لم نبكِ النهاية،
بل بكَينا التفاصيل،
بكينا المِقعَد الفارغ،
والكرسي الذي لم يُسحَب بعدَهُم،
بكَينا فنجان قهوة لم يُشرَب،
وعطرًا بقيَ عالقًا على حافّة الذاكرة،
بكَينا النداء الذي لم يُجَب،
والصّدى الذي عاد إلينا دونهم،
أبكتنا رائحة ملابسهم التي ما زالت تحتفظ بدفئهم،
وصوت رسائلهم القديمة...
حين أضع رأسي على وسادتي كل ليلة ...
تستيقظ جميع الذكريات السيئه أمام عيني
كأنها في سباق من ستبكيني أولاً..
في ليلة ما استعددت للنوم، ففتحت تلك الذكرى اللعينة الباب ببطئ ليخاف منها النوم الجبان فيهرب ...
رأيتها تقترب مني في الظلام كشبح مخيف، كجاثوم مرعب، تحاول العبث برأسي لتفوز بالجولة الأولى،...