كُنَّا نُكَذِّب صادقين
بأننا لن نفترق
ونصيح مجنونين
يا دنيا اسمعي
لن نفترق..
كنا نرى أن الخلود
لمثل هذا العشق
حق..
فانظر إلى أين انتهى
صرح تعلقنا به
لكنه قد كان
صرحاً من ورق!
نحن احترقنا فرقة
وهو احترق
ها نحن كالغرباء
نقتسم المنافي والأرق
لم نفترق فعلاً
ولكن
كل ما فينا افترق!!
" غرباء .. ثم اصدقاء،.. ثم احاديث طويلة .. ثم احبة ثم حديث قليل .. ثم عادوا غرباء . " هكذا اختصرها محمود درويش للحياة .. بعض العلاقات الانسانية لاتدوم حين تفقد عوامل دوامها واستمرارها .. الحياة تعطينا بيد وتأخذ منا ناسنا واشياؤنا الثمينة بيد اخرى .. لاشيء باق ودائم فيها .. الكل مغادرون من حياتنا...
ليتنا لم نقترب
ليتنا بقينا غرباء
كنا في البعد أقرب
بلا موعد يجمعنا لقاء
نتحدث نتحاور نضحك
لا تشغلنا الآراء
ماذا جنينا من القرب
غير سوء فهم وجفاء
ماذا جنينا غير صمت
يقتل محاولة البقاء
لو كنت أعلم أن القرب
يمحي الود والصفاء
لتمنيت أن أبقي غريبا
يجمع بيننا النقاء