت، رغم إن قلبه بيدق جامد.
قرأ الحسابات، العلامات، النتيجة.
وقف لحظة.
القاعة كلها ساكتة.
ثم قال:
— "بحسب المخطوطة… المتهمة بريئة."
الوشوش اتغيّرت.
أصوات عالية.
اعتراض.
حد قال: "ده مستحيل!"
الشيخ نُعمان ما اتكلمش فورًا.
قعد ساكت، وبعدين قال:
— "نرفع الجلسة."
-----------------------------
المرأة خرجت، بس مش حرة.
اتقال لها ترجع بيتها… “لحد إشعار تاني”.
سالم فهم الرسالة:
البراءة لوحدها مش كفاية.
في نفس الليلة، جاله استدعاء.
مش رسمي.
راح بيت الشيخ نُعمان.
الشيخ قاعد لوحده، من غير عمامة، من غير وقار الجلسات.
قال:
— "إنت عارف إن اللي عملته ده خطر."
— "أنا قرأت."
— "قريت اللي ينفعك؟ ولا اللي ينفعها؟"
سالم ما ردش.
الشيخ قرب، صوته واطي:
— "المخطوطة دي مش لعبة. دي اتعملت علشان تمسك الناس من نقط ضعفها."
— "يمكن وقتها خلص."
الشيخ ضحك ضحكة قصيرة:
— "ولا إنت اللي اتغيّرت؟"
--------------------
رجع سالم بيته.
ليلى كانت هناك.
كانت قاعدة، هادية، لكن عينيها مليانة توتر.
أول ما شافته، قامت.
— "قال إيه؟"
— "لسه."
قربت منه.
المرة دي ما كانش فيه لعب.
كانت جد.
حطت إيدها على صدره، مش ضغط، تثبيت.
— "اسمعني… الليلة دي، لازم نكمّل."
— "نكمل إيه؟"
— "نكمّل إننا ما نرجعش."
----------------------------------
في الفجر، سالم فتح المخطوطة تاني.
لكن المرة دي، ماكانش فيه مجلس.
اسم جديد.
رجل من رجالة الشيخ.
الحسابات اشتغلت.
النتيجة ظهرت:
مدان… وبشدة.
سالم فهم.
المخطوطة ممكن تكسر أي حد… لو اتقرت صح.
قفل الصفحة.
خرج.
والفاروقية كانت لسه نايمة… ومش عارفة اللي جاي.
----------------------------
الفجر كان لسه ما طلعش،
لكن الفاروقية بدأت تصحى على غير عادتها.
سالم وقف عند باب دار الحكم، ماسك المخطوطة تحت ذراعه، لأول مرة ما يحسّش إنها تقيلة…
كان حاسس إنها سلاح.
من بعيد، شاف حركة غير معتادة.
رجال، مش من الحرس المعتادين.
وشوش غريبة… عثمانية.
عرف فورًا:
الخبر وصل.
في نفس اللحظة تقريبًا، في بيت الشيخ نُعمان،
كان الشيخ قاعد قدّام الصندوق الفاضي.
المخطوطة مش مكانها.
وشّه ما بانش عليه الغضب،
بان عليه شيء أخطر…
التحفّز.
قال لنفسه بصوت واطي:
— "اللعبة خرجت من إيدي."
-----------------------------------
في بيت سالم،
ليلى كانت واقفة عند الشباك، بتبصّ على الطريق.
سمعت وقع خطوات.
مش خطوة واحدة… خطوات كتير.
لفّت، قلبها دقّ بسرعة،
وقالت بهدوء يخوّف:
— "هما جايين."
دخل سالم، قفل الباب وراه.
بصّ لها، وبصّ للمخطوطة.
قال:
— "من النهارده… مفيش ستر."
ردّت:
— "ولا ندم."
برّه، صوت طرق عنيف على الباب.
مش طرق عادي… أمر.
سالم قرّب من الترابيزة، حط المخطوطة عليها،
وفتح أول صفحة.
نهاية الجزء الثاني
منتظر تعليقاتكم وآرائكم على بداية القصة وهل تحبو زيادة الأحداث الجنسية
جزء جديد هينزل كل أسبوع فى يوم الأحد للى هيحب يكمل قرائتها وفيه أحداث كتيييير جاية لسا
الزمان : الفترة بين 1800م - 1900م
المكان : أرض الفاروقية
الأحداث بها نسبة واقعية ممزوجة ببعض الخيال
الجزء الأول:-
أرض تُفَرِّق ولا تُنْصِف
كانت الفاروقية جزءًا من مصر، لكنها لم تكن مثل بقية القرى.
تقع على أطراف الدلتا، أرضها خصبة، وناسها كثيرون، وحكمها تابع اسمًا للدولة العثمانية، لكن فعليًا كان بيد رجال يعرفون كيف يطيعون الباب العالي، وفي نفس الوقت يحكمون بما يناسبهم.
النهار فيها طبيعي:
سوق، دواب، صراخ باعة، نساء محجّبات بعناية، ورجال بجلابيب نظيفة أكثر من اللازم.
أما الليل… فكان له وجه آخر.
سالم الفاروقي عاش عمره كله هنا.
شاب في أواخر العشرينات، متوسط الطول، هادئ، عيناه تلاحظ أكثر مما تتكلم.
عمله كاتب سجلات في دار الحكم، يدوّن القضايا، الأحكام، الأسماء، والتواريخ.
لكنه كان يعرف أن الحقيقة لا تُكتب كاملة أبدًا.
كان يسمع كل شيء:
اعترافات، همسات، صفقات، وطلبات تُقال بصوت واطي، وأحيانًا بنظرة أو حركة إيد.
-----
في ذلك الصباح، كان الجو خانقًا.
الهواء ثقيل، ورائحة النيل مختلطة بالتراب المبلول.
جلس سالم خلف منضدته الخشبية، وبدأ يراجع سجل الأمس، قبل أن يُفتح الباب.
دخلت ليلى ( ملامح مصرية جميلة فى اواخر العشرينات قمحاوية البشرة يختفى جمالها تحت عبائتها كعادة النساء المصريات فى هذا الزمان )
لم يكن دخولها عاديًا.
خطوتها كانت واثقة زيادة عن اللزوم، وكأنها تعرف أن المكان كله سيتوقف لحظة.
عباءتها سوداء، لكنها مشدودة عند الخصر، تكشف أكثر مما تُخفي.
وجهها هادئ، لكن عينيها لا تستقران.
سالم رفع رأسه، واتقابلت عينيهم.
لحظة قصيرة، لكنها كانت كافية تخليه يحس بشيء غريب في صدره.
قالت:
— "صباح الخير."
ردّ:
— "أهلًا… اتفضّلي."
جلست أمامه.
المسافة كانت قريبة. قريبة جدًا.
كان يقدر يشم عطرها، دافي، تقيل، مش عطر واحدة جاية محكمة.
مدّت إيدها، وضعت كيس صغير من القماش على المكتب.
— "ده طلب."
فتح الكيس، لقى فيه أوراق، وأسماء.
قضية محتاجة “تسهيل”.
قال بهدوء:
— "الأمور دي ليها طريقها."
ابتسمت ابتسامة خفيفة، مالت بجسمها للأمام شوية:
— "وأنا بحب الطرق السهلة."
حركتها كانت بطيئة، محسوبة.
سالم حسّ بظهره يشد، وبصوته يتغير:
— "الفاروقية مش دايمًا سهلة."
ردّت:
— "بس دايمًا ليها ثمن."
سحبت يدها ببطء، أطراف أصابعها لمست طرف المكتب… قريب جدًا من يده.
لم تلمسه، لكن جسده تفاعل كأنها فعلت.
قامت، قبل ما يقول أي حاجة.
— "فكّر… وأنا هرجع."
خرجت ليلي
------
في المساء، دار الحكم امتلأت.
القضاة، المشايخ، كبار الفلاحين.
في الصدر جلس الشيخ نُعمان، صوته واطي، لكن الكل يسمعه.
خلفه صندوق خشب قديم.
الكل يعرفه.
مخطوطة الفاروق.
قال الشيخ:
— "القضية المعروضة تمس الأخلاق."
سالم كتب، وهو يعرف أن كلمة “الأخلاق” في الفاروقية معناها مطاط.
تُستخدم وقت الحاجة، وتُنسى وقت اللزوم.
القضية لرجل اتهموه بعلاقة محرمة.
لكن سالم كان يعرف أن السبب الحقيقي أرض، وورث، وخصومة قديمة.
انتهى المجلس، والحكم صدر بسرعة.
العدل كان جاهزًا قبل الجلسة.
خرج سالم، رأسه مثقل.
-------
الليل نزل.
القرية هدأت، إلا من أصوات بعيدة، وضوء شمع من نوافذ قليلة.
وهو ماشي، عدى قدّام بيت ليلى.
ما كانش ناوي يقف، لكن خطواته بطّلت لوحدها.
النافذة مفتوحة نص فتحة.
ستارة خفيفة تتحرك مع الهوا.
شاف ظلّها.
كانت واقفة، رافعة شعرها، عنقها مكشوف، كتافها عارية.
يدها كانت بتتحرك ببطء… مش واضح بتعمل إيه، لكن الإيقاع كان كافي.
حبس نفسه.
قلبه دقّ بسرعة.
حس بحرارة في جسده، وبتوتر ما عرفش يسميه.
وفجأة، قالت بصوت واطي، كأنها عارفة إنه موجود:
— "اللي بيبص… بيشارك."
جسمه اتصلّب.
استدار ومشي بسرعة، لكن الصورة ما سابتهوش.
-------
رجع بيته.
فتح السجل السري.
كتب:
"في الفاروقية، الرغبة تُحاكم سرًا… وتُمارَس علنًا."
قفل السجل، وأغمض عينه، لكن ليلى كانت هناك.
نظرتها. صوتها. قربها.
--------
ليل آخر.
دار الحكم مضلمة.
سالم واقف، والمخطوطة قدامه مفتوحة.
صفحاتها مليانة علامات، ورسوم، وحسابات غريبة.
وراءه صوت أنفاس.
التفت.
ليلى واقفة، قريبة جدًا.
قالت:
— "دلوقتي… نعرف الحقيقة؟"
مدّت إيدها ناحية المخطوطة… وناحية صدره في نفس الوقت.
نهاية الجزء الأول
الجزء الثانى:-
ما يُقال بالاقتراب
«إذا اقترب الجسد، تراجعت اللغة، وبقي القرار عاريًا من التبرير.»
وقف سالم متجمّدًا مكانه.
ليلى خلفه مباشرة، قريبة لدرجة تخليه يحس بوجودها في كل نفس.
المخطوطة مفتوحة على الطاولة، والشمعة بتترعش، كأنها مش مطمّنة.
قالت بصوت واطي، واضح:
— "إنت عارف ليه أنا هنا."
التفت ببطء.
ما كانتش مبتسمة، ولا بتحاول تتدلّع.
كانت ثابتة… وده أخطر.
— "إنتِ عايزة إيه بالظبط؟"
قالها وهو بيقفل المخطوطة نص قفلة.
قربت خطوة.
— "عايزة اللي بيتعمل في الفاروقية يبقى بإيدينا… مش بإيدهم."
سكت لحظة، وبعدين قال:
— "وإيدي أنا في الموضوع ده إيه؟"
مدّت إيدها ولمست صدره، ضغطة خفيفة، مقصودة.
— "إنت اللي بتكتب… واللي بيتكتب هو اللي بيعيش."
إيدها ما طولتش، لكنها سيبت أثر.
مش جسدي بس… ذهني.
رفعت يدها إلى صدره، ضغطت خفيف، كأنها تتأكد أنه موجود.
نبضه كان واضحًا تحت كفّها.
لم تسحبه إليها، بل تركته معلّقًا بين خطوة وخطوة.
قام سالم برفع ليلى على الطاولة ولأول مرة يتجرأ سالم ويلامس شفاهه شفاه ليلي التى لم تمنعه
نظرات بين العينين تحكى للطرف الاخر الشبق والحرمان الجنسى
نسيا هدفهما ونسيا المخطوطة وبدأت اطراف اصابع سالم تداعب مهبل ليلى التى استمرت لمدة عامين بدون جنس
ظهر شبقها الجنسى تحت أضواء الشموع
أضواء الشموع التى نستخدمها اليوم فى الأجواء الرومانسية كانت تستخدم فى الماضى باعتياد فتشعر بأن كل الاوقات فى هذا الزمان وكأنها حالة رومانسية
كان الجو حولهم هادئا رومانسيا تحت نسيم هواء الدلتا البارد
كانت ليلى الى اللحظه متعلقة ومستسلمه لتقبيل سالم لها فى كل مكان بوجهها
امسكت بقضيبه من فوق الجلباب الذى قام سالم بخلعه فورا فى نفس اللحظه رفعت ليلى عبائتها ليظهر ملابسها الداخلية
قام سالم ب ابعاد ملابسها الداخلية واظهر قضيبه واستمر يداعب مهبلها بقضيبه
كانت أول مرة ل سالم يمارس فيها الجنس
ادخل قضيبه فى مهبلها وبدأ صدور الاهات الخفيفه من الطرفين حتى انتهيا مع لحظة انتهاء الشموع المضاءة.
سكتا لحظة.
السكوت كان أعلى من الكلام.
-------------
في الصباح التالي، لم تظهر ليلى في دار الحكم.
لكن أثرها كان حاضرًا في رأس سالم، وفي جسده، وفي الكلمات التي لم تُقال.
رجع لدفتره القديم، وبدأ يقرأ عن اسمها.
وجد خيوطًا متفرقة:
زواجها كان سريعًا. انتقالها للفاروقية كان مفاجئًا.
قبلها… كانت في القاهرة.
ماضي ليلى لم يكن بسيطًا.
نشأت في بيت تاجر كبير، تعلّمت القراءة والكتابة بدري، وتعلّمت كمان إن القرب من الرجال الأقوياء طريق مختصر.
لم تكن ساذجة، ولا ضحية خالصة.
كانت تفهم الجسد كقوة، والكلمة كأداة.
في القاهرة، اقتربت من دوائر الحكم، سمعت أسرارًا، وشافت كيف تُدار الأمور في الظلام.
وحين ضاقت الدائرة، اختفت.
ثم ظهرت هنا… زوجة، محترمة، ومرغوبة.
سالم فهم الآن:
ليلى لا تطلب تسهيل قضية فقط.
هي تريد السيطرة على المفاتيح.
---------------------
عاد الليل.
دار الحكم خالية إلا منهما.
جاءت كما لو كان الموعد قديمًا.
خلعت عباءتها ببطء، دون استعراض، لكن الحركة نفسها كانت كافية.
وقفت أمامه، أقرب من اللازم.
قالت:
— "اقرأ."
أشار للمخطوطة.
— "خلّيني أشوف بيقول إيه عني."
تردّد.
فتح الصفحة التي تحمل رموز “الميول” و”الاختيارات”.
بدأ يقرأ بصوت واطي.
كل سطر كان يقرّبها خطوة.
حين وصل لعلامة معيّنة، توقّف.
رفع رأسه.
قال:
— "النتيجة… خطيرة."
ابتسمت، اقتربت أكثر، حتى صار صدرها يلامس ذراعه:
— "ما أنا قلتلك… بحب الخطر."
مدّت يدها إلى الصفحة، لمست الرمز، ثم لمست يده.
هذه المرة، لم يسحبها وتكرر نفس لقاء الأمس
-------------------
في مجلس الحكم، الشيخ نُعمان طلب حاجة غير معتادة:
— "نستخدم المخطوطة علنًا."
الكل اتفاجئ.
دي أول مرة.
القضية كانت لرجل معروف، له اسم وناس وظهر.
اتهام أخلاقي… بس مش واضح.
سالم فتح المخطوطة.
الحسابات اشتغلت.
النتيجة ظهرت.
النتيجة قالت: بريء.
سالم رفع عينه.
الشيخ سكت.
المجلس اتلخبط.
لو الحكم ده اتقال، كل اللي فات هيقع.
ليلى كانت واقفة بعيد، لكن عينها عليه.
نظرة واحدة قالت: كمّل.
قال سالم بصوت ثابت:
— "الحكم… البراءة."
ثانية صمت.
ثم انفجار كلام.
الشيخ نُعمان وشّه اتغيّر لأول مرة.
-------------------------
بعد المجلس، الشيخ وقف سالم لوحده.
— "إنت بتلعب بالنار."
— "أنا بكتب اللي المخطوطة قالته."
— "ولا اللي ليلى عايزاه؟"
الجملة نزلت تقيلة.
في نفس الليلة، ليلى دخلت دار الحكم من باب خلفي.
قابلت سالم.
قالت بهدوء:
— "دلوقتي، إحنا دخلنا اللعبة بجد."
قربت، همست:
— "واللي جاي… مفيش رجوع منه."
سالم بصّ للمخطوطة.
وبصّ لها.
وعرف إن الفاروقية مش هتفضل زي ما هي.
-------------------
خرج سالم من مجلس الحكم وهو حاسس إن رجليه مش شايلينه.
القرار اللي نطق بيه ماكانش مجرد حكم… كان كسر لقانون غير مكتوب بقاله سنين.
الناس في الساحة كانوا بيتكلموا، أصوات واطية، نظرات سريعة.
أول مرة يشوف الخوف في عيون رجال المفروض إنهم أقوياء.
رجع دار السجلات، قفل الباب، وسند ضهره عليه.
نَفَسه كان تقيل، وجسمه مشدود كأنه مستني ضربة.
ما لحقش يفكر كتير.
خبط خفيف.
فتح.
ليلى.
دخلت من غير ما تستأذن، وقفلت الباب وراها.
كانت أقرب من المرة اللي فاتت، وأهدى… وده اللي خلاها أخطر.
قالت:
— "إنت عملت اللي اتفقنا عليه."
رد:
— "أنا عملت اللي المخطوطة قالته."
ضحكت ضحكة قصيرة:
— "وهي قالت كده ليه؟ علشان إنت قريت صح."
قربت، رفعت إيدها، وعدّلت ياقة جلابيته ببطء.
حركة بسيطة، لكنها مقصودة.
كان حاسس بلمستها في صدره، وبإنفاسها قريبة.
قبلته فى شفتيه فنسى أحداث اليوم وقام بخلع عبائتها وقام برفعها من على الأرض فتعلقت برقبته
أشواق وحب نشأ بينهما نتيجة لقطعة ورق أثرية كانت تستخدم لتسيير الحكم فى الخفاء وكأنها شئ مقدس لأهل هذه الأرض
ذهب وجلس على كنبه كانت موجودة وهى جالسه فوقه جعلته يرقد على ظهره وقامت برفع جلبابه وازالت ملابسه الداخليه ليظهر قضيبه المنتصب صعدت فوقه وقامت بالنزول عليه لتمتلئ الغرفه بالآهات
بعد ماخلصو
— "دلوقتي بقى، لازم نفهم اللي جاي."
قالها وهو ماسك إيدها قبل ما تسحبها.
بصّتله بثبات:
— "اللي جاي… إنهم هيخافوا."
---------توضيح-------
الفاروقية كانت تحت عين الدولة العثمانية، بس مش تحت سيطرتها الكاملة.
طول ما الأحكام ماشية “مظبوطة”، الباب العالي سايبهم.
لكن أول ما العدل يتغيّر… الرقابة هتيجي.
الشيخ نُعمان كان بيلعب على الحبلين:
يرضي إسطنبول
ويسيطر على الناس بالمخطوطة
أما ليلى، فكانت عايزة تنقل مركز القوة ميبقاش فى ايد شخص واحد بيخدم مصالحه
-------------------
قالت:
— "إنت فاكر القاضي هو اللي بيحكم؟"
هزّ راسه.
— "اللي بيكتب هو اللي بيحدد الحقيقة."
قربت أكتر، جلست على طرف المكتب.
ركبتها لمست فخده.
ما بعدتش.
— "وأنا محتاجة حد ما يخافش من القرب."
------------
في الأيام اللي بعدها، التغيير بان.
قضايا اتأجلت.
رجال نفوذ بقوا متوترين.
والشيخ نُعمان بقى يستدعي سالم أكتر من اللازم.
في واحد من الاجتماعات، الشيخ بصّله طويلًا وقال:
— "المخطوطة بقالها سنين ما غلطتش."
سالم رد بهدوء:
— "يمكن أول مرة تتحط قدام اختبار حقيقي."
---------------------
في ليلة هادية، ليلى رجعت بيت سالم.
قعدت جنبه، مالت عليه، وسيبت رأسها قريب من كتفه.
إيدها كانت بتتحرك ببطء، تلمس القماش، مش الجلد.
لكن الإحساس كان أوضح من أي لمس مباشر.
قالت بصوت واطي:
— "إنت متوتر."
— "إنتِ السبب."
ابتسمت:
— "ولا الحقيقة؟"
قربت شفايفها من ودنه، همست:
— "كلهم متعودين إن الست تبقى أداة… وأنا قررت أبقى شريكة."
سالم غمّض عينه لحظة.
كان عارف إن الخطوة دي مافيهاش رجوع.
----------------------
وصلت قضية جديدة.
المرة دي… امرأة.
اتهموها بسلوك “مشين”.
لكن ليلى كانت تعرفها.
والسجلات قالت إن التهمة ملفقة.
الشيخ نُعمان طلب استخدام المخطوطة تاني.
بس المرة دي، مش علنًا.
قال لسالم:
— "اقرأ… وعدّل لو لزم."
سالم فهم الجملة.
التعديل كان مطلوب.
رجع لليلى في نفس الليلة.
حكا لها.
قالت بعد تفكير:
— "لو عدّلت… هتبقى واحد منهم."
— "ولو ما عدّلتش؟"
— "تبقى فتحت باب مش هيتقفل."
سكتوا.
التوتر كان مش بس سياسي… كان جسدي، شخصي، خطير.
--------------------------
في الليلة اللي قبل الحكم، سالم فتح المخطوطة لوحده.
قرأ الحسابات.
النتيجة واضحة: المرأة بريئة.
لكن القراءة دي… لو اتقالت، هتهدّ أول خيط في شبكة الشيخ.
سمع صوت خطوات.
ليلى دخلت.
بصّت للصفحة.
وبصّت له.
قالت بهدوء:
— "اختار."
وقف سالم، وهو حاسس إن الفاروقية كلها واقفة على كلمته الجاية.
الليل كان تقيل على الفاروقية.
ولا نجمة في السما، كأنها متواطئة.
سالم قعد قدّام المخطوطة، الصفحة مفتوحة، الحسابات واضحة.
مافيهاش لبس: المرأة بريئة.
مش “أقل ذنبًا”… بريئة تمامًا.
دخلت ليلى بهدوء.
قفلت الباب، وسندت عليه لحظة، كأنها بتاخد نفس طويل.
قالت:
— "لسه صاحي؟"
رد من غير ما يرفع عينه:
— "لسه بفهم."
قربت، وقفت جنبه، بصّت على الصفحة.
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
— "لو نطقت بالحكم ده، الشيخ نُعمان هيتكسر."
— "ولو عدّلت؟"
— "هتعيش… بس هتبقى زيهم."
لفّ وشه وبصّ لها.
كانت قريبة، قريبة زيادة.
إيدها كانت على طرف الطاولة، قريبة من إيده، بس ما لمستهاش.
— "إنتِ مستعدة تدفعي الثمن؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
— "أنا طول عمري بدفع… الفرق إن المرة دي باختار."
---------------------
دار الحكم اتملت.
الناس حسّة إن فيه حاجة كبيرة.
همسات، نظرات، توتر.
المرأة المتهمة واقفة، رأسها واطي.
مش بتعيّط.
يمكن لأنها عارفة إن العياط ما بيفرقش.
الشيخ نُعمان دخل، وقعد في مكانه.
بصّ لسالم نظرة طويلة.
— "اقرأ."
فتح سالم المخطوطة.
صوته كان ثابت، رغم إن قلبه بيدق جامد.
قرأ الحسابات، العلامات، النتيجة.
وقف لحظة.
القاعة كلها ساكتة.
ثم قال:
— "بحسب المخطوطة… المتهمة بريئة."
الوشوش اتغيّرت.
أصوات عالية.
اعتراض.
حد قال: "ده مستحيل!"
الشيخ نُعمان ما اتكلمش فورًا.
قعد ساكت، وبعدين قال:
— "نرفع الجلسة."
-----------------------------
المرأة خرجت، بس مش حرة.
اتقال لها ترجع بيتها… “لحد إشعار تاني”.
سالم فهم الرسالة:
البراءة لوحدها مش كفاية.
في نفس الليلة، جاله استدعاء.
مش رسمي.
راح بيت الشيخ نُعمان.
الشيخ قاعد لوحده، من غير عمامة، من غير وقار الجلسات.
قال:
— "إنت عارف إن اللي عملته ده خطر."
— "أنا قرأت."
— "قريت اللي ينفعك؟ ولا اللي ينفعها؟"
سالم ما ردش.
الشيخ قرب، صوته واطي:
— "المخطوطة دي مش لعبة. دي اتعملت علشان تمسك الناس من نقط ضعفها."
— "يمكن وقتها خلص."
الشيخ ضحك ضحكة قصيرة:
— "ولا إنت اللي اتغيّرت؟"
--------------------
رجع سالم بيته.
ليلى كانت هناك.
كانت قاعدة، هادية، لكن عينيها مليانة توتر.
أول ما شافته، قامت.
— "قال إيه؟"
— "لسه."
قربت منه.
المرة دي ما كانش فيه لعب.
كانت جد.
حطت إيدها على صدره، مش ضغط، تثبيت.
— "اسمعني… الليلة دي، لازم نكمّل."
— "نكمل إيه؟"
— "نكمّل إننا ما نرجعش."
----------------------------------
في الفجر، سالم فتح المخطوطة تاني.
لكن المرة دي، ماكانش فيه مجلس.
اسم جديد.
رجل من رجالة الشيخ.
الحسابات اشتغلت.
النتيجة ظهرت:
مدان… وبشدة.
سالم فهم.
المخطوطة ممكن تكسر أي حد… لو اتقرت صح.
قفل الصفحة.
خرج.
والفاروقية كانت لسه نايمة… ومش عارفة اللي جاي.
----------------------------
الفجر كان لسه ما طلعش،
لكن الفاروقية بدأت تصحى على غير عادتها.
سالم وقف عند باب دار الحكم، ماسك المخطوطة تحت ذراعه، لأول مرة ما يحسّش إنها تقيلة…
كان حاسس إنها سلاح.
من بعيد، شاف حركة غير معتادة.
رجال، مش من الحرس المعتادين.
وشوش غريبة… عثمانية.
عرف فورًا:
الخبر وصل.
في نفس اللحظة تقريبًا، في بيت الشيخ نُعمان،
كان الشيخ قاعد قدّام الصندوق الفاضي.
المخطوطة مش مكانها.
وشّه ما بانش عليه الغضب،
بان عليه شيء أخطر…
التحفّز.
قال لنفسه بصوت واطي:
— "اللعبة خرجت من إيدي."
-----------------------------------
في بيت سالم،
ليلى كانت واقفة عند الشباك، بتبصّ على الطريق.
سمعت وقع خطوات.
مش خطوة واحدة… خطوات كتير.
لفّت، قلبها دقّ بسرعة،
وقالت بهدوء يخوّف:
— "هما جايين."
دخل سالم، قفل الباب وراه.
بصّ لها، وبصّ للمخطوطة.
قال:
— "من النهارده… مفيش ستر."
ردّت:
— "ولا ندم."
برّه، صوت طرق عنيف على الباب.
مش طرق عادي… أمر.
سالم قرّب من الترابيزة، حط المخطوطة عليها،
وفتح أول صفحة.
نهاية الجزء الثاني
منتظر تعليقاتكم وآرائكم على بداية القصة وهل تحبو زيادة الأحداث الجنسية
جزء جديد هينزل كل أسبوع فى يوم الأحد للى هيحب يكمل قرائتها وفيه أحداث كتيييير جاية لسا